المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى أمير الشعراء


الشيخ احمد محمد
07-02-2012, 09:57 AM
أمير الشعر والشعراء شوقي .... نتوق لسحر شعرك أي توق
روائع لا يشق لها غبار ........... سمت بالشعر شامخة لفوق
هموم الناس قد حولت هما ........ لنفسك وانتصرت لكل حق
من البحر المحيط إلى خليجٍ ........هملت فليس عندك أي فرق
فقلت تخاطب المختار شعرا ....... يخلده الزمان بكل عشق
نثرت الشعر فوق ثراه درا ....... فكان شهادة حسنى بصدق
وللشعر الجميل عظيم دور ....... يغني بالمفاخر بل ويبقي
وللوطن الذي ما غبت عنه ....... ويشغلك النعيم قصاب سبق
هنيئا للكنانة أرض مصر .......... بسبق في الثقافة مستحق
وللشام المصابة كل ذكر .......... بشعر ما نسينا في دمشق
فلو عدت الغداة لنا أميري......... ستملأ بالقوافي كل رق
ستذهل حين تعرف ما دهاها ..... رماها الدهر بعدك بالأشق
ألا شلت يمينك من شبيح........... يوسِّع حين يرتق أي فتق
جرائم يخجل الشيطان منها ....... وتبكي العين من دمها وتلقي
مجازر لاترف لكم جبينا ........... وقتل ياشبيحة ليس يبقي
بنادقكم تصادر كل صوت ......... مواسيكم تجز بكل حلق
وتبعد تهمة الإرهاب عنكم ......... لتلصق بالبريء المستَرَقِّ
مياه الأرض تعجز أن تلاقي......... لِوَسْخِكُمُ سبيلا أو تنقِّي

بسكوته
08-02-2012, 01:11 AM
وللشام المصابة كل ذكر .......... بشعر ما نسينا في دمشق
فلو عدت الغداة لنا أميري......... ستملأ بالقوافي كل رق
ستذهل حين تعرف ما دهاها ..... رماها الدهر بعدك بالأشق
ألا شلت يمينك من شبيح........... يوسِّع حين يرتق أي فتق
جرائم يخجل الشيطان منها ....... وتبكي العين من دمها وتلقي
مجازر لاترف لكم جبينا ........... وقتل ياشبيحة ليس يبقي
بنادقكم تصادر كل صوت ......... مواسيكم تجز بكل حلق
وتبعد تهمة الإرهاب عنكم ......... لتلصق بالبريء المستَرَقِّ
مياه الأرض تعجز أن تلاقي......... لِوَسْخِكُمُ سبيلا أو تنقِّي

روووووووووووعه

تِريآقْ
08-02-2012, 07:52 PM
أناملُ تتقن نثر الحرفْ بِكل جمال .... سلمتْ

يزيد فاضلي
08-02-2012, 09:05 PM
...قصيدةُ ترجيعٍ لصَدَى ما اقتطفتْهُ قريحةُ أمير الشعراء أحمد شوقي-رحمه الله-ذاتَ يومٍ دِمَشقِيٍّ لاَحِبٍ بالفِدَى والاستبسال وراياتِ الشهادةِ...!!

أقرأُ القصيدةَ-سيدي الكريم المبدِع الشاعر الشيخ أحمد محمد-وأمضي معَ أنسامٍ رفيفةٍ من جمالها الشعري الأخَّاذ الذي يَحملُ في معانيهِ جراحاً وجراحاتٍ،وتتمايلُ نفسي طرَباً بحبكتها الشعرية الرصينة المتماسكة الرائعة في غير ذهولٍ عن الفحوى الذي يُقرِّحُ في النفس قروحاً ونزفَا..فلا أدري أنفسي الطروب أقرب أم القريحة لوصف القُمْرِيِّ المذبوح الذي قال فيه شاعرٌ :

لا تحْسِبُوا رقْصي بينكم طَرَباً ** فالطيْرُ يرقصُ مذبوحاً من الألم...!!!

( إلى أمير الشعراء...)...كأنما الزمانُ يَطوي فيكَ المسافةَ،ليَرتَدَّ القَهقرَى حيثُ صافحتَ كَفَّ شوقي-رحمه الله-،فآليْتَ بقريحتِكَ الشعرية الرائدة-أخي الحبيب-أن تنثُرَ امتداداً بديعاً لتلكَ القصيدةِ الدمَشقية الدامعة التي اهتزتْ لها خوافقُنا وانثالتْ معها مشاعرُنا،وكنا طلبَةً-ولا نزال-نهتز لإيقاعِها الشجيِّ التليد،ونحن نسفَحُ دمعاً ساخناً بأعيُن أمير الشعراء :

سلامٌ من صَبَا بَرَدى أرَقُّ ** ودمْعٌ لا يُكفكِفُ يا دِمَشْقُ
ومعذرة اليراعة والقوافي ** جلالُ الرزءِ عن وصْفٍ يَدقُّ
وبي مما رمَتْكِ به الليَـالي ** جراحاتٌ لها في القلب عُمْقُ..!!

كانَ ذلكَ في ( نكبة دمشق ) العام 1925 للميلاد...حينما استباحَها الفرنسيون الأوغادُ..وأمطَرَها الجنرالُ ( غُـورُو ) بصَلْيَاتٍ من دَانَاتِ المدافع...!!!

واليومَ...وبعد ثمانينَ وستةٍ من الأعوام...هاهو التاريخ-والتاريخ أستاذٌ شاهدٌ-يفتحُ جراحاتِه مرةً أخرى ليَحْمَرَّ نهرُ بَردَى..ولتتأوهَ دمشقُ وتتنفسُ أنيناً وامتعاضاً..ولتبكي نواعيرُ حماة الشامخة..وليَرتجَّ قبرُ خالدٍ في حِمْصَ الصامدة..وليُثْخنَ الشامُ-بفيْحائه وشهبائه وغوطتِه-حتى تكسرتْ فيه النصالُ على النصال..!!!!

لكنْ هذه المرة بيَدٍ أخرى..وبِمِدْيَةٍ أخرى...!!!

كأنما أميرُ الشعراء كانَ في روِيِّ قصيدهِ ( القاف ) يوسِعُ أكبادَنا القريحة ألماً لِما جرَى..فيستجيبُ له ( قافُ ) قصيدتِكَ الغراء-بعدَ نيْفٍ وثمانين سنةً-بالتأوهِ والأناتِ الكاوية...!!!

الجراحُ سيان...بيْدَ أن جراح أولى القربى أشد مضاضةً...ولله الأمرُ من قبلُ ومن بعد...

( إلى أمير الشعراء... )...ترجيعُ ألَمٍ أكثر منها معارضةً لقصيد شوقي،هكذا أتصور في تقديري أخي البديع الأصيل...وإنَّ :

بحور الشعر وافرُها جميلٌ ** مفاعلتن مفاعلتن فعولن

وقد أحسنتَ-واللهِ-رصفَ الوزن والتقفيةِ،بحيثُ لا زحافَ يُخِلُّ ولا عِلَّةَ تقدَحُ....

أهلاً بكَ-سيدي الكريم-نابغةً وشاعراً...والعشم فيكَ أن لا تحرمنا من نثار قريحتِكَ الوقادة...

وتحيتي فيكَ إلى أهلنا وأحبتنا وجيراننا الجنوبيين من أهل الجمهورية الإسلامية الموريتانية الأشقاء الطيبين...وتحيايَ القلبية الغامرة لأهل ( شنقيط ) التي أنجبتْ لنا ذلكَ العَلَمَ الباذخَ الشامخَ فضيلةَ العلاَّمة الكبير الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي-رحمه الله تعالى-صاحب ( أضواء البيان لتفسير القرآن بالقرآن ) و ( أدب البحث والمناظرة )...وباقي روائع المصنفاتِ....

أهلاً بكَ نبعاً وارفاً زخاراً لا ينضبُ-بإذن الله-ابداً....

الشيخ احمد محمد
09-02-2012, 05:19 PM
الأخت الكريمة بسكوتة الرائع هو حضورك الكريم ، كل التقدير

الشيخ احمد محمد
09-02-2012, 05:24 PM
زين تعليقك الرائع نصي الشعري المتواضع ، أخت ترياق جزيل الشكر لك مع التقدير والمودة على حضورك الجميل

الشيخ احمد محمد
09-02-2012, 06:07 PM
أستاذي الرائع يزيد فاضلي المحترم راقني وأعجبني كثيرا تعليقكم الجميل على هذا النص ، لا أدري كيف أشكركم على هذه القراءة الأكثر من رائعة سيدي الأديب القدير ، لقد ازدان نصي وتزين بكلماتكم الجميلة جزاكم الله خيرا أخي الفاضل في الجزائر الشقيقة الكبرى لبلدي موريتانيا ، أسعدتني كلماتكم كثيرا أسعدكم الله ولاحرمنا من إطلالتكم البهية وقامتكم الأدبية السامقة والباسقة ، لقد أوفيت نصي حقه وأكثر سيدي الفاضل من خلال هذا التعقيب الباهر والمدهش الذي كان لقصيدتي الشرف بأن حازت عليه منكم ، تقبلوا وافر التقدير وجميل الود وعذب التحايا مني لكم.