المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سقفُ المديح الشِّعْري في مَدْح رسول الله صلى الله عليه وسلم...


يزيد فاضلي
19-12-2011, 08:31 PM
سقفُ المديح الشِّعـري في مَدْح رسول الله صلى الله عليه وسلم...


استطــــــراد :

[ هذه مقالة ٌمتواضعة،كنتُ قد نشرتـُها في غير هذا المنتدى منذ ثلاث سنواتٍ،..فأردتُ بَعْثـَهَا من جديدٍ،تعميماً للفائدة النقدية... ]

...كنتُ في ندوةٍ أدبيةٍ دوريةٍ،بمعية بعض الأساتذه وشعرائنا الشباب وطلبتنا الأعـزاء..وكنتُ أتحدث في موضوع ذي بال،وأظـنه كان حول الزوبعة التي أثارتها رواية ( وليمـة من أعشاب البحر ) للروائي السوري حيْدر حيْدر، فسألنـي طالبٌ: أسـتاذ..لماذا لا يشعـر الشاعرُ أنه اصطدمَ بسقفٍ معين من المديح والثناء وهو يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم..؟؟؟؟

ومع أني تفاجأتُ بالسؤال واستغربـتـُـهُ-لأنه لم يكن من جنس الموضوع المطروح في الندوة-إلا أنني أجبتُ الطالبَ على عجل:

((...الرسول صلى الله عليه وسلم شخصية ٌفريدة ٌ في ذاتها ومقامها،وكمالـُـهُ البشريُّ المطلـَـقُ يجعلُ الشاعرَ ينطلق في المدح حيث يشاء..وللقضيـةِ ذيولٌ وتفاصيلُ أخرى،لا يتسع المجال هنا لسردها...))..

وبعــد الندوة،عدتُ إلى نفسي أستذكرُ سؤالَ الطالب،فعـنـَّتْ لي أمورٌ جديرة ٌ بالبحث والفائدة...فقررتُ أن أكتب..

إن كثـيـرينَ همُ الذين مُـدِحـوا قديماً وحديثاً على ألسنة الشعـراء،من ملوكٍ وسلاطين وخلفاء وأمراء وولاة وحكام،حتـى غدا المدحُ في دراساتنا الأدبية موضوعاً بارزاً من أبرز موضوعات الشعـر،ومن أهم الأغراض الأدبية والبلاغية التي تـَـرِدُ فيه..

غيْرَ أن غـرَضَ( المـديح ) في الشعر العربي،ظلَّ مـلازماً لنقـيـصتيْن اثنتيْن،لم ينجُ الشعرُ بسببهما من وقـْـع الاضطراب والضعف وفقدان المصداقية:

- أولـَــى النقيصتيْن : هي تلك الفجـــوة العميقة التي لابد أن تظلَّ قائمة ً موجودة ً،تفصل بين طبيـعة الشعـر في حد ذاته،وواقع الممـدوح البشري وحالِه،أيًّا كان شأنـه..ذلكَ لأن طبيعة الشعر-كما هو معروفٌ عن النـُّـقـَّاد-هي الغـُـلـُـوُّ والمبالغة والإفراط في كل ما يصفـه ويعبِّـرُ عنه،وواقـعُ الممدوح هـو الاصطباغ بالنقص والضعفِ والتلبُّـسِ بالخطأ أيًّا كان،بحكم أنه إنسانٌ لا تبارحُ طبعَـهُ سِمَـة النقص والضعف والخطأ والنسيان..وهـذا من شأنه أن يُضعِفَ من مصداقية الصدق والحقيقةِ في القصيدة المادحة،بل وسيُفرغـُـها من أروع مضامينها العاطفية الجياشة التي تجمِّـلـُها وتحببها في عين القارىء ووجدانِـــهِ...

- وأما الثانـيــة: فهي أن الذي يدفع-عـادة ً-الشعـراءَ إلى المديح،إنما هو جمـلـَة ُعوامـلَ من الأطماع والرغباتِ والطموحاتِ والآمال الخارجية الدنيوية الكثـيرة أكثـرُ منها مشاعرُ صادقةٍ مخلصةٍ من المحبة الداخليةِ المتجـذرةِ في الأعماق..ومعـلـُومٌ أن الشعـــرَ-أيَّ شعـر-إذ أفـرِغ من صدق الشعـور ومصداقيةِ الإحساس عادَ صنعـة ً كلامية ً جامـدة ً،وزخـرفة ً لفظية ً لا تأثيرَ لها أو تأثـُّرٍ بها، واقتصـرَ طريقـُـهُ إلى نفوس القـُـرَّاءِ من هذه الزاوية وَحـدَها...

غـيْـرَ أن العجيبَ؛أنَّ هاتيْن النقيصتيْن،لا يبدو لهما أثـرٌ أو وجـودٌ،في كامل الشعـر الذي مُـدِحَ به محمدٌ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم،أيَّا كان الشاعـر،وأيًّا كان واقـعُـهُ وحالهُ وشأنه..!!

والسِّـرُّ في ذلكَ..أن الشعـرَ الذي يُمـدَحُ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم،يتحركُ ويعلو في ســاحة الوصف والبيان والثناء والإشادة كما يشاء،دون أيِّ غـُلـُوٍّ أو تكلـُّـفٍ أو إفراطٍ..ومهما أوْغـَـلَ الشاعرُ في الوصف وسَـمَا في المديح والإطـراء،فإنه لاَ يشـعُـرُ أبداً أنه اصطدمَ بسقفٍ أو حـدودٍ،أو تجاوَزَ في وصفه الحقيقة َإلى الخيال وتحليقاته،أو بالغ َفي الثناء...

إن الشـعــرَ يغـدو-إذ ْيُـمْدَحُ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلمَ-كالثوبِ اللائــق الذي يأتي على مقاس لابِـسِـه تماماً،لا تجدُ من أبعاده وذيولـه وأطرافـه أيَّة زيادةٍ أو فضـول..!!

ثـم إن الذي يدفـعُ الشاعرَ إلى الاندفاع والحماس في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هــو( التجرُّدُ المُطلـق ) لاَ غـيْـــرَ..بمعنى أنه لا يحملُـه على المدح أيُّ طمَــعٍ في مغنم أو منصب أو رغبة دنيوية أو مصلحـةٍ معيَّــنة،ولا خوْفٍ من مَغـرَمٍ،مما كان يحملُ الشعـراءَ على طـَـرْق أبواب الملوك والخلفاء والأمـراء والجلوسِ في بِـلاَطِهم وبين موائدهم العامرة مادحـين متزلـِّـفين..!!

وإنما يَحـدوهُ إلى ذلكَ شـعُـورٌ داخـليٌّ لاَهِبٌ من الصدق والشوق والمحبة العجيبة الفريدة،وكثيراً ما يكونُ هذا الشـعورُ نقداً ذاتيًّا من الشاعر لنفسه،وتأسُّـفاً مريراً مُـرًّا على ماضيه الغابر من عمـره،ورغبـة ً مُـلِحَّـة ً صادقـة ً في الالتجاء إلى محراب النـبـوَّة،والاستراحـةِ تحت وارفِ ظــلاَلِـها الفيْـحاءِ...!!

أنظـرْ-مَـثـلاً-إلى شعـر شاعـــر عمـلاق كأمير الشعراء أحمــــد شوقي-رحمـه الله-ثم اذهبْ وتصَـفـَّحْ ( شوْقِـيَـاتِهِ ) الخالدة..وقارن في شعـره إذ ْكانَ يمدَحُ ملوكَ وأمـراءَ وباشاواتِ عصره-طَـمَـعاً في قـُـرْبٍِ أو مغنـمٍ أومصلحـةٍ-وبيْن شعره إذ ْ يتجه به إلى مدْح رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في ذكرى المولد...أو وُلـدَ الهُدى..أو نهج البردة..أو إلى عرفات اللـه يا خيْر زائر...)،فما الذي ستخرج به يا تـُـرى..؟؟

ستجد هناكَ التصنُّـعَ في المجاملة والمحاباة،وفي المدح الممجوج المفتَـعَل..وتجـدُ هنا الحبَّ واللوعـةَ َ الحقيقيَّيْن والأداءَ الشعـريَّ الرصينَ العجيبَ،حتى لكأنَّ شعـرَه يكادُ يَقطـُـرُ أمامَكَ رقـةً ودموعاً ونوراً وإشراقاً،ثم تجد نفسَكَ وقد انسكبَتْ معانيه في شغاف قلبكَ،يكادُ من التأثر والتأثــــــيـر يقفز بين أضــلاعكَ في صـدرك...!!!!!

اِصْــــغِ إليه في ( وُلِــدَ الهــدى ) وهو يناجـــى رسولَ اللـه،وتأمَّلْ حرارة َالحُداءِ وهو يلتمسُ الثناءَ عليه صلى الله عليه وسلم :

يا مَـنْ له الأخـلاقُ ما تهـوَى العُـلاَ ** منـــه وما يُتَعَـشـَّــقُ الكُـبَـرَاءُ
الإشتراكيون أنت إمامُهـــــــمْ ** لو لاَ دعاوَى القــــوْمِ والغـُلـَـوَاءُ
فإذا رحِـمـتَ فأنـــتَ أمٌّ أو أبٌ ** هـــذان في الدنيا هُـــمُ الرُّحَمَــاءُ
أنصفتَ أهلَ الفقر من أهل الغـــنى ** فالكـــلُّ في حــق الحيــاة ســواءُ
يا مَنْ له عِـزُّ الشـفاعــةِ وحـدَهُ ** وهــوَ المُـــنـَـزَّهُ ما لهُ شـُفَـعَـاءُ
عرشُ القيامة أنـتَ تحتَ لوائِــــه ** والحَـــوْضُ أنْـتَ حَـيَـالَه السَّقـَّاءُ
ما جئتُ بابَكَ مادحاً بَـل داعـــياً ** ومن المديـحِ تضـَرُّعٌ ودعـــــاءُ..!!

فهَلْ تنسَّمْتُم-إخوتي الأحباب-المعـنى الذي نحب الوصولَ إليْه ..؟؟

ذكريات
19-12-2011, 09:49 PM
فاضلنا العزيز ...ما قيل من مدح في سيد الأنام منبعه الصدق كما تفضلتم يقفز الى الأضلاع وينسكب في شغاف القلب للأنه صادق لا يخضع لقرار ولا يعرف قيدا ولا هو قيل للرغبة في نعمة او الخوف من نقمة...مديح مصدره الأعجاب بشخصية وخلق رسولنا الأكرم...وقد ظلت هذه القصائد المادحة لرسولنا نتداولها ونحفظها ونسعد لسماعها ونتبرك به
اما ما ذكرت من اغراض المديح وقد أوردتها لمجرد المقارنة والفصل بين مدح لكسب المال نزل في العصر الجاهلي الى التكسب الدنيئ...وبين مدح في قمة الروعة لمن هو جدير به في غير غلو ولا تكلف...وأراكم سيدي قد أبدعتم القول فيه ورفعتم مقامه الى الأعالي والسمو
وارني فاضلنا الغالي استغل فرصة حديثكم وطرحكم لهذا الموضوع لأورد بعض الأراء من شعراء وناقدين راموا الرقي بهذا الغرض في الشعر ...فالمديح في غير رسولنا الأكرم وفي غير هذا المقام الجليل ليس دوما مقترنا بالتكسب والتقرب ووالتغني بملوك البلاط والأمراء وقد تفطن الشعراء الى ما قد يؤول اليه المديح من نزول الى التدني ...فعبروا عن رأيهم وابلغوا وصاياهم في هذا الفن الشعري الذي لم يخل منه ادبنا على مر العصور

فقد أورد أحدهم في دراسته حول هذا الفن ان«أبا تمّام»أوصىیُوصي «البُحتري» : «إذا أخذتَ في مدح سیّدٍ ذي أیاد فأشهر مناقبه، وأظهر مناسبه، وأَبنِ معالمه وشَرّف مقامه، وتقاضَ المعاني واحذر المجهول منها. وإیّاک أن تشین شِعرک بالألفاظ الزریّة، وکُن کأنّک خیّاط یَقطع الثیاب علی مقادیر الأجسام».
وصف «عمربن الخطاب» (ره) «زُهیراً» بأنّه لایمدح الرّجل إلاّ بما فیه،
ومعنی هذا أنّه یُثني بصدقه وبالتزامه الحقیقة، فلا یتجاوزها فیحشوَ مدیحته بالغلوّ والإغراق والمبالَغة وما لا أصل له. لکن «قدامة» ذکر أنّ النقاد اختلفوا في ذلک، فطائفة منهم یُحسنون الغلوّ والمبالغة وغیرهما،واُخری یرفضونها، ویقف قُدامة نفسه بجانب الطائفة الأولی مُتمسِّکاً بأن أحسن الشعر أکذبه. [
وقلّما نری غلوّ النّابغة في وصفه لسیوف الغساسنة، حیث قال:

تَقُدُّ السلوقيَّ المُضاعفَ نسجُه

وتُوقِدُ في الصُّفّاح نارَ الحُباحِب

ومَهما یکن من أمر فقد کان الخلفاء یُحبّون المُبالغة والإغراق في مدحهم،
ویُجزلون العطاء فیهما، اجتمع الشعراء بباب المعـصم، فبعث إلیهم : مَن کان منکم یُحسن أن یقول مثل قول «النُمیري» في أمیرالمؤمنین الرشید:

إنّ المکارمَ والمَعروفَ أودیَة
أحلّک الله منها حیث تَجتَمعُ

يزيد فاضلي
20-12-2011, 02:22 PM
...قلما يكون مرورُكِ الكريم-سيدتي الكريمة الأصيلة ذكريات-عابراً أو مقتضباً في قضايا الفكر والمناقشة،بل إن فَـيْءَ الفائدةِ والاستزادة هي ما اتسمتْ بها دائماً مداخلاتـُكِ الثرة،القمِينةِ بالقراءة والتأمل....

لقد أضفى تعليقـُكِ على متن مقالتي زخماً من ثراء وإثارة من إثراء...

فقط-سيدتي الكريمة-للتوضيح ؛ أنا عندما رحتُ أشيرُ إلى حقيقةِ أن غرضَ المَدْح على مستوى البشر العاديين،كثيراً ما تعتريه شائبة المخالطة القلبية بشيءٍ من عوالق الدنيا المختلفة،ولو كانتْ هذه الشائبة بالكاد تـُذكَرُ أو يُحَسُّ بها في شِعْر شاعر مادحٍ،بلغَ من صدقه وإخلاصه في ما عرف عنه في حب ممدوحه وإعطائهِ كل النية الصادقةِ في الولاءِ والانتماء والاقتفاء،فإني-في الحقيقة-لمِ أنفِ أبداً من شعرهم ذلك الصدق وذلك الإخلاص وتلك النية الصادقة..

فما من شك أن مدح النابغة الذبياني و ( اعتذارياته ) الشهيرة لمَلِكِ الحِيرة النعمان بن المنذر بن ماء السماء فيه من ولاء الصدق له ما لا ينكره إلا قصيرُ النظر،قليلُ البضاعة....

وما من شك أن مَدْحَ زهيْر بن أبي سُلمى في مُعلقته للسيديْن الحكيميْن النبيليْن ؛ الحارث بن عوْفٍ وهَرم بن سنان اللذين أوقفا الحرب الضروس بين عبسٍ وذبيان وتحمَّلاَ من مالهما الخاص تبعةِ دياتِ الحرب الجاهلية العمياء...ما من شك أن مدحَه الرائقَ لهما،كان مدفوعاً بأحاسيس من الحب والإكبار والامتنان والاعتراف بالفضل....

وما من شكِّ أن مَدْحَ أبي العتاهية لهارون الرشيد كان من منطلق تجرده الزهدي التقشفي في التكسب ونوال الأعطيات....

وما من شك أن روائع أبي الطيب المتنبي في مدح الأمير سيْفِ الدولةِ الحمَداني،كانت من منطلق الحب والإعجاب والإكبار الصادق،بصرف النظر عن النزق الذي عُرفَ به أبو الطيب في تطلعه الطموح للولايةِ والمجد...!!!

معَ هذا-سيدتي الكريمة-فإن هؤلاء الشعراء المادحين،لابد وأنهم يلامسونَ في المدح سقفاً معينا من تفاصيل المديح،إذا تجاوزوا بها حرارة المَدح وقعوا-صادقين كانوا أو غيرَ صادقين-في مثلبةِ التعظيم المرفوض التي قد تـُخرجُ الممدوحَ من إيهابه البشري الناقص المحدود...

بينما إن كان الممدوحَ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم،فليذهب المادحَ في مدحه حيْث شاء،وليَرتق في مدارج المدح حيْث يرتقي..فمهما بالغ في الثناء والإشادة فإن الكمال الفريد العجيب الذي تحلقُ في عليائه شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتوي تلك المبالغة ويستوعبُها تمام الاستيعاب....

لعل هذا الفارق في سقفِ المَدْح على مستوى البشر العاديين وعلى مستوى سيد الخلق عليه الصلاة والسلام،هو بعض الفهم الذكي العميق الذي فهمه الإمامُ شرف الدين البوصيْري في ( بردتـه ) الشامخة التي مَدَح بها النبي عليه الصلاة والسلام-على ما بَدَا منها للبعض من تحفظاتٍ-حين قال مشيراً إلى الغرض الحقيقي من تلك القصيدة النبوية :

ولن يفوتَ الغِنى منـــه يداً تربَـتْ ** إن الحَيا يُنبت الأزهــارَ في الأكَــمِ
ولمْ أُرِدْ زهرةَ الدنيا التي اقـتـطـفتْ ** يَـدَا زهيْرٍ بما أثنى علـــى هَـــرمِ...!!!

بالضبط...ذاكَ هـو المعنى الذي قصدتُـه....

- دائماً-سيدتي الكريمة وجارتي الأصيلة-تقديري وامتناناتي لكِ لا ينقضيَان أمام هذه الروح النشِطة الجميلة التي تتحركين بها في ربوع منتدياتنا...ألف شكر...

عناوين الدمـوع
06-02-2012, 10:55 PM
بإعتقادي أستاذنا الفاضل يزيد أنّ ممّا يلهب مشاعر الشاعر في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم أنّ الله سبحانه قد امتدحه في كتابه الكريم وأثنى عليه

فإن كان الملوك وهم بشر ضعفاء يعتريهم النقص قد مدحوا ووصفوا بما ليس فيهم طمعا في مال أو جاه فرسولنا الكريم أولى بالمدح والثناء مدحه ربه سبحانه وحبه طاعة نتقرب بها الى الله

فالشاعر يمدح الرسول الكريم غير متزلفٍ ولا متصنع ويستشعر مناقب هذا الرسول الكريم فيسترسل في مديحه ويتقرب الى الله بذلك

جمعنا الله وإياكم أستاذ يزيد على حوض نبيه صلى الله عليه وسلم ورزقنا جميعا شفاعته وصدق محبته إنه سميع مجيب.

العشق الممنوع
10-02-2012, 02:57 AM
مۈۈۈضۈع حقا في اڷقمه ..
ڷڪ مثۈى اڷڷه يۈم اڷقيامه ..
عڛڛاڪ ع اڷقۈۈه ۈ في ميزآن حڛڛڛنآتڪ يا ږب ..
ۈدى ڷطهږڪ

يزيد فاضلي
13-02-2012, 12:05 AM
...أختي البديعة الكريمة الواعية عناوين الدموع...

لُبُّ القولِ ما ذكرتِ واللهِ...فإنَّ محمداً عليه الصلاة والسلام لما كانَ في شرْعِ ما قبلَنا ((...ترنيمةَ داوودٍ..ونبوءةَ موسى...وبِشارَةَ عيسى...))-عليهم السلام-فإنَّ الباري عَزَّ وجلَّ قد أعلى قدْرَهُ لتلكَ الدرجة والمنزلةِ الرفيعة التي ما تنبغي لعبدٍ من عبادِ الله تعالى إلا له صلواتُ ربي وسلامه عليه..فكانَ ذلكَ تصديقاً لقوله تعالى : (( ورفعنا لكَ ذِكْرَكَ...))...

وهذه الرفعةُ الربانيةُ لوحدها،تجعلهُ-صلى الله عليه وسلم-في غِنًى عن مَدْح البشر وثنائهم....

كمْ أنا سعيدٌ-سيدتي الكريمة-بمرورِكِ العَطر الطيب هنا...ومن فمِكِ لباب السماءِ أن يَمُنَّ علينا المولى عزوجل -وعلى باقي المسلمين-بشربةٍ هنيةٍ من يَدِ صاحب الشفاعة العُظمى على الحوض الموْرودِ لا نظمأ بعدَها أبداً....

مُبارَكةٌ أنتِ دائماً....

يزيد فاضلي
13-02-2012, 10:48 PM
...تتالتْ تحايَا اللهِ بالبَرَكاتِ-سيدتي البديعة العشق الممنوع-حينَ رَفَّ هاتِنٌ منكِ،فمَرَّ يتمَلَّى معي سمُوقَ هذا السقفِ الشعريِّ المُحَمَّدِيِّ الجليلِ الذي حاولنَا الاقترابَ من حدودهِ الأدبيةِ والمعنويةِ....

ممنونٌ لكِ المرورَ والدعاءَ والكلمات....