المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وحيدة


سارة سعد
03-12-2012, 11:37 PM
في حجرة ضيقة أنام بلا رغبة؛ أجلس وحيدة يملؤني الخوف ويقتلني الملل تمزقني الحيرة، يصرخ بداخلي شعور بالرغبة في التخلص من الحياة للأبد. يملؤني شعور بالحسرة فقط لو أني قبلت الحديث معه! لو لم أقطع العلاقة والاتصال به بلا رجعة! لو تركت الباب مفتوح... لو سمحت له بالدخول في حياتي ليملؤها، أنا حزينة محتارة هل ما فعلته كما أشعر كان خطأ؟ أم أنه هو الصواب؟! يراودني شعور بالرغبة في الاتصال به أو الذهاب إليه. لم أستطيع الفرح بكلامه حين قال لي أنه يحبني! لأن زوجي أمات قلبي! نعم جعل قلبي ميتا ومشاعري مسمومة متبلدة، أي زوج هذا لقد قتل ودفن مع سبق الإصرار مشاعري وحبي، وكل شيء حلوا بحياتي وكل شئ بيننا، وأي حياة هذه التي أبقي عليها! لم يعد هناك شيء لم يعد هناك أمل. شعور صعب عندما تحس أن كل شئ ضاع منك لكن ياترى! هل مازال هناك أمل؟ هل يحبني محمود حقا؟! ولكن كيف سأتواصل معه؟ ما هذا الذي تقوليه! كيف تأمنين مرة أخرى لرجل! ألم يكفيك الجرح السابق كم تألمتي بسببه! ألا يكفيك ما عانيتيه! لكن هل هذه حياة التي أعيشها؟! وحيدة شاردة بقايا الألم تمزقني وتفتت أحشائي، سكن الهم والكرب دياري بل أصبح داري! هل هذه عيشة أجيبيني يا نفسي؟ ماذا تقصدين؟ ألا يكفيك ما أنا فيه! هل أحاول أن أعيش مرة أخرى؟ أم أتخلص من حياتي للأبد وأفضل الانتحار؟ هل أترك الألم والوحدة ووهم النسيان؟ ونسيان الدنيا والناس لي بعد طلاقي وأعيش بين الأطلال أنتظر الموت بل إن تلك الحياة هي الموت، أجيبي لا أسمع سوى صدى الصوت... آه يا ربي أنا في حيرة يمزقني يقتلني الندم لأني تركت آخر أمل لي في الحب والحياة مرة أخرى. لكن أي حب الذي تتحدثين عنه! ألم تحبيه وأوهمك بحبه في البداية، لكن سحق مسراتك وأحلامك ومزق أوردتك دمر كل أمل لك في الحياة! حتى أبنائك كرههم فيك سلبهم من بين أحضانك، وها قد أجبتك أنت لا تأمني إن حافظ عليك محمود أو لا، على الرغم من أنه يبدو رجل طيب وحنون نبرات صوته تحدثني بذلك، لكن ما يدريك أنه يكذب؛ وكيف ستقابلينه بعدما رفضتيه مسبقا! أجيبيني أنت ألم أجيبك.

لا أعرف ماذا أقول! لكني لا أريد أن أعيش وحيدة، أين أذهب إلى أين؟ وهل سأبقى هكذا أنتظر مرور اليوم بفارغ الصبر؟! وتدور الدوائر ويمر الزمن والأيام تتشابه! لا تغيير اليوم مثل الأمس والأمس مثل الغد يسبح في دمي الكدر. لا أستطيع النسيان، كم آلمني! كم أوجعني جرحه، أريد شئ يشفي غليلي! إما الانتقام وإما النسيان على طريقة داويني بالتي كانت هي الداء، نعم سأقابل محمود ثانية سأقول له: أني أعدت النظر في الموضوع ووافقت، ولا تعترضي هذا هو الحل الوحيد ولن أأمن له حتى أتأكد من إخلاصه وأنه لا يكذب فهيا نذهب واصمتي واتركيني وشأني.

ايام زمان
06-12-2012, 09:02 AM
قلم رقراق شفيف

ينساب بسهوله

راما
07-12-2012, 08:37 PM
لي عودة يا سارة ...

سارة سعد
30-12-2012, 03:32 AM
أتقدم بخالص الشكر لكل من علق على أقصوصتي

عاشق ليل
30-12-2012, 08:33 AM
بوح هادئ ، من من يحب بعقل وتعقل ،،،



حفظك المولى ،،،

ذكريات
30-12-2012, 10:32 AM
منحتنا مساحة دافئة فعلا ببوح شفيف ....دمت متألّقة

راما
07-01-2013, 11:59 PM
ها يا سارة أطلت الغياب صح ؟

شكرا لك ولتذكيرك لي ..

والله يا سارة أراك تمشين في وحيد والقلم بخطى واثقة نحو كتاب جديدة

ينتعش القلم من جديد

قصصك يا سارة خرجت من قلقها الأول غير المبرر في استقامة تعلن من خلالها ولادة كاتبة تتحلى بخيال يعلو معانقا عنان السماء ابداعا

واصلي يا سارة في الكتابة ولا تتحرجي

لك ولقلبك وقلمك ود وبااااقة ورد

سارة سعد
09-01-2013, 07:30 AM
لكي راما ولكل من علق على قصتي جزيل الشكر وخالص التحية ولقلمك وقلبك باقة ورد معطر صباح الخير