المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أجمل وأجود شعر بشار بن برد


بسكوته
26-10-2011, 02:16 AM
أجمل وأجود شعر بشار بن برد
هذه القصيدة السائره المشهورة
في مدح مروان بن محمد بن مروان
إذ يقول




جَـفا وِدُّهُ فَـاِزوَرَّ أَو مَـلَّ صاحِبُه = وَأَزرى بِــهِ أَن لا يَـزالَ يُـعاتِبُه
خَـليلَيَّ لا تَـستَنكِرا لَوعَةَ الهَوى = وَلا سَـلوَةَ المَحزونِ شَطَّت حَبَاِئبُه
شَـفى الـنَفسَ ما يَلقى بِعَبدَةَ عَينُهُ = وَمـا كـانَ يَـلقى قَـلبُهُ وَطَبائِبُه
فَـأَقصَرَ عِـرزامُ الـفُؤادِ وَإِنَّـما = يَـميلُ بِـهِ مَـسُّ الـهَوى فَيُطالِبُه
إِذا كـانَ ذَوّاقـاً أَخوكَ مِنَ الهَوى = مُـوَجَّهَةً فـي كُـلِّ أَوبٍ رَكـائِبُه
فَـخَلِّ لَـهُ وَجـهَ الفِراقِ وَلا تَكُن = مَـطِـيَّةَ رَحّـالٍ كَـثيرٍ مَـذاهِبُه
أَخـوكَ الَّـذي إِن رِبـتَهُ قالَ إِنَّما = أَرَبــتُ وَإِن عـاتَبتَهُ لانَ جـانِبُه
إِذا كُـنتَ فـي كُلِّ الذُنوبِ مُعاتِباً = صَـديقَكَ لَـم تَلقَ الَّذي لاتُعاتِبُه
فَـعِش واحِـداً أَو صِل أَخاكَ فَإِنَّهُ = مُـفارِقُ ذَنـبٍ مَـرَّةً وَمُـجانِبُه
إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِراراً عَلى القَذى = ظَـمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه
وَلَـيـلٍ دَجـوجِيٍّ تَـنامُ بَـناتُهُ = وَأَبـنـاؤُهُ مِـن هَـولِهِ وَرَبـائِبُه
حَـمَيتُ بِـهِ عَـيني وَعَينَ مَطِيَّتي = لَـذيذَ الكَرى حَتّى تَجَلَّت عَصائِبُه
وَمـاءٍ تَـرى ريـشَ الغَطاطِ بَجَوِّهِ = خَـفِيِّ الـحَيا مـا إِن تَلينُ نَضائِبُه
قَـريبٍ مِـن التَغريرِ ناءٍ عَن القُرى = سَـقاني بِـهِ مُـستَعمِلُ اللَيلِ دائِبُه
حَـليفُ الـسُرى لا يَلتَوي بِمَفازَةٍ = نَـساهُ وَلا تَـعتَلُّ مِـنها حَـوالِبُه
أَمَــقُّ غُـرَيرِيٌّ كَـأَنَّ قُـتودَهُ = عَلى مُثلَثٍ يَدمى مِنَ الحُقبِ حاجِبُه
غَـيورٍ عَـلى أَصـحابِهِ لا يَرومُهُ = خَـليطٌ وَلا يَـرجو سِواهُ صَواحِبُه
إِذا مـا رَعـى سَنَّينَ حاوَلَ = مَسحَلاً يَـجِـدُّ بِــهِ تَـعذامُهُ وَيُـلاعِبُه
أَقَـبَّ نَـفى أَبـناءَهُ عَـن بَـناتِهِ = بِـذي الرَضمِ حَتّى ما تُحَسُّ ثَوالِبُه
رَعـى وَرَعَـينَ الرَطبَ تِسعينَ لَيلَةً = عَـلى أَبَـقٍ وَالرَوضُ تَجري مَذانِبُه
فَـلَمّا تَـوَلّى الحَرُّ وَاِعتَصَرَ الثَرى = لَـظى الصَيفِ مِن نَجمٍ تَوَقَّدَ لاهِبُه
وَطـارَت عَصافيرُ الشَقائِقِ وَاِكتَسى = مِـنَ الآلِ أَمـثالَ الـمُلاءِ مَسارِبُه
وَصَـدَّ عَنِ الشَولِ القَريعُ وَأَقفَرَت = ذُرى الـصَمدِ مِمّا اِستَودَعَتهُ مَواهِبُه
وَلاذَ الـمَها بِالظِلِّ وَاِستَوفَضَ السَفا = مِـنَ الـصَيفِ نَتّاجٌ تَخُبُّ مَواكِبُه
غَدَت عانَةٌ تَشكو بِأَبصارِها الصَدى = إِلـى الـجَأبِ إِلّا أَنَّـها لا تُخاطِبُه
وَظَـلَّ عَـلى عَـلياءَ يَقسِمُ أَمرَهُ = أَيَـمضي لِـوِردٍ بـاكِراً أَم يُواتِبُه
فَـلَمّا بَـدا وَجـهُ الزِماعِ وَراعَهُ = مِـنَ الـلَيلِ وَجـهٌ يَمَّمَ الماءَ قارِبُه
فَـباتَ وَقَد أَخفى الظَلامُ شُخوصَها = يُـنـاهِبُها أُمَّ الـهُـدى وَتُـناهِبُه
إِذا رَقَـصَت في مَهمَهِ اللَيلِ ضَمَّها = إِلـى نَـهَجٍ مِـثلِ الـمَجَرَّةِ لاحِبُه
إِلـى أَن أَصـابَت في الغَطاطِ شَريعَةً = مِـنَ الـماءِ بِالأَهوالِ حُفَّت جَوانِبُه
بِـها صَخَبُ المُستَوفِداتِ عَلى الوَلى = كَـما صَخِبَت في يَومِ قَيظٍ جَنادِبُه
فَـأَقبَلَها عُـرضَ الـسَرِيِّ وَعَينُهُ = تَـرودُ وَفـي الناموسِ مَن هُوَ راقِبُه
أَخـو صـيغَةٍ زُرقٍ وَصَفراءَ سَمحَةٍ = يُـجاذِبُها مُـستَحصِدٌ وَتُـجاذِبُه
إِذا رَزَمَـت أَنَّـت وَأَنَّ لَها الصَدى = أَنـينَ الـمَريضِ لِـلمَريضِ يُجاوِبُه
كَـأَنَّ الـغِنى آلـى يَـميناً يَؤودُهُ = إِذا مـا أَتـاها مُـخفِقاً أَوتُصاخِبُه
يَــؤولُ إِلـى أُمِّ اِبـنَتَينِ يَـؤودُهُ = إِذا مـا أَتـاها مُـخفِقاً أَو تُصاخِبُه
فَـلَمّا تَـدَلّى فـي الـسَرِيِّ وَغَرَّهُ = غَـليلُ الـحَشا مِن قانِصٍ لا يُواثِبُه
رَمـى فَـأَمَرَّ الـسَهمُ يَمسَحُ بَطنَهُ = وَلَـبّاتِهُ فَـاِنصاعَ وَالـمَوتُ كارِبُه
وَوافَـقَ أَحـجاراً رَدَعـنَ نَـضِيَّهُ = فَـأَصبَحَ مِـنها عـامِراهُ وَشاخِبُه
يَـخافُ الـمَنايا إِن تَرَحَّلتُ صاحِبي = كَـأَنَّ الـمَنايا فـي الـمُقامِ تُناسِبُه
فَـقُلتُ لَـهُ إِنَّ الـعِراقَ مُـقامُهُ = وَخـيمٌ إِذا هَـبَّت عَـلَيكَ جَنائِبُه
لِـعَلَّكَ تَـستَدني بِسَيرِكَ في الدُجى = أَخـا ثِـقَةٍ تُـجدي عَلَيكَ مَناقِبُه
مِـنَ الـحَيِّ قَيسٍ قَيسِ عَيلانَ إِنَّهُم = عُـيونُ النَدى مِنهُم تُرَوّى سَحائِبُه
إِذا الـمُجحِدُ المَحرومُ ضَمَّت حِبالَهُ = حَـبائِلُهُم سـيقَت إِلَـيهِ رَغـائِبُه
وَيَـومٍ عَـبورِيٍّ طَـغا أَو طَغا بِهِ = لَـظاهُ فَـما يَروى مِنَ الماءِ شارِبُه
رَفَـعتُ بِـهِ رَحلي عَلى مُتَخَطرِفٍ = يَـزِفُّ وَقَد أَوفى عَلى الجَذلِ راكِبُه
وَأَغـبَرَ رَقّـاصِ الشُخوصِ مَضِلَّةً = مَــوارِدُهُ مَـجـهولَةٌ وَسَـباسِبُه
لِأَلـقى بَـني عَـيلانَ إِنَّ فَـعالَهُم = تَـزيدُ عَـلى كُـلِّ الفَعالِ مَراكِبُه
أُلاكَ الأُلـى شَـقّوا العَمى بِسُيوفِهِم = عَـنِ الـغَيِّ حَتّى أَبصَرَ الحَقَّ طالِبُه
إِذا رَكِـبـوا بِـالمَشرَفِيَّةِ وَالـقَنا = وَأَصـبَحَ مَـروانٌ تُـعَدُّ مَـواكِبُه
فَـأَيُّ اِمـرِىءٍ عـاصٍ وَأَيُّ قَبيلَةٍ = وَأَرعَـنَ لا تَـبكي عَـلَيهِ قَـرائِبُه
رُوَيـداً تَـصاهَل بِـالعِراقِ جِيادُنا = كَـأَنَّكَ بِـالضَحّاكِ قَـد قامَ نادِبُه
وَسـامٍ لِـمَروانٍ وَمِن دونِهِ الشَجا = وَهَـولٌ كَلُجِّ البَحرِ جاشَت غَوارِبُه
أَحَـلَّـت بِـهِ أُمُّ الـمَنايا بَـناتِها = بِـأَسيافِنا إِنّـا رَدى مَـن نُحارِبُه
وَمـا زالَ مِـنّا مُـمسِكٌ بِـمَدينَةٍ = يُـراقِبُ أَو ثَـغرٍ تُـخافُ مَرازِبُه
إِذا الـمَلِكُ الـجَبّارُ صَـعَّرَ خَـدَّهُ = مَـشَينا إِلَـيهِ بِـالسُيوفِ نُـعاتِبُه
وَكُـنّا إِذا دَبَّ الـعَدُوُّ لِـسُخطِنا = وَراقَـبَنا فـي ظـاهِرٍ لا نُـراقِبُه
رَكِـبنا لَـهُ جَـهراً بِـكُلِّ مُثَقَّفٍ = وَأَبـيَضَ تَـستَسقي الدِماءَ مَضارِبُه
وَجَيشٍ كَجُنحِ اللَيلِ يَرجُفُ بِالحَصى = وَبِـالشَولِ وَالـخَطِّيِّ حُـمرُ ثَعالِبُه
غَـدَونا لَهُ وَالشَمسُ في خِدرِ أُمِّها = تُـطالِعُنا وَالـطَلُّ لَـم يَجرِ ذائِبُه
بِضَربٍ يَذوقُ المَوتَ مَن ذاقَ طَعمَهُ = وَتُـدرِكُ مَـن نَـجّى الفِرارُ مَثالِبُه
كَـأَنَّ مُـثارَ الـنَقعِ فَوقَ رُؤُسِهِم = وَأَسـيافَنا لَـيلٌ تَـهاوى كَواكِبُه
بَـعَثنا لَـهُم مَـوتَ الـفُجاءَةِ إِنَّنا = بَـنو الـمُلكِ خَـفّاقٌ عَلَينا سَبائِبُه
فَـراحوا فَـريقاً فـي الإِسارِ وَمِثلُهُ = قَـتيلٌ وَمِـثلٌ لاذَ بِـالبَحرِ هارِبُه
وَأَرعَـنَ يَغشى الشَمسَ لَونُ حَديدِهِ = وَتَـخلِسُ أَبـصارَ الـكُماةِ كَتائِبُه
تَـغَصُّ بِـهِ الأَرضُ الفَضاءُ إِذا غَدا = تُـزاحِمُ أَركـانَ الـجِبالِ مَـناكِبُه
كَـأَنَّ جَـناباوَيهِ مِن خَمِسِ الوَغى = شَـمامٌ وَسَـلمى أَو أَجاً وَكَواكِبُه
تَـرَكنا بِـهِ كَـلباً وَقَحطانَ تَبتَغي = مُـجيراً مِـنَ الـقَتلِ المُطِلِّ مَقانِبُه
أَبـاحَت دِمَشقاً خَيلُنا حينَ أُلجِمَت = وَآبَـت بِـها مَغرورَ حِمصٍ نَوائِبُه
وَنـالَت فِـلِسطيناً فَـعَرَّدَ جَمعُها = عَـنِ العارِضِ المُستَنِّ بِالمَوتِ حاصِبُه
وَقَـد نَـزَلَت مِـنّا بِـتَدمُرَ نَوبَةٌ = كَـذاكَ عُـروضُ الشَرِّ تَعرو نَوائِبُه
تَـعودُ بِـنَفسٍ لا تَـزِلُّ عَنِ الهُدى = كَـما زاغَ عَـنهُ ثـابِتٌ وَأَقـارِبُه
دَعـا اِبـنَ سِـماكٍ لِلغَوايَةِ ثابِتٌ = جِـهاراً وَلَـم يُـرشِد بَنيهِ تَجارِبُه
وَنـادى سَعيداً فَاِستَصَبَّ مِنَ الشَقا = ذَنـوباً كَـما صُـبَّت عَلَيهِ ذَنائِبُه
وَمِـن عَـجَبٍ سَعيُ اِبنِ أَغنَمَ فيهِمُ = وَعُـثمانَ إِنَّ الـدَهرَ جَـمُّ عَجائِبُه
وَمـا مِـنهُما إِلّا وَطـارَ بِشَخصِهِ = نَـجيبٌ وَطـارَت لِلكِلابِ رَواجِبُه
أَمَـرنا بِـهِم صَدرَ النَهارِ فَصُلِّبوا = وَأَمسى حَميدٌ يَنحِتُ الجِذعَ صالِبُه
وَبـاطَ اِبـنُ رَوحٍ لِـلجَماعَةِ إِنَّهُ = زَأَرنـا إِلَـيهِ فَـاِقشَعَرَّت ذَوائِـبُه
وَبِـالكوفَةِ الـحُبلى جَـلَبنا بِخَيلِنا = عَـلَيهِم رَعـيلَ الـمَوتِ إِنّا جَوالِبُه
أَقَـمنا عَـلى هَـذا وَذاكَ نِساءَها = مَـآتِـمَ تَـدعو لِـلبُكا فَـتُجاوِبُه
أَيـامى وَزَوجـاتٍ كَـأَنَّ نِـهائَها = عَـلى الـحُزنِ أَرآمُ الـمَلا وَرَبارِبُه
بَـكَينَ عَـلى مِـثلِ السِنانِ أَصابَهُ = حِـمـامٌ بِـأَيدينا فَـهُنَّ نَـوادِبُه
فَـلَمّا اِشـتَفَينا بِـالخَليفَةِ مِـنهُمو = وَصـالَ بِـنا حَـتّى تَقَضَّت مَآرِبُه
دَلَـفنا إِلى الضَحّاكِ نَصرِفُ بِالرَدى = وَمَـروانُ تَـدمى مِن جُذامَ مَخالِبُه
مُـعِدّينَ ضِـرغاماً وَأَسـوَدَ سالِخاً = حُـتوفاً لِـمَن دَبَّـت إِلَينا عَقارِبُه
وَمـا أَصـبَحَ الضَحّاكُ إِلّا كَثابِتٍ = عَـصانا فَـأَرسَلنا الـمَنِيَّةَ تـادِبُه

مراجن
27-10-2011, 03:54 PM
قصيدة رائعه وجميلة في وصف الحاكم
مروان بن محمد الذي يعتبر هو آخر خلفاء
بني أمية في دمشق (http://www.manab3.com/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82)

يعطيك العافية عزيزتي بسكوتة
مشاركة جميلة منك
بإنتظار جديدك المتالق
لك ودي وأمتناني

بسكوته
28-10-2011, 12:36 AM
مروور اسعدني جدا

طيبتي أتعبتني
28-10-2011, 12:58 PM
سلمت يداك لاعدمناك

بسكوته
31-10-2011, 08:06 PM
الف شكر لطلتكم

يزيد فاضلي
01-11-2011, 12:46 PM
بوركتِ-ست بسكوتة-على تذكيرنا بهاتيكِ القصيدةِ الجزلةِ،المشهورة،التي تداولها الرواة وأهلُ القريض عن واحدٍ من أشهر شعراءِ الصدر الأول من العصر العباسي ؛ بشار بن برد...

وبصرْف النظر عما أثِــرَ عن بشار من أنه كان شاعراً مطبوعاً،طمَّاعاً،كثيرَ النزَق،متقلـِّبَ المَزاج،سليط اللسان،حَادَّ النزعة..وربما كان ذلك بسبب إحساسه المستمر بدمامةِ خِلقتِه وسماجةِ هيئتِه التي عُرفَ بها،ولأنه-وهذا هو السبب الأقوى-كان كفيفاً أعمــى،وربما أيضاً لأنه عاش العَصْرين الحاسمين ؛ أواخر الدولةِ الأموية وأوائل الدولة العباسية،وهذه المعايشة سببتْ له ذبذبة شديدة ًفي عاطفته وفي ولائه،وهي التي بَدتْ واضحة ًفي شعره،فإنَّ مَنْ مدَحَ أمس الأمويين في شعره صَيَّرَهُمْ عنده اليومَ أعداءً وخصوماً في بلاط العباسيين..!!

بصرف النظر عن هذا كله،فما من شكٍّ أن بشاراً كان من أوائل مَنْ أحدثوا ثورة تجديدية في القصيدة العربية التي عَمِلَ على إخراجها من قالب الجمود والتقليد إلى شيء جديدٍ هو محاكاة التغيرات والملامح التي اصطبغتْ بها الحياة التي عاصرَها،بكل تناقضاتها السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية،وهو- مع أبي نواس وأبي العتاهية ومسلم بن الوليد والعباس بن الأحنف والحسين بن الضحّاك -يُعتبَرُ ممن نقلوا القصيدة العربية نقلة نوعية ًلا تـُنكَر...

والقصيدة الجزلة،المحبوكة التي نقلتِها لنا-أختي الكريمة-لا تبتعد كثيراً عن الإيحاءاتِ التي ذكرناها عن طبيعةِ بشار الشعرية،وهي مُثبتة في عدة مصادر أساسيةٍ- كوافياتِ الأعيان لابن خِلـِّكان و الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني وغيرهما-وقد قيلتْ في غرض المدح..وقد مدح بها بشارٌ يزيدَ بن عمر بن أبي هُبيرة ( عامل الخليفة الأموي الأخير مروان بن محمد على العراق )...

ـ ومناسبتها أن الضحَّاك بن قيْس الشيْباني-وهورأسٌ من رؤوس الخوارج الكبار-لما رآى بوادرَ اضطراب الدولة الأموية،هاجَمَ الكوفــة َواستولى عليها،فأرسلَ الخليفة ُمروانُ ابنـَهُ عبدَ اللهِ بجيش لقتال الضحَّاك،بَيْدَ أن الضحَّاكَ حاصرَه في كمين،فبادرَ الخليفة شخصيًّا،وخرجَ من دمشقَ لنجدة ابنِه ومعه قائدُ جيشه ابن هبيرة،فوقعتْ معركة طاحنة،قـُتِلَ فيها الضَّحَّاكِ،وفـُكَّ الحصارُ....

القصيدة مبدوءة بطلائع الغزل،فشيءٌ من الحكمة،فالمدح والإشادة....

وعندي أن أروعَ ما فيها بيْتان،ينضحان بالكثير...

قوله :

ومَن الذي تـُرْضِي سجاياه كلُّها ** كفى المرءُ نـُبْلاً أن تـُعَدَّ مَعايبُــهْ...!!

وقوله :

إذا المَلِكُ الجبارُ صَعَّرَ خـدَّهُ ** مشيْنا إليه بالسيوف نعاتبُـهْ...!!

وجوزيت خيراً ست بسكوتة الكريمة....

بسكوته
09-11-2011, 08:41 PM
جزاك الله خير للتواجد

عبدالله باسودان
12-11-2011, 12:39 AM
شكراً بسكوتة على حسن أختيارك وأشهر ما فيها من الحكم قوله

إِذا كُـنتَ فـي كُلِّ الذُنوبِ مُعاتِباً
صَـديقَكَ لَـم تَلقَ الَّذي لا تُعاتِبُه

إذا أنت لم تشرب مرارً على القذى
ظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه

شكراً وبارك الله فيك.

بسكوته
20-11-2011, 06:42 PM
مرور اسعدني كثيرا احبتي

ومرحبا بكم