المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزء الأول من قصة أحزان طفولة ضائعة


سارة سعد
13-12-2011, 07:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل
قصة أحزان الطفولة الضائعة
الفصل الأول: جراح طفولة بائسة
صرخة أطفال مشردين
داخل أسوار وقضبان أو داخل حدود بلا أسوار تنتهك وتغتصب براءة الصغار ! في حين ينعم الآخرون بطفولتهم وبدفء أحضان والديهم وفراش منازلهم الدافئة الوثيرة الفخمة ! تمزق طفولة وبراءة الصغار إنهم للأسف أطفال مشردين داخل أوطانهم بين مؤسسات الطفولة وشوارع الدولة فأصبحوا طفولة شردت تصرخ في بيت القاصرات أو دور رعاية الأيتام والملاجئ أم في سجن بلا قضبان -شارع الأطفال أو أطفال الشوارع- داخل سجون وأبواب وحواجز يتساوى بيت القاصرات -الإصلاحية- ودور رعاية الأيتام والملاجئ وحدود بلا عوائق أطفال الشوارع ، في شوارع كانت أحن عليهم من مؤسسات الدولة وأحيانا من ذويهم ! في شارع لا يعرف الرحمة ولا يفرق بين طفل ورجل المار منه أفضل من المقيم فيه يبيت فيه الأطفال في العراء ويدفعون رغم ذلك ثمن المبيت ، يطلب منهم الشارع ثمن المبيت وكأن السماء والأرض ملكا له فيسمح للمار أن يمر كما يشاء وللمقيم أن يتصرف على هواه ويدفع له مقابل الإقامة لأنه بلا مأوى الذل والهوان ويتنازل عن كرامته يبتسم في وجوههم ابتسامة باردة باهتة ! ويقول : تعالوا في أحضاني فذل بلا سقف - بلا مأوى - أفضل من سقف وذل تعالوا لأضمكم إلي وكأن هذا الكون الفسيح ملكا له فلا مأوى لكم سواي طالما أن مؤسسات الدولة لم تقدم لكم الرعاية والاهتمام وأيضا خلف حصون منيعة محصنة بالأبوب والحواجز الحصينة والضوابط والقيود التي يظنون أنها قوانين التي لا تخترق في دور رعاية الأيتام والملاجئ : يتجردوا من العطف ، والإنسانية والأمومة ، ويتملكهم حب المال ، والسلطة وينهبوا التبرعات ، ويأخذوها لصالحهم ويقتلوا طفولتهم ويتعاملون معهم بقسوة فتبكي طفولتهم وتأبى عيونهم أن تذرف دمعة فيعيشون كمدا ويموتون فرحا يقتلوا داخلهم اللعب البرئ فيتحولوا إلى مجرمين . حتى لو تصورنا أن أطفال الإصلاحيات مجرمين فما ذنب أطفال الملاجئ ودور الأيتام في الجمعيات حتى لو كانوا خرجين الإصلاحية ممن أفرج عنهم في أماكن تقدم فيها الدولة الرعاية والحماية والتربية والتهذيب والإصلاح وهم يفتقرون لأبسط مبادئ التربية والتهذيب لفقر تلك المؤسسات لضمير أولا ثم بعد ذلك في أحيان كثيرة للمستشارين النفسيين والإجتماعيين المتخصصين وإن وجد فيكون محارب واحد داخل مؤسسة من مؤسسات الفساد فيها الكثير من أعوان الفساد يدخل القاصر البريء صغير السن في بيت القاصرات -الإصلاحية- مثلا أيا كانت مرحلته العمرية التي يكون فيها الطفل يدخل هذا الدار أيا كان وبدلا من تربيته وتهذيبه حتى وإن كان مجرما عتيد الإجرام يخرج بلطجي أكثر شرا وإجراما ففي الإصلاحيات في بيت القاصرات عندما تأتي الفتاة يتحدثون معها باحتقار ويسبوها بأفظع الألفاظ وعفوا حتى وإن لم تأتي في جريمة مخلة بالشرف يتهمونها بكذا ويقعون الكشف عليها وقد يكون الكشف بواسطة غير مختصين أو بعنف شديد حتى لو من طبيبة لكن مريضة نفسية فيقضوا على شرفها أو قد تنزف تخيلوا أن فتاة تتهم تهمة مثل هذه خصوصا لو كانت بريئة وتطعن في موطن عفتها بدون ذنب ياللقسوة هذه صورة من الصور داخل وكر من أوكار رعاية الأطفال المشردين والمجرمين القصر ودور الأيتام والملاجئ ليس أفضل من هذا فقد يتعرضوا الأطفال في هذه الأوكار للاغتصاب والضرب والتعذيب وشتى أنواع الاعتداء فيكون الشارع هو البديل الأفضل في نظرهم مع أنه ما يزال بديل سئ ففيه أيضا من الذل والإهانة وإهدار الكرامة ما فيه فمن لهؤلاء الأطفال من يعيد لهم طفولتهم المسلوبة رحماك يا رب من لتك الطفولة الضائعة سواك يا ربي أجب دعوتهم نجيهم رقق قلوب الناس عليهم حنن قلوب ذويهم عليهم يا من تنصر الضعيف المظلوم وتجيب دعوة السائل الملهوف اصلح حالهم وأجب دعاءهم يا أرحم الراحمين يا رب العالمين آه من يغيث تلك الطفولة المستغيثة الصارخة البائسة التي اغتصبت منها بسمات الطفولة وانتهكت فأصبحوا يرتدون ثياب الأطفال وتوحي أشكالهم أنهم أطفال على الرغم مما يبدوا عليهم من البؤس والحرمان إلا أن قلوبهم وأجسامهم أصبحت كهلة وباتوا أطفال مشردين يصرخوا هل من مغيث هل من قلب رحيم وبالطبع الطفولة الضائعة صناعة للبلطجية وقتل للشخصية ودفن للإبداع فنحن أطفال مبدعين بداخلنا طاقات إبداعية كأي طفل أو كأي إنسان لكن حولنا المجتمع من أطفال إلى مجرمين ومتسولين وبلطجية؟!
إنهم ألم دفين في صدري يصرخ مع صرخاتهم ويبكي بكائهم ويإن أنينهم فكم عانيت مثلهم فنزفت كما ينزفون وتألمت كما يتألمون وبكيت وصرخت كما يفعلون أنا الطفلة البريئة البائسة ذات القلب الشيخ الذي شاخ من الأحزان فأنا واحدة منهم دفعت ثمن خطأ والدي وألقت بي إلى تلك المصير المؤلم وجنت علي وظلمتني أعرافنا الاجتماعية الظالمة التي تعاني من الجور والظلم فإنها لا تقيم العدل فلما لا يحتكمون إلى الشريعة عموما تعالو معي لكي أحكي لكم وتروا كيف أصبحت طفلة مشردة أعرفكم بنفسي اسمي سمر مررت بتلك التجربة وسأحكي لكم قصتي بعد أن تركتني أمي مع ماما نرجس بعد ولادتي ماتت ماما نرجس وأنا الثانية من عمري اختطفتني أمنا الغولة الملعونة عندما وجدتني أمام باب المسجد الذي رمتني فيه الخالة أم عبد الرحمن وكما قلت اسمي سمر لكن ماذا بعد سمر لا أعرف لم أعرف أبي ولم أره ولم أعرف عن أمي شيء إلا أنني علمت مؤخرا أن اسمها سهر لكني لم أراها أبدا في حياتي كل ما عرفته أن أمي التي ولدتني هي سهر لكني لا أعرف لماذا تركتني وأين ذهبت كنت أنظر إلى الأطفال أترابي وهم يلعبون أو يذهبون إلى المدرسة أو يخرجوا إلى الحدائق ويتنزهون مع آبائهم أبكي وأنظر إلى المرآه أراني مثلهم طفلة في نفس عمرهم لماذا لا ألعب لماذا لا أتمتع بطفولتي مثلهم وكنت أبكي دائما في الليل خصوصا في ليالي الشتاء الممطرة وكنت أخشى الموت مع أني لا أفهم ماذا تعني هذه الكلمة وحين سألت العفريتة قالت لي أن يذهب الشخص بلا عودة ويفارق الحياة لكني لا أفهم حتى الآن لكن كل ما فهمته أنك حين تموت تذهب لمكان بعيد لا يراك ولا يجدك فيه أحد ولا يستطيع الوصول إليك فيه إلا إذا فارق الحياة هو الآخر لا أدري يقولون أن كل البشر ستموت فأخرج كل يوم عند الفجر وأحاول أن أبحث عن تلك المكان الخفي لكي أموت وأسكن فيه ولم أجده لكني أؤمن بوجوده لكن أين هو وهل ماما نرجس ذهبت إليه لأنها لم تكن تريدني إذا لابد أنها غضبت مني لكني لم أغضبها أتذكرها دائما كل مساء خصوصا وقت الفجر وفي الشتاء وأنا سامحها فقد علمت أنها لم تكن أمي بل كانت مربيتي لكن أين أمي التي لن أسامحها إلا إذا جاءت لكي تأخذني هل ذهبت أيضا إلى حيث ذهبت نرجس هل ذهبت أيضا إلى ذلك المكان المجهول ولماذا ذهبت أريد أن أعيش مثل الأطفال ويكون لي أما وأبا نمرح ونلعب معا ونذهب إلى المتنزهات والحدائق وأمرح وأذهب إلى المدرسة وتنتشي طفولتي لو وجدت أمي سأسامحها ولن أغضبها كي لا تتركني لكن أين أمي ومن هي في كل يوم أنظر من النافذة بين العصر والمغرب أرى الأطفال أترابي وهم يلعبون في الشارع وبعضهم عائدون من المدرسة أتخيل نفسي معهم ثم أستيقظ من هذا الحلم وأبكي فأنا ممنوعة من الخروج بعد العمل ممنوعة من الذهاب إلى المدرسة ممنوعة من أن أكون طفلة أنظر لنفسي في المرآه فأرى وجهي وطولي أراني مثلهم في مثل أعمارهم لكنني أبكي وهم يضحكون أعمل وهم يمرحون أبحث عن أمي وأمهم تحتضنهم وتطمئن عليهم ويتنزهون بينما أمشي في الشوارع وراءهم لأتسول منهم وبعضهم لا يعطيني ويزجرني لا أسكن في منزل بل عشة بينما يتمتعون بالمنازل الفخمة والفراش الدافئ والسرير اللين بينما أنام على الأرض على مرتبة من القش تضحك قلوبهم الطفلة وتصرخ طفولتي ويعجز قلبي الذي أصابته شيخوخة الهم عن البكاء فقد مات وتوقف عن الخفقان أنزف دموعي كل يوم ولا يواسيني أحد ماذا أفعل وأين الخلاص أين أجد امي هل يولد طفل بلا أم هل أنا الوحيدة بين الأطفال أترابي بلا أم من أين أتيت يا رب دلني أين أمي أريد الخلاص من هذه السيدة . - بالطبع كانت تقصد أمنا الغولة - العفريتة فلة - أبحث عن أسرة حنونة دائما حائرة دائما أبكي أريد أمي لا أعرف لماذا تركتني آه لو تعلم كم أحتاجها أشتاق إليها أنتظرها دائما وأريد أن تأتي وتضمني وتقول اشتقت إليك يا ابنتي أريد أن أراها ولو يوما أريد أن أتنزه معها أريد أن أعرف من هي أنظر إلى نفسي في المرآه أكره وجهي أحتقر نفسي أنا طفلة بلا عنوان أنا طفلة مشردة بلا مأوى لا أعرف لماذا من لي سواك يا ربي ارحمني دلني رسيني أين أمي أود أن أجدها غابت عني بسمة الطفولة اغتصبت طفولتي كدت أن أنسى أني طفلة فأنا لا ألعب لا أتنزه تتمتع الأطفال بطفولتهم ونحن دونا عنهم نتسول ونعمل ونضرب يهيننا الناس وفي الليل ننام على الرصيف أو على الحصير اليابس تصارعني طفولتي ويريد الطفل بداخلي أن يمرح ويلعب يريد حنانا ودفء يريد العطف يريد صدرا حنونا يضمه آه كم أبكي حتى يجف الدمع في عيني وتتقرح جفونيتتجرح من البكاء احمرت عيناي ويئست من البكاء بلا جدوى

الطيبة
13-12-2011, 10:23 PM
يا الغالية قصة رائعة والاجمل كتابتك لها وربي ما يفرق ويجمع على الخير ويعطيك العافية :)

يزيد فاضلي
13-12-2011, 11:00 PM
...حين يغدو قلبُ كلٍّ منا ووجدانـُــهُ وقوداً يُستهْلكَ في معايشةِ جراحاتِ أمتنا وأوجاع مجتمعاتِها التي تنسحقُ-ومازالتْ-تحت مطارق المعاناةِ والكروب والمآسي المختلفة،فلنا أن نتصورَ كيفَ سينقلبُ هذا القلب وكيف سينقلبُ ذاكَ الوجدانُ إلى باحةٍ من دمـــوعٍ وعَبَراتٍ تئنُّ تحت وطأتِها الأقلامُ والأفكارُ...والكلمات...!!!

إن البسمة الوردية ستنطفئُ في الشفاهِ،لأن العيْنَ القريحة وهي تعيش تلكَ الجراحاتِ وتكتحل بتلك الأوجاع لاَ ولمْ ولنْ تتركْ مجالاً أو مُتسَعاً لوضاءةِ الشفاه أن تفتـرَّ عن تلك الابتسامة...

وحتى لو ابتسمتْ-فضلاً عن أن تضحَكَ أو تقهقه-فإنما هي ابتسامة ُوضِحْكة ُذلك الذي قال فيه الحكيم يوماً :

ولربما ابتسَمَ الوقورُ من الأذى ** ونارُ فؤاده من حَـــرِّها يتأوَّهُ...!!!

أوربما هي المعنى الذي أراده المَعَرِّي حين قال :

ضحِكنا،فكانَ الضحْكُ منا سفاهَـــة ً ** وحُــقَّ لأرباب البرية أن يَبْكُــــوا..!!

واللهِ-أختي الكريمة الأصيلة الوفية سارة-هكذا أتصورُ قلبَكِ الدافئَ ووجدانـَكِ المُضيئَ وأنا أتابعُ حِــلَّ قلمِكِ وترحالِه في درب ( الرواية القصصية ) الهادفة التي يَفيئُ عليه الله تعالى بين الفيْنةِ والأخرى بهكذا أقصوصاتٍ روائيةٍ،فأستشعرُ مدى حرارةِ المُعايَشةِ الصادقة التي تنعكسُ على شخصياتِ وشخوص وأحداث الأعمال التي تجودين بها،وبمدَى التفاعل الحميم مع قضايا ناسنا وهموهم وهواجسهم...

تِصَدَّقي بالله-أختي الكريمة-أنا حينما أقرأ قليلاً أو كثيراً في ما تجود به قريحتك،أتذكرُ تلقائيا أفلام المخرج العربي المصري الكبير الأستاذ ( عاطف الطيب ) رحمه الله وأعماله الدرامية الخالدة...ولعلكِ-وأنت بنت مصر الحبيبة-أعرَفُ به مني...!!

الأستاذ عاطف رحمه الله-مقارنة مع كثيرين من أقرانه الذين تركوا بصماتٍ وبصماتٍ كيوسف شاهين وصلاح أبو سيف وأسامة أنور عكاشة ويَحيَ العَلمي ومحمد فاضل وباقي الرعيل-الأستاذ عاطف في تقديري المتواضع كانَ أقربَ هؤلاء جميعاً لحِسِّ الجماهير..ونبض الجماهير...ومعاناة الجماهير..وهموم وأوجاع وجراحات الجماهير لسبب بسيطٍ جـــدا ولكنه نادرُ الوجود وهو أنه كانَ مخرجاً ( شعبويًّا زيادة عن اللزوم ) أو لنقلْ : كان الإحساسُ في موهبتهِ يحيا على نبض الواقع الحقيقي الذي تعيشه القاعدة الشعبية العريضة في مصرَ وفي باقي البلاد العربية بصرف النظر عن الظروف والأحوال والمشاكل المَعيشية المتفاوتة...وما كانت مقص رقابة ( الأنظمة ) يومَ ذاكَ،يستطيع لجْمَ تلك المعايشة في حِسه،لأن المعايشة كانتْ في أعماله كالنهر الجارف الذي لا يلوي على شيء...!!!

خذي على سبيل المثال-لا الحصر-فيلمَه التليد ( حُبُّ فوق هضبة الهرم )،والذي كان من تجسيد أحمد زكي رحمه الله وآثار الحكيم،ومنه سيتضحُ مرادي بالضبط....

لذا-أختي-لن أكون مخطئاً أبدا إن قلتُ بأنك تحملين-عن جدارة واستحقاق-هذا الحس وذلك النبض.....

وإيماني الدائم الراسخ الذي ينمو في كياني يوما بعد يوم،هو أن المبدعَ الحقيقي هو ذاك الذي يمد دائما بشريان من دمه وقلبه،يزرعهما هناكَ..هناك تحت وسائد الجوع والفقر والمرض والأمية والضائقة والتشرد والحرمان التي تئن فوق ليفها القاسي جماهيرنا المسكينة،بسبب القهر والظلم الاجتماعي والطغيان السلطوي والفساد الإداري والمالي الذي نخرَ أوصال هذه الأمة-ولا يزال-فيستمدًّ من تلك الوسادة أرتالَ أفكاره ومداد قلمه ودوانق أعماله...

وما أتعسَ أمتنا البائسة المسكينة يوم أفرزتْ-لعهودٍ طوال-مبدعينَ،لا تكادُ تتجاوز أحاسيسهم حدودَ ( الصالونات ) و ( الأستوديوهات الفخمة ) ومراقبة معاناة الجماهير من بعيد...من بعيدٍ جدًّا...!!!!

إن قصة ( سمر ) المسكينة هنا في ومضتكِ الروائية هذه..هي قصة الطفولة البائسة التي طالما أفرزتها الأوضاع الغلط..والنظرة الغلط...والفكرة الغلط...والمعالجة الغلط في مجتمعاتنا العربية التي صودرتْ مشاكلـُها-في صمتٍ-لسنواتٍ وعهود....

قصة ( سمر ) المسكينة...هي قصة الطفولة التي ناطفها الزمنُ الردئي،فوُئدتِ البراءةُ في إيهابها ولمَّا تعرف كيفَ؟ ولماذا ؟ و ما الداعي ؟ وأين المصير؟؟!!!

قصة ( سمر )...هي قصة التعنيف الرهيبة التي تنضح بها أحداقُ الطفولةِ المسحوقة حين ترمقنا،فتفضح فينا عجزنا وتقصيرَنا،فتولي تبكي وتبكي لآلئَ وَ...وَجَمَــرَات...!!!

قصة ( سمر )...هي القصة القديمة الجديدة التي تقفز من رعاف كتبنا المدرسية حين كنا نفتحها ببراءة لنقرأ العنوان : (( بائعة الكبريت..!!! ))...

كنا نخال-ونحن زنابق صغيرة-(( بائعة الكبريت )) نوعاً من ترَف الحَكايا التي تـروى لنا ونحن ملتفون حول آبائنا عند المدفئة في ليالي الشتاء المثلِجة،ولم نكن ندري أن تلك (( البائعة البائسة البريئة )) ما هي إلا ترديدٌ لواقعٍ طفوليٍّ مرير،طالما اقتاتتْ منه براءة الآلاف من الحفاة العراة،الذين يذرعون الشوارع والطرقات،يختزلون براءَتهم في بيع لفافةِ جريدة،أو مسْح زجاج سيارة،أو نشل جيْبٍ طمعاً في دريْهماتٍ تسد الرمق...!!!!

آهٍ أختي...ثم آهٍ....!!!

ما أقربَ ( سمــر ) إلى واقعنا...إننا نعرفها أكثر من نفوسنا...!!!! ولن يتغابى أو يتحامق أو يتعامَــى عن رؤيتها إلا أولئكَ الذين يكتبون عن واقعنا وقضايانا بلفافةِ تبغ راقٍ ومعجون حلاقةٍ مستورَد...!!!

ودمتِ مبدعــة أصيلة....

نزار ب. الزين
14-12-2011, 03:36 PM
justifyما أقربَ ( سمــر ) إلى واقعنا...إننا نعرفها أكثر من نفوسنا...!!!! ولن يتغابى أو يتحامق أو يتعامَــى عن رؤيتها إلا أولئكَ الذين يكتبون عن واقعنا وقضايانا بلفافةِ تبغ راقٍ ومعجون حلاقةٍ مستورَد...!!![/size]
ودمتِ مبدعــة أصيلة....
================
أوافق على كل عبارة قالها الأخ الناقد يزيد فاضلي
و قد كنت أعمل في مجال
الخدمة الاجتماعية و النفسية
و شهدت بنفسي بعضا من مآسي
الطفولة اليتيمة
أو الطفولة مجهولة الوالدين ،
في مؤسسات المفترض أنها أنشئت
لاحتضانهم و رعايتهم
***
الأخت الفاضلة سارة ،
أثارت أحد أخطر المآسي الاجتماعية
بنجاح كبير ، و إن كان النص
بحاجة إلى إعادة نظر لغويا
أهنئك أختي ساره و أشكرك أخي يزيد
و دمتما مبدعين متألقين
نزار

سارة سعد
15-12-2011, 10:07 PM
أتقدم بالشكر جزيل الشكر لكل من تقدم بالتعليق على القصة وأخص بالشكر أستاذي الفاضل يزيد الفاضلي ثناؤك أثلج صدري وزرع الثقة في نفسي وأستاذي القص والكاتب الكبير الذي لم أجد من بين القصص في المنتدى أروع من ومضاته القصصية وأقاصيصه وأحمد الله أنني وصلت لهدفي وهو إثارة القضية بنجاح وجسدت ما يعانون من ألم وزرعته بين صفحات المنتدى الشكر جزيل الشكر لكم إخوتي وأنا لم أصل لهذا التألق إلا بفض تشجيعكم وثاؤكم فكم كنت أستحي ولا أستطيع أن أكتب حرف وكم كنت أشك في كتاباتي وأخاف الفشل وإن أظهرت بعض ما أكتب أظهرته على استحياء كي يعضدني البعض ويسمح لي أن أكمل المسيرة فلكم جزيل الشكر جميعا كم أنا ممتنة لتعاونكم المثمر والمشجع تقبلوا تحياتي ومروري المتواضع على صفحتكم التي أثراها تعليقاتكم وليست قصتي أختكم سارة سعد الكاتبة الناشئة المتواضعة.

طيبتي أتعبتني
18-12-2011, 06:14 PM
http://hh7.an3m1.com/Sep/an3m1.com_13242197401.gif (http://hh7.an3m1.com/)