مشاهدة النسخة كاملة : مدينة الضياع
عبدالله باسودان
15-01-2013, 12:52 AM
مدينة الضياع
الله ما أقساك يا مدينةَ
الضياع والجريمةْ
يا من قضيت العمر تشنقينَ
كل طفلة يتيمةْ
يا جنة الفراغ والظلامِ
يا أواهم الصموتِ
يا ترنيمة المحنْ
يا ألف وعد في الشفاهِ
يرتمي بمزبل الزمنْ
يكسّر اليقين ينشئ الظنونْ
يسور المحارْ
أهزوجة سوداءُ
من فم البوارْ
أحلامنا هي الجدارْ
وخصبنا هو البوارْ
يا وعدنا يا جردنا
يا يأسنا يا ألف ألف انتظارْ
***
يا مدينة الضياع
والجريمة
يا من قضيت العمر تحرسينْ
الليل والغراب في نفوسنا
تحطم النهار في بوادر الظلامْ
تعفن الربيعْ
***
الله ما أقساك يا مدينةَ
الضياع والصقيعْ
يا جنة الفراغ واللصوصِ
والعناكب اللئيمةْ
يا ألف وعد في القلوبِ
في الحناجر السقيمةْ
***
أهواك لكن
أنت نغمةٌ
بمحجري أليمةْ
أهواك لكن
أنت جنة المسا
ومحنتي العظيمةْ
يا مرقب الخرابِ
يا بحيرة من الألمْ
أحس في قرارك الدفينِ
ألف .. ألف عنكبوتْ
يمتص من دمائنا
الربيع والبذار والمطرْ
يشرش الوجوهْ
يمزق الجباه بالحجرْ
يا وعدنا
يا عارنا
يا صبرنا الذي انتحرْ
ذكريات
15-01-2013, 09:42 AM
مدينة الضياع
الله ما أقساك يا مدينةَ
الضياع والجريمةْ
يا من قضيت العمر تشنقينَ
كل طفلة يتيمةْ
يا جنة الفراغ والظلامِ
يا أواهم الصموتِ
يا ترنيمة المحنْ
يا ألف وعد في الشفاهِ
يرتمي بمزبل الزمنْ
يكسّر اليقين ينشئ الظنونْ
يسور المحارْ
أهزوجة سوداءُ
من فم البوارْ
أحلامنا هي الجدارْ
وخصبنا هو البوارْ
يا وعدنا يا جردنا
يا يأسنا يا ألف ألف انتظارْ
***
يا مدينة الضياع
والجريمة
يا من قضيت العمر تحرسينْ
الليل والغراب في نفوسنا
تحطم النهار في بوادر الظلامْ
تعفن الربيعْ
***
الله ما أقساك يا مدينةَ
الضياع والصقيعْ
يا جنة الفراغ واللصوصِ
والعناكب اللئيمةْ
يا ألف وعد في القلوبِ
في الحناجر السقيمةْ
***
أهواك لكن
أنت نغمةٌ
بمحجري أليمةْ
أهواك لكن
أنت جنة المسا
ومحنتي العظيمةْ
يا مرقب الخرابِ
يا بحيرة من الألمْ
أحس في قرارك الدفينِ
ألف .. ألف عنكبوتْ
يمتص من دمائنا
الربيع والبذار والمطرْ
يشرش الوجوهْ
يمزق الجباه بالحجرْ
يا وعدنا
يا عارنا
يا صبرنا الذي انتحرْ
الشّاعر المتخفي عنّا با سودان
قصيدة رائعة أستمدّها وجدانكم المرهف فجاءت افرازا وتعبيرا صارخا ضاجّا من واقع مرّ لمدننا العربيّة الشّهيدة التي تغتال على أرضها شعوبنا ....جاءت تروي ما يعتمل في صلب الواقع من صراعات وتقتيل واغتيالات وقد وفّقت با سودان في رصد جميع المفردات وشحنها حتى اصبح الكلام فيها أداة نضال لفكر يرفض الظلم والإستبداد...
بل دعني اقول أنّ هذه القصيدة تجزم أنّك تتعاطى الشّعر بمرونة فقد سرّبت الى الأذن أصوات الألم والمرارة داخلها فجاءت نابعة من وجدانك الذي يشهد توزّعات مختلفة تتراوح بين حبّ للمدينة والتّربة والوطن وألم وحسرة يصبح فيها هذا الحب من المفارقات والتناقضات العجيبة التي تعصف لا بكيانك كشاعر وناظم لهذه القصيدة فقط بل لمتلقيها الذي تصله أصوات القصيدة وتصيب أعماقه
دمت شاعرنا الرّاقي وهل من مزيد فقد حجبت عنّا فراهتك وبراعتك في نظم القصيدة العموديّة التي تتقنها جدّا جدّا
عبدالله باسودان
15-01-2013, 06:08 PM
أديبتنا المبدعة الغالية ذكريات
سلام الله عليك ورحمته وبركاته.
لاشك أنني رديتُ على تعليقاتك على جميع مواضيعي. وإذا نسيت أي رد فأرجو منك العفو والمسامحة. وسأعود أراجع ربما كنت قد نسيت شيئاً منها.
حقيقة لا يأتي من الطيب إلا كل طيب. وأنا - دائماً – أكرر وأقول أني أتعلّم من مرورك، وإثرائك الراقي على مواضيعي - أدباً، وثقافة - وعلى مواضيع الآخرين. فأنتِ – بحق - أكثر من جامعة ومكسب أدبي وثقافي لكل منتدى تشاركين فيه.
في مرورك على قصيدتي " مدينة الضياع " أنتِ صغتِ هذه القصيدة نثراً أدبياً رائعاً، كما أنا صغتها شعراً. وكان اعتقادي أنه لم يفهم هذه القصيدة الرمزية ‘ أو شبه الرمزية، أحد مثلك. لأنه لديك رؤيا ثقافية رائعة وحسٌ شعري ثاقب.
هذه القصيدة – يا غاليتي- ليست جديدة – لقد نظمتها ونشرتها قبل زمن طويل في إحدى الصحف الأدبية، في مجتمع تقليدي، ولاقيت منها كثيراً من الانتقادات من الشعراء التقليدين، كما هي عادتهم. لكن تصدى لهم بعض الأخوة من بلدان عربية أخرى . وأشادوا بهذه القصيدة وفندوا مزاعم التقليدين.
جزاك الله خيراً أدبيتنا الأريبة، على ما قدمتيه وتقدميه لنا من كنوز ثقافية وأدبية وعلمية رائعة لا تقدر بثمن.
بارك الله فيك.
ذكريات
15-01-2013, 06:25 PM
أستاذنا الرّاقي باسودان
قصائدك التي منحتني الفرص الحظّ قراءتها ولعلّ أقربها الى نفسي غسقيّة الالوان و هذه القصيدة ...ممتلئة بالجرـأةو والإنخراط فيها سباحة في مدى صعب في زمن حامل لكلّ عوامل القحط الروحي والخواء الوجداني وليس من الغرابة في شيئ أن تلقى قصائدك الجريئة معارضة من لا تروقهم الجرأة ....وهذا لا يزيدها الا تصدّرا للإصدارات النّادرة والتي تتميّز بالإبداع والذكاءوالجرأة
أستاذنا الرّائع لا تضنّ علينا بقصائدك ......دعها سيّدي تضيئ فينا فضاءات الرّوح وعتمتةالوجدان...فكم نحتاج منك سيدي هذا
دمت راقيا باسودان
عبدالله باسودان
15-01-2013, 06:47 PM
عزيزتي الغالية ذكريات،
ذكرتيني بقصيدتي " غسقية الألوان " سيصدر قريباً من أحد الكتاب وهو دكتور وأستاذ جامعي . كتاباً خاصاً عن حياتي وعن أدبي و عن قصيدتي " غسقية الألوان " . إن شاء الله سأرسل لك نسخة منه.
ذكريات
15-01-2013, 06:58 PM
هنيئا لك ولنا جميعا بهذا الإصدار الذي يلوح في الافق.....باسودان انت قامة أدبية كتبت وأبدعت لك ثقافة عميقة لك معرفة رهيبة كشفت لنا الأساطير لمختلف الشّعوب والحقب والنّصوص المقدّسة والاشعار العربية القديمة والحديثة وتجارب الشّعر الكبرى في العالم ...كتاباتك تظلّ عالقة بالذّاكرة مستقرّة بالنّفس ...نصوصك وكلّ كتاباتك ودون مغالاة معادن ودرر نفيسة تنبئ عن خبرتك وقدرتك وفهمك وحسن تفكيكك لكنوز آسرة في ادبنا العربي...
هذا الى جانب كتاباتك وابداعاتك وقصائدك ونصوصك التي أمتعتنا بها....
ليت الزّمن يمنحني صفحة واحدة في هذا الإصدار لأقول ما يفي حقّك وسأظلّ أنتظر هذه الهديّة القيّمة المتمثلة في طبعة من هذا الإصدار
دمت سيدي منارة للعلم والأدب
نداء الذات
09-02-2013, 12:18 PM
يسور المحارْ
أهزوجة سوداءُ
من فم البوارْ
أحلامنا هي الجدارْ
وخصبنا هو البوارْ
يا وعدنا يا جردنا
يا يأسنا يا ألف ألف انتظارْ
حلو كتير
بسكوته
14-02-2013, 12:46 PM
مدائن من الشكر ..وجنآئن الجوري
لهـذآالطرح الأكثر من رآآئع
جيداء الوادي
15-06-2014, 01:35 AM
ننتظر جديدك وابداعك
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir