المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سمات الأم الناجحة،


ولد القبايل
30-05-2012, 10:27 AM
أمي .
د. خالد بن سعود الحليبي.
في كل مرة أقرأ ما يكتبه أرباب الأقلام عن سمات الأم الناجحة، فلا أراها تعدو أمي قيد أنملة .. بل وجدت أمي تجمع شمل عواطفهن المتأججة حبًا وشوقًا وشفقة وحنانًا، وتقف كل مواقفهن حزمًا وتربية وتحفيزًا، حتى كاد كل موقف أو شعور مرَّ بأم عظيمة، له مثيل في حياتي وحياة إخوتي وأخواتي مع أمي حفظها الله ورعاها.
فهل ستستطيع الأحرف الرقيقة أن تحمل مجمرة أحاسيسي وحبي الكبير لأمي. قال شمس الدين إسلام: ((حينما أنحني لأقبّل يديكِ، وأسكب دموع ضعفي فوق صدرك، وأستجدي نظرات الرضا من عينيكِ حينها فقط .. أشعر باكتمال رجولتي)). وصدق .. بل إنني لأشعر بظمأ عاطفي شديد، لا يطفئه إلا رؤيتي لها؛ لأمتح من عينيها الوضيئتين ما لا يمكن وصفه من المعاني والمشاعر والرؤى.
نعم لن أسميكِ امرأة، سأسميك كل شيء، كما قال محمود درويش، لأنك حقًا في حياتي كنت كل شيء.
سأقول كما قال جان جاك روسو: لو كان العالم في كِفَّة.. وأمي في كفة أخرى.. لاخترت أمي. فالأم كما قال جبران خليل جبران: ((الأم هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، والرجاء في اليأس، والقوة في الضعف، فالذي يفقد أمه، يفقد صدرًا يسند إليه رأسه، ويدًا تباركهُ، وعينًا تحرسه)).
أمي ليست ككل الأمهات.. وقفت مع والدي في بنائنا لبنة لبنة، حتى تخرّجنا على يديها أساتذة جامعات، وهي تجهل الحرف، وربّت فينا جمال الكلمة الشاعرة، وهي لم تقرأ ديوانًا، ولا تحفظ بيتًا، ونمّتْ فينا معاني الرجولة الحقة، وهي الأنثى الرقيقة، وبرهنت أمامنا على أنها القدوة المثلى في اكتساب رزقها من عمل يديها، وعرق جبينها، وهي التي لم تتسنّم وظيفة في حياتها، تكرم يديها بالعمل وهي مكفية من والدي «حرسه الله بحفظه»، حتى تجاوزت الشباب فتركت ذلك من أجل أن تتفرغ لنا.
كانت مثالًا في برّها بوالديها، مثالًا في خلقها مع الأقارب والناس أجمعين، مثالًا في حُسن تبعلها لزوجها، سكبت في قلوب أولادها بنين وبنات حب الله والتوكل عليه، وحب رسوله «صلى الله عليه وسلم»، وحب نفع الناس. وصنعتنا ـ مع أبي ـ صناعة، لم تتكل على أحد سوى الله في متابعـة تربيتنا، ولم تأخذ يومًا إجازة من مهمتها الكبرى هذه..
بل ظلت تبذل وتعطي بلا حدود، حتى تعلقت بها قلوبنا، وشدّت إليها نفوسنا؛ فلا نرتاح إلا في روضاتها. ولا نستقر إلا على ضفاف شواطئها، ربما خبّأنا ما لا نريد أن نزعجها به، فإذا هي تتصل فجأة لتسأل عما خبأناه، وكأنها قد علمت كل ما حدث، بأطياف رؤيا خالجتها، أو دبيب خاطر جرى بين أعراق فؤادها.
أمي.. أدام الله خيمتك الظليلة علي وعلى إخواني، وبارك في حياتك، وجمعني بك في الفردوس الأعلى، كما جمعني بك في الدنيا بعد طول عمر وحسن عمل.

جنون قلم
30-05-2012, 11:57 AM
((الأم هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، والرجاء في اليأس، والقوة في الضعف، فالذي يفقد أمه، يفقد صدرًا يسند إليه رأسه، ويدًا تباركهُ، وعينًا تحرسه)).


كلمات جميلة وراقية

تحياتي وتقديري

ولد القبايل
30-05-2012, 12:50 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جنون قلم http://www.manab3.com/vb/mnab3-anwar-design/images/buttons/viewpost.gif (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?p=275460#post275460)
كلمات جميلة وراقية

تحياتي وتقديري



كل الشكر تشريفك مع خالص الورد

عبدالله السهلي
30-05-2012, 01:28 PM
ألأم
أسم مقدس ميز الله به المكان والكتاب والبشر
أم الكتاب
أم القرى
أم المؤمنين
شيء عظيم يفتقد معناه الشواذ
شكراَ ولد القبائل أن أمتعتنا بهذه القدسيه
حفظك الله

ولد القبايل
30-05-2012, 10:35 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله السهلي http://www.manab3.com/vb/mnab3-anwar-design/images/buttons/viewpost.gif (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?p=275469#post275469)
ألأم
أسم مقدس ميز الله به المكان والكتاب والبشر
أم الكتاب
أم القرى
أم المؤمنين
شيء عظيم يفتقد معناه الشواذ
شكراَ ولد القبائل أن أمتعتنا بهذه القدسيه
حفظك الله



اللهم امين وياك واحبابنا
كل الشكر حضورك مع خالص تحياتي

سنابل عشق
30-05-2012, 11:27 PM
الام تعجز الاقلام عن وصفها

كل الشكر لك ولد القبايل

بانتظار جديدك

ولد القبايل
31-05-2012, 02:35 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سنابل عشق http://www.manab3.com/vb/mnab3-anwar-design/images/buttons/viewpost.gif (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?p=275511#post275511)
الام تعجز الاقلام عن وصفها

كل الشكر لك ولد القبايل

بانتظار جديدك



الله يسلمك كل الشكر والتقديري

ذكريات
31-05-2012, 09:40 AM
الام عطرنا ومرفأنا ودنيانا التي نحط فيها ونحن نشعر بالآمان ....انها فرحة ونعمة في الحياة ....فليرع الله كل امهات الدنيا وبوركت لهذا النقل الماتع

ولد القبايل
31-05-2012, 04:22 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذكريات http://www.manab3.com/vb/mnab3-anwar-design/images/buttons/viewpost.gif (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?p=275528#post275528)
الام عطرنا ومرفأنا ودنيانا التي نحط فيها ونحن نشعر بالآمان ....انها فرحة ونعمة في الحياة ....فليرع الله كل امهات الدنيا وبوركت لهذا النقل الماتع



كل الشكر تشريفك مع خالص الود

يزيد فاضلي
31-05-2012, 09:34 PM
حَيَّا اللهُ من خلالكَ-أخي ولد القبايل-أستاذَنا الكريمَ الدكتور خالد بن سعود الحليبي على هذه الرقيقة الإنسانيةِ الإيمانيةِ الرفيعة..الرفيعة جدًّا…

ذلكَ أن المرأة حينَ تتكللُ في طبيعتها الجميلة الشفيفة الحانيةِ بأكاليل الأنوثةِ السويةِ فإن هذا الإكليلَ الفوَّاحَ العَطِرَ يُعطي للحياة نَكْهَةً معينةً من جمال وبَهاءٍ وعنفوانٍ وحيويةٍ،فكيفَ إذا ترقتْ هذه الأنوثةُ-في كِيَان المرأةِ-بِهِبَةِ ( الأمومةِ ) التي هي أقصى ما تتفجَّرُ بها أحاسيسُ المرأةِ رِقَّةً وحناناً وسَلاَسَةً وعذوبةً..!!

نعَمْ أخي الكريم..( الأمومة )-في أسمَى معانيها-ليستْ مجردَ الحمْلِ الموْضِعي والولادةِ الفيسيولوجية والرضاعة العضوية الحيوية...

إن هذه-ولا شَكَّ-تمثلُ في حياةِ المرأة الأم العواملَ والمظاهرَ الفطرية الآلية التي تنشأ بها ( ظاهرةُ الأمومةِ )،وهي في الأحوال عواملُ تشتركُ فيها أيَّةُ أنثى-من الكائنات الثدييةِ-بصرف النظر عن اختلاف الفصيلة والشعبةِ،والإنسانُ يَقيناً أرقاهَا واهمَّهَا...

أما ( حقيقةُ الأمومةِ ) فمعنًى آخرُ،يتجاوزُ كثيراً مجردَ العوامل والظواهر...!!!

إنها تكمُنُ في ذلكَ الشعور الدافئ الذي يُعيدُ ترتيبَ طبيعةِ المرأة ويُشكِّلُ صياغتَها صياغةً أخرى..!!!

إنه ذلك الشعور الدافئ الذي تجتمعُ في إحساساتِه كلُّ ينابيعِ العطفِ والحنان،فتتدفقُ في مَدَدٍ من الحب الزَّخَّار الذي يحتوي كلَّ ما نحتَه الأدباءُ والفلاسفةُ والمفكرون في عواطِفِ الرقائق وشَجَنِها...!!!

لذلكَ-أخي-عندما راحَ الإسلامُ في تشريعاته يُحددُ خطوط التَّماس في علائق القربى للرجل كانتْ لـ ( الأمومة ) أولويةً من الإجلال والتحصين فاقتْ كل الأصناف الأخرى من ( المحرمات من النساء )...

فعندما ارادَ اللهُ تعالى تحريماً مؤبداً للمحرماتِ من النساءِ جعلَ ( المحرماتِ من النسب ) في الأولويةِ والصدارة..وجعلَ ( الأمَّ ) في طليعةِ تلكَ النسوة السبعةِ من النسب..!! (( حُرِّمَتْ عليكمْ أمهاتُكُمْ وبناتُكم وأخواتُكم وعماتُكُمْ وخالاتُكم وبناتُ الأخِ وبناتُ الأختِ...))..

ولْنتأمَّلْ كيفَ تقدمَتِ ( الأمُّ ) لفظاً في الآيةِ على البنت والعمة والخالة وابنة الأخ وابنة الأخت لأهميتها ولخطورةِ أن يتصورَ الابنُ إباحةً مَّا لأمه..!!!

وعندما حرَّمَ الإسلامُ ( الظِّهارَ )-وهو افتراضٌ شنيعٌ،يفترضه الزوْجُ لحظةَ تطليق زوجته،فيُنزلُها لفظاً مكانَ أمه بقوله : (( أنتِ عليَّ حرامٌ كظهْر أمي ))-اعتبرَ ذلكَ كذِباً صريحاً على الشريعةِ وعدواناً سافراً على حُرْمَةِ الأمومةِ وقُدسيَتِها الجليلة،فراحَ المولى عزوجل يستنكرُ هذا المنكرَ العظيمَ بقوله : (( الذين يظهَّرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إنْ أمهاتُهُمْ إلا اللائي ولدنَهُمْ وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً...)) فكانَ-تعزيراً-أنْ أدَّبَ المُظَاهِرَ بالكفارةِ ( تحريرُ رقبةٍ..فمن لمْ يَجِدْ فصيامُ شهريْن متتابعيْن..فمَنْ لم يستطعْ فإطعامُ ستينَ مسكيناً )...

كل ذلكَ في سبيل حمايةِ ( الأمومةِ ) والتنبيهِ إلى عَظَمَةِ حُرْمَتِها وقدسيتِها....

يبقى بعد ذلكَ أن الأمومةَ-في حياة الأسرة والبيت-هي الصبرُ الطويلُ..هي الكَدْحُ والمكابدَة..هي منهجُ التربية العَملي والسلوكي والفكري والوجداني والعاطفي للأبناء..هي العيْنُ الساهرةُ والصدرُ الدافئُ والوعاءُ الذي يحتويهم...

هي الدعواتِ المبارَكاتُ التي نستجديها من ركوعها وسجودها ومن كَفِّ ضَرَاعَتِها...

إننا-ونحن الأبناء-قد كَبِرْنا...وأنجزنا...وناضلنا في حياتنا-ولله الحمد-من أجل أن نحققَ الأحسنَ والأفضلَ والأهنأَ فيها...بيْدَ أن إحساسَنا الدائمَ لا ينقطعُ أو يَخبو بأن ما نعتبرُهُ إنجازاً ونجاحاً وانتصاراً في حياتنا كانَ فقط وفقط-بعدَ رضى اللهِ وتوفيقِهِ-مرهوناً بتلكَ الدعواتِ المبارَكاتِ التي طالما همستْ بها شِفاهُ الوالدةِ الكريمةِ وقلبُها يَخفِقُ بالرضى والقَبول علينا وعلى مسيرتنا في هذه الحياة...

إن تلكَ الدعوات المباركات هي الوقود الرئيس في تغذيةِ أسباب النجاح في الحياةِ بالتوفيق والصواب..وياوَيْحَ مَنْ فقدَ في حياتِه هذا الوقودَ أو نضبَ بالعقوق والجحود...!!!

بوركتَ-أخي الأصيل-وبوركَ في أفكار أستاذنا الدكتور خالد…

ولد القبايل
01-06-2012, 03:08 AM
يزيد فاضلي

كل الشكر والتقدير مع خالص تحياتي