مشاهدة النسخة كاملة : لماذا كل هذا الجفاء؟؟؟؟؟
طيبتي أتعبتني
06-02-2012, 06:50 PM
تبذل الكلمةالطيبة
تقدم الهديةالمتنوعة
تقوم ببعض شؤؤنهم
تساعدهم في ديونهم
تبكي ان فارقتهم
تفرح ان اجتمعت بهم
تتمنى كل خيرلهم
تخاف من كل سوءعليهم
ولوكنت بعيدا لن تنساهم
بدعوتك
بحبك
بمالك
بعطائك
تتواصل معهم بشتى الطرق
تتودد اليهم بسرعةالبرق
وفجأة
وحين تتمنى منهم كلمةشكر أوكلمةطيبةتعبرعن سعادتهم بماقدمت لهم تجدالعكس تماما في حين يعاملون من لايقدم لهم شيئا بالحب والتقديروالعطاءوحسن الكلام والهديةوغيره.
لم كل هذا؟؟؟
لم انقلبت الموازين؟
هل أصاب الناس الحول؟
أم أعيننا تحتاج الى نظارات؟؟
والمصيبةتكمن حين يكون ذلك الشخص قريبا أوحبيبا تشتاق لكلمةحنونةمنه ولوكانت صغيرة.
أرجوسماع آرائكم فقدضقت ذرعا بتلك الفئةرغم أني أعلم أني باقيةعلى مسيرتي لاأستطيع تغييرهاوهي العطاءمقابل الجفاء.
يزيد فاضلي
07-02-2012, 10:25 PM
ما أجملَ-أختي الكريمة طيبتي أتعبتني-أن يعيشَ المرءُ مِنا نقيَّ القلبِ،واسعَ الصدر،ناصعَ الصفحةِ،راضياً عن الله تعالى وبما قسَمَ له في هذه الحياة،مترفِّعاً عن صغائر الأمور،مُبرَّأً من ضائقةِ الضغائن والأحقاد،ودوْماً عيْنُ قلبهِ لا ترى-على امتداد البصر-غيْرَ الجانبِ الذي يَدفعه إلى فِعْل الخيْر ونشْر المَحبةِ-سِرًّا وعلانيةً-بعيداً عن نزَعاتِ الأنانيةِ ووساوسها الضيقةِ....
ما أجملَ-أختي البديعة-أن تسْتَكِنَّ هذه الصورة الوضئية في كِيَانِ كُلٍّ منا،بحيثُ يُصبِحُ ويُمسي،ويُحبُّ ويَكْرَه،ويُعاشرُ ويُفارقُ،وليسَ له من سجايا وخصالٍ وطِبَاعٍ في فِطرتِه الإنسانيةِ النقيةِ سوى انعكاساتٍ مُشرقةٍ لجمال وبَهاءِ وسنَا تلك الصورة...
هذا هو الأصلُ والوضعُ الطبيعي الذي ينبغي أن يكون عليه كلُّ واحدٍ فينا...
بَيْدَ أن للحياةِ وتناقضاتِها تصاريفَ عجيبةً،تجعلُ حظوظَ الناس من هذه الصورةِ الوضيئةِ متفاوتَةً،وأحياناً قليلةً وشحيحةً،وربما نادرةً ومعدومةً...!!
فإنَّ مِنَ الناس مَنْ نلقى فيه الخيْرَ والفضلَ والأصالةَ ما يَجعلُ البذرةَ القليلةَ من الإحسان الممتد إليه،تنمو في نفسهِ السموحة الأصيلة مع الأيام والأعوام وتُثْمِرُ،فيحفظُ الجميلَ والمعروفَ اللذيْنَ أُسْدِيَا له،ويَستحيلُ أن يتنكر لصاحب الفضل عليه ولو عادَاهُ في يوم من الأيام،لأنَّ نفسَه العظيمة تربَّتْ على الوفاء الغَضِّ الذي علمنا إياه رسولُنا الحبيبُ صلى الله عليه وسلم حينما قال-في ما رواه الطبراني-: (( مَن اصطنعَ إليكم معروفاً فجازوه،فإن عَجزتم عن مُجازاتِه فادْعُوا له،حتى تعلموا أنكم قد شكرتم،فإن اللهَ شاكرٌ يحب الشاكرين ))،وحينما قال : (( لا يشكرُ اللهَ مَنْ لم يشكر الناسَ )) أو بروايةِ : (( إنَّ أشْكَرَ الناس لله تبارك وتعالى أشكرُهُمْ للناس ))....
ولكنْ من الناس طرازٌ آخر،يصدقُ في أمره قولُ الشاعر :
والليالي من الأيام حَبَالَـى ** يَلِدْنَ كلَّ عجيبِ..!!!
طِرَازٌ يُخبِّئُ بين ثيابِه إنساناً يُشبه الوعاءَ المثلومَ المثقوبَ،لا يكادُ المعروفُ يصلُ إليه حتى يتسربَ بالجحود والنكران...!!
هذا الطراز-للأسف الشديد-بَعْضٌ من لوافح الشر الذي يَحرقُ خضراءَ الحياةِ ويُحوِّلُها إلى هشيمٍ من رمادٍ،لا يُشَمُّ منه إلا الكِيرُ والقَتارُ،ولا يُرى فيه إلا السوَادُ والقتامة..!!
ومن حق أُولي الفضل والمعروفِ أن تنقبض قلوبُهم السمحة التي شاكَها جُحُودُ هؤلاءِ ولَذعَهَا جفاهُمُ القاسي...
من حقكِ-أختي البديعة-أن يدمعَ قلبُكِ،بلْ ويُدْمَى حين تبذلينَ في يوم من الأيام سَخاءً من كرم،وتجودينَ-إخلاصاً للهِ وتجَرُّداً-بما هو غالٍ وعزيزٍ من مشاعر الحب والمحبة الدافئة ومما تنفقُ اليمينُ بما لا تعلمُ الشمالُ،وتنطلقينَ في التعامل معهم،لا تبخلينَ عليهم-خصوصاً في ساعة الحَوَج والعُسرة-بما أفاءَ اللهُ تعالى به عليكِ،ثم-فجأةً-هُمْ بعدَ مُدَّةٍ أظلافٌ من وفاءٍ وأجلافٌ في جحودٍ وجَفاءٍ وتنكُّرٍ عجيبٍ...
لنا-أختي الكريمة-أن نتصوَّرَ الانكسارَ الذي تزرَعُ شِفارُهُ الحادَّةُ أخدوداً من جُرْحٍ غائرٍ وألَمٍ دفينٍ في القلب إزاءَ هذا الجفاءِ المُرِّ،وإزاءَ هذا الجحودِ الكنود...
لكني-ومع هذا-أحبُّ أن أهمِسَ في أغوار نفسي ونفسِكِ ونفس كل أصيلٍ كريم :
إنه مع رواسبِ الألم الذي يُوَرِّثُهُ هذا الجفاءُ على رشحةِ خوافقِنا التعوبة،ومع تأكيدِ ديننا العظيم-الذي هوَ مَلاذُنا ابتداءً وانتهاءً-لواجب الوفاء والامتنان واحتقارِهِ لشأن الجَحَدةَِ،فإنَّ تمحيصَ العمل الخالص لوجه الله سبحانه وتعالى ونشدان ثوابه وحده،هو العزاءُ الوحيدُ الذي يمسَحُ على القلب الجريح بِبَرَدِ الرِّضَى وإشراقةِ اليقين وسكينةِ الأمان،ونحنُ إن فاتنا-في الدار الفانيةِ-ثناءٌ واعترافٌ بجميلنا الذي قدمناه فإنه لن يفوتَنا-في الدار الباقية-قطْفُ الثمراتِ الحقيقيةِ...ويالَها من ثمرَاتٍ...!!!
دلتني التجربةُ-أختي البديعة-وقد دلفتُ الأربعينَ أنْ لا أنتظرَ الكثيرَ من شُكْر الناس وثنائهم ومَديحِهم،وأن لا أجعلَ من هذه المسألةِ أولويةً في مَسار حياتي،لأنني آمنتُ-بعد رحلةِ العُمُر هذه-أن الناسَ الذين من حولي أخلاطٌ ومزيجٌ عجيبٌ من النقيضيْن،بل ربما أتوقعُ أن الجاحدينَ والذين يَضيقون بي ذَرَعاً هم صوْتُ الأغلبيةِ،وأنَّ الذين يرتابونَ لفضلي أو نجاحي أو إيجابياتي كُثُرٌ،وسواءٌ-أظهروا أو أسَرُّوا-فإن ذلكَ لا يَنفي أبداً وُجودَهُمْ،وهم-للأسف-أقربُ لوصفِ الشاعر الحكيم :
إنْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طارُوا بها فرَحـاً ** عني وما سمِعوا من صالِحٍ دَفَنوا
جَهلاً علينا،وجُبناً عن عَدُوِّهِمُوا ** لَبِئْسَتِ الخُلَّتان : الجهلُ والجُبْنُ..!!
إن حقيقةَ الناس-في كوْنِهم-أهلَ فضلٍ ووفاءٍ وأهلَ جحودٍ وجَفاءٍ أزليَّةٌ منذ نشأةِ الخليقةِ الأولى..
تلكَ هي حقائقُ الأشياءِ....
والأَرْوَحُ لنفوسِنا-أختي-أن نمضي في درب هذه الحياةِ لا نلتفتُ يَمنةً ولا يَسرةً أبداً..ولا نتوقف لنلتفتَ لوراء...بل نسعى جاهدين أن ترحلَ قلوبُنا-مع تراتيل الخير-إلى خالقِها،لا ترى سواه ولا تلمَحُ غيْرَ سناه...(( فأما الزبد فيذهبُ جفاءً وأما ما ينفعُ الناسَ فيمكثُ في الأرض ))...
ومَنْ يَدري..؟؟ لعلَّ الأيامَ كفيلةٌ بتأديبِ الجاحدينَ وإعطائهمْ درساً بليغاً على جفائهم ونكرانهم الفضلَ الذي لن تضيعَ أنفالُ صاحبه عليه أبداً...ولله در الحطيئة الشاعر :
ومَنْ يَفعلِ الخيْرَ لا يَعْدِمْ جوازيَهُ ** لا يذهبُ العُرْفُ بين اللهِ والناس...
طيبتي أتعبتني
08-02-2012, 03:44 PM
لله درك أستاذي الفاضل إنهالكلمات بل معجم لغات نزلت برداوسكينةعلى فؤادي المكتوي بجحودالقريب لتنزل تلك القطرات الباردةمن العبارات النادرةلتكون بلسما شافياواعيا لكل مظلوم.
زادك البارئ من نعيمه
وشكرالله صنيعك
فقدهدأت نفسي
سمو القلم
16-02-2012, 10:52 PM
لك الشكر والتقدير
مشكلتك الكثير يعااني منها
لن ازيد على اضافة اخينا يزيد الفاضلي يشيء
طيبتي أتعبتني
21-02-2012, 06:27 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/64.gif
شكرالرورك العطر
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir