تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : من هو الاب


سميرالسريحى
21-08-2012, 06:35 PM
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم


من هو الأب ؟




سؤال تم طرحه على طلاب الماجستير وكانت الإجابات جميلة ومنها إجابات عادية

ولكن أفضل ما ذكره المحاضر هو هذه الإجابة التي وردته :


الأب..
تلبس حذائه فتتعثر من كبر حذائه لصغر قدمك
تلبس نظارته تشعر بالعظمة
تلبس شماغه فتشعر بالوقار
تطلبه مفتاح سيارته وتحلم أنك هو وأنك تقودها
يخطر في بالك شيء تافه فتتصل عليه وقت دوامه ويرد ويتقبلك بكل صدر رحب ولا تعلم ربما مديره وبخه أو زميله ضايقه أو مصاريفكم أثقلته
وتطلبه بكل هدوء :
"بابا جيب معاك عصير فراولة"
ويرد:
من عيوني بس خلك رجال ولا تعذب أمك
يأتي البيت وقد أُرهق من الدوام والحر والزحمة ونسي طلبك
فتقول بابا وين العصير؟
فيَتَعنّى ويخرج ليحضر لَك طلبك التافه بكل سعادة متناسيًا إرهاقه
واليوم .........
لا تلبس حذائه بسبب ذوقه القديم
تحتقر ملابسه وإغراضه وسيارته التي كنت تباهي بها أصحابك لأنها لا تروق لك
وكلامه لا يلائمك
وحركاته تشعرك بالاشمئزاز ويصيبك الإحراج منه لو قابل أصحابك !
تتأخر فيقلق عليك ويتصل بك فتشعر بأنه يضايقك وقد لا ترد عليه إذا تكرر الاتصال والقلق
تعود للبيت متأخراً فيوبخك ليشعرك بالمسؤولية ويستمر في مشوار تربيتك لأنه راع
وكل راع مسؤول عن رعيته فترفع صوتك عليه وتضايقه بكلامك وردودك فيسكت
ليس خوفاً منك بل صدمةً منك!
بالأمس في شبابه يرفعك على كتفه واليوم أنت أطول منه بكثير
بالأمس تتأتي في الكلام وتخطيء في الأحرف واليوم لا يسكتك أحد
تناسيت..
مهما ضايقك فهو وااااالدك..
كما تحملك في طفولتك وسفهك وجهلك
فتحمّله في مرضه و شيخوخته
سألوني أي رجل تحب؟
فـقلت:
من انتظرني تسعه أشهر
واستقبلني بفرحته
ورباني على حساب صحته
هو الذي سيبقى أعظم حـب بقلبي للأبد
عذراً لـجميع الرجال فـلا أحد يشبه الأب
إلهي
من مات والده
فاغفر له
وارحمه
وأسكنه فسيح جناتك
ومن كان والده حياً
فأطل عمره على طاعتك
وفرج همه
وارزقه من حيث لا يحتسب
وأمطره برحمةٍ منك
واغفر له وأدخله فسيح جناتك

ام الفراشات
21-08-2012, 07:43 PM
هي كلمات لامست المشاعر و فتحت عيوننا على واقع
مقزز تعودنا عليه حتى صار موضة نتسابق عليها
إذا طالت هاماتنا و اشتد عودنا ظننا أن الأب أو بالأحرى كلا
الوالدين قد فاتهما قطار الحضارة و التمدن و الفهم و التكنولوجيا و اللباقة
و الكياسة و ..........
وصارا حملا ثقيلا نتأفف منه و نعلن على الملأ بدون خجل كيف أنهما .......دقة قديمة
اللهم إلا من رحم ربي
شكرا جزيلا على الطرح الراقي
بوركت

يزيد فاضلي
21-08-2012, 09:12 PM
...( الأبُوَّة )-أخي الكريم الفاضل سمير-ليستْ لفظة ًتدندنُ بها الألسُنُ لمجردِ أن تركَ الإنسانُ عَقِباً خلفه يباهي به ويُفاخر بكثرته لا غيْر..(( ألهاكُمُ التكاثرُ حتى زرتمُ المقابر ))...!!!

وهي ليستْ إفرازاً بيولوجيًّا استجابة ًلغريزة التناسل-من أجل التناسل فقط-كما هو الحالُ عند غيْر العاقل من الحيوانات والحشرات والطيور وبقية المُعجَماتِ من السوائم..!!

وهي ليستْ معادلة ًإنسانية ً مغلوطة ًتقوم على شعار أولئكَ الذين تتوقفُ أبوَّتـُهم-في علاقتِها مع بنوَّتِهم-عند حدود الاتصال وثبوت الحَمْل ومَخاض الولادة،ثم (( أرحامٌ تدفعُ وشوارعُ تبلعُ ))...!!!

( الأبوَّة ) في معناها العظيم الحقيقي تقوم على أساسٍ رفيع من الشعور الرحيم السامي من أن الرجلَ الجادَّ حين يسأل نفسَه : مَنْ هو الأبُ..؟؟ فإن أقربَ إجابةٍ إلى عقلِهِ المنير وقلبهِ الوضيءِ ومشاعره اليقظِة هي : أن الأبَ الحقيقي هو مَنْ رَبَّى وصنعَ بابنه رسالة ً،لا مَنْ وَلدَ وأنجبَ وتناسلَ..هوَ مَنْ جعلَ أبناءَهُ يتعلمونَ فنَّ الأكل والشرب لأجل العيْش لا أن يتعلموا فنَّ العيْش لأجل الأكل والشرب..!!!

( الأبوة ) هي تلكَ المظلة الوارفة التي يتحركُ تحتَ ظلالها الأبناءُ-بسماتِ طبائعهم ومتغيراتِ زمانهم الذي خلقوا فيه-في غيْر هروبٍ للأمام بالقفز على الثوابت والمبادئ وفي غير انسلالٍ للوراء بالتقعُّر والانكفاء...

( الأبوة ) هي ذلكَ التواصل الخلاق-بين الأب وأبنائه-القائم على النظرة التي تجمع بين الحِلم والحزم..بين المرونة والصرامة..بين الرخصة والعزيمة..أي أن يكون الأبُ مع أولاده (( يَداً من حديدٍ في قفاز من حرير ))...

( الأبوة ) الحقيقة هي التي تحرصُ على أن يكون الثالوثُ الحيوي في حياة أبنائه قائماً على الأقانيم الثلاثة المقدسة : الدين - الأخلاق - العِلم...

إن عيْنَ الأب الحقيقي وفكره ومشاعره واهتماماته كلها..وإن شغله الشاغلَ وهمه المقعِدَ وتفكيره العميق المتواصل ليل نهار محصورٌ فقط في رعايةِ ومتابعةِ هذه الثلاثة وأين رصيد الأبناء ونصيبهم منها...

هذه الثلاثة هي الإكسير الحياتي الذي تدورُ عليه كلُّ حياة الأبناء،وعليها يؤطرونَ أفكارَهم ومشاعرَهم وقدراتهم وطاقاتهم وجدَّهم وهزلهم وكل اهتماماتهم...

الأب الحقيقي هو مَنْ لا يبالي أبداً ولا يعبأ بأي شيءٍ آخرَ في حياةِ أولادِه،بل يتغاضى عن كل شيءٍ ولا يَراهُ مهما في حياة أولادِه ما دامتْ هذه الثلاثة ثابتة ًفي حياتهم،لأن كل شيءٍ آخر يمكنُ تعويضه إن فاتهم في مرحلةٍ معينةٍ من أعمارهم،أما إن فاتتهم هذه الثلاثة،فليسَ لنا إلا أن نـُعَزي الأبَ فيهم و إنا لله وإنا إليه راجعون..( وربنا يعوضْ عليهْ..!!! )...؟؟!!

ماذا يا تـُرَى بقيَ من نعيم الدنيا لأبٍ نـُكِبَ في دين أولادِه وضاعتْ أخلاقـُهم وتراخى عن تعليمهم والتعليمُ النافع ضرورة عصرية لا مناص منها..؟؟!!!

بعض الآباءِ المساكين يعتقد أنه حين يأكلُ ابنه حتى يتكرشُ بطنه وحين يلبس ما يلبسُ من أسمال العصر وحين يرْكَبُ آخرَ الموديلات من السيارات وأنواع المراكب وحين يستمتع بالرحلات السياحية إلى باريس ولندن وواشنطن قد أدى رسالته الأبوية على أكمل وجهٍ وليسَ بعد هذه الأجندة العامرة شيءٌ آخرُ أبداً..!!!

ألاَ نرى أن هذا الأبَ الغافلَ-من حيثُ درى أو لمْ يدْر-قد صنعَ من بيته خُمَّ دجاجٍ،يُعلَفُ فيه الأبناءُ كصيصانٍ إلى أن تسمَنَ ثم تـُقدَّمُ قرباناً تافهاً لمذبَحِ الشهواتِ العاجلة إلى أن يتلاشوا-بالضياع والانحلال والجهل والأمية-في الآجال العاجلة..؟؟!!!

إن الأبَ الحقيقي هو الذي يرى أولادَه امتداداً لذخائر نجاحاته وانتصاراته الكبيرة في ميادين تلك الأقانيم الثلاثة،فيصدق فيه وفيهم قولُ العربي القديم :

وينشأ ناشئ الفتيان فينا ** بما كان قد عَوَّدَهُ أبوهُ..!!

أما الأبُ الذي يَزعُمُ الأبوة زعماً وادعاءً فقط،فهو الذي يصدق فيه القول المشهورُ :

إذا كان ربُّ البيْتِ للدُّفِِّ ضارباً ** فشِيمَةُ أهلِ البيْتِ كلهُمُ الرَّقْصُ..!!!

وشكرَ الله لكَ-أخي الكريم-على هذه الحوارية التي أجابَ بها ذلك الطالبُ الجادِّ عن هذا السؤال الجاد...و ( كل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ ))..!!

العف الخجول
22-08-2012, 12:20 AM
تعجز حــــــــروفي عن وصف والدي
رحمه اله واسسكنه فسيح جناته
ورحم جميع موتى المسلمين

بسكوته
28-08-2012, 12:07 PM
موضوع قمه اخوي سمير



بالقعل

بوركت