المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اشجان عاشق


اسير الوفاء
15-01-2012, 07:35 PM
ذَاتَ مَساءْ
======
ذَاتَ مَساءْ
التَقَيْتُهُ كَانَ يُوارِي أَسىً
ويَحْلُو الحَدِيثُ هُناكَ عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنْهُ
تَفَنَّنَ القَمَرُ فِي رَسْمِ لَوحَةِ هَذَا اللِّقَاءِ
وَتَرْجَمَةُ النَّجْمِ لِهَمْسِ القُلُوبِ
اُّحِسُّ بأنِّي أَكتُبُ قَصِيْدةَ شِعْرٍ جَمِيْلَة
أوْ تَكْتُبُنِي الأَحَاسِيْسُ شِعْرًا
وَلَسْتُ أُمَارِي
تَحَدَّثْتَ هَمْسًا وَقُلْتُ لَهُ
جَامِلْ إِنْ اسْتَطَعْتَ قَليْلا
لِنَمْضِي طَوِيْلا
فَلَحَظَاتُ فَرَحي مَهْمَا اسْتَدَامَتْ
سَتَخْبُوَ بّعْدَ انْطِفَاءِ الشُّمُوعِ
وَأَشْجَانُ عِشْقٍ تهُزُّ الضُّلُوعَ
وّأَرْدَفْتُ قَائِلَةً فِي خضوع
لَكَ الصَّمْتُ إِنْ رُمْتَ صَمْتاً طَوِيْلا
سَأَصْمُتُ يَا سَيِّدَ الْكِبْرِيَاءِ
سَأَصْمُتُ إِنْ كَانَ صّمْتِي دَوَاءً
تَثَاءَبَ حَرْفٌ لَهُ مِنْ سَبَاتٍ
شّهِيِّ الجَمَالِ
رَقِيْقَ النِدَاء

بَدَا عَزْفَهُ بِتَرْنِيْمَةِ رُوْحٍ
تُقِيْمُ طُقُوسًا
فنحن هنا في الهوى توئمان
وَيَغْزِلُ لِي مِن نَسِيْجِ الحُرُوْفِ
رَقَاقَاتِ شَجْوٍ عَلَى طَيْلَسَانِ
دَنَا مَنْ فُؤَادِي
بِحَرْفِ الوِدَادِِ
فَكَانَ سُهَادِي
عَرَفْتٌ بِأَنِي هُنِا قَد وُلِدْت

بِذَاتِ مَسَاءْ
هُنَا قَدْ بَدَأْتُ
وَنَادَمْتُ عَيْنَيِّهِ حَتَّى ثَمِلَتْ
فَكَأَسُ الطُّلَّى مِن يَدَيْهِ هَنَاءْ
وَعَانَقْتُ فِيْهِ حُرُوْفَ التَّمَنِّي
وَبَعْضَ التَّجَنِّي
كَتَبْنَا الْهَوَى فِيْ أَدِيْمِ السَّمَاءْ
جَلَسْنَا ....
سَهِرْنَا.....
تَحَدَّثَ فِيْنَا الْهَوَى أُغْنِيَاتْ
عَشِقْنَا حُرُوْفًا لَنَا تَائِهَاتْ
وَزُرْنَا بِتَحْلِيْقِ أَرْوَاحِنَا
هُنَا فِي الْعُلا الأَنْجُمَ السَّاهِمَاتْ
تُنَاغِمُ فِيْنَا سَلامُ الوجُوْدِ
تُدَمْدِمُ فِي خَاطِريْنَا الْوعُودُ
مَتَى يَأتِي عُمْرِي شَهِيَّ الْوَفَاءِ
فَفِي المَجْدَلِيَّةِ أَلْفُ نِدَاءْ
يُغَنِّي بِهَا الشَّوْقْ
ذَاتَ المَساءْ
هناك على مفرق الريح كنا نزاول اغنيات الصباح
فهام بنا الوجد ثم استراح
رقصنا انتشينا ارتشفنا الجمال

يزيد فاضلي
15-01-2012, 10:44 PM
...للمساءِ ووشوَشاتِ الأصيل أنسامٌ رفيفة ٌلا تلبَثُ دائماً-أخي البديع أسير الوفاء-تـُخــفي حفيفَ أوراقه وأوراده بين ثنايا الخلجات والمشاعر،فما يتسجى لها الليلُ إلا وتحيا أحرفاً وكلماتٍ،يتنفسُ بها عاشِــقٌ مُــوَلـَّــهٌ أو ذو كبـِــدٍ حَـــرَّى..!!

وليسَ للأحرف والكلماتِ-في الحقيقةِ-إن شاءتْ تنفيساً غير يَراعٍ عاشـــق،تسجَّــرَتْ آهاتـُــهُ في حنايَاهُ،فكأنما الأصيلُ والمساءُ عــرَّابَان أو إشبينان لأحرفه تلك والكلمات...!!!

( ذات مســاء )...هي حُــدائية القلبِ الذي يُسافرٌ نبضـُــه بين لوعــة اللواعج وجَــوَى الاستجداء الحاني الجميل...

هـــي مجلسُ أنس،تعانقَ فيه المجازُ بالحقيقة..وتنادمَ فيه التلميحُ مع التصريح..وانبرى الهمسُ يناجي البوْحَ في استرسال نضيدٍ،فكأنما القارئ يقرأ في نثير ممتدٍّ من الأنجم اللألاءة،تتناهَــى حُبَّا..وعِشقاً..وأكاليلَ...وزنبقاتْ....

هي دَلالٌ ساحــرٌ،يستمرئُ فيه كبرياءُ الحب شيئاً من وفاء..وشيئاً من إباء...وشيئاً من رجاء...ولا ريبَ البتة أن طقوساً في ذانيْكَ المساء أحالتِ الاستمراءَ هَـــوىً ((...مكتوبٍ في أديم السماءْ...))..وبعد الجلوس...وبعد السهــر ((...تحدث فينا الهــوَى أغنياتْ...وزرنا بتحليق أرواحنا هنا في العلا الأنجمَ الساهـــماتْ...!!! ))....

يَاااااااااااهْ...

ما أعذبَه استمراءً...وما أحفلـَها طقوساً تزفـُّها امرأة ٌعاشقة والهة ٌفي أصيل مسَـــاء...!!!

إنه المساءُ الشفقيُّ الأحمرُ حينَ يتقاطرُ فيه جَــوَى القلبُ المٌعَــنـَّــى على وجناتِ ( المَجدلية ) دمعاً...وغراماً...وآهَاتٍ،فترتشفُ منها الشفاهُ الظمْآى كوثرًا من عشاءٍ أخيـــر...!!!!

سعدتُ كثيـــراً-سيدي البديع-بهذه المسائية التي تفيأتُ خمائلَ أصيلِها العذب الوارف،فلي لكَ-وليَراعِكَ الجميل-أرقُّ ما في اعترافِ ذائقةِ قارئٍ بروعــةِ مُــبْدِعٍ....

ودمتَ بيننا موْصــولَ الخطــو والنجاحاتْ....

اسير الوفاء
08-06-2013, 04:01 PM
انت حقاً قد قرأت
طربا فيما سمعت
انت اهلا قد حللت
ولضاد ي يا يزيد
انت للسحر استلمت
اسعد الله مساءً
حيثما كنا وكنت