يوسف ماجد عمر نايف
23-08-2012, 01:50 AM
ضمة أبيها الأخيرة، بقلم يوسف ماجد نايف [تفعيلة المتدارك، وآخر بيت من بحر الرمل]
((إهداء لهم))
(صوت رشاشات وقذائف تدوي في منزل في سوريا، تدخل بنت في السادسة عشر بقلق وخوف على أبيها الذي يحوال كتابة شيء ما جالسا في صالة المنزل. تضع رأسها على حجر أبيها.)
الأب: هل نام أخوكِ؟
البنت: نعمْ. (يسكتان)
الأب: لكن قولي لي، يا بنتي – (تقاطعه بقوة)
البنت: أوَيُعقل أن نبقى في هذا القصفْ؟
يا أبت ِ اسمعني. محمودُ يظنُّ
بأن الشمس توُفتْ، ويتمتمُ أشياءً
لا أفهم معظمها. أمي ما زالت
تغزل تلك الكنزة في همِّ قاتلْ.
أما أنت أبي، فأراك بلا همٍّ أو غمْ.
لم تترك أوراقك أو أقلامك منذ الثورة ْ.
أبت ِ افعل شيئا! افعل شيئا!
الأب: لن أبرح هذي الأرضْ.
فلينتشلوني من داري بالقوة ْ
يا بنتي، ما عاد لدينا شيء إلا أنفسنا
وكرامتنا، فهما لا يفترقانْ.
لن أترك هذا المنزل أو ذكرى الأيام،
لهذا أكتب، علَّ الناس يفيقون من الأحلامْ
(يهتز البيت، وتقع بعض الجدران. تضم البنت أباها.)
البنت: قصفونا! قصفونا قد هلكنا!
(تصرخ) ضمَّني قبل انقطاع النور عنا
(يضمها. ينقطع النور من كل مكان. يخر عليهم السقف.)
((إهداء لهم))
(صوت رشاشات وقذائف تدوي في منزل في سوريا، تدخل بنت في السادسة عشر بقلق وخوف على أبيها الذي يحوال كتابة شيء ما جالسا في صالة المنزل. تضع رأسها على حجر أبيها.)
الأب: هل نام أخوكِ؟
البنت: نعمْ. (يسكتان)
الأب: لكن قولي لي، يا بنتي – (تقاطعه بقوة)
البنت: أوَيُعقل أن نبقى في هذا القصفْ؟
يا أبت ِ اسمعني. محمودُ يظنُّ
بأن الشمس توُفتْ، ويتمتمُ أشياءً
لا أفهم معظمها. أمي ما زالت
تغزل تلك الكنزة في همِّ قاتلْ.
أما أنت أبي، فأراك بلا همٍّ أو غمْ.
لم تترك أوراقك أو أقلامك منذ الثورة ْ.
أبت ِ افعل شيئا! افعل شيئا!
الأب: لن أبرح هذي الأرضْ.
فلينتشلوني من داري بالقوة ْ
يا بنتي، ما عاد لدينا شيء إلا أنفسنا
وكرامتنا، فهما لا يفترقانْ.
لن أترك هذا المنزل أو ذكرى الأيام،
لهذا أكتب، علَّ الناس يفيقون من الأحلامْ
(يهتز البيت، وتقع بعض الجدران. تضم البنت أباها.)
البنت: قصفونا! قصفونا قد هلكنا!
(تصرخ) ضمَّني قبل انقطاع النور عنا
(يضمها. ينقطع النور من كل مكان. يخر عليهم السقف.)