المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هو برهان غليون


عبدالله باسودان
12-05-2012, 12:05 AM
إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسلامنا
من هو برهان غليون
رئيس المجلس الأنتقالى السوري.
لا عجب أن تنبري أمة محمد صلى الله عليه وسلم لتدافع عن نبيها حين يتعدى أحد من الناس على هذا النبي الكريم صاحب الخلق العظيم، ولا يغيب عن بالنا تلك الوقفة التي وقفها أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم حين أساء رسام دانماركي إلى قدسيّة النبي، حيث انتفضت الأمة الإسلامية آنذاك في وجه ذلك الرسام، مؤكدة أنه لن يمس أحد قدسية سيد الخلق وخاتم النيين.
واليوم كيف ستكون ردّة فعلنا إذا علمنا أن (فيلسوف) الترهات والأقاويل الكاذبة الملفقة المدعو برهان غليون قد سبق الجميع ومنذ عام 1966 في الإساءة للنبي الكريم وشتمه والتطاول على مقامه الشريف، فيما يتزعم حالياً المعارضة السورية.
هل تساءل أحد هؤلاء من هو برهان غليون رئيس المجلس الوطني الإنتقالي السوري وهل بحث (فقهاؤهم) عن مرجعيته الأخلاقية والفكرية، ولماذا يتغاضون عن إطلالاته على قنوات التحريض والفتنة ليبث سمومه وأكاذيبه التي تسيء بشكل أو بآخر لكل ما هو سوري؟.. ألم يتساءلوا من الذي عيّن رجلاً حاقداً كارهاً لكل القيم الدينية والاجتماعية والإنسانية ليكون زعيماً لهم وناطقاً باسمهم؟.
نعم لقد أساء برهان غليون إلى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وشتمه على الملأ أمام مجموعة من الطلبة والمدرّسين، ومازال حتى اللحظة بتنكره وجحوده لكل ما هو عربي ومسلم يسيء إلى مقام وخُلق النبي الكريم، ولعل هذه الإساءة كانت جواز مرور ليحتضنه مفكرو وسياسيو الغرب الذي ينتمي إليهم ذلك الرسام الدانماركي أو القس جونز الذي دعا لإحراق القرآن الكريم.
وقد قال الله في كتابه الكريم " إن تنصورا الله ينصركم ويثبت
أقدامكم " صدق الله العظيم ."
ليس الخوف الأن على سوريا الحبيبة ونؤيد ثورتها ولكن الخوف عليها في ما بعد.

نداء الذات
14-05-2012, 03:46 PM
’’
سلمت على موضوعك الراقي
دمتم بخير ..’’

عبدالله باسودان
14-05-2012, 05:46 PM
دمت في خير وعافية يا نداء الذات على مرورك الكريم.

لا نملك لسوريا وكافة الشعوب العربية والإسلامية إلا الدعاء

أن الله يفرج عنها بفرج قريب. الشىء المستغرب جداً هو أن

من أبناء جلدتنا من يتظاهر بالتقوى يحملون الحقد المرير

على شعوبهم يحاربونها في السر والعلن.

أمثال هؤلاء هم الخطر الحقيقي على الإسلام والمسلمين من

برهان غليون وأمثاله.

بارك الله فيك مع أخلص تحياتي.

يزيد فاضلي
17-05-2012, 10:31 PM
طبعاً-أستاذي الكريم عبد الله...-لا يختلف اثنان واعيان عليمان بخبايا الفِكْر المعاصر ودهاقنة التنظير فيه أن الأستاذ الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني الانتقالي السوري واحدٌ من أكابر المنظرينَ فكريا وحضاريا لمبدأ ( انطلاق الفكر الحر Libération de la libre pensée ) على أسسٍ علمانيةٍ،ترى من أن ( الدينَ ) ظاهرةٌ من ظواهر التطور التاريخي،شأنه في ذلكَ شأنُ أية ظاهرةٍ أخرى،تدفعُ بعجلة التاريخ إلى الانتقال من مرحلةٍ لأخرى،وليسَ بالضرورةِ أن يُحاولَ المجتمعُ استرجاعَ أصوله،لأن في هذا الاسترجاع نوعٌ من ( الرجعية ) التي قد تعيدُها إلى مربع التخلف الأول...!!!!

هذه هي-باختصار غيْرِ مُخِلٍّ-المنطلقاتُ الفكريةُ التي نشأ عليها هذا الرجل وترعرعَ عليها عقلُهُ وآمنتْ به قناعاتُه منذ عقودٍ طوالٍ...!!
http://syria-politic.com/Public/SubjectImages/635%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86%20%D8%BA%D9%84%D 9%8A%D9%88%D9%864.jpg
إنه واحدٌ من ذلكَ اللفيف الثقافي العربي الذي يظهرُ وجهُهُ البارزُ في فكر سلامة موسى والدكتور عبد الرحمان بدوي و محمود أمين العالم والدكتور زكي نجيب محمود ( في بداياتِ حياته الفكرية ) والدكتور فرج فودة والدكتور فؤاد زكريا..و..والدكتور نصر حامد أبوزيد...وبقية أقطاب الفكر العلماني الذي وجدَ له في عالمنا العربي والإسلامي موضعَ قدَمٍ،خصوصاً في فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي،وراحَ-للأسف الشديد-يمتد في فراغنا الإسلامي...!!!

وسواءٌ تحدث الدكتور برهان عن الديموقراطية الحقيقية وعن الاستبداد الذي دمر الإنسان العربي وعن النظام العربي الذي يُعلنُ لشعوبه إفلاسَهُ بين الفترة والأخرى والذي لم يقُدِ الأمةَ إلا إلى الهوان والتخلف والتبعية التي نحن فيها..وهو أكيدٌ صائبٌ كل الصواب فيما يذهبُ إليه من حقائقَ وآراء منذ ألَّفَ مجموعة أبحاثه الفكرية في أواخر الستينيات وكامل السبعينيات وباستقراءٍ فلسفي واجتماعي راسخ-ولا يُنكرُ له ذلكَ إلا مَنْ كانَ غريباً عن منهج البحث والفكر الحقيقيين-ولنا أن نعودَ إلى دراساته المعتمدة في هذا الصدد لنرى منهجَه المُحكم في التحليل واستقراء الواقع العربي،بعيداً عن ديماغوجية الثقافاتِ الرسمية التي تسوقها عادةً الأنظمة وأجهزتها لتبييض وجهها الكالح أمام شعوبها المهضومة المقهورة أو لتبرير عجزها العلمي والحضاري من خلال سياسات الهروب إلى الأمام التي تلجأ إليها دائماً..لنا ان نعودَ مثلاً إلى كتابه الذي صدر له العام 1977 للميلاد تحت عنوان ( بيانٌ من أجل الديموقراطية ) أو كتاب ( مجتمع النخبة ) أو كتاب ( الدولة ضد الأمة )..بل لنا أن نعود إلى كتابه الفكري الجريىء ( اغتيال العقل Assassinat de l'esprit )،وعند القراءة الفكرية المنصفة الجادة،سنجدُ أن الرجلَ-وباستقراء فكري غزير-يَعرضُ أهم الأسباب العميقة التي لا يختلف عليها حكيمان خبيران منصفان والتي دمرتِ الفكرَ العربي والعقل العربي منذ عصور الانحطاط الثانية إلى ظهور النظام الرسمي العربي بعد التحرر من ربقة الاستعمار وتفشي ثقافة الحجر والمصادرة وفقدان القدرة على الاستماع للآخر وتفشي ثقافة الجدل والسجالات الثقافية العقيمة في مناهج التعليم العربية ( من الابتدائي للجامعي ) وانتشار عقلية الاستهلاك بدل الانتاج وعقلية التقليد بدل الإبداع و عقلية الانكفاء والخوف بدل الجراءة والمواجهة الحرة النزيهة،وظهور ثقافة العزل والانفصال الثقافي عن الواقع بحيث أصبح المثقف العربي الرسمي حبيساً فقط في تحليقاته الثقافية دون أن يكون لها أثرٌ فعالٌ في تغيير الرداءة بالجودة وتغيير الفوضى بالنظام وتغيير العبثية والفساد بالإتقان والإصلاح الاجتماعي الحقيقي...وقضايا أخرى يثيرُها الدكتور برهان في أعمق إشكالياتِ الحرية والتقدم ومواكبة الركب الحضاري...

ونحن حين نؤكد له من إرثه هذه الحقائق،فإنما نفعل ذلكَ من باب الإنصاف ولا يجرمنا شنآنُ قومنا أن لا نعدل في حقه...نقول ذلكَ ليس فقط لأنه أستاذٌ كبيرٌ وراسخٌ في علم الاجتماع السياسي ومدير مركز دراسات الشرق المعاصر بجامعة السربون في فرنسا،بل لأمر آخر،يجب أن لا يغيبَ عنا أو يفوتنا....

إن كثيراً من أفكار الرجل وكتاباته الفكرية هي في الأساس تلك الأفكار الإصلاحية الصحيحة التي كان يجب على كثير من كتابنا ومثقفينا ( الإسلاميين ) أن يتناولوها في السبعينيات والثمانينيات وبالجراءة الفكرية اللازمة التي تُحلحِلُ ما رَكَدَ في واقع الأمة بسبب الفساد المستشري-كالسرطان-في كل مجالاتِ المجتمع الحيوية ( فساد سياسي،فساد إداري،فساد مالي واقتصادي،فساد وعجز في مناهج التعليم والدراسة،فساد فكري وكلتْ رهيب للطاقاتِ على مستوى الحرية الفكرية والإبداعية...الخ )،وحين كان هؤلاء المفكرون الإسلاميون أو الأصاليون والقوميون والعروبيون-إلا من رحم الله-يتناولون قضايا الأزمة الفكرية والمأزق الحضاري الذي تتخبط فيه الأمة بدراساتٍ قشريةٍ باهتةٍ،أو بمسحةٍ رديئةٍ سطحيةٍ في المعالجة أو بتأثيرٍ عام من سياسةِ الأنظمة وتوجهاتِها لا تصل لحد التغيير الحضاري الذي يُعيدُ للإنسان العربي والمثقف العربي دورَه الحقيقي في عملية النهضة الشاملة التي تستمدُّ انطلاقَها من موروثها الحضاري ومن استشرافها للمستقبل،حيثُ مواكبةُ العصر...!!!

بمعنى أن الدكتور برهان-وكثيراً من العلمانيين-إنما كانوا يعرضون قضايا خطيرة في صميم مشاكل أمتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية،وقد كان الأولى بكثير من مثقفينا المحسوبين على إسلامنا وعروبتنا وأصالتنا أن يتبنوها ويخوضون فيها وفي مشاكلها ويسعَوْن-بلا تردد أو مداهنةٍ أو مواربةٍ-إلى تقديم البدائل الناجعة التوعوية ويتحملون مغارمَها،ويقدموها للجماهير والنخبة المثقفة في إطارها الإسلامي الراسخ وبشكلٍ فعَّال..بيْدَ أن الذي حدث..هو أن المعالجة الإسلامية الصحيحة الراسخة كانتْ أقلَّ بكثير مما يفترضه حُسْنُ الظن وما تقتضيه المرحلةُ من التغيير...

كانت هناك-في ذلك الوقت الذي تهيجتْ فيه تياراتُ التغريب من كل لون ومذهب-كانتْ هناك حركة فكرية إسلامية،بدأتْ بالأفغاني والشيخ محمد عبده وعبد الرحمان الكواكبي والإمام البنا..وتطورتْ بعد ذلكَ بفكر بديع الزمان النورسي في تركيا الكمالية..وامتدتْ طولاً وعرضاً وعمقاً بفكر الأستاذ سيد قطب وأخوه الأستاذ محمد قطب و الإمام أبو الأعلى المودودي والأستاذ مالك بن نبي وغيْرُهُمْ من أولئكَ الذين ساروا في مسار التصدي لقضايا الأمة وعوائقها في إطار إسلامي فكري وحضاري وتَوْعَوِي...

لكن هذه الحركة الفكرية-على عنفوانها-لم تكن بالحجم الذي غطى جماهير النخبة الإسلامية المثقفة،فكان التيار التغريبي العلماني الوجودي صاحب الباع-وقتذاكَ-في حركة الاحتواء وتبني قضايا أزمة الفكر العربي وحال مجتمعاته...

قلتُ : سواءٌ راحَ الدكتور برهان يقارعُ قيدَ الحجر الفكري والقهر الإنساني والاستبداد السياسي الذي حطم العقلَ الثقافي العربي واغتالَه أو ظهرَ مؤخراً في واجهةِ الذين يتصدون لدكتاتورية هذا النظام البعثي الذي لا نظيرَ لقسوته وبطشه وسط أنظاره من الأنظمة العربية المستبدة..فإن هذا لن يشفعَ له أبداً أنه في الأصل سفودٌ فكريٌّ في خاصرة الإسلام وعقائده ومبادئه...!!!

والحقيقة-أستاذي عبد الله-إن مَن يعرف الدكتور برهان غليون..ويعرف منطلقاته وخلفيته الفكرية قبل ظهوره على واجهة الصف الأمامي في الثورة السورية لن يتفاجأ أبداً حين يُجاهرُ الرجلُ-منذ الستينيات والسبعينيات-بقناعاته المستبطنة التي تناوئ الإسلاَم ومبادءَهُ وتلمز وتغمز في مقام رسوله العظيم صلى الله عليه وسلم تحت مسمى النهضة الفكرية ( التنويرية ) ومناهضةِ الرجعية...!!!

إنه في هذه النقطة بالذات يلتقي مع ميشيل عفلق وساطع الحصري في رؤيتهما الفكرية البعثية الشيوعية الإلحادية لمحمدٍ ودين محمدٍ ورب محمدٍ ( فداه أبي وأمي عليه الصلاة والسلام )...!!!

وأظننا جميعاً نعرف مَنْ هو ميشيل عفلق ومَنْ هو ساطع الحصري...!!!!

ويبقى السؤال بالفعل أستاذي الكريم :

- ترى...ماذا لو انكشفتِ الغمة..وانجلى الكربُ...وجاء نصرُ الثورة وانتصرُ الشعبُ المظلوم..ماذا بعد أن نتجاوز-في الأستاذ الدكتور برهان غليون-تنظيرَه الجريئ للحرية والعدالة وكرامة الإنسان وحقوقه،ونصلُ إلى خباياه الفكرية الأخرى المتعلقة بعقائد الإسلام وأحكامه وشرائعه وشعائره ومبادئه وأركانه وأساساته...؟؟؟!!!

كيف يا ترى سيكون موقف الرجل ونحن نعرفُ خباياه الفكرية ووجهاتِ نظره الصريحة في الإسلام كدين ودولةٍ ومنهج حياة...؟؟؟!!!!

أتصور-أستاذي-يومَها..سيختفي فيه ( البرهان ) وفقط سيبقى ( الغليون )...!!!!

وحسبي من هذا التصور ما ذكرتُ...!!!!

وشكراً جزيلاً على إتاحةِ هذه الفرصةِ لأرصدتنا المتواضعة أن تُثري هذه القضايا الفكرية النقاشية الجادة...

عبدالله باسودان
18-05-2012, 01:13 AM
أنت رائع أستاذنا الجليل الباحث والمفكرالقدير يزيد فاضلي.

لقد أثريت هذا الموضوع من كل جوانبه.

أنا في صراع مع الآخرين حول هذا الموضوع .بعضهم يريد مني أكثر أدلة على

ما ذكرته عن هذا الرجل وبعضهم اقتنع بعد أن نقلت لهم تقارير من الصحف

الإنجليزية عن من هو برهان غليون. لكن هذا الإثراء الشامل المقنع سيفيدني

لإقناع من لم يقتنع.

. إسمح لي أستاذي الجليل أ ن أنقل هذا الرد تحت اسمك لكي يعرفوا حقيقة هذا الرجل.

شكراً لك أستاذي الجليل يزيد.

يزيد فاضلي
18-05-2012, 08:51 PM
...وأنا أقولُ : العفْوَ...العفوَ-سيدي الكريم الأصيل-فإنما نحنُ هنا فقط نقرر ما تعلمناه ودرسناه واستوعبناه..ويستحيلُ أن نزعمَ يوماً أننا نملكُ الحقيقة المطلقة...وما قلناه هنا في شأن هذا المفكر العربي البارز إنما نعتمد فيه على ما تحصلَ لدينا-من دراساتنا ومطالعاتنا وقناعاتنا الثقافية-يخصوص مسار فكره مذ بدأ يافعاً...

لكَ-سيدي الكريم-أن تعرضَ وجهة نظري المتواضعة على مَن ترى فيه جنوحاً إلى تبرئةِ فكر الرجل من ( لَوْثةِ العَلْمَنَة ) التي ينضحُ بها قلمُه وفكرُه حيثما حل وارتحل..!!!

ونحن إذا كنا هنا لا نزعمُ أبداً أننا نملكُ الحقيقةَ المطلقةَ بشأن الحكم الدقيق والنهائي على الرجل إلا أننا نستطيعُ-وبسهولةٍ ويسر-الوقوف على عشرات،بل مئاتِ الشواهد التي تُدينُه بتهمةِ العلمانية الفكرية المتطرفة تجاه عقائد الإسلام الراسخةِ ومنهج شرائعه...!!!

وأهلاً وسهلاً بأيةِ جهةٍ كانتْ،تريدُ نقاشاً فكريًّا وعلميًّا راسخاً وبنَّاءً،لا جنوحَ فيه للإجحاف ولا تطرفَ فيه للمغالاة..مرحباً بها،نسمعُ لها ونتابعُ ما عندها ونناقشها بما فتح اللهُ به علينا...

شكراً-سيدي الكريم-على الإطراء الكريم...فنرجوا دائماً أن نكونَ عند حسْن الظن...ودمتَ نبعاً فياضاً بقضايا الفكر ومناقشة هموم الأمةِ الكبرى....

جيداء الوادي
12-12-2015, 12:20 AM
\سلمت يمتااااااااااااك