المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على ذِكْر ِالغرام


محمد أسامة
10-03-2012, 11:04 PM
على ذِكْر ِالغرام

أنغام مسافر ودّع حبيبته ففارقها و لم يفارقها فؤاده
( من الوافر )

على ذكرِ الغرام وجدتُ رُوحي ---- تميل إلى الحنين بكـلِّ حين ِ
فإنـّك أنتِ من سَحَرَتْ عيوني ---- و قلبيَ و الجــوارحَ بالحنين ِ
و إنـّك أنتِ من سـَـكـَنَت خيالي ---- و أندى من عرفتُ بذي السّنين
فأنـَّا في البعـاد يجفُّ دمعي ---- يسـيل بذي الشُّجون على الجبين ِ
-------------------
فأهجــرَ كــلَّ شــيءٍ في حياتي ---- عــدا ما قد رأيتُ من الغرام
و أسـقى من رحـيق الحبِّ شوقا ً ---- و َأشـرب مـن كؤوسـه بالتـَّمام
أخاله من جنوني كأسَ خمرٍ ---- و أنـهلُ مـن رحيقه بانتظام
و أشكـو من أنين القلب أشكـو ---- و دمعي صار جمرا ً في اضطرام
-------------------
غِيابُكِ مثل ســهْم ٍ صاد قلبي ---- و زانَه بالجراح ِ و بالأنين
فينزفَ من دمائِه دون وقفٍ ---- و يرجو من جروحه أن تلين
و رامه ذا الغرام بذا الصُّداع ---- صـداعٌّ لا يبُــُّذه اســبرين
أظنـُّه مـن فِراقِكِ صار يَدمى ---- و ليس سوى الوصال له ضَمين
-------------------
أرى قلبي بذلك فاض عـشقا ً ---- يهيم و صار جَفني في سُهادِ
يخال ُ بذي العيون أريجَ حُبِّ ---- و عـشــقا ً في اضطرابٍ لا اتئادِ
يذوبُ بذي المشاعـر و الهـُيام ---- كأنـّه في عـلـوٍّ و ازديادِ
حُرِمتُ النـَّوم شوقا ً طال فكري ---- و منه يصير قلبيَ في اضطهادِ
-------------------
نسَجْتي من أماني الحبِّ بحرا ً --- غــنيّا ً بالخوطر لا يضيقُ
و يسبحُ فيه قلبي في اشـتياق ٍ --- و يحلمُ بالأغاني لا يفــيقُ
فـَأَعطِه من ِجنان الحبِّ شــيئا ً --- يَرَومُ به الأماني كالرَّشـيقُ
و لا ُتطِلي الغياب لكي يعود --- و إلا ّ صــار كالرَّجُـل ِ الغريقُ
----------------------
سَئِمتُ البُعدَ عـنكي ليت يقضي --- فكيف تعيشُ رُوحي في انشـقاقِ
و قلبي في ِفراقِك زاد شوقا ً --- ليجـري في ِدمائي باحتراق ِ
و إنـَّه في ِبعـادك ذاق سُـقما ً -- ِشـفاؤه في جُفونك باشتياق ِ
فـَداؤه إنْ تركتِه دون رَيْبٍ -- حـياتُه في وِصالك لا الفِراق ِ
-------------------
أطوقُ لذا اللـّقاء أنا و قلبي -- و عقلي و الجوارح في انتـظارِ
أطوق و ذا البعاد يدكُّ رُوحي -- كأنـِّي و اليالي في شِــجار
فإنْ غابت عُيونك عن عيوني -- َتئنُّ كأنَّ قلبي في احْتضارِ
و يروي عن شُجوني دمع عَيني -- و َينـْضُبُ نبْــعُ حُلـْمي باختصارِ
-------------------
كأنِّي في ظلام ٍ و اعوجاج ٍ --- فأبكي في غِيابـِك بانهزام
أعيشُ بذا الغِياب حياةَ ضِيق ٍ --- و قلبي في هُموم ٍ و ارتطام ِ
حياتي دون صوْتِكِ مثل قبرٍ فلا --- ضوء ً أراه و لا ِوئام ِ
أكبّلُ بالقيودِ و باللـِّجام --- و ُأجـلدُ بالمآسي و السَّـقام
-------------------
أقـيم بذي اللـَّيالي لا أنـام --- جَفَاني النـَّومُ و انـْتـُسِفَتْ عِظامي
بذاك السُّـهد قد ذابت ضُلوعي --- و قد قـُذِفت بذلك في ضِرام
و غاب الضَّوءُ و انـْقشع الظـَّلام --- لَتنـْغمسَ الأمانيَ في الحُطام
و ذِهني في اشـتياق ٍ لاجتماع ٍ --- و رُوحي في اعْتصارٍ و انقسام
-------------------
فهل من موْعدٍ يحيـا بلـُقـيا --- و يزهقُ ذلك البُعــد العقيم
أطـوقُ للحظـةٍ بالحـبِّ تنمـو --- ُتبلسِمُ ذلك القلب السَّــقيم
فإنّي قد سَــئِمْتُ من العَنـاء --- و من وطـأةِ اللـَّيل البَهـِيم
و أعصرُ بالأنين بلا انقطاع --- و دمعي يغـمرُ القلبَ الصَّريم
-------------------
تشــيبُ الأمنيات بـذا الغِياب --- و تذبلُ في مَنَابـِتِها الورودُ
و تبكي من مآسيَّ السَّماء --- فحزْني في مســاوئه يسـودُ
و يُنـْزَعُ من عُيوني نـفح قلبي --- ليُكحَلَ بالشـُّـجُون ِ و ذا الجُحودُ
أما من حدِّ للحـُزْن العقيم --- أما يكفي أما عــزَّ الصُّمودُ
-------------------
عَرَفتُ السـُّهدُ في تلك اللـّيالي --- و ذاك الحالُ قد أضحى عسيرا
أُفـَكـِّرُ فيكِ لا نـامت عُـيوني --- و قلبي صار للنـَّجوى أسـيرا
فهلْ تأتِ اللـّيالي بالوِصال --- و يُدبرُ ذالك البُعْدُ المريرا
و يأذنُ ربِّي البَرُّ الرَّحيم --- و يكســوني بـذا الأمل ِ الأثيرا
-------------------
فقلبي يرجوَ الحبَّ الأصـيل --- و يطلبُ ذلك النفحَ الحلال
و يطلبُ نورَه شغفا ً و عِشْقا --- و قد عانى بذا البُعْد اعتلال
و عـاش بهَــمِّه أرقا ً و حُزْنا ً --- و يحلمُ بالأماني و الدَّلال
يطوقُ إليك يا نفحَ اللـَّيالي --- يطوقُ إليك يا شَـدْو الجلال

رقم الايداع 10242 / 1432

بسكوته
11-03-2012, 12:43 AM
غِيابُكِ مثل ســهْم ٍ صاد قلبي ---- و زانَه بالجراح ِ و بالأنين
فينزفَ من دمائِه دون وقفٍ ---- و يرجو من جروحه أن تلين
و رامه ذا الغرام بذا الصُّداع ---- صـداعٌّ لا يبُــُّذه اســبرين
أظنـُّه مـن فِراقِكِ صار يَدمى ---- و ليس سوى الوصال له ضَمين

كتير مميز جداااااااااااااا

السيد سالم
12-03-2012, 08:31 AM
شكرا لك على القصيدة الجميلة بحجم السماء
دام الخاطر والقلم ودمت بخير
كن دوماً بالقرب منا
ولا تحرمنا جديدك أيضاً
أعمق معاني الود
د. السيد عبد الله سالم

محمد أسامة
12-03-2012, 11:18 PM
شكرا لكم جزيلا