تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : غرتاطة


عبدالله باسودان
19-11-2011, 10:50 PM
غرناطة

في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد

عينان سوداوان في جحريهما
تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد

هل أنت إسبانـية؟ ساءلـتها
قالت: وفي غـرناطة ميلادي

غرناطة؟ وصحت قرون سبعة
في تينـك العينين.. بعد رقاد

وأمـية راياتـها مرفوعـة
وجيـادها موصـولة بجيـاد

ما أغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيـدة سـمراء من أحفادي

وجه دمشـقي رأيت خـلاله
أجفان بلقيس وجيـد سعـاد

ورأيت منـزلنا القديم وحجرة
كانـت بها أمي تمد وسـادي

واليـاسمينة رصعـت بنجومها
والبركـة الذهبيـة الإنشـاد

ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها
في شعـرك المنساب ..نهر سواد

في وجهك العربي، في الثغر الذي
ما زال مختـزناً شمـوس بلادي

في طيب "جنات العريف" ومائها
في الفل، في الريحـان، في الكباد

سارت معي.. والشعر يلهث خلفها
كسنابـل تركـت بغيـر حصاد

يتألـق القـرط الطـويل بجيدها
مثـل الشموع بليلـة الميـلاد..

ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي التاريـخ كـوم رمـاد

الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها
والزركشات على السقوف تنادي

قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا
فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي

أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً
ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي

يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت
أن الـذين عـنتـهم أجـدادي

عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها
رجلاً يسمـى "طـارق بن زياد

نزار قباني

الطيبة
19-11-2011, 11:21 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/106.gif

نسمات الهدى
20-11-2011, 12:12 AM
جزاك الله خيرا
كما قلت آنفا أنت ربان
فاليوم كان المسار الى الأندلس
مفخرة أجدادنا الى
غرناطة و قصر الحمراء
ما أجمل تلك الأيام
فوآ أسفاه على ضياعها

ذكريات
20-11-2011, 05:29 AM
غرناطة يا مدينة... فردوس أنت ....كانت الطيور ترف فوق رأسك تغني وهي اليوم تبكي وكانت الزهور في جنائنك..من كل صنف ولون ونوافير الماء ترويها....تظلين عربية ...عربية مهما سطا عليك زمان
بوركت با سودان على تشنيف الأذن برائعة نزار قباني

عبدالله باسودان
20-11-2011, 06:20 AM
أختنا الفاضلة نسمات الهدى
شكراً على مرورك الشاعري الجميل. من خلال مرورك وكتا باتك الرائعة التي دائم أتابعها بشغف، اشتشفتُ منها خيال شاعري شفاف يتدفق من داخل نفسك.
أنت ذات خيال واسع وشاعرية فيها من الشفافية ما يجعلك أن تكوني شاعرة كبيرة في المستقبل لو جربت كتابة الشعر.
رحلتنا القادمة يا ستي إن شاء الله إلى غرناطة . أحاول من فريد الأطرش أن نستعير منه " بساط الريح " لأكون أنا ربان هذا اليساط الساحر.
قال لي فريد بعد أن تعود من رحلتك مع السياب أخبرني.على شرط أن تعودوا من رحلتكم من غرناطة وبقية بلاد الأندلس بلا دموع حزناً على فردوسنا المفقود الذي باعوه السماسرة ولم يقبضوا ثمن الخيانة. عليهم لعائن التاريخ.
جزاك الله خيرا. دمتِ مع أطيب المنى.