تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : خواطر طبيب (آلــتي المفكرة ورب غفــــور)


الجراح الشمالي
25-02-2012, 03:11 AM
"الحَمْدُ لله الذي هدَانَا لِهَذا ومَا كُنَّا لِنَهْتدِي لوْلا أنْ هَدَانا الله رَبُّ العَالمِين"








أجلس ها هنا
وتحيط بي لحظة
يثبت فيها يقيني
بأنني لستُ من إفراز الطبيعة حولي..


وليس عبثا يضيع عملي..


ونومي
وانسياب الأفكار
في آلة الأفكار عندي
يفضي بتلك الحالة
أن تستبد في عدل بمنطقي..


فلا الأرض تنـام
ولا الشمس تنام

ولا شعاع الضوء
يكف عن قطع الأميال..


فقط ابن آدم
يضج بالتعب..


وكل حي يتعب
ويصبو إلى أسباب الراحة..


والجنة أبقى راحة..



فقط ابن آدم
يعرف المتناقضات ويدرك تأثيرها
ويتأثر بها كيانه واتساق وجوده..


فالشمس لا تعلم
أن هناك ظلام..

وكل ما يحيط بها ظلام..



و"الأرض" تدور في صمت لا تحس ظلما ولا هضما
إذا كان "المشتري" أكبر منها - وهو سائل - حجـما



والعدل والظلم يصطرعان
فيصنعان تاريخ البشـــــر
ويصطبغ صراعهما بصبغة الأزل
ولكن

تبقى آلة الأفكار ترتقـــــب
حسما لهذا الصراع يوما..


وتبقى الأفكار لا تنام
وتبقى تطرق الأبواب صباح مســـــاء
تأتي بقوة وأحيانا تأتي على استحياء


فتنعش بصائر
وتنبــه ضمائر



تأخذك إن شاءت إلى قانون الطفو
الذي لا تدركه أضخم سفينة..


ورياح ظلت تنتظرك ملايين السنين
بلا ملل..

حتى أتيت من جوف ضعفك
بكل كسل..

وقررت أن تكتشف
الشراع وطواحين الهواء ودوارات الرياح..

فلا الرياح قصرت يوما في خدمــتك

ولا حملها كسلك على إنكار براعتك




تأخذك الأفكار
إلى تسجيل تاريخ
لن يغضب إذا أهملتَ تسجيله..



وإلى إختراع
لا يعترف لك ببراءة إختراعه
ولم يكن ليحزن لو كان ظل طي العدم..




وإلى نظم الأشعار
في جمال كون لا يأخذه الفخر بمديحـــك
ولا يتوق إلى استرسالك له في وصفــك..



الرجاء يخيب
ولا يحزن لخيبتك..


والقلق يدمرك
ولا يأس عليك لحظة..



وحدتك تقتلك
ولكنها تظل مستأنسة في نفسها
بك وبأمثالك..



والمال في يدك
يأتيك بأسباب السعادة والشقاء..


ولا يفرح لسعادتك
ولا يغتم لشقائــك..




وحدك تفرح وتحزن يا جهول يا مسكين..



وحدك من دون الأحياء


يقتلك حزن يجثم على وعيــك
وتقتلك سعادة لا يحتملها قلبك


يقتلك خوف يستحيــل إشارات مخــية
وتقتلك فجاءة تستحيل صدمة عصبية



فقرك يلهبك جوعا
ولا يجوع..




وعمرك ينتهي ولكنك أنت




من يموت..






وتبقى الأفكار ترد آلة الأفكار
فتدرك علاقات وتناقضات
وطريق حقيقة سويٍّ ممدود..





إلهنا ومولانا




نعوذ بحلمك ورأفتك
أن نقطع الطريق إليك
- ونحن لابد فاعلين -
مُكرَهين عن ظهر ضرر..



ونعوذ بك من فجأة الموت
على ما لا يفي من زاد السفر..



فالموت أكره الكثيرين
على ورود قلب الحقيقة فجأة
وهم في أوج إنكارهم لها..




إلهنا فلا تدعنا في غمرتنا


فإنا نخشى كل صفحة ماء تتراءى لظمئنا
ونخشى كل منعطف في طريقنا إليـــــــــك

حين يتجلى لنا قولك:





"وَوَجَدَ الله عِندَه فوَفَّاه حِسَابَه"

ذكريات
25-02-2012, 08:40 AM
تنتابنا لحظات نغرق خلالها في تاملات فيما حولنا ونوغل في التفكير...قد نعي ان اللعبة مغرية ولا بد من وقفة تأمل لترميم ما بالنفس من انصهار في اللعبة...فنتقصى حقائق خفية ونبلغ المدى ونخرج باليقين او ما شاكله ونتخير مسلكا وسطا فالحياة مزيج من هذا وذاك ونسعى بكل ما أوتينا للأقلاع ....للوعي...وقد تغرينا اللعبة فنواصلهابمغرياتها في هزيمة مع النفس والباطن....
هل نتخير طريقنا هل بايدينا نسطر مسارنا ....هل ان الوعي بذات الأشياء كفيل وحده بالمصالحة والهذنة
اخي الجراح ما فتئت تثير مواضيع هامة تستوجب تأن وحذر في مناقشتها لكني أراني دوما منساقة للجواب الحيني على تأملاتك العميقة الرصينة...وهو من الأسليب الأقرب الى نفسي فأنا احيل النفس الى القول وابداء الرأي دونما اعدادا أو استعداد ذهني بحجم ما تطرق أنت من مواضيع ولعل شفيعي في ذلك أن التخطيط وحسن الاستعداد لطرح ما ونقاش ما قد يطيح بي في تيه وتشتت لا أفقهه ولم أتعود عليه لذلك اعذرني سيدي وتقبل آرائي كما انهمرت دون رتوشات او أقنعة فرغبتي في التعقيب تحضرني بهذه العفوية والأرتجال
اخي الغالي التواصل معك لذيذ وجذاب وانا لا املك النفس في استهلاك نهم لما تكتب هنا ايها الطبيب الذي وظف قدرته في الجراحة لتشريح واقع حياتي به من الأسقام ما يستهوي خبرات جراح ماهر حاذق
دمت الجراح بهذا الانهمار والهطول العذب وثق اني اقبل على قراءة ما تكتب بكل شغف حتى الادمان

الجراح الشمالي
26-02-2012, 12:08 AM
تنتابنا لحظات نغرق خلالها في تاملات فيما حولنا ونوغل في التفكير...قد نعي ان اللعبة مغرية ولا بد من وقفة تأمل لترميم ما بالنفس من انصهار في اللعبة...فنتقصى حقائق خفية ونبلغ المدى ونخرج باليقين او ما شاكله ونتخير مسلكا وسطا فالحياة مزيج من هذا وذاك ونسعى بكل ما أوتينا للأقلاع ....للوعي...وقد تغرينا اللعبة فنواصلهابمغرياتها في هزيمة مع النفس والباطن....
هل نتخير طريقنا هل بايدينا نسطر مسارنا ....هل ان الوعي بذات الأشياء كفيل وحده بالمصالحة والهذنة
اخي الجراح ما فتئت تثير مواضيع هامة تستوجب تأن وحذر في مناقشتها لكني أراني دوما منساقة للجواب الحيني على تأملاتك العميقة الرصينة...وهو من الأسليب الأقرب الى نفسي فأنا احيل النفس الى القول وابداء الرأي دونما اعدادا أو استعداد ذهني بحجم ما تطرق أنت من مواضيع ولعل شفيعي في ذلك أن التخطيط وحسن الاستعداد لطرح ما ونقاش ما قد يطيح بي في تيه وتشتت لا أفقهه ولم أتعود عليه لذلك اعذرني سيدي وتقبل آرائي كما انهمرت دون رتوشات او أقنعة فرغبتي في التعقيب تحضرني بهذه العفوية والأرتجال
اخي الغالي التواصل معك لذيذ وجذاب وانا لا املك النفس في استهلاك نهم لما تكتب هنا ايها الطبيب الذي وظف قدرته في الجراحة لتشريح واقع حياتي به من الأسقام ما يستهوي خبرات جراح ماهر حاذق
دمت الجراح بهذا الانهمار والهطول العذب وثق اني اقبل على قراءة ما تكتب بكل شغف حتى الادمان


سيدتي الأستاذة
الفاضلة

ذكريــــات


إنه لمن دواعي
عظيم الفخر والشرف
أن تكوني
بقامتك اللغوية الفارعة
متابعة لطرحي..

وإني لأجد
في تفاعلك مع كتابتي
ثراءا مدهشا حد الذهول
من نقاء واتساق عقلك..

هكذا أحسبك
والله حسيبك
ولا أزكي على الله أحدا..


فائق
احترامي..،