محمد أسامة
03-03-2012, 11:13 PM
انشودة الحرمان
( من الكامل )
مالي أراني دامعا ً حيران ------ و العينُ تذرف حسرة ً بحنان
صارت دموعي تملؤ ُ الوِدْيان ----- و الدَّمعُ يروي جُرحــيا ببيان
حَكـَمَتْ علي طـلائعُ الأيَّام ----- و نواصيَ الأقــدارِ بالحِرْمان
دمعي غدا قـد بـلـَّل الأجــفان ----- كالنـَّهر في السَّرَيان و الجَرَيان
و القلبُ يجْثو ما رأى آمال ----- ويلي أنا ما فجَّرَ البُرْكان
بؤســي أنا قد كبَّل الأشــواقَ ------ أو يحرق الآمال بالنِّيران
و يحطـِّمُ التـَّحنان و الإحْسَان ---- و يمـزِّقُ الأنغام بالطـُّوفان
ويذكـِّرُ الإنسانَ بالآلام ----- كي يمحو الأحلام بالنـَّسيان
و يُرسـِّـب الآهات في الأوصال ----- و يســير بالأفراح للذوبان
و يعمِّرُ الحسرات و الأزمات -----و يَدكُّ بالطـَّاحون ِ ذا الرّيحان
و يجيء بالعبرات في الظـُّلمات ----- كي يطمسَ البسمات في الإنـْسان
فأتوه فالصَّحراء كيف أعاني ------ في كافـَّةِ الأحوال كالسَّكـْران
قـُوبـِلتُ باللـَّفحاتِ و الأزماتِ ---- لتعمِّرَ الأعماق بالأحزان
و ألومُ ذي الأيَّام في هَذياني ----- وأصيحُ أشكو سُكْر ذي الأشْجان
من سطـْوة الكَبوات و الصَّبوات ---- قلبي غــدا في َفوْهة البُرْكان
إذ تسخرُ الأيَّام من إخفاقي ---- من ضَعْف حيلةِ قلـبي اليقظان
و الدَّهـر يسبي ُلبِّيَ الولهان ---- و فؤادي الغَصَّان و الظـَّمآن
و أخالُ قلبي ُأشرب الغِسْلين ---- لا ماء حـبٍّ عَنوة ً شنآن
وّيحِي أنا لا أهــزمُ الأقدار ---- في كافـَّة ِ الأرجاء و الأزمان
ويحي أنا من حظـِّي الغدَّار ---- قد علـَّم الأحزان و البُهْتان
أبكي دما ً من قسوة الأيّام ---- إذ تغلي في الأعـماق ذا الغليان
يأسي أنا كالجـمر سَـوْط عـذاب ---- إذ يعلو في الآفاق كالبُنيان
تعلو السحائبَ غُمَّتي بصياحي ---- تمضي الرِّياح برَوضة الإحسان
لو تسمعُ الأوطانُ عن وَعَثائي ----- و كآبتي لأصابها الغثيان
لا أبصرُ الآمال في خطراتي ---- في كل ذي الأرجاءِ و الأوْطان
هل أضحت الأشجان في خطواتي ---- إذ ْ عكـَّرَت أحواليا و ُكياني
قلبي غدا في حزنه . كرفاتٍ ---- و رماد َ بالحُزْن ِ غــدا ملآن
إذ ُتنـْزَعُ الأحلام من كلماتي ----- مُتـَرقـِّـبا ً أنشـــودةَ الحِرْمان
راجعت رُوحي إن وأدت بناتي ---- أتكفٌّ ذي العَبَرات بالفَرَمان
أستســق ِ دهري علـَّهو يَشفيني ---- أين المحبَّة مُهجتي و حَنـَاني
أين المودَّة ُ رَوْضتي و حياتي ---- و عبائتي و ِرياضتي و ِجناني
تتراءى لي الظـُّلمات في الطـُّرقات ---- و يغيب ذاك النُّور عن وُجداني
تلك القطيعة ُ تقطع الأوصال ---- و مَوَدَّتي و مُروؤتي و زماني
هل أبق كالهَيْمان في وَيْلاتي ---- أم تأت بالإشــراق و الخفقان
فأجابني مســتهزئا ً برجائي --- قد وقـِّعـت في عَقـْدك الأحزان
أؤذيك بالأحزان في ضرباتي ---- كي أسمعَ الآهاتِ في آذاني
قد قالها دهـري بألفِ لسان --- سـتجيءُ ذي الأحزان بالأدران
لا ترجو الإفلات من غضْباتي ---- بل تبــْقَ مكتئبا ً فأنت الجاني
-[/center][/size]
ديوان تبارك
ردمك 8 - 8649 - 00 - 603 - 978
( من الكامل )
مالي أراني دامعا ً حيران ------ و العينُ تذرف حسرة ً بحنان
صارت دموعي تملؤ ُ الوِدْيان ----- و الدَّمعُ يروي جُرحــيا ببيان
حَكـَمَتْ علي طـلائعُ الأيَّام ----- و نواصيَ الأقــدارِ بالحِرْمان
دمعي غدا قـد بـلـَّل الأجــفان ----- كالنـَّهر في السَّرَيان و الجَرَيان
و القلبُ يجْثو ما رأى آمال ----- ويلي أنا ما فجَّرَ البُرْكان
بؤســي أنا قد كبَّل الأشــواقَ ------ أو يحرق الآمال بالنِّيران
و يحطـِّمُ التـَّحنان و الإحْسَان ---- و يمـزِّقُ الأنغام بالطـُّوفان
ويذكـِّرُ الإنسانَ بالآلام ----- كي يمحو الأحلام بالنـَّسيان
و يُرسـِّـب الآهات في الأوصال ----- و يســير بالأفراح للذوبان
و يعمِّرُ الحسرات و الأزمات -----و يَدكُّ بالطـَّاحون ِ ذا الرّيحان
و يجيء بالعبرات في الظـُّلمات ----- كي يطمسَ البسمات في الإنـْسان
فأتوه فالصَّحراء كيف أعاني ------ في كافـَّةِ الأحوال كالسَّكـْران
قـُوبـِلتُ باللـَّفحاتِ و الأزماتِ ---- لتعمِّرَ الأعماق بالأحزان
و ألومُ ذي الأيَّام في هَذياني ----- وأصيحُ أشكو سُكْر ذي الأشْجان
من سطـْوة الكَبوات و الصَّبوات ---- قلبي غــدا في َفوْهة البُرْكان
إذ تسخرُ الأيَّام من إخفاقي ---- من ضَعْف حيلةِ قلـبي اليقظان
و الدَّهـر يسبي ُلبِّيَ الولهان ---- و فؤادي الغَصَّان و الظـَّمآن
و أخالُ قلبي ُأشرب الغِسْلين ---- لا ماء حـبٍّ عَنوة ً شنآن
وّيحِي أنا لا أهــزمُ الأقدار ---- في كافـَّة ِ الأرجاء و الأزمان
ويحي أنا من حظـِّي الغدَّار ---- قد علـَّم الأحزان و البُهْتان
أبكي دما ً من قسوة الأيّام ---- إذ تغلي في الأعـماق ذا الغليان
يأسي أنا كالجـمر سَـوْط عـذاب ---- إذ يعلو في الآفاق كالبُنيان
تعلو السحائبَ غُمَّتي بصياحي ---- تمضي الرِّياح برَوضة الإحسان
لو تسمعُ الأوطانُ عن وَعَثائي ----- و كآبتي لأصابها الغثيان
لا أبصرُ الآمال في خطراتي ---- في كل ذي الأرجاءِ و الأوْطان
هل أضحت الأشجان في خطواتي ---- إذ ْ عكـَّرَت أحواليا و ُكياني
قلبي غدا في حزنه . كرفاتٍ ---- و رماد َ بالحُزْن ِ غــدا ملآن
إذ ُتنـْزَعُ الأحلام من كلماتي ----- مُتـَرقـِّـبا ً أنشـــودةَ الحِرْمان
راجعت رُوحي إن وأدت بناتي ---- أتكفٌّ ذي العَبَرات بالفَرَمان
أستســق ِ دهري علـَّهو يَشفيني ---- أين المحبَّة مُهجتي و حَنـَاني
أين المودَّة ُ رَوْضتي و حياتي ---- و عبائتي و ِرياضتي و ِجناني
تتراءى لي الظـُّلمات في الطـُّرقات ---- و يغيب ذاك النُّور عن وُجداني
تلك القطيعة ُ تقطع الأوصال ---- و مَوَدَّتي و مُروؤتي و زماني
هل أبق كالهَيْمان في وَيْلاتي ---- أم تأت بالإشــراق و الخفقان
فأجابني مســتهزئا ً برجائي --- قد وقـِّعـت في عَقـْدك الأحزان
أؤذيك بالأحزان في ضرباتي ---- كي أسمعَ الآهاتِ في آذاني
قد قالها دهـري بألفِ لسان --- سـتجيءُ ذي الأحزان بالأدران
لا ترجو الإفلات من غضْباتي ---- بل تبــْقَ مكتئبا ً فأنت الجاني
-[/center][/size]
ديوان تبارك
ردمك 8 - 8649 - 00 - 603 - 978