عبدالله باسودان
09-12-2011, 09:13 PM
من أزاهير الأدب -3-
حُسن الخُلق : أن يكون المرء لين الجانب ، طلق الوجه ،قليل النفور ، طيب الكلمة ، تدوم بين الناس محبته ، وتتأكد مودته ، وتُقال عثرته ، وتَهون زلته ، وتُغتفر ذنوبه ، وتُستر عيوبه ، فإذا حسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه، وقل معادوه، وتسهلت له الأمور الصعاب، ولانت له الأفئدة الغضاب . ومن ساءت أخلاقة ضاقت أرزاقه ، والناس منه في شؤم وبلاء ، وهو من نفسه في تعب وعناء . وأما من لان للخلق جانِبه ، واحتمل صاحبه ، ولَطُفت معاشرته ، وحسُنت محادثته، مال إليه الخلق، واتسع له الرزق، وهو من نفسه في راحة، والناس منه في سلامة، وأدرك المطلوب، ونال كل أمر محبوب :
إذا لم تتسع أخلاق قوم ***** تضيق بهم فسيحات البلاد
*********
يقول الجاحظ:
كنت ألفتُ كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من الغفلة ، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع الكتاب ، فدخلت يوماً قرية فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة ، فسلمـت عليه فرد عليّ أحسن رد ، ورحّب بي فجلست عنده ، وباحثته في القرآن فـإذا هـو مـاهـر، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الأدوات، فقلت: هذا واللّه مما يُقـوي عزمي على تقطيع الكتاب.
وكنت أختلف إليه وأزوره ، فجئت يوماً لزيارته ، وطرقت الباب ، فخرجتْ إلـيّ جـارية وقالت: ما تريد؟ قلت : سيدك، فدخلت وخرجت وقالت: باسم اللّه ، فدخلت إليه ، وإذا به جالساً كئيباً، فقلت عظم اللّه أجرك، "لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة".. "كل نفس ذائقة الموت" فعليك بالصبر! ثم قلت له : هذا الذي توفى ولدك ؟ قال : لا، قلت: فوالدك؟، قال: لا، قلت: فأخوك؟ قال: لا، قلت: فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال:حبيبتي! فقلت : فــي نفسي هذه أول المناحس ، فقلت : سبحان اللّه، النساء كثـيـر، وستجد غيرها، فقال : أتظن أنـي رأيتها ؟ قلت : هـذه منحسة ثانية ، ثـم قـلـت : وكيف عشقت من لم تر؟ فقال: اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان، وأنا أنظر من الطاقة (نافذة صغيرة) إذ رأيت رجـلاً عليه بُـرد وهو يقول:
يا أم عمرو جزاك اللّه مكرمـــــة ******** ردِّي عـلـيّ فـؤادي أيـنـما كـــانا
لا تـأخـذيـن فـؤادي تـلـعبين بـه ******** وكـيـف يـلعب بالإنسان إنسانــا
فقلتُ فـي نفسي : لولا أنّ أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منهـا ما قيل فيهـا هـذا الشعر، فعشقتها، فلما كـان منذ يومين مَرَ ذلك الرجل بعينه وهو يقول:لقد ذهب الحمار بأمِّ عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار فعلمت أنها ماتت! فحزنت عليها، وأغلقت المكتب، وجلست في الدار. فقلت: يا هذا، إني ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه ، والآن قد قويت عزمي على إبقائه، وأول ما أبدأ فيه بك إن شاء اللّه
********
جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعمش ، فسأله عن مسألة خفيفة فـي الصلاة ، فالتفت الأعمش إلى أصحابه وقال: انظروا إليه! لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث، ومسألته مسألة صبيان الكُتاب .
********
الشاعر العباسي ابن الرومي أدركه الصيام في شهر آب فوصف معاناة الحر والعطش فقال :
شهرالصيام مبارك مـا
لـم يـكـن في شهـــر آب
الليل فـيـه سـاعـة
ونـهــاره يــوم الـحـســــاب
خفت العذاب فصمته
فوقعت في نفس العذاب
************
أُحضر أعرابيّ سارقَ إلى عبد الملك بن مروان ، فأمر بقطع يده ، فأنشأ يقول :
يدي يا أمير المؤمنين أُعيذهـــــا
بعفوِكَ أن تلقـى مكـانـاً يـشينها
ولا خيرَ في الدنيا وكانت حبيبةً
إذا مـا شمالـي فـارقـتـها يمينهـا
************
قال العتبي : أشرف عمرو بن هبيرة يوماً مـن قصره فإذا هو بأعرابيّ يرقل قلوصه فقـال عمرو لحاجبه: إن أرادني هذا الأعرابيّ فأوصله إليّ ، فلما وصل الأعرابيّ سأله الحاجب فقال: أردت الأمير ، فدخل عليه فلما مثل بين يديه قال له : ما حاجتك ؟ فأنشد الأعرابيّ يقول :
أصلحك الله قــــلَّ مــــا بيــــدي
ولا أطـيـق الـعـيــال إذ كـثـــــروا
أنـــاخ دهــري عـلــيّ كلكــلـــه
فــأرسـلـونـــي إليك وانتظـــروا
************
ويقال : إن الأعمش لبس مرة فرواً مقلوباً ، فقال له قائل : يا أبا محمد لو لبستها وصوفها إلى داخل كان أدفأ لك . قـال : لـو كنت أشرت على الكبش بهذه المشورة .
************
جيء بأعرابي إلى أحد الولاة لمحاكمته على جريمة أتهم بارتكابها فلما دخل على الوالي في مجلسه أخرج كتاباً ضمنه قصته وقدمه له وهو يقول: هاؤم اقرؤوا كتابيه. فقال له الوالي: إنما يقال هذا يوم القيامة. فقال: هذا والله شر من يوم القيامة، ففي يوم القيامة يؤتى بحسناتي أما أنتم فقد جئتم بسيئاتي وتركتم حسناتي .
************
قال عمرو بن عتبة لمعلم ولده : ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك ، فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما صنعت، والقبيح عندهم ما تركت. علمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه، ولا تتركهم منه فيهجروه. رَوّهم من الحديث أشرفه، ومن الشعر أعفه، ولا تنقلهم من علم إلى علم حتى يُحكِّموه، فإن ازدحام الكلام في القلب مشغلة للفهم، وعلمهم سنن الحكماء، وجنبهم محادثة النساء ولا تتكل على عذر مني لك، فقد اتكلت على كفاية منك.
************
إياك والعجلة فإن العرب تكنيها أم الندامة، لأن صاحبها يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويعزم قبل أن يفكر، ويقطع قبل أن يقدر، ويحمد قبل أن يجرب ويذم قبل أن يخير، ولا يصحب هذه الصفة أحد إلا صحبته الندامة، واعتزل السلامة .
************
إذا كنت عن أن تحسن الصمت عاجزاً
فأنت عن الإبلاغ في القول اعجـــز
يخوض أناس فـــي المقــال ليوجـــزوا
وللصمت عن بعض المقالات أوجز
************
قيل أتى الحجاج بامرأة من الخوارج، فقال لأصحابه ما تقولون فيها؟ قالوا: عاجلها بالقتل أيها الأمير: فقالت الخارجية: لقد كان وزراء صاحبك خيراً من وزرائك يا حجاج. قال ومن صاحبي؟ قالت فرعون استشارهم في موسى عليه السلام فقالوا أرجئه وأخاه.
*********
أبودلف وجاره. يروى أن رجلا كان جاراً لأبي دلف ببغداد، فأدركته حاجة وركبه دين فادح حتى احتاج إلى بيع داره وطلب ثمناً لها ألف دينار، فقالوا له: إن دارك لا تساوي أكثر من خمسمائة دينار. فقال له: أجل ولكنني أبيعها بخمسمائة وأبيع جوارها بخمسمائة أخرى، فبلغ القول أبا دلف، فأمر بقضاء دينه ووصله وواساه.
ولله در القائل:
يلومونني أن بعت بالرخص منزلي
ولــم يعلموا جاراً هناك ينـغصُ
فقــلت لهــم كـــفوا الـملام فإنمـا
بجيرانهـا تغلو الديــار وترخصُ
************
إن الأنانية تؤدي إلى سعادة مؤقتة وإلى شقاء دائم . إلى نجاة محتملة وإلى هلاك مؤكد. أن نعلم أنه بقدر حبنا لبعضنا وتعاوننا مع بعضنا البعض نصبح قوة يحسب لها ألف حساب. وأنه لولا تمزقنا وتفرقنا لما أصابنا ما أصابنا. أن نعلم أن عزلتنا عن جيراننا هي التي تفقدنا الأمان في بيوتنا وأنه يوم نعود إلى الأخوة مع جيراننا إنما نحن نزيد عد د الذين يحرسون بيوتنا ويحمون حياتنا ويؤنسون وحدتنا
حُسن الخُلق : أن يكون المرء لين الجانب ، طلق الوجه ،قليل النفور ، طيب الكلمة ، تدوم بين الناس محبته ، وتتأكد مودته ، وتُقال عثرته ، وتَهون زلته ، وتُغتفر ذنوبه ، وتُستر عيوبه ، فإذا حسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه، وقل معادوه، وتسهلت له الأمور الصعاب، ولانت له الأفئدة الغضاب . ومن ساءت أخلاقة ضاقت أرزاقه ، والناس منه في شؤم وبلاء ، وهو من نفسه في تعب وعناء . وأما من لان للخلق جانِبه ، واحتمل صاحبه ، ولَطُفت معاشرته ، وحسُنت محادثته، مال إليه الخلق، واتسع له الرزق، وهو من نفسه في راحة، والناس منه في سلامة، وأدرك المطلوب، ونال كل أمر محبوب :
إذا لم تتسع أخلاق قوم ***** تضيق بهم فسيحات البلاد
*********
يقول الجاحظ:
كنت ألفتُ كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من الغفلة ، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع الكتاب ، فدخلت يوماً قرية فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة ، فسلمـت عليه فرد عليّ أحسن رد ، ورحّب بي فجلست عنده ، وباحثته في القرآن فـإذا هـو مـاهـر، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الأدوات، فقلت: هذا واللّه مما يُقـوي عزمي على تقطيع الكتاب.
وكنت أختلف إليه وأزوره ، فجئت يوماً لزيارته ، وطرقت الباب ، فخرجتْ إلـيّ جـارية وقالت: ما تريد؟ قلت : سيدك، فدخلت وخرجت وقالت: باسم اللّه ، فدخلت إليه ، وإذا به جالساً كئيباً، فقلت عظم اللّه أجرك، "لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة".. "كل نفس ذائقة الموت" فعليك بالصبر! ثم قلت له : هذا الذي توفى ولدك ؟ قال : لا، قلت: فوالدك؟، قال: لا، قلت: فأخوك؟ قال: لا، قلت: فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال:حبيبتي! فقلت : فــي نفسي هذه أول المناحس ، فقلت : سبحان اللّه، النساء كثـيـر، وستجد غيرها، فقال : أتظن أنـي رأيتها ؟ قلت : هـذه منحسة ثانية ، ثـم قـلـت : وكيف عشقت من لم تر؟ فقال: اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان، وأنا أنظر من الطاقة (نافذة صغيرة) إذ رأيت رجـلاً عليه بُـرد وهو يقول:
يا أم عمرو جزاك اللّه مكرمـــــة ******** ردِّي عـلـيّ فـؤادي أيـنـما كـــانا
لا تـأخـذيـن فـؤادي تـلـعبين بـه ******** وكـيـف يـلعب بالإنسان إنسانــا
فقلتُ فـي نفسي : لولا أنّ أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منهـا ما قيل فيهـا هـذا الشعر، فعشقتها، فلما كـان منذ يومين مَرَ ذلك الرجل بعينه وهو يقول:لقد ذهب الحمار بأمِّ عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار فعلمت أنها ماتت! فحزنت عليها، وأغلقت المكتب، وجلست في الدار. فقلت: يا هذا، إني ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه ، والآن قد قويت عزمي على إبقائه، وأول ما أبدأ فيه بك إن شاء اللّه
********
جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعمش ، فسأله عن مسألة خفيفة فـي الصلاة ، فالتفت الأعمش إلى أصحابه وقال: انظروا إليه! لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث، ومسألته مسألة صبيان الكُتاب .
********
الشاعر العباسي ابن الرومي أدركه الصيام في شهر آب فوصف معاناة الحر والعطش فقال :
شهرالصيام مبارك مـا
لـم يـكـن في شهـــر آب
الليل فـيـه سـاعـة
ونـهــاره يــوم الـحـســــاب
خفت العذاب فصمته
فوقعت في نفس العذاب
************
أُحضر أعرابيّ سارقَ إلى عبد الملك بن مروان ، فأمر بقطع يده ، فأنشأ يقول :
يدي يا أمير المؤمنين أُعيذهـــــا
بعفوِكَ أن تلقـى مكـانـاً يـشينها
ولا خيرَ في الدنيا وكانت حبيبةً
إذا مـا شمالـي فـارقـتـها يمينهـا
************
قال العتبي : أشرف عمرو بن هبيرة يوماً مـن قصره فإذا هو بأعرابيّ يرقل قلوصه فقـال عمرو لحاجبه: إن أرادني هذا الأعرابيّ فأوصله إليّ ، فلما وصل الأعرابيّ سأله الحاجب فقال: أردت الأمير ، فدخل عليه فلما مثل بين يديه قال له : ما حاجتك ؟ فأنشد الأعرابيّ يقول :
أصلحك الله قــــلَّ مــــا بيــــدي
ولا أطـيـق الـعـيــال إذ كـثـــــروا
أنـــاخ دهــري عـلــيّ كلكــلـــه
فــأرسـلـونـــي إليك وانتظـــروا
************
ويقال : إن الأعمش لبس مرة فرواً مقلوباً ، فقال له قائل : يا أبا محمد لو لبستها وصوفها إلى داخل كان أدفأ لك . قـال : لـو كنت أشرت على الكبش بهذه المشورة .
************
جيء بأعرابي إلى أحد الولاة لمحاكمته على جريمة أتهم بارتكابها فلما دخل على الوالي في مجلسه أخرج كتاباً ضمنه قصته وقدمه له وهو يقول: هاؤم اقرؤوا كتابيه. فقال له الوالي: إنما يقال هذا يوم القيامة. فقال: هذا والله شر من يوم القيامة، ففي يوم القيامة يؤتى بحسناتي أما أنتم فقد جئتم بسيئاتي وتركتم حسناتي .
************
قال عمرو بن عتبة لمعلم ولده : ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك ، فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما صنعت، والقبيح عندهم ما تركت. علمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه، ولا تتركهم منه فيهجروه. رَوّهم من الحديث أشرفه، ومن الشعر أعفه، ولا تنقلهم من علم إلى علم حتى يُحكِّموه، فإن ازدحام الكلام في القلب مشغلة للفهم، وعلمهم سنن الحكماء، وجنبهم محادثة النساء ولا تتكل على عذر مني لك، فقد اتكلت على كفاية منك.
************
إياك والعجلة فإن العرب تكنيها أم الندامة، لأن صاحبها يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويعزم قبل أن يفكر، ويقطع قبل أن يقدر، ويحمد قبل أن يجرب ويذم قبل أن يخير، ولا يصحب هذه الصفة أحد إلا صحبته الندامة، واعتزل السلامة .
************
إذا كنت عن أن تحسن الصمت عاجزاً
فأنت عن الإبلاغ في القول اعجـــز
يخوض أناس فـــي المقــال ليوجـــزوا
وللصمت عن بعض المقالات أوجز
************
قيل أتى الحجاج بامرأة من الخوارج، فقال لأصحابه ما تقولون فيها؟ قالوا: عاجلها بالقتل أيها الأمير: فقالت الخارجية: لقد كان وزراء صاحبك خيراً من وزرائك يا حجاج. قال ومن صاحبي؟ قالت فرعون استشارهم في موسى عليه السلام فقالوا أرجئه وأخاه.
*********
أبودلف وجاره. يروى أن رجلا كان جاراً لأبي دلف ببغداد، فأدركته حاجة وركبه دين فادح حتى احتاج إلى بيع داره وطلب ثمناً لها ألف دينار، فقالوا له: إن دارك لا تساوي أكثر من خمسمائة دينار. فقال له: أجل ولكنني أبيعها بخمسمائة وأبيع جوارها بخمسمائة أخرى، فبلغ القول أبا دلف، فأمر بقضاء دينه ووصله وواساه.
ولله در القائل:
يلومونني أن بعت بالرخص منزلي
ولــم يعلموا جاراً هناك ينـغصُ
فقــلت لهــم كـــفوا الـملام فإنمـا
بجيرانهـا تغلو الديــار وترخصُ
************
إن الأنانية تؤدي إلى سعادة مؤقتة وإلى شقاء دائم . إلى نجاة محتملة وإلى هلاك مؤكد. أن نعلم أنه بقدر حبنا لبعضنا وتعاوننا مع بعضنا البعض نصبح قوة يحسب لها ألف حساب. وأنه لولا تمزقنا وتفرقنا لما أصابنا ما أصابنا. أن نعلم أن عزلتنا عن جيراننا هي التي تفقدنا الأمان في بيوتنا وأنه يوم نعود إلى الأخوة مع جيراننا إنما نحن نزيد عد د الذين يحرسون بيوتنا ويحمون حياتنا ويؤنسون وحدتنا