تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : لاتكترث


ثامر الحلي
02-08-2014, 02:29 PM
http://3.bp.blogspot.com/-A0HU9Dtvl6s/U6hxEZMGtKI/AAAAAAAACHQ/Vvg_SICpwJk/s1600/murillo.jpg (http://3.bp.blogspot.com/-A0HU9Dtvl6s/U6hxEZMGtKI/AAAAAAAACHQ/Vvg_SICpwJk/s1600/murillo.jpg)


لاتكترث
ولاتحزن ياصديقي اِن كنتَ مشرّداً
أو صغيراً مهمّشاً
فلا بدَّ لهذهِ الأيام أن تنجليَ حتماً
فهل تذكر ياصديقي لعبة الفقاعات ؟
وهل سمعتَ يوماً عن الحكايا والروايات ؟

وعن السعالي والسندباد والشاطر حسن
فلا تأس ياصديقي مادمتَ على موعدٍ
معَ الآهات والشجن ..

ولاتكترث يوماً اِن قسى عليكَ أو طال الزمن
وتذكّر دائماً .. بأنكَ أكبر من كلّ السنواتِ
وأكبر من كلّ المدارس والجامعاتِ
واِذا كانت سنواتكَ عبارة عن صخب
فأنّكَ تدرس في مدرسةِ الحياة
واِذا كانت الحكايات تأتي من جوف المؤلفاتِ
فأنتَ من أشارت اِليه السطور
ونوّهت عنه الصفحات
أنتَ أكبر من الطعام والشراب
وأكبر من الهمبركر أو البيتزا
أو الشوكالات
فلا تأس ياصديقي لكونكَ بتّ وحيداً
أو يتيماً بلا رفيق
أو لاتملك حظوظاً
وتفتقد حظناً رقيقاً
لأنكَ تختلف فَرَضاً
وأكبر من كل التفاهات
لاتنس بأنكَ مغامر
تجازف كل يوم وليلة
في أروقةِ الحانات وفي قلب الساحات
وتجلس على حافاتِ الأرصفة
حتى تمتلئ رئتاك الصغيرتان بعوادم العجلات
وتختبأ من حر القيظ في الحدائق
تتأمل ساعات المساءِ
وحينما يَجدوكَ تائهاً في قلب الدنيا
ترمقكَ النظراتِ
منها تستميلكَ وأخرى تمتهنك
فتهرب نحو جنبات الطُهر
وتلوذ في كنف الله
وتختبئ في أروقة الكنائس والجوامع
فلا تكترث يومها اِن ضاق بكَ السبيل
ولاتنزعج من نَزَعات السدنة والرهبان
يدور بكَ الليل المدنَف في رحى الساعات
وتمرّ عليكَ الأوقات
وعند الصباح..
أجدكَ هائماً في الخانات
وأحياناً تتسكع بين المكبّات
وغالباً مايسعفكَ ظهركَ الصغير مليّاً
وأنتَ تجر عربتكَ الخشبية الصغيرة
تلتقف المأكولات الزنِخة من الأرض
وكسرات من الخُبز الجَدوب
تملأ خِربتكَ البائسة بها
وحينَ أراكَ نائماً تغفو
تتوسد حذاءك
في أوقات الشتاء
أرى ذلكَ الوجه اللافت المونِق
وتلكَ العينين اللامعتين الغائرتين في هالاتٍ بنفسجية
وحينها أريد أن أذكِّركَ ياصديقي
أن تبقى محتشماً رغم ثيابكَ البالية
وأن لاتبالي لهزائم الحياة
رغماً أنكَ ستبقى أجمل من كلّ المخلوقات
ثامر الحِلّي
23 / 6 / 2014

عاشق ليل
03-08-2014, 07:32 AM
ثامر ... ما شاء الله عليك ... نزف أجمل ... تقبل تقديري .

ثامر الحلي
03-08-2014, 10:46 AM
ثامر ... ما شاء الله عليك ... نزف أجمل ... تقبل تقديري .
أخي العزيز عاشق ليل
ذلك ماأستطيع أن اقدّمه تضامناً
مع كلّ الأطفال الفقراء والمشردين
في كلّ بقاع الأرض ، وما عسانى ان نفعل
غير أقلامنا التي نسخّرها لبثّ روح التفاؤل
والمحبة وخاصةً نحن نمرّ بعيد الفطر المبارك
فهيَ هديّة متواضعة مني للأطفال بمناسبة العيد
شكري واعتزازي

ثامر الحلي
03-08-2014, 10:08 PM
https://encrypted-tbn1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcR7U_SSOnaKbCB0F2jn7PHf9cDZq1xeI UHizfLAmljVbgrKsj8Y

وأنتي ياصغيرتي ..


لابدَّ وان سمعتِ يوماً عن السندريللا
وأميرها الوَسيم ...
وكيفَ ساقتها الأقدار اِليه عنوةً
واختزلت لها كلّ عذابات السنين
رغمَ تلكَ المعاناتِ وذلكَ الأنين
وفي لحظاتٍ قصيرة
أخذتها الملاك قبالة الأضواء
وعلى السجّادةِ الحَمراء
ترمقها النظرات ..
في بضعِ لحظات
وعندما حَدَّقَ الأمير
بذلكَ الجَسد النحيل
وفي وقتٍ ضئيل
بَرِحَتْ سندريللا المكان ..
تاركةً خلفها الدليل
فكلّفَ الأمير كلّ حارسٍ وعميل
أن يتحرّوا عن صاحبة الحذاء الجميل
الّا انّه وبالأخير
عثرَ عليها الأمير
وَرغمَ الحسرات والآهات
عادت لسندريلا الحياة
وأقترنت بالأمير الصغير
وبعدَ ذلكَ ..
كرّسَت سندريلا كلّ السنين
لرعاية المحرومين
ونصرة المظلومين
حتى أصبحت تكنّى ..
بأميرة المعذّبين ..
* * *
فياصغيرتي الجميلة ..
هل أقصّ عليكِ حكاية أخرى ؟
والحياة ملأى بالحكايات
وهل ضامكِ الدهر يوما ؟
حتى أنسَتكِ القصص والروايات
فلا تكترثِ
.
.
http://c300221.r21.cf1.rackcdn.com/annie-leibovitz-cinderella-1348599826_b.jpg

ذكريات
05-08-2014, 06:01 PM
ثامر انت مذهل ....مذهل بحقّ
لي عودة الى هذا الجمال ....

ثامر الحلي
06-08-2014, 01:57 AM
ذلكَ جمال روحكِ استاذتي دعد كامل
أهلاً بكِ وعلى الرحبِ والسعة
فللحديث بقيّة

نداء الذات
08-08-2014, 11:23 AM
الف شكر لكِم على الروعة وجمال الانتقاء
سلمت يداكم على طرحكم الاكثر من رائع

ثامر الحلي
15-08-2014, 03:59 PM
الف شكر لكِم على الروعة وجمال الانتقاء
سلمت يداكم على طرحكم الاكثر من رائع
شكراً لحضوركم الرائع
مودتي والياسمين

ثامر الحلي
15-08-2014, 04:18 PM
https://imagizer.imageshack.us/v2/597x373q90/913/mcqPFH.jpg
لاتكترثِ
ولاتأسِ ياأميرتي الصغيرة
كثيراً ما تخنقني العبرات
كلّما رأيتكِ تلوذين في كنف الأولياء
وأنتِ تقتاتين على خبز النذورِ
وموائِدَ البركات
وَكلّما رأيت حمرة الخجل على وجنَتَيكِ الغضِرَتينِ
وأنتِ تكابدينَ الجوع والوجل ببسمة حياء
وكِبرياء الأنثيات
تتنقّلينَ بينَ جموع النسوةِ
كـ الفرّاشة ..
تتأملينَ الوجوه
وتلتمسينَ ظلّ البيوتِ
ودفأ الأمّهات ..
لاتكتَرثِ ..
حينما ينتابكِ الجزع والهلع
والشعور بالتيه والشتات
وَحينما يجثو الليل على مقلتيكِ اللامعتينِ ..
وَيسرقكِ النوم من سَماجَة الحياة
وَ حينَ يهجع لَيلُكِ على الوساوس والهواجس
وكأنّكِ في غابة مُقفِرة
تلاحِقُكِ عيون اللئام
فَخَشَيتِ أن تنهَشَ منكِ البراءة والعِفاف
فتلوذينَ بكنَف الأرض الطهور
ترتجين الطمأنينة
وتتأملين انبلاج الصباح
وزقزقات العصافير
التي تغازِلَ خيالُكِ الرهَف
وأنتِ ترمقينَ أضواء المنارات
فتنتابكِ ومضة أمل
وتحلّق بكِ الأمنياتِ كالحمامةِ
تطوف بكِ مابينَ القبب والبنايات
وعندما تشرق الشمس
لاشكَّ اِنها ستشرق على الصالحات
رغماً ستبقين أجمل من كلِّ الفتيات