زينب عابد
26-09-2012, 01:22 PM
في الفجر يولد الصبي
و في المساء يحتضر الشاب
و في الليل يموت المسن
.
.
بين الفجر و الليل..ميلاد المــــــــوت
كل هذا يحدث في شبه حياتي و أنا في مكاني أجلس قرب نافذة تهشم زجاجها و ضربت العناكب على لوحها بيوتها..أحسد الذين يواجهون مصيرهم بصراخ مدوي.
مصيري يقتلني لأني صامتة لا أملك صراخهم..لا أملك شيئا
.
.
.
تحت الأنقاض نعيش..
و في زوايا خفية لا ترى للعالم..
نربي ساعات الأيام القادمة
ساعات مبتورة الدقائق
و أيام مبتورة الساعات
أيام ليس فيها أمل
و لكن فيها بقية حياة..
و بقية خبز
و بقية ماء كدر..
جياة بائسة..توأم للموت..
من رحم واحد
لا أعلم صاحبة الرحم..
من رحم البؤس..
يولد البؤساء..
و على مهد التعاسة
يرضعون البؤس..
بؤس في الدنيا..و بؤس في الأحشاء
أين الحليب؟..البقرات قد قصفت..
أين الخبز؟..السنابل قد أعدمت..
كل شئ يموت..
و يبقى الموت وحده المنتصر.
تتجمع و تتوحد..ثم تنطلق بقوة واحدة.
تنطلق و تتجه لتدخل و تصطف أمامي لكنها تصطدم بالباب و تتشتت.
تتوحد من جديد و تدفع الباب لتدخل..فتفشل و تتشتت..فالباب قد أوصد بقوة..لن يفتح أبدا.
أغلق بابها بقوة.
أعيش منعزلة عن العالم الخارجي..لا أعرف أخباره..فتكفيني هواجسي و كآبتي.
خلف الباب أمم كثيرة..أمم نائمة تتكئ على ساعدها و تفكر في الأجيال الغابرة..تعيش على ذكرى الحروب و الدمار..أمم لا تستطيع نفض السبات عليها.
أمم بائسة و يائسة..أمم محرومة.
أنا من حمل مشعل الاضطهاد.
أنا من حمل لواء البؤس و الشقاء و سرت بالتعساء نحو الهلاك.ل
لم أستطع أن ألتفت..
ففي زاوية غير بعيدة كان أموات ثلاثة يتصافحون و يتعاهدون ليخلقوا كائنا حيا.
كانت أرض ميتة و ماء ميت و بذرة ميتة.فهؤلاء الأموات ملوا من موتهم..فالموت خيط طويل بلا بداية و لا نهاية.
رأيت اذ ذاك الأموات الثلاثة..رأيتهم يقتربون من بعضهم و يتوحدون..
رأيت كيف فتحت الأرض ثغرها و قالت للبذرة كوني جنيني أكن لك رحما.
ورأيت البذرة الميتة تنام في رحم الأرض و رأيت الماء يسقيهم و يغذيهم.
أموات ثلاثة مجتمعين.
و بعد دقائق قليلة انبثق من بينهم نور عم أرجاء الكون فظهرت زهرة طويلة متشامخة.
زهرة حبلى بميت.
قالت الزهرة : خلقت من أموات ثلاثة و جئت و أنا أحمل في أحشائي ميت آخر..لكنني لن أنتحب و أنوح فالأرض التي حضنتني و أنا ميتة ستحضن الميت الذي أحمله و سيعود الى الحياة كائنا حيا .
فسبحان الذي يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي.
و في المساء يحتضر الشاب
و في الليل يموت المسن
.
.
بين الفجر و الليل..ميلاد المــــــــوت
كل هذا يحدث في شبه حياتي و أنا في مكاني أجلس قرب نافذة تهشم زجاجها و ضربت العناكب على لوحها بيوتها..أحسد الذين يواجهون مصيرهم بصراخ مدوي.
مصيري يقتلني لأني صامتة لا أملك صراخهم..لا أملك شيئا
.
.
.
تحت الأنقاض نعيش..
و في زوايا خفية لا ترى للعالم..
نربي ساعات الأيام القادمة
ساعات مبتورة الدقائق
و أيام مبتورة الساعات
أيام ليس فيها أمل
و لكن فيها بقية حياة..
و بقية خبز
و بقية ماء كدر..
جياة بائسة..توأم للموت..
من رحم واحد
لا أعلم صاحبة الرحم..
من رحم البؤس..
يولد البؤساء..
و على مهد التعاسة
يرضعون البؤس..
بؤس في الدنيا..و بؤس في الأحشاء
أين الحليب؟..البقرات قد قصفت..
أين الخبز؟..السنابل قد أعدمت..
كل شئ يموت..
و يبقى الموت وحده المنتصر.
تتجمع و تتوحد..ثم تنطلق بقوة واحدة.
تنطلق و تتجه لتدخل و تصطف أمامي لكنها تصطدم بالباب و تتشتت.
تتوحد من جديد و تدفع الباب لتدخل..فتفشل و تتشتت..فالباب قد أوصد بقوة..لن يفتح أبدا.
أغلق بابها بقوة.
أعيش منعزلة عن العالم الخارجي..لا أعرف أخباره..فتكفيني هواجسي و كآبتي.
خلف الباب أمم كثيرة..أمم نائمة تتكئ على ساعدها و تفكر في الأجيال الغابرة..تعيش على ذكرى الحروب و الدمار..أمم لا تستطيع نفض السبات عليها.
أمم بائسة و يائسة..أمم محرومة.
أنا من حمل مشعل الاضطهاد.
أنا من حمل لواء البؤس و الشقاء و سرت بالتعساء نحو الهلاك.ل
لم أستطع أن ألتفت..
ففي زاوية غير بعيدة كان أموات ثلاثة يتصافحون و يتعاهدون ليخلقوا كائنا حيا.
كانت أرض ميتة و ماء ميت و بذرة ميتة.فهؤلاء الأموات ملوا من موتهم..فالموت خيط طويل بلا بداية و لا نهاية.
رأيت اذ ذاك الأموات الثلاثة..رأيتهم يقتربون من بعضهم و يتوحدون..
رأيت كيف فتحت الأرض ثغرها و قالت للبذرة كوني جنيني أكن لك رحما.
ورأيت البذرة الميتة تنام في رحم الأرض و رأيت الماء يسقيهم و يغذيهم.
أموات ثلاثة مجتمعين.
و بعد دقائق قليلة انبثق من بينهم نور عم أرجاء الكون فظهرت زهرة طويلة متشامخة.
زهرة حبلى بميت.
قالت الزهرة : خلقت من أموات ثلاثة و جئت و أنا أحمل في أحشائي ميت آخر..لكنني لن أنتحب و أنوح فالأرض التي حضنتني و أنا ميتة ستحضن الميت الذي أحمله و سيعود الى الحياة كائنا حيا .
فسبحان الذي يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي.