المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أراك


السيد سالم
24-04-2012, 06:37 AM
أراك

أرَاكِ فَضَاءَ عُمْرٍ رَاحِلٍ فِيْ = مَدَىْ الأحْلامِ تَكْسُوهُ الأغَانِي
يُبَاعِدُ عن بهائي مُنتَهانا = مغيبُ الشّمسِ في شدوٍ رمانِي
يُسافرُ نحو دمعٍ قد نهانا = تُشَاكِينَ العبيرَ الأُرجواني
قًلُنْسوةُ الهَجِيْرِ الصّبرُ فيها = قناديلٌ على لحظٍ سبانِي
يُعاتبُنِي هوى القلبِ الذي را = حَ يَشكو من هوٍ قاصٍ وداني
قرارُ حياتنا الآن الليالي = تَبيعُ السُّهدَ في حزنٍ كفانِي
نواظرُ كأس صبري مُستعيرا = بلابل روضتي شادي الجنانِ
فأنتِ رحيمُ روضي والغَوانِي = عُيُونٌ قد شدتْ فيها الأمانِي
وكنتُ أراكِ ليْ صُبحاً ونورا = تُنادينِي فَيَمْضِيْ بِيْ حنانِي
إليكِ مواجداً تأتِينِي عمرا = يَشِي دهراً ، فهل من عطرِ ثَانِي؟
دَعوتُ شقيقَ روحي أن تَعالِيْ = فمن بحرٍ إلى بحرٍ أُعانِي
مسافرُ ، وحدَتِي نبضي وهجرِي = وقد عاينتُ في الهجرِ الموانِي
فلا صبرٌ سقاني بلْ رماني = على جمرٍ شواني وانتفاني
وَتَرْمِيْنِيْ خَرَابَاتٌ كَأَنّي = رواحي شبهُ بندولِ الثّواني
وعندَ رنينِ قلبي تعتريني = مزاميرٌ تُغنّيها دناني
رماني مِزْهَرِيْ في فكرةٍ ما = سرتْ يوماً ببالي أن دعاني
تعاليْ في رفيفِ يمامةٍ أو = ضياءٍ يَحْتَوِينِي كي تراني
نُعانقُ فرحتي رقصاً وننسى = زماناً يَنْتَهِيْ عِنْدَ الأمَانِ



د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر

يزيد فاضلي
24-04-2012, 02:14 PM
...تغترفُ-واللهِ-ذائقتي من هذا الودق الشعري الرصين...فأكرر الاغترافَ..ويتكرر انتشائي-أستاذي المبدع الدكتور سيد-فلا امتنعَ مني ولا رَوِيتُ...!!!

( أراكِ )...قصيدةٌ نونيةٌ رائعةٌ..تنضافُ إلى سلسلةِ الروائع التي يُتحفُنا بها إبداعُكَ المكينُ بين الفيْنةِ والأخرى...

وقد أحسنتَ الرؤيةَ-مبدعي الكريم-بحدقتِكَ الشعرية القرمزيةِ البديعة...فكانتْ عيناً..وكانتْ رؤيةً...!!!

وإيقاعُها المتزن الخلاب،أظنه لا يَخفى أبداً على أهل الذائقةِ والمِراس الشعري المُحْكَم...

إنها-أستاذي الكريم-نموذجٌ راقٍ لإبداعٍ،تتظافرُ فيه عناصرُ الجمال والرقةِ والعذوبةِ والشجن الشجي...

إنها انسكاباتٌ شتى لرحيق المشاعر التي تُستقطَرُ من خلاصةِ الحبِّ الحَيِيِّ الجميل،في غير ما إيغالٍ في حقائق التصريح التي قد تَسِفُّ بالقريض من حيث لا يقصدُ الشاعرُ...

رحيقٌ عذبٌ ينسكبُ في حشاشةِ النفس ويستقر في شِغافِ القلب وله من لفح اللواعج لوعةٌ جميلةٌ ودمعةٌ باسمةٌ...!!!

إن إيقاعَ الوزن الذي تناختْ فيه أبياتُ القصيدةِ..وأعني به : بحْرَ الوافر العريق..جاءَ أمثولةً رائعةً، حملتْ لحِسِّ القارئ تلكَ المتعة الشعرية اللذيذةَ التي تنصهر فيها-عادةً-فِضَّةُ الجمالِ مع الإحساس الغائر ببريقِها ووَهجِها اللامتناهي...!!!

بحور الشعر وافرُها جميلٌ ** مفاعلتن مفاعلتن فعولن

أكبِرُ فيكَ-مبدعَنا الكبيرَ-هذا الجمال...وهذا الجلال الشعري...وهذا الأداء....

ولا حُرمنا من عطاءاتِكَ....

السيد سالم
24-04-2012, 07:37 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يزيد فاضلي http://www.manab3.com/vb/mnab3-anwar-design/images/buttons/viewpost.gif (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?p=271838#post271838)
...تغترفُ-واللهِ-ذائقتي من هذا الودق الشعري الرصين...فأكرر الاغترافَ..ويتكرر انتشائي-أستاذي المبدع الدكتور سيد-فلا امتنعَ مني ولا رَوِيتُ...!!!

( أراكِ )...قصيدةٌ نونيةٌ رائعةٌ..تنضافُ إلى سلسلةِ الروائع التي يُتحفُنا بها إبداعُكَ المكينُ بين الفيْنةِ والأخرى...

وقد أحسنتَ الرؤيةَ-مبدعي الكريم-بحدقتِكَ الشعرية القرمزيةِ البديعة...فكانتْ عيناً..وكانتْ رؤيةً...!!!

وإيقاعُها المتزن الخلاب،أظنه لا يَخفى أبداً على أهل الذائقةِ والمِراس الشعري المُحْكَم...

إنها-أستاذي الكريم-نموذجٌ راقٍ لإبداعٍ،تتظافرُ فيه عناصرُ الجمال والرقةِ والعذوبةِ والشجن الشجي...

إنها انسكاباتٌ شتى لرحيق المشاعر التي تُستقطَرُ من خلاصةِ الحبِّ الحَيِيِّ الجميل،في غير ما إيغالٍ في حقائق التصريح التي قد تَسِفُّ بالقريض من حيث لا يقصدُ الشاعرُ...

رحيقٌ عذبٌ ينسكبُ في حشاشةِ النفس ويستقر في شِغافِ القلب وله من لفح اللواعج لوعةٌ جميلةٌ ودمعةٌ باسمةٌ...!!!

إن إيقاعَ الوزن الذي تناختْ فيه أبياتُ القصيدةِ..وأعني به : بحْرَ الوافر العريق..جاءَ أمثولةً رائعةً، حملتْ لحِسِّ القارئ تلكَ المتعة الشعرية اللذيذةَ التي تنصهر فيها-عادةً-فِضَّةُ الجمالِ مع الإحساس الغائر ببريقِها ووَهجِها اللامتناهي...!!!

بحور الشعر وافرُها جميلٌ ** مفاعلتن مفاعلتن فعولن

أكبِرُ فيكَ-مبدعَنا الكبيرَ-هذا الجمال...وهذا الجلال الشعري...وهذا الأداء....

ولا حُرمنا من عطاءاتِكَ....





دوما أنتظر ما تكتبه ردا على كلماتي
فوجودك هنا يطمئنني أني على الطريق الصحيح
في انتظارك دوما ذخرا وعونا وخيرا
لك كل الوداد والاحترام لك ولقلمك الغالي
وشكرا كل الشكر على مرورك العطر
د. السيد عبد الله سالم