مشاهدة النسخة كاملة : تابع قصة حياة دب فيها الموت أنيابه
سارة سعد
09-12-2011, 11:29 PM
أتألم دوما ولا أعرف أين المخرج والمفر ولا أجد بديلا عن الثورة فأنا حائرة ومشاعري ثائرة ووجداني يرفض وقلمي يشجب ويندد وقلبي أتعبه الحزن ويرفض الخنوع والخضوع لا أطيق أسمع أحدا آلمني فراقه كما آلمني لقاؤه يؤلمني النظر في عينيه تؤلمني لمسة يديه وضمة صدره لم أعد أطيقه لا تقولوا أني ظلمته ولم أقف إلى جواره ولم أحتويه كنت أحبه وأتمنى أن أشم أنفاسه كنت أقدس التراب الذي يمشي عليه كنت أعشقه عشقا بكل ما فيه وجهه العابس كل مافيه من تفاصيل وشيم حسنة وسيئة ولكن عندما جرحني وأهانني وضربني وكان يجرح مشاعري وكنت أسامحه بلا مقابل ولا أقصر في حقه وكنت أتنازل لأجل أطفالي لكي تسير المركب وبصراحة لأني أحبه ولكن حين لا تجد تعبير وتنازل ولو قليل ممن تحبه وتتنازل وتضحي من أجله تثور كان قلبي في البداية مهما صرخت وتضجرت وصرخت جروحي كفى كفى لم يعد هناك مكان في صدرك ويصرخ صدري ويقول آااه لا أتحمل لم يعد لديه سوى (لم يبقى عنده) سوى الألم يدق قلبي ويقول إن لم يعد هناك مكان في صدري سأنصرف وأترك صدرك بيتي لكي لا تؤذي حبيبي لكي أفسح له مكان أو أغفر له جراحه فيتسع صدري ومسكني للمزيد مازالت صورته فيَ مازالت محفورة بداخلي حتى تعب قلبي وهلك صدري وتزاحمت جروحي ولم أستطع الغفران أو النسيان كان يهينني بشتى الطرق ويتجاهل مشاعري ويزدري تفكيري وعقليتي ويتعالى علي ويسخر من كلامي فأبات أئن ليلا وأصبح وأصبح أبكي نهارا ثم أحاول أن أنسى لأستقبل المزيد حتى طفح الكيل وفاض فرحت أمشي في الطرقات وأحتضن صغيري وتركت له الكبار فقد كان لدينا 4 أطفال تركت له ثلاثة عمر وليلى وسهى وأخذت معي عمير فهو مازال صغير ورضيع فقد آلمني كثيرا وأتعبني كم تحملت وتحملت 16 سنة وأنا صامدة على الرغم من أننا تزوجنا عن حب لن أسامحه ولكن كلما نظرت في وجه عمير وكلما رأيت صور الفرح والخطوبة تذكرت أيامنا الحلوة معا وتذكرت كم كنا نحب بعض كم كنا متآلفين وذكريات الجميلة بيننا وولدي الجميل طفلي الحبيب شعرت بحنين لبضع ساعات لكن لم يدم قليلا فسرعان ما أجلس فأتذكر كيف استهان بي وبمشاعري وأهانني وجرحني فدفعني إلى الخروج من البيت وترك أولادي وحرماني منهم فذبحني لكن بارك الله لي في عمير فإن رفض أن أرى أولادي بعد الطلاق فسأستعوض ربي فيهم وبارك الله لي في عمير وفيهم فسأحاول أن أقنعه أولا فإن رفض وأصر فسأتركهم وأحتسب
سارة سعد
12-12-2011, 08:21 PM
حياة دب فيها الموت أنيابه
في يوم من ذات الأيام كانا يتمنيان أن يظلا معا طيلة حياتهم حياة جميلة هادئة يتمتعان بأزهارها وأريجها في سعادة وهناء مثلما تقول الحكايات ويعيشوا في تبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات وها قد جاء اليوم وحانت اللحظة فاليوم يوم عرسهما ها هم جالسان في الكوشة المحروس والمحروسة (العريس والعروسة) يتقدم وجهيهما علامات الفرحة الممزوجة بالخجل خاصة العروس ولكنه يوما جميلا وسيمر بسلام فبعد أن هدأت قليلا وتجاذبا أطراف الحديث قاما ليرقصا سويا كل الأهل والجيران وأصدقاء والأحباب كانوا معهم فاليوم يوم غير عادي اليوم يوم الفرح والليلة ليلة الدخلة ولكن العريس والعروس المساكين لا يدرون ماذا سيحدث فيما بعد وما سيؤول إليه مصيرهم هل إلى جنة السعادة والعيش الهانئ أم إلى جحيم التعاسة الزوجية وفرحوا وغنوا وانتهى الاحتفال وذهبا إلى البيت ودخلا إلى المنزل وعادت علامات الخجل إلى وجه العروس ولكن هذه المرة لا تستطيع أن تتكلم ينظر إليها زوجها ويقول نورت بيتك يا عروسة حمد الله على سلامتك فتجيب بصوت خافت يكاد لا يسمع الله يسلمك يمسك يدها وهي ترتعد يجلسا على الأريكة وهي تنظر إلى الأرض يقترب منها فتتراجع إلى الوراء فيهمس في أذنها أحبك يحمر وجهها وتتمنى أن تجيب ولكن لسانها توقف حياء تنظر إليه بل تختلس النظر سريعا ثم تنظر إلى الأرض ثانية ولكن انتظار العريس قد طال فيقترب منها ويقول ألا تريدي أن تنامي ألست متعبة يضحك ويقول السكوت علامة الرضا هاهاها يمسك يدها ثانية ويقبلها تحاول النهوض لكنها وقعت خجلا يجذبها ويضمها وهي تحاول دفعه ويزداد خفقان قلبها ثم يحملها بين يديه يضع يده على شعرها الذهبي الناعم ويقبل رأسها يغازلها في حنان تعلو الضحكات يضمها ويقبلها يفعل ويفعل تعانقه في خجل يداعبها ويهمس أحبك ينام على صدرها فيسمع خفقات قلبها تردد اسمه تتمايل بين ذراعيه وتتوقف عن الحركة وتعود الكرة وينتهي المشهد وفي الصباح يستيقظان من نومهما في سعادة ونشاط صباح الخير يا حبيبي صباح الخير يا حبيبتي هل تريد أن تتناول الإفطار وتبدأ الحياة كانا أسعد زوجين في تلك المرحلة وهكذا بدأت الحياة تموت فدب فيها الموت أنيابه والآن بدأت جزوة الحب تفتر وهكذا اتضح المصير المحتوم فقد كانوا في الصباح يستيقظان من نومهما في سعادة ونشاط صباح الخير يا حبيبي صباح الخير يا حبيبتي هل تريد أن تتناول الإفطار وتبدأ الحياة كانا أسعد زوجين في تلك المرحلة لكن يا ترى هل سيظلا هكذا سنرى بعد قليل بالطبع لا فهذه في أحوال كثيرة سنة الحياة دائما يفتر الحب وتصبح الحياة باردة باهتة لماذا حياة الكآبة والهم والكدر وبأيدينا أن نصبح سعداء دائما نتألم ونجلب لأنفسنا التعاسة ولكن كيف أصبحوا تعسا بعد ان كانوا سعداء وكيف دب الموت أنيابه وتسلل لحياتهم فأصبحت باردة لا يوجد رابط بينهم إلا العشرة وبقايا من رفاة الذكريات الجميلة وأحيانا الأولاد لتصير حياتهم بلا طعم بل موت متنكر في ثوب الحياة فتصير حياتهم ألم بلا سعادة ذلك غالبا سببه تكبير مشاكل الحياة ووضعها تحت المجهر.
لم يؤلمني فراقه ولكن يؤلمني العيش معه وذكرى لقاؤه آلمني حبه كثيرا ترك في صدري جرحا غائرا لن أنساه حتى الموت كنت أحبه كانت حياتي معه جميلة كنا سيعيدين دائما كانت حياتنا تشبه النسيم العليل المنعش الذي يدوم صفاؤه ولكن الآن أصبحت حياتنا كالعاصفة بل البركان فقتل الموت حبنا وسعادتنا ودب أنيابه في حياتنا السعيدة وحولها إلى شقاء تعلمون أن كل عروسين في بداية حياتهم الزوجية وبحكم مجتمعنا الشرقي لا يعرفوا الكثير عن طباع بعضهم فيصير التفاهم في البداية صعب بينهم كما أنهم يخجلوا من بعضهم أحيانا ولكن بمحاولة احتواء كل منهم الآخر يصير التعايش والتفاهم والتعود ممكنا ثم بعد ذلك تصير بينهم مودة ورحمة وألفة وعشرة وكل ذلك في البداية حدث لكننا اكتشفنا بعد فوات الأوان أننا كنا نصتنع ذلك داءما خشية كلام الناس أو باعتبار الحب والغرام الذي كان بيننا منذ الخطوبة أتألم دوما ولا أعرف أين المخرج والمفر ولا أجد بديلا عن الثورة فأنا حائرة ومشاعري ثائرة ووجداني يرفض وقلمي يشجب ويندد وقلبي أتعبه الحزن ويرفض الخنوع والخضوع لا أطيق أن أسمع أحدا آلمني فراقه كما آلمني لقاؤه يؤلمني النظر في عينيه تؤلمني لمسة يديه وضمة صدره لم أعد أطيقه لا تقولوا أني ظلمته ولم أقف إلى جواره ولم أحتويه كنت أحبه وأتمنى أن أشم أنفاسه كنت أقدس التراب الذي يمشي عليه كنت أعشقه عشقا بكل ما فيه وجهه العابس كل مافيه من تفاصيل وشيم حسنة وسيئة ولكن عندما جرحني وأهانني وضربني وكان يجرح مشاعري وكنت أسامحه بلا مقابل ولا أقصر في حقه وكنت أتنازل لأجل أطفالي لكي تسير المركب وبصراحة لأني أحبه ولكن حين لا تجد تعبير وتنازل ولو قليل ممن تحبه وتتنازل وتضحي من أجله تثور كان قلبي في البداية مهما صرخت وتضجرت وصرخت جروحي كفى كفى لم يعد هناك مكان في صدرك ويصرخ صدري ويقول آااه لا أتحمل لم يعد لديه سوى (لم يبقى عنده) سوى الألم يدق قلبي ويقول إن لم يعد هناك مكان في صدري سأنصرف وأترك صدرك بيتي لكي لا تؤذي حبيبي لكي أفسح له مكان أو أغفر له جراحه فيتسع صدري ومسكني للمزيد مازالت صورته فيَ مازالت محفورة بداخلي حتى تعب قلبي وهلك صدري وتزاحمت جروحي ولم أستطع الغفران أو النسيان كان يهينني بشتى الطرق ويتجاهل مشاعري ويزدري تفكيري وعقليتي ويتعالى علي ويسخر من كلامي فأبات أئن ليلا وأصبح وأصبح أبكي نهارا ثم أحاول أن أنسى لأستقبل المزيد حتى طفح الكيل وفاض فرحت أمشي في الطرقات وأحتضن صغيري وتركت له الكبار فقد كان لدينا 4 أطفال تركت له ثلاثة عمر وليلى وسهى وأخذت معي عمير فهو مازال صغير ورضيع فقد آلمني كثيرا وأتعبني كم تحملت وتحملت 16 سنة وأنا صامدة على الرغم من أننا تزوجنا عن حب لن أسامحه ولكن كلما نظرت في وجه عمير وكلما رأيت صور الفرح والخطوبة تذكرت أيامنا الحلوة معا وتذكرت كم كنا نحب بعض كم كنا متآلفين وذكريات الجميلة بيننا وولدي الجميل طفلي الحبيب شعرت بحنين لبضع ساعات لكن لم يدم قليلا فسرعان ما أجلس فأتذكر كيف استهان بي وبمشاعري وأهانني وجرحني فدفعني إلى الخروج من البيت وترك أولادي وحرماني منهم فذبحني لكن بارك الله لي في عمير فإن رفض أن أرى أولادي بعد الطلاق فسأستعوض ربي فيهم وبارك الله لي في عمير وفيهم فسأحاول أن أقنعه أولا فإن رفض وأصر فسأتركهم وأحتسب .
لكن هناك سؤلا يطرح نفسه في أذهانكم ألا وهو كيف كنا أحباب في البداية والآن وصل بنا الحال لهذه الدرجة تعلمون أن كل فتاة يتقدم لها عريسا تكون نصيحة الأهل حاولي أن تتقبليه وتتفهميه قابلوا بعض وتحاوروا وتناقشوا وهي تفرح كثيرا أنها قد دق بابها ليطلب يدها عريسا حتى لو كانت رافضة فما بالكم لو كانت موافقة ومعجبة جدا به بل تحبه فهناك إيجاب وقبول بينهما من البداية وللأسف في هذه الحالة لن تتعقل وتدرس شخصيته وعلى الرغم من أنهم يحبون بعضهم إلا أنهم قد يتجملون بالكذب أحيانا مواراة وخجلا كما أن هناك الكثير من الطباع لا تظهر إلا بالعشرة وكثرة الاحتكاك وغالبا هذه الطباع لا تظهر إلا بعد الزواج كما أن زوجي فيه القليل من الكبر والعصبية وليس لديه قبول للحوار والمناقشة غالبا.
هذه القصة كنت قد كتبت أجزاء منها مبعثرة في أقسام عديدة في المنتدى كخواطر وومضات وأقاصيص ولكني الآن جمعتها وكتبتها تحت عنوان واحد في قصة واحدة وقسم واحد فإذا كنتم لا تتذكرون القصة ها هي قد جمعتها أرجو أن تنال رضاكم فلا تحرموني من تعليقاتكم وملاحظاتكم وأرجو أن يكون هذا هو سبب الامتناع عن التعليق أختكم سارة سعد
طيبتي أتعبتني
18-12-2011, 06:15 PM
http://hh7.an3m1.com/Sep/an3m1.com_13242197401.gif (http://hh7.an3m1.com/)
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir