محمد محضار
10-01-2015, 11:36 PM
قصة قصيرة نكبة مدينة صغيرة
كان الجو ماطرا ، كانت السماء تبكي مدرارا ، وكانت المدينة الصغيرة تحت رحمة المياه المتدفقة بين شوارعها وأزقتها دون توقف. بالوعات المجاري، لم تعد قادرة على استيعابها ، والميازيب ضاق صدرها فانفجر أغلبها من قوة الضغط.
قالت عجوز لصاحبتها ذات الثمانين خريفا:
- الله يعاقبنا على أفعال أولاد الحرام منا.
ردت العجوز الثانية :
- كثر الفساد في البر والبحر وحتى الجبل.
تردد عبر صوامع المدينة نداء بعد أداء صلاة الفجر ، يطلب من السكان الابتعاد عن مجرى الواد لأن الحملة قادمة وقد تجرف معها الساكن والمتحرك. قال الإمام لمجموعة من المصليين اجتمعوا حوله يقرؤون اللطيف :
- ربنا لا تؤخدنا بما فعل السفهاء منا.
وقال أحد المؤمنين : يقول تعالى إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا.
وأيده كهل يجلس بالقرب منه :
- ما قلْتَه هو عين الصواب ، لكن أغلب مترفي مدينتنايوجدون بالعاصمة والمدن المجاورة لها ,
- هو ذاك أخي لكنهم محسوبون علينا وهم أبناء جلدتنا.
حرك الإمام رأسه مؤيدا رأيه وقال :
لو كانوا يحسون بنا لما وقعت الكارثة؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ( صدق رسول الله).
في المساء، كانت نكبة المدينة الصغيرة قد صارت خبرا قدمته قنوات التلفزيون المحلية ، وتم إعلان الحداد بتقديم سهرة فنية شعبية راقصة ترحما على أرواح الشهداء الذين لقوا مصرعهم خلال الفيضانات .
محمد محضار 2015
آ
كان الجو ماطرا ، كانت السماء تبكي مدرارا ، وكانت المدينة الصغيرة تحت رحمة المياه المتدفقة بين شوارعها وأزقتها دون توقف. بالوعات المجاري، لم تعد قادرة على استيعابها ، والميازيب ضاق صدرها فانفجر أغلبها من قوة الضغط.
قالت عجوز لصاحبتها ذات الثمانين خريفا:
- الله يعاقبنا على أفعال أولاد الحرام منا.
ردت العجوز الثانية :
- كثر الفساد في البر والبحر وحتى الجبل.
تردد عبر صوامع المدينة نداء بعد أداء صلاة الفجر ، يطلب من السكان الابتعاد عن مجرى الواد لأن الحملة قادمة وقد تجرف معها الساكن والمتحرك. قال الإمام لمجموعة من المصليين اجتمعوا حوله يقرؤون اللطيف :
- ربنا لا تؤخدنا بما فعل السفهاء منا.
وقال أحد المؤمنين : يقول تعالى إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا.
وأيده كهل يجلس بالقرب منه :
- ما قلْتَه هو عين الصواب ، لكن أغلب مترفي مدينتنايوجدون بالعاصمة والمدن المجاورة لها ,
- هو ذاك أخي لكنهم محسوبون علينا وهم أبناء جلدتنا.
حرك الإمام رأسه مؤيدا رأيه وقال :
لو كانوا يحسون بنا لما وقعت الكارثة؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ( صدق رسول الله).
في المساء، كانت نكبة المدينة الصغيرة قد صارت خبرا قدمته قنوات التلفزيون المحلية ، وتم إعلان الحداد بتقديم سهرة فنية شعبية راقصة ترحما على أرواح الشهداء الذين لقوا مصرعهم خلال الفيضانات .
محمد محضار 2015
آ