تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أبو القصة القصيرة


عبدالله باسودان
31-10-2011, 02:30 PM
بتصرف من الإنجليزية
ترجمة عبدالله باسودان

أبو القصة القصيرة

وافته المنية ولم يتجاوز ال44 عاما من عمره. حطم أسطورة " ليس في الإمكان أبدع مما كان" فكان عنده الإمكان أبدع مما كان في كتابة القصة القصيرة وعلا شا مخا بسموقه حتى كاد يلهف وراءه كتاب القصة القصيرة في عصره ليلحقوا به فكأنه قائلا لهم أين أرضكم من سمائي. ذلكم هو أبو القصة القصيرة الكاتب الفرنسي الشهير جي دي مو باسان من مواليد نورمندي بفرنسا ولد في قصر ميرو نمسنل. درس القانون ثم التحق كاتبا في البحرية الفرنسية وتعرف على جوستاف فلوبيرعن طريق علاقته باسرته فكان تلميذ فلوبير المميز حيث قدم له نظريتة في النجاح قائلا له : لاحظ .. لاحظ .. ثم لاحظ. وكان عضوا بارزا في صالون اميل زولا الأدبي. كان مشهورا بعبوس الوجه وكان كثيرا ما يصاب بالصداع إلى أن أدى به الصداع إلى الجنون ثم إلى الوفاة في عام 1891.
من أهم مؤلفاته
" العقد " التي أشاد بها كبار نقاد القصة القصيرة بأنها الأنموذج الأكمل للقصة القصيرة ذات النهاية المفاجئة الماساوية. وله من القصص القصيرة الكثير منها :
المجنون، العاجز، في ضوء القمر، الحبل.

قصة ا لـعـقـد :
السيد لواسيل موظف متوسط الحال تزوج من امرأه ذات حسن وجمال إلا أنها غير قنوعة بما عندها . ذات يوم قال لها زوجها بكل سرورأنهم تلقوا دعوة الى حفل يقيمه أبناء الطبقة الراقية ، فكان بدلا من أن يشاهدها زوجها مسرورة بالدعوة يراها منزعجة و عندما سألها عن انزعاجها قالت أنها ليس لديها من الفساتبن والحلي ما يجعلها تذهب الى الحفل ، فأصرت عليه أن تذهب الى أحدى صديقاتها الميسورات الحال لتطلب منها أن تعطيها بعض من جواهرها لليلة واحدة فقط ،
تخرج صاحبتها علبة الحلي فتختار السيدة لواسيل أبهاها وأجملها وهي عبارة عن عقد يتلألا كأنه مرصع بالجواهر والألماس ، تذهب السيدة لواسيل مع زوجها وتمرح وتسمع كلام الاعجاب وتتباها بحليتها أمامهم وكأنها مالكته ، ولكن فرحتها لم تدم فكان عند عودتها الى المنزل تكتشف أن العقد قد ضاع منها ،
تبقى في حيرة من أمرها فلا تقدر أن تخبر صاحبة العقد ولاتقدر ان تسكت ، لذلك تذهب هي وزوجها الى مجوهراتي ويشترون عقد اً شبيه بثمن جعلهم يشتغلون 10 سنين أشغالاً إيضافية لسداد الديون الى المرابين لتسديد قيمة العقد ،
وفي أحدى الأيام تقابلت السيدة لواسيل أمام صد يقتها القديمة التي لم تتعرف عليها فقد رأتها خشنة وخطوط الشيب على رأسها ، فقالت لها الا تعرفيني ؟ فأجابت صديقتها عذرا سيدتي لاأعرفك ، فقالت لها أنا السيدة لواسيل ، لم تصدق صديقتها ماسمعت لكنها تيقنت أنها هي بعد أن دققت النظر في ملامحها ، فقالت لها عزيزتي سيدة لواسيل ماذا حدث لك ؟ فأجابتها السيدة لواسيل ما حدث لي هو كله بسببك ! أجابت صديقتها مذعورة وكيف ما حدث لك بسببي ؟ فقالت السيدة لواسيل أتذكرين الحلية التي أقترضتها منك قبل عشرة سنين ؟ قالت نعم أذكرها وأرجعتيها لي ، فقالت السيدة لواسيل ولكنها ليست حليتك لأن حليتك ضاعت وأضطررت أنا وزوجي أن نشتري وأحدة تشبهها وكانت بسعر يفوق الخيال فأضطررنا الى أن نستلف من المرابين والتجار لشراءها وأرجاعها لك وقد اشتغلتُ أنا وزوجى أعمالا إيضافية عشرة سنين لكي نرد المال الى أصحابه مع فوائد ربوية ، ضحكت صديقتها وقالت عزيزتي سيدة لواسيل أن العقد الذي أعطيتك أياه كان من الزجاج وليس من ماس وأن سعره لايتجاوز الثمانية فرنكات .

بسكوته
31-10-2011, 03:13 PM
كان من الزجاج وليس من ماس وأن سعره لايتجاوز الثمانية فرنكات .
يالله مفاجأه مذهله حقااااااااااا

وضاع عمرهما هبااءااا

ويرينا كيف يخدعنا بريق الزجاج

ذكريات
31-10-2011, 03:40 PM
با سودان العزيز اشكرك جزيل الشكر على استمرارك الرائع بما لديك من أرث أدبي بديع ...ثري...متنوع...في أثراء منتدانا بمثل هذه المواضيع عن كبار الأدب وواضعي ابجدياته وفنونه...فصاحب القصة القصيرة موباسان الذي اسس لهذا النوع من القصص التي لاتحتاج الى خيال خارق ولا الى وقائع خطيرة ولا الى شخصيات خيالية افاد الأدب وأثرى اساليبه وفنونه ...رغم ما لاقاه في اول عهود كتاباته للقصة القصيرة من اعراض واحباط وعدم اعتراف بهذا الفن في كتابة القصة...ولكن سرعان ما فقهوا روعة هذة القصص وأطلقوا عليه ابو القصة القصيرة وهو تعريف يقاسمه فيه بعض من ادبائنا العرب على غرار يوسف ادريس الكاتب المصري وكذلك محمود تيمورالذي نهض بفن القصة القصيرة فشهدت على يديه تفوقا و نجاحا
اما بالنسبة الى القصة التي رويتها لنا وقد ترجمتها من الأنقليزية الى العربية وهو مجهود اود أن أشيد به لما في الترجمة من عناء ودقة وتريث وتحر في المحافظة على المعنى وما يترتب عنه من حسن انتقاء لما يلائم من المفردات والألفاظ...مجهود قيم لا يؤتيه الا الراسخون في اللغات مثلك با سودان...اود أن اثني بلا محاباة ولا مغالاة مفتعلة عما تثري به منتدانا ليكون مرجعا لمن يروم البحث والأستفادة
واعود لأقول أن القصة المترجمة من الطرافة بمكان ..ومن الأبداع بمكان ...ومن الغرابة بمكان...
غريب ان نستعير من الغير ما يلمع صورتنا ومظهرنا الخارجي في عيون الغير...وأن يكون الحلي الفاخر حكمالغير علينا
غريب ان يعير الغير التفاهة والخدعة ويموه علينا بما نظل نعتقد أنه ثمين وخيالي
غريب أن نحمل أنفسنا وغيرنا اخطاءنا ...وهو ما وقع فيه زوج التي استعارت العقد وظنته الماسا ثمينا ....
امتعنتنا والله ايها العزيز بمساهماتك القيمة ...تقبل مروري المتواضع ونحن بشوق دائم الى ابداعاتك ...دمت مرجعا لا ينضب

غاردينيا
12-11-2011, 02:23 PM
اخي عبدالله بو سودان ارفع لك القبعه عاليا
لم اكن على على خطأ عندما رشحتك مشرفا على بستان الادب العربي
اتمنى ان اصل الى مستوى هذا الكاتب حقا رائع
ارجو ان تغنينا بباقي القصص التي ذكرتها وانا في الانتظار
شكرا لك جزيل الشكر
وانتظر تعليقك على قصصي
وهل سياتي يوما تخبر احدا عن الكاتبة غاردينيا

الطيبة
12-11-2011, 04:22 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/106.gif

العف الخجول
12-11-2011, 09:18 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/21.gif

سحر الحرف
15-11-2011, 01:39 AM
با سويدان

راقت لي القصه جدا واعجبتني فكرة الترجمه لامتاعنا بهذا الادب الراقي


اشكرك ايها الراقي على ما تقوم به للارتقاء بالمنابع