المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمام وطن يحترق (مسرحية شعرية قصيرة)


يوسف ماجد عمر نايف
07-06-2012, 05:19 AM
المقدمة من تفعيلة تام المتدارك
والمسرحية من تفعيلة الكامل

أَمَامَ وَطَنٍ يَحْتَرِقُ، بقلم يوسف ماجد نايف


طِفْلٌ لَمْ يَحْبُوْ بَعْدُ،
وَأُمٌّ بَيْنَ النَّارِ وَبَيْنَ المَوْتِ،
وَجُنْدِيُّ الأَعْدَاءِ لَدَيْهِ سِلَاحْ.


الطفل:أُمِّي، أَفِيْقِي إِنَّ مَوْطِنَنَا احتَرَقْ
الأم:أَنَا لَمْ أَنَمْ؛ عَيْنَايَ أَسْهَرَهَا الأَرَقْ
فَكَمَا رَأَتْ عَيْنَاكَ إِنِّيْ قَدْ رَأَيْتْ
وَصُرَاخُ شَعْبِي هَزَّنِي حَتَّى عَيَيْت.
الطفل:لَكِنَّنِي لَمْ أَبْكِ، كلّا قَدْ أَبَتْ
عَيْنَايَ ذُلَّ الحَاقِدِيْنَ وَأَجْدَبَتْ.
أَنَا لَسْتُ لُعْبَتَهُمْ.
الأم: بُنَيَّ المَوْتُ آتْ.
قَدْ حَرَّقُوْا آمَالَنَا وَالذِّكْرَيَاتْ،
حَرَقُوا الكَنَائِسَ وَالمَسَاجِدَ، أَغْرَقُوْا
كُتُبِي القَدِيْمَة، والأمَانيَ مَزقُوا.
الطفل: أُمِّيْ، أَجِيْبِيْنِي، أَلَا تَتَنَفَّسِيْنْ؟
أَوَلا تَرَى عَيْنَاكِ بَطْشَ المُعْتَدِيْنْ؟
الأم:الذُّلُّ أَثْقَلَ كَاهِلِيْ.
الطفل: لكِنْ..
الأم: لَقَدْ
سَرَقُوا الأَمَانَ وَلَنْ يَعُوْدَ إِلى الأَبَدْ،
لا يَخْدَعَنـَّكَ حِينَها طُوْلُ الأَمَدْ.
الكُلُّ يَرْمِي مَنْ يُسَانِدُ بِالحَجَرْ،
قَدْ صَارَ لِلْأَحْزَابِ أَحْزَابٌ أُخَرْ
وَتَنَاثَرَتْ أَشْلَاؤُهُمْ مِنْ نَارِهِمْ
يَرْمُوْنَ بَعْضَهُمُ بِكُلِّ عُقُوْلِهِمْ.
أَنَا لَا أَرَى شَيْئًا يَسُرْ.
الطفل: أُمِّي... إِذا
مَا مِتُّ قَبْلَكِ فَانْثُريْ فَوْقِي الزُّهُوْرْ
لَا تَحْفُرِي اسْمِيْ أَوْ كَلَامِي بِالصُّخُوْرْ،
لَا تُشْعِلِي شَمْعًا عَلَى قَبْرِي الصَّغيرْ
لَا تَحْزَنِي، لَا تَذْكُرِيْنِيْ فِي المَسِيْرْ،
وَتَذَكَّرِي وَطَنِي الجَمِيلَ وَشَمْسَنَا،
وَتَحَمَّلِيْ غَدَكِ الغَرِيْبَ وَأَمْسَنَا.

جنون قلم
07-06-2012, 08:27 AM
كلمات مؤثرة وجميلة
مشهد مؤلم ولكن بإذن الله سيأتي جيل التغير عما قريب
تحياتي

يوسف ماجد عمر نايف
07-06-2012, 10:24 AM
بإذن الله،، آمين

ذكريات
07-06-2012, 11:30 AM
سنفونية مقدسة في محراب وطن عزيز نموت من أجله ليبق شامخا أبد الدهر ....أو ليس حب الاوطان من الأيمان...حوار راق بين أم شامخة وطفل رضع من لبنها...دام ابداعك نايف

يوسف ماجد عمر نايف
07-06-2012, 12:56 PM
أشكرك ذكريات،


تحياتي :)