المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التميز


جنون قلم
06-07-2012, 12:50 AM
http://personalexcellence.co/blog/images/personal-excellence.jpg

التميز .. هو أن تتميز بصفاتك وأخلاقك وليس من المفترض أن تكون تلك الصفات لك فقط حتى تصبح مميز بل قد تشارك الآخرين بها وتتميز بذلك
البعض عنده مفهوم خاطيء عن التميز فقد يظن أنه لو تميز بشيء فلا ينبغي لأحد أن يقلده أوو يشابهه ويشعر بتوتر إن رأى أحد مثله


تحياتي وتقديري

جنون قلم
06-07-2012, 10:22 PM
قصيدة أعجبتني
ورأيي أن المتميز يتميز بهذه الصفات

كل من رام المعــــــالي *** لايبالي لا يبالي

لا يبالي بالصعـــــــاب *** كلا ولا رمي النبال

ولسوف يقتحم المعارك *** شاهرا كل النصال

ولسوف يضرب من بَغَوا *** بيمينه أو بالشمال

ولسوف يرفــــــع راية *** في الأرض تعلوا في الأعالي

حتما ستعــــرفه الأٌلى *** ثم التوالي فالتوالي

من كان ينتظر المعالي *** أن تجيء فذا محالِ

إن المعــالي في سموٍّ *** تبتغي همم الرجال

يزيد فاضلي
08-07-2012, 09:31 PM
...جوزيتِ خيراً-ست جنون القلم-على التذكير بهذه اللفظة الصغيرة في حروفها،الكبيرة في فحواها ومعناها....

...(( التميُّز ))...

يا لَها من كلمةٍ..لها وقعُها ونَكْهَتُها الخاصة عند أولئكَ الذينَ يفهمونها فهماً عميقاً وواعيًّا،بعيداً عن أيِّ لوثةِ غرورٍ أو زَعْمٍ أو ادِّعاءٍ...

هل كل الناس..وكل البشر متميزون..؟؟!!!

وأنا بَداهَةً لا أقصِدُ بسؤالي أن أسمَعَ إجابةً لها عن الجانب المادي والخِلْقي وملامح الجسد والجثمان في كل البشر..فإن الإجابةَ السريعةَ محسومةٌ سَلَفاً،وهي : أن البشرَ جميعاً متميزون-ولا أقول متمايزون-في ما بينهم من هذه الناحية،إذ يَستحيلُ أن نجدَ اثنيْن-منذ آدمَ وحواء إلى يوم الناس هذا،إلى يوم القيامة-متطابقيْن تطابقاً كليًّا في شكل الوجه وتضاريس الجسد..بل حتى على مستوى التوْأمة ( الحقيقية وغير الحقيقية ) لا يوجَدُ تطابقٌ مائة في المائة...

لكلٍِّ منا ملامحُهُ الخِلْقيةُ التي أوْجَدَهُ الله تعالى عليها،ولعلَّ بصماتِ البنان-التي أشارَ إليها القرآنُ الكريم-دليلٌ على استفرادِ كل واحدٍ منا بخصائصه الفيزيولوجية...

والحقيقةُ أن هذا التمايُز الجسَدي ليسَ مظنَّةً للتصدر والتنافس والتسابق،لأنه ليسَ للإنسان جُهْدٌ أو بَذْلٌ في إيجاده على الشكل والصورة اللذيْن هو عليهما..

إنما ( التميز أوالتمايز ) الحقيقي في أمور أخرى تتجاوزُ-في قيمتها وأهميتها-مجردَ الشكل والظاهر....

هل كل الناس متمايزون في صفاتهم المعنوية وأرصدتهم الأخلاقية والتربوية والعلمية والثقافيةِ وفي نصيبهم من الفِراسَةِ والذكاءِ والعبقريةِ..؟؟

قطعاً نعمْ..وإلا فلو لمْ يَكنْ هناكَ تمايُزٌ في هذه الصفات وفي هذه الأرصدة لمَا كانَ هناكَ تفاوُتٌ في الفضل بينهم عند الله تعالى والناس...

والحقيقة الأخرى التي جرَتْ عليها سنة الله تعالى في البشر منذ الأزل البعيد أن المتميزينَ-التمايز الإيجابي-في أي مجتمَعٍ قلائلُ،وربما لا يَظهَرونَ إلا على ندرة..!!

ولعلَّ هذا هو المعنى الذي أبرقَ إليه النبي صلى الله عليه وسلم في ما صَحَّ عنه،حين قال : (( الناسُ كمائةِ إبلٍ،لا تكادُ تجدُ فيها راحلةً ))...!!!

إن الأرضَ مليئةٌ بالفاشلين والمتساقطين في امتحانات الحياة المختلفة..بيْدَ أن المقتدرين والمُبرِّزينَ والذين لهم بصماتٌ واضحةٌ في مجالاتِها الحيوية-كالأخلاق وعالَم التربية والعلم-نستطيعُ حَصْرَهُمْ وإحصاءَهم بسهولة ويُسْر..

والسببُ في هذا التفاوتِ واضحٌ جدا...

فإن مغارمَ التميُّز والتضحياتِ الجسيمة التي يدفَعُها الإنسانُ في سبيلها تحتاجُ إلى طرازٍ خاص من النفوس الأبية المترفعة العظيمة التي تتسامَى عن توافه الاهتماماتِ وصغائر الأهداف والغاياتِ...

أنْ يتربى الإنسانُ-مثلاً-ويتميزُ على أترابه بمكارم الأخلاق الرفيعة وشمائل الخِلال العالية..أو أن يُقررَ السيرَ في درب العلم والترقي في مدارجه السامقة..أو أن يبرزَ في أي مجالٍ إبداعيٍّ أو فنيٍّ شريفٍ...هذا يحتاجُ إلى تشميرٍ خاصٍّ على ذراع الجِدِّ والاجتهادِ ويحتاجُ إلى ترويضٍ فريدٍ للنفس على الصبر والجَلَدِ واحتمال التكاليف المختلفة...

أما أن يُقررَ الإنسانُ العيْشَ في السفح وأن تستمرَّ حياتُه في رتابةٍ بليدةٍ وفي روتينٍ قاتلٍ من الفراغ والنوم الطويل والأكل والشرب فقط،فهذه في الحقيقة لا تحتاجُ من أيٍّ منا إلى بذل أو صبْر أو جَلَدٍ..وبالتالي لا تحتاجُ الحياة منه أن يكون مميزاً فيها...!!!

هل يعني التميز أن نتقوقَعَ على ذواتِنا ولا نتشبه بالمتميزين الناجحين الآخرين..؟؟

الجوابُ السريعُ لاَ...

فإن الإنسانَ المتميزَ في صفاته المعنوية الرائدة لم يكتسبْ ما اكتسبَ إلا بالقدوة والأسوة الحسنة ممن تأثرَ بهم واغترفَ من مَعينهم وتربى على آثارهم واقتفى نهجَهُم،والشاعر العربي الحكيم يقول :

فتشبهوا إن لمْ تكونوا مثلَهُمْ ** إن التشبهَ بالكرام فلاَحُ...

كلنا-أختي الكريمة-درسنا وتعلمنا على أيادي معلمين ومعلماتٍ ومربين ومربياتٍ وأساتذةٍ وأستاذاتٍ..من التحضيري الابتدائي..إلى الإعدادي المتوسط...إلى الثانوي...إلى الجامعي والمعهدي..ولابد أن أولياءَ نِعَمِنا-من هؤلاء المعلمين والأساتذة-قد تركوا بصمَاتٍ واضحةً في تفكير وسلوكِ أيِّ واحِدٍ منا...

لكلٍّ منا في حياته معلمون أو أساتذة مميَّزون،تأثرنا بهم،وصرنا قطعةً من مَسارهم ونتاجاً طبيعيًّا لمجهوداتِهم،ومازلنا إلى الآن-وسنبقى-نعتز بهم ونُغالي بمآثرهم ونرى أن أفضلَ شيءٍ خرجنا به إلى حياتنا العملية هو ذلك الأثر الطيب الذي تركوه في مشاعرنا وأفكارنا وعقولنا وكِيَانِنا...

أقسِمُ أن لي أساتذةً-شرفتُ في حياتي الدراسية بالجلوس بين أيديهم والتعلم على أنوارهم-مستعدٌّ أن أدفعَ حياتي وعمري مقابلَ حياتهم وأعمارهم،علني أستطيعُ إيفاءَ جزءٍ بسيطٍ من ديْن الجميل الذي أسدوْهُ لي..وما أعتقد أني سأوفيهم ديْنَهم ذاكَ...!!!

إلا أنني هنا،أحب-أختي-أن أفرقَ بين أمرين...

بين التشبه والاقتداء بالمتميزين وبين الذوبان السمج في شخصياتهم...

فالتشبه والاقتداءُ والتأثر والتأثتير واردٌ،بل هو واجبٌ في مجالاتِ التربية والتعليم..إلا أن التميزَ الذي يَعني إلغاءَ شخصيتنا وتذويبها كليا في شخصيةِ الآخرين،فلاَ..!!!

أن يقوم الإنسانُ بتعطيل مواهبه وإلغاء خصائصه الفطرية بالذوبان في شخصيةِ المتميزين واستيرادِ خصائصهم الذاتية تحت ذريعة التأسي والاقتداء،فهذا في الحقيقةِ تزويرٌ وغِشٌّ وخِداعٌ وكذبٌ وتحايُلٌ ممجوجٌ مرفوضٌ ديناً وفطرةً خُلُقاً وعُرْفاً...

إن لي خصائصَ ذاتيةً في تصرفاتي وسلوكاتي ونمط تفكيري ومشاعري وطريقة كلامي وحركاتي وسَكَناتي وضحِكي وابتسامتي وغضبي وصراخي وبكائي يستحيلُ أن يتمَّ تصديرُها للغيْر أو استيرادها منهم..!!

إن التشبهَ هنا لو حصلَ سيغدو كتقليدٍ في مسرحيةٍ هزليةٍ..وأظنُّ أن القرودَ والنسانيسَ وحدَها هي التي تُحسِنُ هذا النوعَ من التهريج...!!!

وكلنا قرأ في ( كليلة ودمنة ) قصةَ الغراب المسكين الذي راقتْهُ مِشيَةُ الحمامةِ الرشيقة،فقرر التنصُّلَ من مِشيَته التي جُبِلَ عليها،فحاولَ وحاولَ التقليدَ،لكنْ عبثاً يُحاولُ..فلما أرادَ أن يعودَ لمشيته الأصلية تاهَ وضاعَ ووقعَ في عقدةِ الحيْرةِ،إذ أنه لم يَفلَحْ في تقليد الحمامةِ وما استطاعَ أن يعودَ لطبيعته...!!!

كثيرون في دنيانا هم هذا الغراب الأحمق المسكين...!!!

إنهم-ولأن حظوظهم من التميز لا تكاد تُذكَرُ بسبب فشلهم المتنوع في حياتهم-يولون شطرَ غيْرهم بالتقليد الأعمى واستيراد شخصيةٍ لا تمت بصلةٍ إلى خصائصهم وطباعهم،وسرعان ما يُفضحوا وينكشفوا...

إن الإنسانَ المتميزَ-أختي-في هذه الحياة لا يحتاجُ إلى دعايةٍ إشهاريةٍ مدفوعة الأجر للترويج به..ولا يحتاجُ إلى أضواء براقةٍ تُلَمِّعُ إنجازاتِه وعطاءاته..ولا يحتاج إلى أيادٍ تلتهبُ إعجاباً بشهرته..لاَ..لاَ...

إن الإنسانَ المتميزَ كالعِطر الفوَّاح وكشذى الأزهار وكإشعاع الكواكب..تُعلِنُ عن نفسِها بنفسِها في غيْر أن تشيرَ إلى موقِعِها ووجودها..لأن طبيعة الفوْح في العِطْر والشذى في الزهر والوَهَج في الكواكب لا يحويها مكانٌ أو يَحصِرُها زمَانٌ..إنها تخترق كلَّ السواتر والحُجُبِ والأسوار والحصون لتصلَ حيثُ أرادَ الله لها أن تصلَ،فتحِلُّ فيها البركة ويُهيءُ اللهُ لها القَبُولَ في العقول والقلوب...

شكراً على الطرح..ودمتِ-ست جنون القلم-متميزةً بتواجدكِ بيننا....

أوراق الماضي
08-07-2012, 11:41 PM
جنون قلم ..
دام نبض قلمك الراقي ..
كلمات في صميم التميز ..
لاعدمناك..

جنون قلم
09-07-2012, 01:03 AM
أستاذي الفاضل يزيد في كل مرة تتحفني بالمزيد
يعجبني تفصيلك وإستطرادك وشرحك حقا إنني أتعلم منك الكثير .......!


إن الإنسانَ المتميزَ كالعِطر الفوَّاح وكشذى الأزهار وكإشعاع الكواكب..تُعلِنُ عن نفسِها بنفسِها في غيْر أن تشيرَ إلى موقِعِها ووجودها..لأن طبيعة الفوْح في العِطْر والشذى في الزهر والوَهَج في الكواكب لا يحويها مكانٌ أو يَحصِرُها زمَانٌ..إنها تخترق كلَّ السواتر والحُجُبِ والأسوار والحصون لتصلَ حيثُ أرادَ الله لها أن تصلَ،فتحِلُّ فيها البركة ويُهيءُ اللهُ لها القَبُولَ في العقول والقلوب...


أشكرك جدا على توقفك هنا
متميزة لأنني معكم وبصحبتكم أستاذي الفاضل
تحياتي وتقديري

جنون قلم
09-07-2012, 01:04 AM
أهلا بك عزيزتي أوراق
أسعدني تواجدك في صفحتي المتواضعة
لامست الرقي لأنك راقية عزيزتي
تحياتي لك

بسكوته
20-07-2012, 12:57 AM
أبــدع‘ــتِ , لآهنتِ ع الطــرح الرأقـــىُ
يعطيــكـ العـآفيــــه , دمتِ بــوودْ
تقبـلــيُ مرورىُ



يعطيــكـ