تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (هذا الذي تعرف البطحاء وطأتـه) الفرزدق


عُكاظ للتدقيق
24-05-2012, 02:31 PM
هذا الذي تعرف البطحاء وطأتـه
والبيت يعـرفه والحـل والحـرم

هذا ابن خيـر عباد الله كلهـم
هذا التقـي النقـي الطاهر العلم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهلـه
بـجده أنبيـاء الله قـد ختمـوا

وليـس قـولك من هذا بضائـره
العرب تعرف من أنكرت والعجـم

كلتـا يديه غيـاث عم نفعهمـا
يستوكفان ولا يعروهـما عـدم

سهل الخليقـة لا تخشى بـوادره
يزينه اثنان حسن الخلق والشيـم

حمـال أثقال أقوام إذا افتدحـوا
حلو الشمـائل تحلو عنده نعـم

ما قال لا قـط إلاّ في تشهـده
لولا التشهـد كانت لاءه نعـم

عم البرية بالإحسان فانقشعـت
عنها الغياهب والإملاق والعـدم

إذا رأتـه قريـش قـال قائلهـا
إلى مكـارم هذا ينتهـي الكـرم

يغضي حيـاء ويغضى من مهابتـه
فمـا يكلـم إلاّ حيـن يبتسـم

بكفـه خـيزران ريحـه عبــق
من كف أروع في عرنينـه شـمم

يكـاد يـمسكه عرفان راحتـه
ركن الـحطيم إذا ما جاء يستلم

الله شـرفه قـدمـا وعظمــه
جـرى بذاك له في لوحـه القلـم

أيُّ الـخلائق ليست في رقابـهم
لأوليـة هـذا أو لـه نعـــم

من يشكـر الله يشكـر أوليـة ذا
فالدين من بيـت هذا ناله الأمـم

ينمى إلى ذروة الدين التي قصـرت
عنها الأكف وعن إدراكها القـدم

من جـده دان فضـل الأنبيـاء له
وفضـل أمتـه دانـت له الأمـم

مشتقـة مـن رسـول الله نبعتـه
وفضـل أمتـه دانـت له الأمـم

ينشق ثوب الدجى عن نور غرتـه
كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم

من معشـر حبهم دين وبغضهـم
كفر وقربـهم منجـى ومعتصـم

مقـدم بعـد ذكـر الله ذكرهـم
في كـل بدء ومختـوم به الكلـم

إن عد أهل التقـى كانوا أئمتهـم
أو قيل من شير أهل الأرض قيل هم

لا يستطيـع جواد بعد جودهـم
ولا يدانيهـم قـوم وإن كرمـوا
هم الغيـوث إذا ما أزمة أزمـت
والأُسدُ أُسدُ الشرى والبأس محتـدم

لا ينقص العسر بسطا من أكفهـم
سيان ذلك ان أثروا وإن عدمـوا

يستـدفع الشر والبلوى بـحبهم
ويستـرب به الإحسان والنعم

ذكريات
24-05-2012, 02:42 PM
والحديث ذو شجون ايها الشاعر الرائع......هذه قصيدة رثافيها جرير الفرزدق.....أهديها لك معلنة اعجابي بلغتك والتزامك بالتفعيلة


لعمري لقد أشجى تميماً وهدها
على نكبات الدهر موت الفرزدق عشية راحوا للفراق بنعشه
إلى جدثٍ في هوة الأرض معمقِ لقد غادروا في اللحد من كان ينتمي
إلى كل نجم في السماء محلقِ ثوى حامل الأثقال عن كل مُغرمٍ
ودامغ شيطان الغشوم السملقِ عماد تميم كلها ولسانها
وناطقها البذاخ في كل منطقِ فمن لذوي الأرحام بعد ابن غالبٍ
لجارٍ وعانٍ في السلاسل موثقِ ومن ليتيم بعد موت ابن غالب
وأم عيال ساغبين ودردقِ ومن يطلق الأسرى ومن يحقن الدما
يداه ويشفي صدر حران مُحنَقِ وكم من دمٍ غالٍ تحمل ثقله
وكان حمولاً في وفاءٍ ومصدقِ وكم حصن جبار هُمامٍ وسوقةٍ
إذا ما أتى أبوابه لم تغلق تفتح أبواب الملوك لوجهه
بغير حجاب دونه أو تملُقِ لتبكِ عليه الأنس والجن إذ ثوى
فتى مُضرٍ في كل غربٍ ومشرقِ فتىً عاش يبني المجد تسعين حجةً
وكان إلى الخيرات والمجد يرتقي فما مات حتى لم يُخلف وراءه
بحية وادٍ صولةً غير مصعقِ

يزيد فاضلي
24-05-2012, 04:35 PM
...بادئ ذي بدْءٍ..أرحب بكِ-أختي المبدعة عكاظ...-بيننا وعلى ضفافِ ينابيعنا الأدبية المِخمليةِ الفيْحاءِ..فياهَـــلاَ بكِ وبِنَثَار كنانتِكِ العامرةِ بالإبداع والعطاء...

ولعلني لن أخطِئَ التقديرَ أبداً-سيدتي الكريمة-إن قلتُ بأن هذه الكُنيةَ المُستعارةَ الجميلةَ ؛ ( عكاظٌ للتدقيق ) فيها ما فيها من إيحاءاتِ الزخم اللغوي والبلاغي والعَروضي داخلَ دوْحةِ الإبداع الأدبي..فنأملُ-أختي البديعة-أن يكونَ قلمُكِ الوَثَّابُ ترجيعاً رفيعاً لأصداءِ ( عُكَاظ )...وما أدراكَ ما عُكاظُ...؟؟!!!

مرحباً بكِ-أختي الكريمة-بين أهلِكِ وذويكِ..(( حللتِ أهلاً ونزلتِ سهلاً،وتبوأتِ من الجنة مقعَدًا ))...

ثم نحن جِدُّ ممنونينَ لكِ هذا الافتتاح البديع الجميل بهذه القصيدةِ التاريخية المُفْلِقَةِ،التي تاهتْ بها الحواشي والمتونُ وتحدثتْ بها النوادي والركبان...

فإن هذه القصيدةَ الميميَّةَ البديعة التي جادَ بها واحدٌ من أعمدةِ الشعر العربي-في عصره الأموي-همام بن غالب التميمي ( الفرزدق ) لمْ تزلْ شامة ًفي جبين القريض العربي العمودي لمبناها الرصين ولفحواها البديع...

فشكراً لكِ-أختي البديعة الوافدة-أن ذكَّرْتِنا بها وأتحفتِ ذوائقَنا بنكهةِ معانيها وجزالةِ ألفاظها وحبكةِ نسيجها الشعري المُحكَم...

وأنا هنا لن أطمَعَ في الاستزادةِ على متنِها الرائق إلا التنويه بمناسبتها التي تحملُ أكثرَ من مغزى ودِلالةٍ...

فإن مؤرخِي الأدبِ الأسلافَ والأخلافَ مُجْمَعُون على أن الفرزدقَ قالَ هذه القصيدة في موسمٍ من مواسم الحج،حين حج الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك،فلما استقرَّ في الحَرم المكي وأرادَ أن يتلمسَ الحجرَ الأسوَدَ في الركن اليماني شَقَّ عليه ذلكَ من زحام الناس،لكنه لم يلبثْ أن رآى الناسَ يَحسرونَ الزحامَ بالفسحةِ-إعظاماً وإجلالاً-لرجل مَهيبٍ،راح يقتربُ في هدوءٍ من موضع الحجر وتلمَّسَه والخليفة ينظرُ مستغرباً..!!!

فلما سألَ الخليفة : مَنْ هذا..؟؟!! ردَّ عليه الفرزدقُ-وقد كان قريباً منه- (( هذا زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ))-رضي الله عنهم-ثم راح يُنشِدُ القصيدةَ....

ودمتِ لنا-أختي-نبعاً عكاظيًّا،لا ينبو لكِ قلمٌ أبداً...

عبدالله السهلي
24-05-2012, 07:32 PM
صلى الله على سيدنا محمد وعلى زوجاته وجميع آله وصحبه


قصيده رائعه مبجله بقدر عبقها الفواح الذي فاض شذا وبها
فهي تنبيء عن ملك عادل لم يغضب من الفرزق بل أقره على قوله
لم يتململ ولم يسجنه
لأن قوله حق
كذلك هي الشجره المباركه قريش توقر اصلها الطاهر
فهاشم وعبد شمس أخوين أصلهما واحد من شجره واحده أصلها ثابت في القلوب وفرعها في السماء
فلايمكن لعاقل أن يقدس غصناَ ويلعن جذره

فهاهم الأصل الطيب متداخل في بعضه
زينب بنت الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهما..
متزوجة من الوليد بن عبد الملك بن مروان ..
- نسب قريش 52
- جمهرة انساب العرب 108

نفيسة بنت زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب..رضي الله عنه..
تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان ...فتوفيت عنده


عكاط للتسويق
شكرا ايها النبيل أن أتحفتنا بذكر سادتنا وأخبارهم الجميله وسقت لنا مجدا فقدناه

حفظكم الله

السيد سالم
01-06-2012, 12:05 PM
الجمال فيض إبداعاتك
ورونق الحسن في كلماتك
لك ودي
تقبل مروري
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر