مشاهدة النسخة كاملة : بيْضاءُ المنفلوطي طرقتْ شَعْري..!!
يزيد فاضلي
21-02-2012, 08:29 PM
بَيْضَاءُ المنفلوطي طرَقتْ شَعْرِي..!!
أحتاجُ-كعادتي- قبل خروجي من البيت للحظاتٍ،أقفُ خلالها أمامَ المرآة لإصلاح شَيْءٍ من شأن قَيَافتي وهندامي،وحتى تسريحَةَ شَعري..!!!
ولا أقول ذلكَ بشيءٍ من الزَّهْوِ والتفاخر أو الاستثناء..فشأني في ذلك شأنُ كُلِّ الناس..!!!
لا أدري كيفَ بَرَقَتْ في عيني شُعَيْرَاتٌ بَيْضَاوَاتٌ راحَ معهما بصري يتوغلُ-خلال المرآة-إلى ما هو أبعدُ من قَيافتي وهندامي..!!
يا أللهْ..!!
إنهُ وَخَطُ الشِّيبِ الذي لاَحَ في عَارِضِي مُنْذراً بتلك الشعيْراتِ البيضاءِ أنَّ هرمَ الحياة قد بدأ عدُّهُ التنازلي،وأنَّ مرحلة ًأخرى-في أعمارنا-إن كان في العُمُر بقيةٌ،قد بدأتْ..!!!
عَهْدِي بشَعْرِ رأسي أسودُ لَمَّاعٌ..أو هكذا يبدو لي..يحكي لي بحَلاَكَتِه رحلة الصِّبَا والشبابِ الغَضِّ الذي أقفُ الآن –بشعرتي البيضاء-على أعتابه..!!
لطالما كنتُ أُحَلِّقُ بِطَلَبَتي مع تلكَ القطعة الأدبية الرائقة الحانية ( الشعرة البيضاء ) لأديب العربيةِ الكبير محمد مصطفى لطفي المنفلوطي رحمه الله..
لقد راحَ الأديبُ الكبيرُ ينقل لنا رهيفَ إحساساته،وهو يتحسس بياض شيبته بعد الأربعين..وكنتُ دائماً أتملى جمالَ أسلوبه الفذ في عرض تلكَ الاحاسيس،ولكني-صدقاً-لا أدري كيف كنتُ أستشعر في قرارتي بُعْدَ الشـُّقةِ بيني وبين فكرة النص،فلربما عقلي الباطنُ لا يتحملُ فكرة أني سأتجاوزُ شبابي على عجل..!!
لكني ومنذ أيام..وقد لاحَتْ بوارقُ شَيْبَتِي..لستُ أدري كيف ستكون مشاعري حين أعيش في كنف النص الأدبي الذي سيتحدث فيه المنفلوطي..؟؟!!!
أكادُ أستشعِرُ أنَّ النص الجميلَ سيكونُ مُوَجَّهاً لي..لي وليسَ لسوايَ..!!
وأكادُ أتخيَّلُ الأديبَ الكبيرَ وقدْ تجسَّدَ لي بهالةِ وجههِ الصعيدي الوقور بين سطور النص،وافْتَرَّ فمُهُ الباسِمُ المُشرقُ عن ابتسامَةٍ مُعَبِّرَةٍ،وراحَ يَهمِسُ لي :
((...أيْ بُنَيْ..ها قد بلغتَ ذِرْوَةَ الهرم...وما بَقيَ من العُمُرِ أقلُّ مما مضـى..وليْسَ بعْدَ الكمالِ إلا النقصان..!!! ))
فيا رَبْوَةَ الشبابِ..عليكِ مني السلام..!!!!
من خَرْبَشَاتي العابرة يوم : 31/تشرين الأول-أكتوبر/2010م
ذكريات
21-02-2012, 10:10 PM
اأيها الرائع البديع فاضلنا الغالي مررت على نصك الجميل وقد حاولت قدر الامكان أن أدرك جميل البوح منك وانت تنظر في المرآة وقد لاحت بوارق شيبة أولى حاولت أن أدرك جمال هذا البوح الحميمي فلم أدركه الا بغاية من الجمال ...يدركنا العمر فاضلنا الغالي ونبلغ أطواره وما علينا الا أن ننتظر عتيه بكل تأججه السنون أخي الغالي تباغتنا كالومضة وتجلبنا الى مرحلة أخرى
نص متألق وأنيق ينتفض رغم محاولة الخلاص من هذا اليقين الذي يجذبنا الى شيخوخة وترهل ....تبقى لفترات العمر رونقها رغم شيبة أولى كانت محل اهتمام عند الرائع المنفلوطي وها هي تتسرب كقمر يزين الليالي السود عند ك فاصلنا فتنتج نصا باذخا راقني جدا جدا وعشنا على اقتضابه في كنف ابداع أدبي آسر ...دمت بهذا التدفق الرائع
الجراح الشمالي
23-02-2012, 05:02 AM
أستاذي المحترم
أنيق الحرف والهندام والصورة..
لشد ما يكون العجب والسعادة
حين تتاح لنا الفرصة للاطلاع
على قامة عالية مثلك من مسافة قريبة..
ولا سيما حين تصوغ ملامح هذا القرب
حروفك وتشبيهاتك وإشاراتك الجميلة..
سيدي
حين وفدتُ إلى هنا..
لم أكن أظن أنني سوف أتحول إلى تلميذ ضئيل القامة
في غضون دقائق إلا حينما جرت عيناي
على أول سطور قرأتها لك..
والحقيقة أنني سعيد
بقبولك تلميحا لي كتلميذ يأخذ عنك
ويتلقى منك..
سيدي
الشعرة البيضاء
ستزيدك وقارا فوق وقارك
وهيبة فوق هيبتك..
أدام الله عليك
زهرة شباب قلمك وقلبك
وصحة بدنك..
شاكر لحميمية طرحك
وأستأذنك في ختم حديثي بعد تحياتي..
عناوين الدمـوع
26-02-2012, 12:37 PM
بوركت تلك البيضاء والتي استفزت روحك لتدافع عن شبابها أدامه الله عليك أستاذنا الفاضل بالصحة والعافية
اسرفت في إستنطاق مشاعرنا تجاه عمرٍ حافل أختزل بشعرة بيضاء
أطال الله في عمرك على طاعته ولاحرمنا سلسبيل مدادك أبدا.
العشق الممنوع
28-02-2012, 03:46 PM
استاذي يزيد
ليس كل ما يدون يستحق الوقوف
الا ان حرف من حروفك يستحق الوقوف دهرا
احببت هذا النبض الممتلئ بالباغه
ومناجاة الذات والبكاء على الاطلال وتذكر ايام الصبا والخوالي
ولمعان تلك الشعيرات لن يغير من شباب عقلك ورجاحته
وفكرك المتفتح شيء
هي لك وفار وهيبه
اطال الله بعمرك وامده
لروحك ود وسعاده
تِريآقْ
29-02-2012, 10:21 AM
تمتماتْ أنثى الشرقْ ..
تحتلُ روحـي ..
تزجرني ..
تعاتبني ..
وتصرخ فيّ قائلة ..
كَفاكِ عذابِ ..
فالحبْ لايستحقُ كل هذا العنـاءْ ..
فبكيتْ ..
وكلي غصة في روحي ..
أُجيبها ..
الحبُ يستحقُ الموتْ في قاموسـي .. !
رائع نزفك حتى النخاعْ ..
يزيد فاضلي
01-03-2012, 11:06 PM
...تعليقاتُكُمْ-أحبتي الأوفياء-على ( بَيْضائـي...) حَسَّسَتني وكأني في جلسةِ سَمَرٍ قَمَريَّةٍ،يسامرني فيها عبيرُ أحرُفِكُمْ الجميلةِ الآلِقَةِ،فما ينكشفُ الفجْرُ إلا وقد اخْضَلَّتْ تلكَ البيْضاءُ في مفارقي على هَدْيٍ من كلماتِكمْ ومَعانيها العِذابِ...!!!
- أختي البديعة ذكريات...تلكَ هي زواحفُ أعمارنا التي تتهادَى بنا الهُوَيْنَى نحو المستقبلِ المرتَهَنِ في غيْبِه-سبحانه وتعالى-فما من ريْبٍ أن البوْحَ بمكنونِ مراحلِها يُعطينا من جمالياتِها جمَالاً،خاصةً إن كنا على رِضىً وقناعةٍ وارتياحٍ بكل لحظةٍ نستأنسُ فيها بإنجازاتِنا ولو كانتْ قليلةً...فالحمدُ لله على كل حال....بوركتِ-سيدتي الكريمة-على كرَمِ المرور الذي أضاءَ مني الحرفَ والكلماتِ....
- أخانا البديع المتأنق المتألق وتلميذنا الجميل الجراح الشمالي...بشكلٍ مَّا أرى في حماسِكَ وعنفوانِكَ ونشاطِكَ الإبداعي الوثَّابِ نفسي إبَّانَ البواكير والبدايات...
أنا جِدُّ ممنونٍ لثنائكَ واحتراماتِكَ لنثارِ مِدادي المتواضعِ،وليسَ لي-أخي البديع-وقد عَلتْني حُمْرَةُ حَرَجٍ وحياءٍ من هذا الحب الأخوي الغامر الذي طوَّقتني به كلماتُكَ المُجَنَّحَةُ الجميلةُ إلا أن آمُلَ أن أكونَ دائماً-إن شاءَ الله-في مستوى هذه الصورة الرفيعةِ التي نسجها خالِصُ خيالِكَ عن شخصي...شكراً جزيلاً مبدِعَنا،واللهَ نسألُ أن يَجعلَ من شُعيْرَاتِنا البيْضاءِ عنواناً نبيلاً لوقار النفْس وأنوار الرزانة....
- أختي الكريمة البديعة عناوين الدموع...راقني جداً أن تَمُدِّي في أخْيِّلَتي خيْطاً مجازيًّا رقيقاً للفظةِ ( الاستنطاق ) بحيثُ راحَ الحِسُّ الأدبي في مَلَكاتِنا يستحظرُ جمالَ الموقفِ وروْعَةَ المعنى الذي يُوحيهِ لنا نَصُّ خاطرةٍ وهو يُوقِظُ المشاعرَ ويسوقُها في موْكِبٍ آسِـرٍ إلى جمالياتِ العُمُر الحافلِ المُختَزَل داخلَ هالةٍ صغيرةٍ بيضاءَ في شَعْرَةٍ...
لكِ مني-سيدتي الأصيلة-كل باقاتِ وِدِّي وامتناني.....
- أختي البديعة الكريمة العشق الممنوع...شَرَفٌ أدبيٌّ غامرٌ وافرٌ..واحتفاءٌ شعوريٌّ شاعريٌّ في غايةِ الرِّقَّةِ والعذوبةِ أنْ تقفي بحرفي الكليلِ على ضفافِ منابعنا وتضعيهِ في قلبِ الإشادةِ وعلى سِدَّةِ الثناءِ بكوْنِهِ الحرْفَ الذي يَقِفُ عندهُ المريدونَ دهراً...
أقول أيضاً-سيدتي البديعة-وقد شمِلَتْني كلماتُكِ الدافئةُ،الرقيقةُ،الرفيفةُ،الجميلةُ إلا أنْ نستمطرَ سحابَةَ الرجاءِ البيْضاءِ في أن نكونَ-بما نكتبُ ونساهِمُ-على عَهْدِ الآمال التي يترجَّاها الأحبةُ في شخوصنا ومشاعرنا وأفكارنا ورصيدنا المتواضع....
ممنونٌ لكِ-مبدعتَنا الكريمة-على رقةِ اللطافةِ و شفيفِ التعليق الذي يحمِلُ باقةً وباقاتٍ.....
- أختي البديعة الوافدةِ كالوميض الأزرق الشفاف ترياق...معَ أني بالكَادِ أحاولُ أن أجدَ رابطَ العِلاقةِ الجميلةِ بين ومضةِ تعليقكِ القرمُزيِّ،المليءِ لهفةً ودمعةً وتضحيةً واستجداءً حانيًّا وبين مضمون خاطرتي حولَ بارقةِ شَعرتي البيْضاء إلا أن خيْطاً مَّا رقيقاً وجميلاً،يَصِلُ بيْنهما،فيتوحَّدُ كلانا-على مسافةِ البُعْد-في شَجَنٍ معيَّنٍ..وفي شَجْوٍ مُعَيَّنٍ...وفي حُدَاءٍ مُعيَّنٍ....
لا أدري بالضبط-سيدتي البديعةِ الآسِرَةِ-موقِعَ ومضتِكِ الرقيقةِ الحانيةِ من مَتْنِ خاطرتي..ولكنَّ الذي أدريه جيِّداً أن تعليقَكِ المتوَهِّجَ روعةً ودَمَاثةً وجمالاً حزيناً قد أسالَ فضاءاتٍ من زهرٍ وزنابقَ في أوصال الخاطرة...فحسْبي-سيدتي-من جمال تعليقِكِ تلك الأزاهر والزنابق...
لكمْ-جميعاً أحبائي-من القلب نبَضَاتُه ومن العيْنِ أسلاكُ أنوارِها ومن اللسان رضائبُه ومن الشفاهِ ابتسامَاتُها...
غاردينيا
23-03-2012, 02:01 PM
لم أكن أظن أنني سوف أتحول إلى تلميذ ضئيل القامة
في غضون دقائق إلا حينما جرت عيناي
على أول سطور قرأتها لك..
والحقيقة أنني سعيد
بقبولك تلميحا لي كتلميذ يأخذ عنك
ويتلقى منك..
اقتبست هذا القول من الاخ الجراح الشمالي
لانني حقا هذا ما اشعر به
استاذي الفاضل ارفع لك القبعة عاليا وانا سعيدة جدا انك استاذي وانني تلميذة حتى ولو كنت في المقعد الاخير
اما عن العمر فانا اظن ان شخصا مثلك يجب ان ينظر الى الشباب الذي ذهب بسعادة ويفتخر به
لانه لم يكن فارغا لم يكن اياما تمضي وانما كان كنز ثمين
صدقني ان كان شبابي انا سوف يذهب ومعه كل هذه الانجازات ساكون اسعد الناس لانني تركت بصمة في صفحات الزمان
استاذي الفاضل ارجو ان تقبل مني كلمة شكرا
لانك قبلتني في مدرستك
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir