المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نموذج من الرسائل الأدبية بقلمي....رسالة العيد لابني المغترب


ذكريات
22-02-2012, 10:58 AM
أي بني الحبيب
مضى وقت طويل وأنت في ديار الغربةوأنا أعلم أنك لا تقدر على تحملها وددت أن اكتب أليك رسالتي هذه والموسم عيد الأضحى والعيد هنا والنحر هناك والسكاكين مخضبة بدماء الأضاحي والبخور كما عهدته بالبيت يعبق في الفضاء يلاحق الأمنيات ويطاردها ..وأبوك في جبته البيضاء يجوب الفناء والحنين اليك يلفه في وجوم غريب ورائحة القتار تسيل اللعاب قبل ان تصيب اطباق المشوي أفواهنا
وانا بين هذا وذاك حريصة على التخفي حتى أحاول أن أكون عادية أغالب الدمع لفقدانك بيننا
وكلي تفكير في نطع الكبش كيف أعده وأرتبه وأحيله في بياض ناصع ليكون هديتي الى زوجتك الأمريكية الجنسية اذا زارتنا هذه الصائفة
أي بني الحبيب
قد نفرح ذات عيد بزيارة منك ونلقاك بأذرعنا وقد نزور قبر جدك الذي تحبه كثيرا ففي العيد تحلق أرواح الموتى حول الأحياء منا طلبا للزيارة
بني أستودعك الله الذي لا تخيب عنده وديعة والى لقاء قريب ان شاء الله
امك يا سوسنة قلبي عاطف

العف الخجول
22-02-2012, 11:56 AM
كانت رسالتك المملؤه بلإشتياق من ام حنون الى ذاك الابن الذي تغرب
الذي لازال في عينها طفلآ لم يكبر ولن يكبر
رااااااائعه انتي ايتها الام الحنون
فكلماتك كانت بسيطه إلا انها لامست إحساسي كثييرا
بارك الله فيك وفي ابنك وارجعه لك بالسلامه
تحيااااااتي لك

ذكريات
22-02-2012, 01:00 PM
شكرا لتفاعل مسني في العمق منك اختنا الكريمة العف الخجول دمت بهذا الصفاء غاليتي

يزيد فاضلي
23-02-2012, 11:28 PM
...تلكَ هي سوانِحُ الأمومةِ الحانية-سيدتي الوالدة الكريمة ذكريات-حين تطوي بمشاعرِها الدفيئةِ مسافاتِ الهجرةِ والاغتراب،فتنسكبُ مُهجتُها بين قلَمٍ وقرطاسٍ ومظروفٍ بريدِيٍّ،ثم ما تلبَثُ تمتطي أيْنُقاً من شوْقٍ لاهِبٍ وحنينٍ ظامِئٍّ ورجاءٍ آمِــلٍ في أن تلقى فِلذةَ الكَبِدِ وخفْقَةَ القلبِ وبسمةَ الحاضر والمستقبل والحُلُمَ المُرتجى...

في هذه الرسالةِ الحانيةِ-التي تشبِهُ برقيةَ المشاعر السريعة-شوْقُ والدةٍ لصغيرها الحبيب،امتزَجَ برقائق الذكرى والذكريات حيْثُ عَبَقُ الزمان والمكان المُعْشَوْشَبيْنِ بخضراءِ العيدِ وسَيْمائهِ الجميلة....

هنا كانَتِ العائلةُ تلتئمُ على صباحِ العيد المشرق...وهنا كانتْ جَلَبَةُ الأضاحي...وهنا كانَ الوالِدُ-في جُبَّتِه التونسية البيضاء وربما أيضاً بشاشِيَّتِهِ الجميلة الحمراء-يملأ البيْتَ أنساً وارتفاقاً وبَرَكة...

هنا كانتِ الذكرياتُ في بيت الوالدة ذكريات...!!!

تُرى...أهيَ رسالةُ أمٍّ،تمزجُ في شوقِهَا لوليدِها الحبيب همساً أبويًّا لقلبهِ-وهو في غبراء الهِجرة-أن لا يستثقلَ الزمنُ بخطوِهِ حتى تقصُرَ المسافةُ فيه،فيحينُ اللقاءُ ويلتئمُ الشملُ كما العهدُ في البيت دائماً..؟؟!!!

أمْ هيَ أهازيجُ قلبٍ كَوَاهُ البعادُ،فما من سبيلٍ إلى تبريدِ تباريحهِ إلا باستحضار ذكرياتِ البيت والموْسِم،ومِنْ ثَمَّ الرحيلُ بها إلى هناك..إلى حيث البنوَّةُ البعيدة،فلربما فتحَ الماضي بابَهُ الورديَّ في خافِقِها جذوَةً من حنينٍ لذيذٍ،تجدُ فيه البنوَّةُ سلوى وعزاءً...؟؟!!!

أكادُ أجزمُ-سيدتي-أنكِ الأمُّ في كلاَ الحاليْن،لاَ خِلاَفَ على شوْقِها الممزوج أو أهزوجة قلبها المُكتوي....

ولا أراني إلا أتصورُ الولَدَ وقد راحَ لسانُه يرتلُ نجوَى الأمومةٍ،وكأني به تتمرغُ حنايَاهُ،يتشممُ بها أعباقَ الوالدةِ وأنفاسَها بين الأحرف والسطور فتمضي هواطلُ عيْنِهِ تُبْحِرُ في دموعٍ هامياتٍ ساخناتٍ،تسقي فيهِ العهدَ وتوقظُ الذكرَى...!!!!

أقسِمُ-سيدتي-أن وَجْداً وشجَناً خنقَا أنفاسي وأنا أقرأ رقائقَ هذه الرسالة الحانية..فكيفَ بعاطفٍ وقد عناهُ الأمرُ..؟؟!!!

حماكِ الله-سيدتي الكريمة-وأقرَّ عيْنَكِ بوليدكِ الحبيب وأكرَمَ رجاءَكِ وجُؤارَكِ بلقاءٍ دائمٍ قريبٍ،تنتهي به لسَعاتُ الغربةِ ويُطوَى بها سُهْدُ التنائي....

بروق السحايب
23-02-2012, 11:48 PM
ما أعذب كلماتك وما أصدق مشاعرك

دام لنا هذا البوح الشجي غاليتي ذكريات