المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دمعة


ابن الطبيعة
04-02-2013, 11:23 PM
دمعة
هذه الدمعةُ التي هجرتْ موطنها ، لتنساب على وجنتا طفلٍ توردتا من صفعاتِ الجهل وتشوهات الوعي وعصا الموروث ، أو لتُواسي وجه امرأةٍ أضحى سكنُاً للحزن بعدما زارتهُ شفاه الغرائز وأيدي الحقد والسلفيات ، و لتُرطب شفاه رجل تشققتْ من حصى الكلمات الجافة والقاسية .
هذه الدمعة ما الذي يدفعُها إلى الموت خارج بيتها ، أهي الآلامُ والمصاعب التي تأتينا والتي نُناديها أحيانا ، أم دغدغات السعادة التي نتصور أننا عشناها ، أهو التوهجُ في الحب ، وعجزُ المعاني والشفاه عن السمو فيه ، وهل هي مشاعر الوداع الأبدي المُرتاب فيها ، ونبضات القلوب في وداع أحبةٍ نخسرُ أحيانا صورهم وحاجاتنا منهم . أهو إحساسنا بالموت الخاص بعد أن ارتجفت أفكارنا وآرائنا أمام طبول الحاضر وإيقاعاته .
الدمعة تنادي دائما أخواتِها لدرب مصيري فيها حريتها وراحتنا ، لكن للأسف وبحكم تربيتنا لا ندعها تُكملُ مشوارها ، إما خوفا من أن يراها أحد فنُتهم بالضعفِ والجبن ، أو لكي لا تتبلل ثيابنا التي نختبئُ فيها .
أيتها الدمعةُ النقية الطاهرة أتمنى أن لا يجفْ نبعك إلا عندما تغادر الروح مقلتي ، فأنتِ إحدى حبات طلع عواطفي ، فبولادتك وهجرتك يهدأ العقل والجسد وتطمأن جوارحي ، بك أستطيع أن أدنو من الله ، وأرى من أحب بضميري ووجداني ، أدعوك لزيارة زهرة تأملي ، لأغدو إنسانا طبيعيا بأفعالي وأحداثي ، لأنك كقطرة المطر ، السماء تبكي بحرقةٍ فتفيض الأرض خيراً ، لذلك أحلم بيوم أتحول فيها إلى دمعة يُبصر جنين على مرآتها جميل حياته ، ويتلمس الفرح الآتي .

عاشق ليل
05-02-2013, 06:22 AM
إبن الطبيعة : أشد من دموع العين بكاء القلوب ، وكم بكت قلوب هذه الأيام من ظلم ، هجر ، فراق ...




كل التقدير لك .

بسكوته
07-02-2013, 11:48 PM
الله يعطيك العافيه