مشاهدة النسخة كاملة : هل أسكن مع أهل زوجي ؟ موضوع للنقاش
جنون قلم
06-06-2012, 05:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله
مساءكم نور بنور الله
مارأيكم في السكن مع أهل الزوج ؟! في نفس العمارة
هل تؤيدون ذلك أم لا؟
أهل زوجي أناس طيبون ولكن طباعهم صعبة وبهم تسلط وبيني وبينهم إختلاف
كبار في السن وأبوه مريض بمرض السرطان وإشترو عمارة جديدة وطلبو من إبنهم اللذي هو زوجي أن يسكن معهم على الرغم من أنني كنت ساكنة معهم في منزلهم وكانو سبب في كثير من المشاكل بيني وبين زوجي بنسبة 70 في الميه
خرجت من بيتهم وقررت أن أعيش في شقة لوحدي لبى لي طلبي ولكن أهله كرهوني لأنهم شعرو أنني أبعدت إبنهم عنهم
وإستمرت مشاكلي معهم ولكنني بعد ذلك حاولت أن أكسبهم بالمعاملة الطيبة والتودد لهم وأقوم بالواجب معهم
عندما تزوجت من زوجي كنت صغيرة ولاأفهم كيف أتعامل مع أهل زوجي وكان هو أيضا لايعرف كيف يتعامل معهم
ولكن الآن الوضع تغير ولكن هناك بعض الرواسب في نفسي وخصوصا من أمه لأنها في أكثر من مرة إختلقت مشاكل معي وتدخلت في خصوصياتي ولاأدري هل أسكن معهم الآن في نفس العمارة أم لا
حقيقة جدا حائرة
أخاف أن أفتح على نفسي أبوابا لاأستطيع أن أغلقها
ولكن عندما أحاول أن أنظر للموضوع بنظرة إيجابية وخصوصا من أجل بناتي
لاأدري ماذا أفعل أكره التسلط ولاأتقن كثيرا التعامل معهم
أصبحت أتعامل معهم بحدود والواجب وأحاول بين فترة وفترة أن أهديهم ولكن مازلت أشعر بأن أم زوجي تغارمني وتشعر بأنني أخذت ولدها منها
أم زوجي طيبة ولكن بها قليل من الخبث والحركات الملتوية وأنا أستفز بسهولة وصريحة ومافي قلبي أقوله دون تردد
زوجي لايسمح لأحد أن يخطيء علي وأخوه قبل أشهر غلط علي لمشكلة حدثت بيني وبين والدته وزوجي دافع عني رغم أنني غلطت في أمه
أحتاج لضبط النفس أكثر من ذلك والتعامل بسياسة معها
أنا أحب الإستقلالية والخصوصية بشكل مبالغ فيه
ولاأدري أأسكن معهم أم لا أفيدوني أرجوكم
وعذرا على إستطرادي ولكن حتى تكتمل الصورة عندكم
تحياتي
ام الفراشات
06-06-2012, 07:42 PM
عزيزتي جنون قلم
ما عرضته في هذه الصفحه ليس مشكلة ، بل واقعا يتكرر حدوثه بين الزوجة و أهل زوجها مادمنا نظن أن هذا الأخير صار ملكية تتنازع عليها الأم و الزوجة
طبعا لست أقصدك . فأنا أيضا زوجة وقد واجهتني صعوبات جمة في السنوات الأولى من زواجي و أنا الآن أعيش في منزل خاص وفي عمارة مع أثنين من اخوان زوجي.
في البداية كان التدخل في كل صغيرة و كبيرة و لكنني الان ممتنة في قرارة نفسي لذلك ؛ فكيف بي وانا الفتاة التي كان شغلها الشاغل درا ستها و متابعة المسلسلات المكسيكية - آنذاك- والاستماع للاغاني ؛ ان تصبح بين ليلة و ضحاها ربة بيت تتحمل مسؤولية زوجها من اكل و شرب و حتى حضور المناسبات وفي بعض الاحيان استقبال ضيوف غرباء ؛ و انا التي كنت لا اعرف عن استقبال الضيوف الا الترحيب .ثم العودة لمتابعة ما كنت اقوم به .
حتى ان نظرات الاقارب كانت تتفحصني و تمحص حركاتي و هفواتي ، لعل الطريقة في التنبيه و النصح كانت خاطئة :كلام في بعض الاحيان قاس و جارح الا ان دفعي للظهور في ابهى حلة و ان اكون سيدة بكل معاني الكلمة :في حركاتي و كلامي و تعاملي مع الاخرين شفع لأم زوجي و اخواته و جعلني انسى ما مررت به .
فشتان بين فتاة مدللة تتكل على امها وبين سيدة ناضجة تعتمد على نفسها { راني ضورك مرا و نص }
و كان عزائي الوحيد نصيحة زوجي و هي أن اتصرف و أن اتعامل معهم ( اهل زوجي ) وكأنني اتعامل مع اخوتي و أهلي .
كان الامر في البداية غريبا ثم ادركت ما كان يرمي اليه زوجي خصوصا بالنسبة لبناتي ؛فلديهن الآن اخوة اكبر سنا - اولاد عمومتهن - يهتمون بهن خارجا ولا يرضون ان يزعجهن احد .
ولديهن اخوات كبار يتحدثن اليهن - زماننا يختلف عن زمان بناتنا-
لا يمكنني مراقبة تصرفات بناتي مع التكنولوجيا (الهواتف و الأنترنت )
و عليه فإن بنات عمومتهن -و انا اثق في رزانتهن - يقمن باحسن دور من حيث النصح و المراقبة {واظن ان كل ام بيننا تفهم ما اعني }
- لدي الان اخوات اتحدث اليهن واشكي لهن همي (مشاكل مع زوجي - تعاملي مع بناتي -و صدقيني فإن نصائحهن غالية و اجد فيها الفائدة دائما وعندنا مثل يقول {اللي فايتك بليلة فايتك بحيلة }
ارجو انني لم اطل عليك و صدقيني ان تعيشي مع اهل زوجك و مادامت شقتك خاصة بك خير من ان تبتعدي عنهم فهذا سيزيد الفجوة بينك وبينهم
حتى وان اختلفتم و تباعدت وجهات نظركم فستبقون اسما واحدا و دما وحدا و بعد 50 سنة من الان ستتذكرين حيرتك هذه و تحمدين الله لانك اتخذت القرار الصحيح و هو العيش بينهم
و ما يبقى فالواد غير حجارو
عزيزتي جنون قلم
ليست هناكفتاة لم تختلف مع امها و هذا شيئ طبيعي لكننا في كل مرة كنا نسرع لنقبل الايادي ونطلب الرضا حتى وان كانت وجهة نظر الام خاطئة ... ماذا لو تعاملنا بالمثل مع ام الزوج و ابيه .
اليس من حق الزوج علينا ان نحبه و نحب امه و اباه
اليس من حقه ان نحترمه و ان نحترم اخوته و اخواته كما لو انهم اخوتنا و اخواتنا .
جنون قلم تقبلي كلماتي بصدر رحب.
جنون قلم
06-06-2012, 08:11 PM
أشكرك عزيزتي أم الفراشات
وفعلا كنت أحتاج لسماع كلماتك
وسأستخير الله أولا وآخرا
وللمعلومية بناتي مازالو صغارا ^^ ولاأخرج ولاأذهب إلى أي مكان إلا وهم معي إلا فيما ندر
لخوفي عليهم وسكنتي مع أهله ستجعلني أطمئن عليهم أكثر
تحياتي وتقديري لك
ذكريات
06-06-2012, 11:03 PM
عائلة الزوج هي عائلتنا الثانية التي نمنحها وتمنحنا الحب والاتوادد والتراحم .....فليكن القلب متسعا لهم لتتسع قلوبهم لك ولتكن المودة منك ليبادلوك مودة والحال انهم في حاجة اليك...لأبنهم ....لأحفاد يملأون البيت حبورا ....جربي ولتكن النوايا طيبة فعلى قدر طيبة قلبك يحلو عيش ويطيب...والله يرسل لك ما يجعلك مطمئنة القلب مرتاحة النفس بينهم ....الحيالة يا غاليتي هي أخذ وعطاء ومحبة وتراحم ....لن تندمي طالما هم في حاجة لابنهم ....وسيكون هذا منك برا يجازيك الله به يوم الحساب
جنون قلم
06-06-2012, 11:37 PM
شكرا لك غاليتي ذكريات وأسعدني تواجدك كماأسعدني رأيك
تحياتي وتقديري لك
تسحرني عيونه
07-06-2012, 03:38 AM
موضوع حلؤووو ولكن رائي غير
أنا عني السكن في بيت مستقل أفضل سوأ لي إذا تزوجت أو لغيري لأن أهل الزوج مشكله كبيره وباالمشرمحي بعض أهل الزوج مهما تقدمين لهم الطيب تضلين زوجت الابن اللي باعتقادهم أنها رأااح تأخذ ولدهم منهم. ؤانا إشوف أنو مشاكل الأهل من الأمور اللي مالهااا حل ومهم تتقربين منهم إلا ما يرمونك بكلمه تجي في الصميم وتجرح طبعا موكل الأهل كيذا بعضهم وربي يعوضونك عن أهلك ونأسك
مشكؤووره والله يتمم عليك ويسخر قلب زوجك وأهل زوجك لك وتعيشن بسعاده
تسحرني عيونه
07-06-2012, 04:12 AM
((اللهم كما سخرت البحر لموسى وكما سخرت الرياح لسليمان
وكماسخرت جبريل لسيدنا محمد سخر لهاا زوجهاا وأهلي زوجهاا تسخير العبد لسيده اللهم كماصرفت ناس العالمين عن يوسف اصرف ناس الدنيا عن زوجها اللهم كماحببته عائشه لنبينا محمد حبب زوجها لهاوأهل زوجهااا لهااا وجملهاا بعينه وجمله بعينها واجعل بينهم موده ورحمه انك على كل شي قدير))
جنون قلم
07-06-2012, 07:57 AM
أهلا بك عزيزتي أسعدني تواجدك وأشكرك على تفاعلك
آميييييييييييييييييين ياااااااااااااارب
تحياتي وتقديري وإمتناني لك
صاحبة الإمتياز
08-06-2012, 11:22 PM
السلام عليكم جميعا
عزيزتي جنون القلم تقولين أنك تحبين الاستقلالية بشكل مبالغ فيه !! لا يا حبيبتي هذه ليست مبالغة بل حق يعني أن تعيشي في بيت مستقل مع زوجك و أبنائك لا أرى فيه اي مبالغة
بصراحة يا جنون القلم أنا لم أتزوج بعد ولكن مستحيييييييل أن أعيش مع اهل زوجي في بيت واحد حتى لو أنهم ناس تحب لي الخير و طيبة معي مستحيل أن أعيش معهم في بيت واحد فأنا لا أحب أن أرتبط بظروفهم أو أن أتقيد بطريقة لبسي و غيرها من الأمور التي تمنعني من ذالك
اللهم فرج هم المهمومين
تقبلي تحياتي
صاحبة الامتياز
جنون قلم
09-06-2012, 03:02 AM
عزيزتي صاحبة الإمتياز أنا وإن سكنت مع أهله سوف أبني نمطا من الإستقلالية والخصوصية
ولن أرتبط بأحد
وأشكرك على تواجدك وعلى رأيك
تحياتي لك
العف الخجول
09-06-2012, 06:23 PM
وعليكم السلاا ورحمة الله وبركاته
ي قلبي انتي قلتيها معهم بنفس العماره مو بنفس الشقه
وكمان ابو زوجك مريض وصدقيني لو وقفتي مع زوجك واهله راح تكبري في
نظر زوجك،، وكمان حطي حالك مكان زوجك انتي راح ترضي ان زوجك يرفض
ان توقفي مع اهلك في محنتهم وكمان خلي كل شي تعمليه عشان الله
وصلي الاستخاره قبل كل شي
والله يسعدكم ويوفقكم
م
يزيد فاضلي
13-06-2012, 02:19 PM
...الأصلُ الطبيعي-أختي الكريمة جنون القلم-أن يعيشَ الزوجان في نمَطِ حياتِهما مُذْ تزوَّجَا على أسسٍ أسريةٍ جديدةٍ،تستقلُّ بذاتِها وتبدأ في تحديدِ مَسارِها وِفْقَ المعالم والغاياتِ التي رسَمَاها سَوِيًّا لحظةَ جَمَعَ بينهما ذلكَ العَقْدُ الشرعي الجليلُ الذي اعتبرَهُ القرآنُ الكريمُ ((...ميثاقاً غليظاً ))...
وزيادةً على وجوبِ التعايش بين الزوجين على أساسيْ ( المودةِ والرحمةِ والحب الوثيق ) فإنَّ الأصلَ الطبيعي الموازي أن يسعى الزوْجُ-بحكم أن قِوَامَةَ الإشرافِ على الأسرةِ منوطةٌ بعنقهِ-لتوفير الحد الأدنى من الضرورات الأساسية التي تحفِظُ كرامة زوجته-وكرامة أولاده بالطبع- من إيواءٍ وكِسَاءٍ وغذاءٍ ودواءٍ،ولا يُعْقَلُ أبداً في عالم الزيجاتِ الطبيعية أن يَعزِمَ رجلٌ على بناءِ أسرةٍ وليسَ في حسابه أن يستقلَّ بحياته الأسرية-بمعيةِ زوجته-بصرف النظر عن الواجب الشرعي الذي أنيطَ به تجاه ذوي رحمه من والديْن وأقاربَ وأصهارٍ...
والأصلُ الطبيعي الفطري أن تَسْتَقِلَّ الزوجةُ ببيْتِها وحياتِها الأسرية الخاصة وأن تشعُرَ شعوراً حقيقيًّا بأنَّ لها كِيَاناً حُرًّا،تمارسُ فيه إرادَتَها وتقررُ فيه-مع زوجِها-ما تراهُ مناسباً بخصوص حاضر بيْتِهِما وأسرتِهما وأولادهِما وآمالِهما وملامح المستقبل الذي يرسمانه-بإذن الله تعالى-في لاحِقِ أيامهما،لأنهما وَحْدَهُما فقط مَنْ له الحَقُّ في تحديدِ هذه المعالم الأسريةِ الأساسيةِ،وليسَ من حق أيةِ جهةٍ كانتْ-ولو كان الوالدان على جلالةِ قدْرهما-أن تقتَحِمَ هذا الحِمَى الأسريَّ بالتدخل والحِشريةِ...لكنْ مع تقرير الشرع والفطرة والمنطق لهذا الأصل في حياةِ الزوجيْن..هلْ معنى ذلكَ أن هذه الإستقلالية التي يتمتعُ بها الزوجان تعني أن يتجاهَلاَ علائقَ الرحمِ التي تكتنفهُما أو يَقْطَعا-والعياذ بالله ومهما كانت المشاكل والعراقيل والأزمات الحياتية-حبلَ الوصال الذي ينبغي تجاه الأقارب وخصوصاً الوالديْن من جهةِ الزوجيْن...؟؟
قطعاً لاَ..فإن الإسلامَ-كما نعلَمُ يَقيناً-شديدُ الحِرْصِ على إيقاظِ نوازعِ الحب والخيْر والحميميةِ والولاَءِ في ضمير المسلم إلى غيْره من الأقارب،وهو حريصٌ على تعريفه بحقه،وإيصائه برعايته،وأول أولئكَ-بعد الوالدين-ذووا الأرحام...
وظروفُ الأزواج والزوجاتِ في هذه الحياة تختلف باختلاف الأحوال المادية والمعنوية التي تتحركُ حياتُهم في نطاقها..منهم مَنْ أوسَعَ اللهُ عليه وبسَطَ له في المال والرغَدِ،فهو يؤطِّرُ حياتَه وِفْقَ هذه السَّعَةِ،بحيثُ أنه اقتنى لأهله المطرَحَ الواسعَ والمركبَ المريحَ،وقد أعانه ذلكَ على إيفاءِ حق زوجته ووالديْه على السواء..وهذا هو الوضع الطبيعي...
لكنْ منهم مَنْ يعيشُ في حَدَّ أدنى من ظروف العيْش القاهرة،وإذا ما تجاوَزنا المجتمعاتِ الإسلامية التي مَنَّ الله تعالى عليها برغَدِ الحياةِ وسَعَتِها فإن ثلاثة أرباع المجتمعاتِ العربية الإسلامية تعيشُ أزماتٍ اقتصاديةً خانقةً وتعيشُ ظروفاً وأحوالاً اجتماعيةً صعبةً للغايةِ،انعكستْ سلباً على الوضع الطبيعي الأسري..ولعلَّ أخطرَ ما أفرزتْه هذه الظروفُ الخانقة ( أزمَةَ السكن ) وما ترتبتْ عنه من سلبياتٍ وسلبياتٍ...
أصبحتِ الزوجة في كثير من مجتمعاتِنا-شاءتْ أم أبَتْ-أن تتكيَّفَ في حياتها مَعَ وضْعٍ صعبٍ بحيثُ أنها تسكُنُ-مع زوجها وأولادِها-في شقةِ عمارةٍ صغيرةٍ وبمعيةِ والديْ زوْجِها وربما مع أسلافِها وسلفاتِها..وربما استمر هذا الوضعُ الصعبُ سنينَ عَدَداً...
ونحن نعلمُ أيضاً-سواءٌ مع هذا الوضع الصعب أو في أوضاعٍ مريحةٍ-أن الأقاربَ ليسوا سوَاءَ أبداً..ففيهم السيء الخُلُق،القريبُ الشر،وفيهم الودودُ المُقِرُّ بالجميل الناشرُ بالمعروف..
ونعرفُ أن هناكَ من الأزواج مَنِ ابتُلوا بوالديْن-وخصوصاً الأم-لا هَمَّ لهما إلا إثارةِ القلاقل والتدخل المشين في أخصِّ خصوصياتِ ابنِهِما وزوجته تحت ذريعةِ طاعةِ الأبوَّةِ والأمومةِ،ولما كانَتْ ظروفُ الحياة صعبةً،ولا مناص للزوج من رعايةِ والديْه،إذ لامَزيَةَ له في هذه الرعاية أو فضل لأنه الواجب الذي لا فرارَ منه ولا تنصل،فإن عليه أن يتحملَ مغارمَ الاحتقان والتشنج الذي قد ينفجر بين أمه وكَنَّتِها...
والزوجة الصالحة الصابرة الواعية تدركُ تماماً أن مصلحة أولادِها ومستقبلَ بيتها،يجعلها قد تتنازلُ عن الكثير الكثير من أمالِها وأحلامِها الجريحة التي تصدَّعتْ على أرض الواقع،بل وتتنازلُ من كبريائها وعزةِ نفسها،فترتضي-في صبر وصمتٍ دفينٍِ-العيْشَ في هذا الجو المليء بالتوتر وتمزيق الأعصاب،فتمضي في حياتها وهي تدركُ إدراكَ الواعية الفيْلسوفة إنما السبب الأساس في تصرفاتِ أم زوجها تجاهها مبعَثُه ما ذكرتِ-أختي الكريمة جنون القلم-إحساسُها بأن ابنَها( الزوج ) قد اختُطِفَ بصورةٍ أو بأخرى من سلطةِ أمومتِها أو هكذا تعتقِد...
الحقيقة-أختي الكريمة-لاَ أنا ولا غيْري سيستطيعُ أن يُقدِّمَ لكِ الخطواتِ الدقيقةَ التي قد تسيرينَ عليها في حياتِكِ الأسرية،لأنه ومهما كانت نصائحُنا وإرشاداتُنا سديدةً ورشيدةً،فأنتِ فقط في النهاية..أنتِ فقط وليسَ غيْرَكِ مَنْ يعرفُ حقيقةَ الظروفَ والأحوال التي تحيط بكِ من ناحية زوجكِ الكريم..من ناحية وَرْدَاتِكِ وزنبقاتِكِ البنات..من ناحية عقلية ومزاج وطبيعةِ أم زوجكِ وأبيه المريض شفاه الله تعالى..من ناحية الظروف والأحوال الحساسة الخاصة التي لا يستطيعُ أيٌّ منا أن يراها إلاَّكِ...فأنتِ فقط مَنْ تستطيعُ تكييفَ حياتِها وِفِقَ المصلحة العليا لبيْتِكِ وبناتِكِ وزوْجِكِ ولمصلحةِ علاقاتِكِ مع أهل زوْجِكِ الأكارم...
وإن كان ولابد من توجيهٍ مَّا فهو-في تقديري-ما قلتُه بشكل عام...
كل ما أستطيع أن أقولَ-سيدتي الكريمة الفاضلة-أنه مبدئيا كما قلتُ سابقاً..مِنْ حقكِ أن تستقلي ببيْتِكِ الخاص..تجدينَ فيه راحتَكِ الخاصة ومن حقكِ فيه أن تستفردي بقرارتِكِ الذاتية..وهذا حقكِ الشرعي والفطري والإنساني..وأنتِ لو سألتِ أُمَّ زوْجِكِ-بشرط أن تصدُقَكِ الكلامَ-عن أنها لو خُيِّرَتْ في يومٍ من الأيام عندما كانت زوجةً صغيرةً أن تعيشَ مع أهل زوجها أو تستقل بحياتِها،فإنني أجزِمُ-ومهما كان الزمن غير الزمن ومهما كانت الأعرافُ والتقاليد سائدةً-إنني أجزِمُ أنها سترتضي الاستقلالية ببيتِها،لأن هذه الاستقلالية أمرٌ فطريٌّ ووضعٌ طبيعيٌّ وسُنةٌ فِطريةٌ في حياةِ أيةِ زوجةٍ بقطع النظر عن اختلاف الظروف...
لكنْ كما أرى أن هناكَ سَعَةً في حياة عائلتِكِ القرابية ولله الحمد..بمعنى : أن هناكَ عمارة ( تجمُّعٌ سكني فيه عدة شُقَقٍ ) هكذا فهمتُ..وهذا لن يُضيرَكِ أن تكوني قريبةً من أهل زوجكِ-والديْه خصوصاً-وفي نفس الوقتِ أنتِ مستقلة ببيْتِكِ الخاص..
أما بخصوص علاقتِكِ الواجبة تجاههما-خصوصا وهما كبيران في السن وحَمَاكِ مريضٌ-فأعتقد أختي الكريمة أنْ لا جِدَالَ أو نقاشَ أو خِلاَفَ من وصِلِهِما بالخدمةِ الإشرافية المباشرة ما بقِيَا على قيْد الحياةِ،لأن هذا جزءٌ مما يكشف عن معدنِكِ الأصيل وهو بعضٌ من وفاءٍ لزوجكِ الكريم الذي لم يَدِّخِرْ وُسْعاً في الوقوفِ مَعَكِ وقد أثبتَ لكِ في مواقفَ أنه لا يستطيعُ أن يقفَ إلا في الجانب الذي يُحققُ راحَتَكِ وسعادَتَكِ...
المبدأ العام-أختي-أن تسعَيْ ما وسِعَكِ إلى ذلكَ سبيلاً أن تُربي مشاعرَكِ دائماً على الحميمية في العائلة الواحدة،ومهما كانت المشاكلُ معهم كثيرةً أو حادةً،فإن الأصلَ في النهاية هو الرجوع إلى تلك الحميمية ويبقى ما تُفرزُهُ المشاكلُ من تنافُرٍ أو تباعُدٍ هو الشذوذُ والاستثناءُ الذي لا ينسحبان على الأصل أبداً..
أبقاكِ اللهُ تعالى-أختى الكريمة-وأسبَغَ على حياتِكِ الأسريةِ دفئًا ونوراً ورشاداً..وجَعَلكِ ذخراً تليداً لزوجِكِ وبناتِكِ وحَماكِ وحماتِكِ وكلِّ الأهلِ الأقارب منكِ،ورزَقَكِ-وإيانا-سَعَةَ الحِلْمِ وذخيرَةَ الصبر وجمالَ العَفْو والصفح والسماح،وأدامَ عليكِ-وعلينا-نعمة الأمن والسلام والطمأنينة في الأهل والولد،وأسأله تعالى أن يجعلَ منا جميعاً-في أهلينا ووالدِينا وأولادِنا-قرابينَ صِدْقٍ لله تعالى،نلقاه سبحانه-بعد طولِ عُمْرٍ وحُسْنِ عَمَلٍ-وقد أدينا الرسالةَ على أكمل صورةٍ وأنضَرِ وجْهٍ..آمين أمين يا رب العالمين...
لا يفوتُني هنا أن أشكرَ الأحبةَ الكرامَ الذين نوَّرُونا بآرائهم وأَخُصُّ بالذكر منهم أختَنا الكريمة البديعة الفاضلة أم الفراشات..جزاها الله خيراً على جمال أسلوبها في العرض وحَصافةِ الرأي ورزانةِ الفكر والطرْح...
جنون قلم
01-07-2012, 12:52 AM
أشكرك أختي العف الخجول على مرورك وأشكرك على رأيك
تحياتي
جنون قلم
01-07-2012, 12:58 AM
أخي يزيد أشكرك جدا على وقوفك هنا
وأشكرك على تحليلك الدقيق لأنني أحتاج أن أنظر من عدة زوايا وأنظر نظرة شاملة
كلماتك فتحت ذهني على أشياء قد كنت غافلة عنها
فلك جزيل الشكر والإمتنان
تحياتي وتقديري
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir