المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تابع رواية المعركة الأزلية منذ بداية الخلق


سارة سعد
20-06-2013, 03:07 AM
الفصل الأول
لقاء الأرضية والفضائية
الفضائية بوتو تتحدث
أتساءل دوما عن الصراع الأبدي بين آدم وإبليس الذي أخرجه من الجنة، ولماذا ينجح الشيطان الملعون في إغواء البشر؟ وكأنه معركة أزلية مصيرية تشتعل يوما بعد يوم تتأجج نارها ثم تخمد بكلمة واحدة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"! فما السر وراء تلك العداوة التي ولدت تلك المعركة؟ للإجابة على هذا السؤال هيا بنا نهبط على كوكب أزرق أو يميل للزرقة نصفه يابس ونصفه ماء أراه من أعلى من الصاروخ ومعي فتاة أرضية تقود الصاروخ سألتها قبل أن نهبط للأرض ما السر وراء تلك المعركة بين آدم وهذا الإبليس اللعين؟! قالت: إن هذا الإبليس اللعين كان عبدا لله ويسكن الجنة في الماضي وكره آدم لخوفه منه منذ خلقه الله وعصى أمر ربه فلم يسجد لآدم وكان سجود تقديس لله على بديع صنعه وتكريما وتشريفا لآدم واظهارا لميزته واستحقاقه الخلافة فخرج من رحمة ربه وطرد من الجنة للأبد وتكبر على آدم وقال أنا خير منه وأخرجه من الجنة عندما أغواه ليأكل من الشجرة. وهناك قصة بل قصص تجسد تلك العداوة والمناورات التي كان يفعلها بل مازال أذكر منها قصة قصة ذكرت في كتاب إبليس عن عبد أغراه الشيطان بالمال وأعراه من العبادة يحكى أنه: اتخذ قوم شجرة يعبدونها فلما علم أحد الصالحين أخذ فأسه وذهب ليقطعها من جذورها فأتاه الشيطان في صورة رجل، وقال له لماذا تقطعها ومالك أنت؟ فتقاتلا فانتصر الرجل الصالح على الشيطان فأتاه اللعين من مدخل آخر وقال له: اتركها ولك كل يوم ديناران.
عفوا هذا هو الفصل الأول والجزء الأول كان مقدمة

سارة سعد
20-06-2013, 03:08 AM
لقصة الرجل الصالح بقية سأكملها غدا

سارة سعد
20-06-2013, 05:17 PM
فكان كل يوم يصبح ويجد تحت وسادته الديناران، فذات يوم أصبح فلم يجد الديناران تحت وسادته، فعندئذ أخذ الرجل فأسه وذهب ليقطع الشجرة فأتاه الشيطان وكلمه في الأمر فقال العابد أقطعها لأنها تعبد من دون الله. فتقاتل معه الشيطان فانتصر عليه الشيطان فقال الرجل الصالح انتصرت عليك في المرة الأولى وانتصرت علي في الثانية فلم؟ قال لأنك في المرة الأولى أتيت لله والثانية أتيت من أجل المال فانتصرنا عليك!
فضحكت وقلت -الفضائية-: ملك من ورق هاهاهاها يا للعجب إنه ورق لكن يتحكم في البشر على الرغم من أنه صنعهم لكن أصبح مالكا لهم نعم
إنه الصراع على المال ليس من أجل السلطة ولكن من أجل الشهوات التي لا نحصل عليها إلا بالمال أو من أجله وحبا في ادخاره فلا حول ولا قوة إلا بالله. فقالت نعم حين تنظرين إليه تجديه ورق ملون مطبوع عليه ثمنه فهذه ورقة بخمسة جنيهات وتلك بعشرة إلخ وعلى الرغم من أنه مملوك وليس مالك فمن لديه عشر جنيهات يقول أنا أملك عشر جنيهات لكن مع ذلك للأسف الناس هي التي تجري وراء المال وتعتبره أساس الحياة لمجرد قوة هذا الملك السحرية على شراء كل أو أغلب المتع التي يظنون أنهم يحتاجون إليها على الرغم من
بعضها أو معظمها من الكماليات وقد نكون في غنى عنها بل إنها رفاهية سوف نحاسب عليها يوم القيامة. وكما رأيت في قصة العبد الصالح وهكذا كل من يحب المال وينسى العبادة وينسى مراقبة ربه يرقبه الشيطان عن كثب ويروي نهمه وحبه للمال من لا يدرك أن المال وسيلة وليست غاية.
وفي تلك اللحظة قلت: لقد هبطنا إلى الأرض كم كانت رحلة ممتعة! وعادت الأرضية للحديث وقالت: من المفترض أن نكون وصلنا منذ نصف ساعة لكن برمجت الصاروخ قبل بداية الرحلة أن يهبط في مدينتي. وتحدثت مرة أخرى: لقد أخرت زمن الوصول رغم أنها رحلة ممتعة إلا أني لو كنت أعلم من البداية لما وافقت فلقد كنت خائفة لكن الآن أشكرك. مهلا انتظري ما هذا الذي يحدث هناك؟! ذهبت لتسأل وقالت انتظريني هنا.

سارة سعد
22-06-2013, 10:51 PM
كانت د. زهرة تسكن في مدينة النور حي الزهور ألقيت نظرة فاحصة ووجدت أن الناس في هذا الحي على الرغم مما يبدو عليهم من الفقر إلا أنهم راضين مرحين سعداء فقد كانت أغلب الأسر في هذا الحي فقراء تعجبت من ذلك جدا وما زاد دهشتي أني رأيت شابا قادما نحوي يقول لي وهو سعيد لقد خسرت 12 مليون جنيه الحمد لله ظننت في البداية أنه مجنون فابتعدت عنه فوجدته يبتهل ويبكي ويقول تب علي يا إلاهي أنا طهرت مالي كل المال الحرام زال والحمد لله فهل هذه علامة الرضا نظرت إليه باحترام وتقدمت نحوه لكن أتت دكتورة زهرة وقالت لي هيا يا بوتو لكي نذهب إلى منزلي لنرتاح كنت أود أن أستسمحها أن تنتظر قليلا ولكني كنت متعبة أنا أيضا لكن فضولي دفعني أن أسأل ماذا حدث قالت عرقت قصة أحد الجيران الذي كان يسكن في حينا هذا الشاب كان من إحدى الأسر المتواضعة البسيطة التي تسكن في حينا وكان أغلب الأسر في حينا فقراء وكان محمود جرانا هذا شاب طموح يطمع في أن يكون رجل ثري وكان والده يعمل في ورشة الحاج عبد السلام الطيب للنجارة وكان بالفعل رجل طيب وكريم حيث كان رجل شريف وعصامي بنى نفسه فقد كان عامل بسيط في ورشة أحد الأقارب الذي سافر للخارج ودرس الهندسة وتخصص في هندسة الديكور وأنشأ هذه الورشة ومكتب هندسي أيضا وبعد وفاته لم يهتم الورثة بالورشة فقرر الحاج عبد السلام وبمساهمة ابن عمه شراء الورشة وفي يوم من الأيام تعرض الحاج عبد السلام لأزمة حيث كان هناك حالة كساد وتوقفت حركة البيع ولم يستطيع الحاج عبد السلام سداد ثمن حصة الخشب الذي اشتراه وطلب مهلة من المحصل فلم يمهله
يتبع

بسكوته
23-06-2013, 06:06 PM
يعطيك العافية على الطرح القيم
ننتظر القادم بشوق
مودتي

سارة سعد
25-06-2013, 03:17 AM
طلب الحاج عبد السلام من ابن عمه وشريكه ماهر أن يقرضه فتهرب ولم يقف إلى جواره عاد الشيخ عبد السلام في تلك الليلة ونام دون أن يصلي العشاء وتركته زوجته حيث كان التعب ظاهر على وجهه التعب والإرهاق فأتاه في المنام رجل غريب لم يعرفه ولم يطمئن له قلبه فقال له عبد السلام من أنت قال له أنا رجل غريب جئت لأساعدك ألم يدخر ماهر عندك مبلغا من نصيبه في الورشة قال نعم وكيف عرفت قال دعك من هذا ما رأيك لو أخذته وسددت المبلغ عقابا له لأنه لم يساعدك فقام من نومه وأراد أن يذهب ليسرق المبلغ وصوت الرجل كلما استيقظ ضميره زين له الرجل السرقة وبعد أن فتح الخزنة وأخرج المبلغ سمع صوت صراخ الرجل فاندهش فأرخى السمع فسمع صوت أذان الفجر فقال إنه الشيطان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأعاد المال إلى الخزينة وتوضأ وصلى الفجر وبعد أن انتهى من الصلاة تذكر أنه لم يصلي العشاء فقال أيها اللعين أف تبا لك ربي اغفر لي وفي الصباح خرج للعمل وهو يدعو ربي اجعل لي مخرجا وفرجا وارزقني يا رزاق يا كريم فساعده الحاج عبد المجيد والد محمود حيث درس السوق والأسعار وقام ببيع الخشب طلب الحاج عبد السلام من أخيه أن يقرضه مبلغا من المال فلم يتأخر عنه سدد الحاج عبدالمجيد جزء من المبلغ وأخذ ايصال به وكتب كمبيالات بالمبلغ المتبقي فعرف الحاج عبد السلام من الرجل والأخ والصديق الذي يقف إلى جواره في وقت الضيق وعرف أن أخوه عبد الدائم نعم الأخ فقرر أن يشاركه بدلا من ماهر قام الحاج عبد السلام بسداد كل مستحقات ماهر وأقنعه ببيع نصيبه في الورشة تهلل عبد الدائم لأنه تقاعد بعد المعاش حيث أنه مريض ولا يستطيع البحث عن عمل وقد أوشكت مكافأة نهاية الخدمة على النفاذ. قرر الحاج عبد السلام أن يكتب نصيبا للحاج عبد المجيد في الورشة فهو نعم الصديق والصديق وقت الضيق ونعم العامل المخلص الجاد وفي يوم من الأيام فكر الحاج عبد السلام في حيلة ذكية حيث قرر أن يختبر أمانة الحاج عبد المجيد فأرسل خطابا لأخيه عبد الدائم يطلب مجيأه فورا لأمر عاجل أخبر عبد الدئم زوجته بأمر الخطاب فقالت سافر على بركة الله فلم يكذب خبر كما يقولون وأسرع بالجز للسفر في محطة القطار شباك الحجز هناك لو تكرمت هل هناك حجز من المنصورة إلى القاهرة لو تكرمت رد العامل هناك مكان واحد في قصار الثامنة رد عبد الدائم بكم فقال العامل 25 جنيه فقال تفضل اتصل عبد الدائم بعبد السلام وقال له أنه قام بالحجز في قطار الساعة الثامنة ووصل الحاج عبدائم إلى محطة القاهرة في تمام العاشرة ووجد الحاج عبد السلام في انتظره تعانقا لك شوقة افتقدتك كثيرا يا أخي لا تآخذني أنا مقصر في حقك سامحني أنت أول من وقف إلى جواري يا بن أمي وبكى عبد السلام فقال له عبد الدائم وقد اغرورقت عيناه بالدموع لا عليك إنما هي مشاغل الدنيا قال صدقت وكيف حال الحاجة والأولاد قال بخير والحمد لله ابني الكبير أحمد في السنة النهائية كلية طب ونهلة في الثانوية العامة وهالة في السنة الأولى كلية إعلام وأثناء الحديث مالك ساكت ليه يا عبد السلام فوجده مغشي عليه على الأرض وقال ماذا بك قال وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة ويشعر بألم في صدره وتنميل في يده اليسرى فقال له ألف لا بأس عليك فقال لا عليك يحدث هذا ما بين الفينة والأخرى ومر من جوارهم دكتور عمر طبيب تخرج في نفس هذا العام يعمل مساعد جراح في إحدى المستشفيات الكبرى لدى طبيب مشهور استدعاه الحاج عبد الدائم عندما وجد أن الحالة أسوأ حيث لم يستطع عبد السلام أن يقوم من مقعده الطبيب الحالة متأخرة هذه أزمة قلبية تحتاج يا حاج عبد السلام راحة تامة في السرير لمدة أسبوع ولابد أن تلتزم بالعلاج أعطني عنوان المنزل فأنت تحتاج لمتابعة طبية بعد أن تحسنت حالة عبد السلام واستطاع الوقوف على قدميه مرة أخرى قال تعالى يا بني أنا لدي سيارة تعالى فقد تأخر الوقت بدلا من انتظار المواصلات في هذا الوقت المتأخر وكان هذا الشاب الطبيب طبيبا ماهرا لكن ليس لديه امكانيات لكي يفتح عيادة وكان أبوه رجلا دجالا اغتنى فجأة وماله حرام بالطبع تبرأمنه هذا الشاب العصامي وقرر أن يبدأمن الصفر ويبني مستقبله بنفسه ويشق طريق الحياة بمفرده لكن وجد أن الطريق فيه الكثير من الأشواك حيث ظن لأنه تربى منذ البداية على الأخلاق فقد ربته عمته وصرفت ميراثها عليه وتوفاها الله أن أستاذه سوف يساعده ولكنه لم يفعل بل إنه يعطيه راتبا يكفيه بالكاد وعندما علم الحاج عبد السلام أن هذا الشاب أيضا كان جارا لنا في الماضي فعرض عليه المساعدة حيث كان في بيت الحاج عبد السلام شقة بالدور الأرضي وقال له سدد ثمنها حين ميسرة تهللت أسارير الشاب من الفرح ولم يتردد قدم الشاب استقالته لهذا الطبيب المستغل البخيل جلس هذا الشاب ضيفا على أسرة محمود لحين الانتهاء من تجهيز الشقة تحسنت حالة الحاج عبد السلام قبل نهاية الأسبوع وفي تلك الفترة أنهى الأولاد الامتحانات فقرر الذهاب في نزهة أصر الحاج عبد السلام أن يخرج للعمل ولم يستمع لنصيحة أحد وقرر السفر يوم الإثنين وطلب من أخيه أن يؤجل سفره يومين ليسافر معهم استضاف عبد الدائم عبد السلام لمدة ثلاث أيام وذهبوا جميعا في رحلة إلى الإسكندرية ليوم واحد استمتع الجميع بالرحلة وعاد عبد الدائم إلى المنصورة وودع أخاه وتوجهت أسرة عبد السلام إلى القاهرة وفي طريق العودة تكررت الأزمة بصورة حادة أصعب من ذي قبل كانت السيارة لمزين مكيفة خفضت الحاجة درجة الحرارة فلم يجدي ذلك أطفأت المكيف وفتحت النوافذ الحاج لا تستطيع القيادة والأولاد مازالوا صغارا ذهبت الحاجة لطلب النجدة لكن لم يعد هناك إلا ثواني معدودة الحاج يلفظ أنفاسه الأخيرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله الأبناء بابا بابا آآآآآآه إنا لله وإنا إليه راجعون.
يتبع