الجراح الشمالي
30-01-2012, 09:51 AM
تفاءَلْ لحظة
وانظرْ فيها لمستقبلك
قُلْ لي..
ماذا ترى؟
هل ترى أية معالم واضحة لشيء؟
المستقبل غيْب..
وكمّ المفاجآت وتسارُع الأحداث من حولنا،
ينذر بالكثير من الغموض
المصاحب لكل ما هو آت،
وهذا من أقوى دواعي التشاؤم لكل عقل يتدبرُ أحوالنَا..
لذلك كان في حد ذاته سببًا للحمد،
أَنَّ المُستقبلَ غيب..
فالتفاؤلُ فُسْحة،
صكٌّ يمنحُك الفرصة للتنفس بحريةٍ لدقائق
وربما أكثر..
إبتسامةٌ عارضة
على وجه الحياة العابسِ اللئيم..
التفاؤل
دعوةٌ للصمود..
ولكن تبقى كلمة "لكن" تحتفظُ بمكانها الأزليِّ
عند كل منعطف قريب..
فالتفاؤل ينفع أحيانًا لدرجةِ بعث حياة،
أو توضيح هدف،
أو إنارةِ عقلٍ مُغلَقٍ مُظلم..
ولكن الإغراقَ فيه
حتمًا مما يضرّ..
وربما كان أكثر آفات التفاؤل إصابةً له
هي العَمَى..
فالتفاؤل الأعمى
أحيانًا يقتل..
وفي مِهنتي
رأيت تفاؤلًا يُفرزُه التكاسُل،
ورأيت تفاؤلا تُفرزُه الثقة الزائدة بالنفس،
ورأيت تفاؤلا يبعثه الاطمئنانُ لأشياءَ
تكتشفُ بعدها أنك لم يكن ينبغي أن تطمئنَّ لها..
رأيتُ تفاؤلا تفرزه الاتِّكالِيَّة،
والرغبة في التنصل من المسئولية..
وحتى الرغبة في الهروب
من الهموم المتلاحقة..
قد تزجُّ بك في حالة تفاؤلٍ أحمق
وتخاذلٍ في معالجة الأسباب..
لا تدرك بها
إلا المزيد من الهموم..
وفي كل مرة
كان هناك ضحايا
للتفاؤل..
من بينهم نفسك..
أما على صعيد الناجين بالتفاؤل
فقد رأيتُ الكثير بحق..
رأيتُ من البعض تفاؤلًا أبهرني
وعجزْت تمامًا عن تخيُّل أسباب وجوده واستمراره
حتى وافتْني ثمارُه المبهجة،
ورأيت أصحابه يجنُونها بكل سعادةٍ أمام عينيّ..
فعرفت حينها كيف تكون شجاعةُ القلب،
ورباطةُ جأش الروح
ورفضُ الهزيمة..
رأيتُ تفاؤلًا تزرعُه بُشرى طيبة..
رأيت تفاؤلًا يبعثه الانتقال بنجاح بين أطوار الإنسانية..
فترى الوليد يصرخ صرخته الأولى
معلنا انتقاله من عالم الأسماك الصامت،
إلى عالم تتحرك أحباله الصوتية بلا انقطاع..
وترى الزميل الأقرب
يقفز درجة أخرى في مضمار العلم..
وترى الأبناء يتقافزون في سعادة غامرة
وقد أعْلَنْتَ لهم:
أنَّ "ست الحبايب" التي في العناية المركزة
مازالت بخير
وتجاوزت مرحلة الخطر..
رأيتُ تفاؤلًا يبعثه الإنعاشُ الناجح،
واكتشافُ عقارٍ مذهلٍ جديد،
والأكثر تفاؤلا حين يصير متاحًا
في أسواق بلادنا..
رأيت التفاؤل
يجعلُكَ تؤجلُ إعلان ساعةِ الوفاة
وتمنحُ ذلك القلبَ الهامِدَ
فرصةً مُسْتمِيتَةً أخرى..
رأيت بعيني ذلك القلب الهامد
يعود للتراقص بكل همة من جديد..
ورأيتُ الدموع الجامحة،
وسَجَداتِ الشكر الخاشعة
تعقبُ ذلك..،
وما كان سببًا لكل هذه الحياة المُتفَجِّرة
سوى التفاؤل..
ولـــــــــــــــكن
شتَّانِ بين التفاؤل الذي يبعثه حسنُ التوكل..
وبين تفاؤل (http://www.7be.com/vb/t176542.html)تفرزُه الاتكالية والتواكل..
نفس الفارق بين "العُرْوة الوُثقى"
و "عروة البنطلون"..
هل ترى بينهما أية صلة؟
غير أن الأولى ذروة فَلاح المؤمنين
ومكانها على حبل الله المتين..
و "لا انْفِصَامَ لَهَا"
أما الثانية
فلا تهم سوى صاحبها،
ومكانها فوق "حزام البنطلون"
ويبقى انفصامها منفعة..
لـ"الترْزيّ"
كلتاهما "عُروة"..
خلاصة القول:
هناك غثٌّ.. وطيب،
لا شيء.. وكل شيء..
فتفاؤل يرفع درجتك ويرتقي بإنسانيتك
ويربطك بحبل الله المتين شيء..
وتفاؤل يشدّك إلى الأرض
بين حفر التسويف والتأجيل..
شيءٌ آخر..
دعوتي
أنْ تقفَ لحظة مع نفسك دون أيِّ دافع من خارجِها
وتستحضرَ كلَّ التفاؤل الذي تعرفُ طريقه..
ويَــرَى هُو نفسُهُ طرِيقـَـــه..
ثم تلقي به نظرةً سريعة على مستقبلك،
وأنت فرد لا تنفصل عن أمة
تشاركُك مستقبلك..
قل لنا..
ماذا تـــــــــرى؟
وانظرْ فيها لمستقبلك
قُلْ لي..
ماذا ترى؟
هل ترى أية معالم واضحة لشيء؟
المستقبل غيْب..
وكمّ المفاجآت وتسارُع الأحداث من حولنا،
ينذر بالكثير من الغموض
المصاحب لكل ما هو آت،
وهذا من أقوى دواعي التشاؤم لكل عقل يتدبرُ أحوالنَا..
لذلك كان في حد ذاته سببًا للحمد،
أَنَّ المُستقبلَ غيب..
فالتفاؤلُ فُسْحة،
صكٌّ يمنحُك الفرصة للتنفس بحريةٍ لدقائق
وربما أكثر..
إبتسامةٌ عارضة
على وجه الحياة العابسِ اللئيم..
التفاؤل
دعوةٌ للصمود..
ولكن تبقى كلمة "لكن" تحتفظُ بمكانها الأزليِّ
عند كل منعطف قريب..
فالتفاؤل ينفع أحيانًا لدرجةِ بعث حياة،
أو توضيح هدف،
أو إنارةِ عقلٍ مُغلَقٍ مُظلم..
ولكن الإغراقَ فيه
حتمًا مما يضرّ..
وربما كان أكثر آفات التفاؤل إصابةً له
هي العَمَى..
فالتفاؤل الأعمى
أحيانًا يقتل..
وفي مِهنتي
رأيت تفاؤلًا يُفرزُه التكاسُل،
ورأيت تفاؤلا تُفرزُه الثقة الزائدة بالنفس،
ورأيت تفاؤلا يبعثه الاطمئنانُ لأشياءَ
تكتشفُ بعدها أنك لم يكن ينبغي أن تطمئنَّ لها..
رأيتُ تفاؤلا تفرزه الاتِّكالِيَّة،
والرغبة في التنصل من المسئولية..
وحتى الرغبة في الهروب
من الهموم المتلاحقة..
قد تزجُّ بك في حالة تفاؤلٍ أحمق
وتخاذلٍ في معالجة الأسباب..
لا تدرك بها
إلا المزيد من الهموم..
وفي كل مرة
كان هناك ضحايا
للتفاؤل..
من بينهم نفسك..
أما على صعيد الناجين بالتفاؤل
فقد رأيتُ الكثير بحق..
رأيتُ من البعض تفاؤلًا أبهرني
وعجزْت تمامًا عن تخيُّل أسباب وجوده واستمراره
حتى وافتْني ثمارُه المبهجة،
ورأيت أصحابه يجنُونها بكل سعادةٍ أمام عينيّ..
فعرفت حينها كيف تكون شجاعةُ القلب،
ورباطةُ جأش الروح
ورفضُ الهزيمة..
رأيتُ تفاؤلًا تزرعُه بُشرى طيبة..
رأيت تفاؤلًا يبعثه الانتقال بنجاح بين أطوار الإنسانية..
فترى الوليد يصرخ صرخته الأولى
معلنا انتقاله من عالم الأسماك الصامت،
إلى عالم تتحرك أحباله الصوتية بلا انقطاع..
وترى الزميل الأقرب
يقفز درجة أخرى في مضمار العلم..
وترى الأبناء يتقافزون في سعادة غامرة
وقد أعْلَنْتَ لهم:
أنَّ "ست الحبايب" التي في العناية المركزة
مازالت بخير
وتجاوزت مرحلة الخطر..
رأيتُ تفاؤلًا يبعثه الإنعاشُ الناجح،
واكتشافُ عقارٍ مذهلٍ جديد،
والأكثر تفاؤلا حين يصير متاحًا
في أسواق بلادنا..
رأيت التفاؤل
يجعلُكَ تؤجلُ إعلان ساعةِ الوفاة
وتمنحُ ذلك القلبَ الهامِدَ
فرصةً مُسْتمِيتَةً أخرى..
رأيت بعيني ذلك القلب الهامد
يعود للتراقص بكل همة من جديد..
ورأيتُ الدموع الجامحة،
وسَجَداتِ الشكر الخاشعة
تعقبُ ذلك..،
وما كان سببًا لكل هذه الحياة المُتفَجِّرة
سوى التفاؤل..
ولـــــــــــــــكن
شتَّانِ بين التفاؤل الذي يبعثه حسنُ التوكل..
وبين تفاؤل (http://www.7be.com/vb/t176542.html)تفرزُه الاتكالية والتواكل..
نفس الفارق بين "العُرْوة الوُثقى"
و "عروة البنطلون"..
هل ترى بينهما أية صلة؟
غير أن الأولى ذروة فَلاح المؤمنين
ومكانها على حبل الله المتين..
و "لا انْفِصَامَ لَهَا"
أما الثانية
فلا تهم سوى صاحبها،
ومكانها فوق "حزام البنطلون"
ويبقى انفصامها منفعة..
لـ"الترْزيّ"
كلتاهما "عُروة"..
خلاصة القول:
هناك غثٌّ.. وطيب،
لا شيء.. وكل شيء..
فتفاؤل يرفع درجتك ويرتقي بإنسانيتك
ويربطك بحبل الله المتين شيء..
وتفاؤل يشدّك إلى الأرض
بين حفر التسويف والتأجيل..
شيءٌ آخر..
دعوتي
أنْ تقفَ لحظة مع نفسك دون أيِّ دافع من خارجِها
وتستحضرَ كلَّ التفاؤل الذي تعرفُ طريقه..
ويَــرَى هُو نفسُهُ طرِيقـَـــه..
ثم تلقي به نظرةً سريعة على مستقبلك،
وأنت فرد لا تنفصل عن أمة
تشاركُك مستقبلك..
قل لنا..
ماذا تـــــــــرى؟