المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطَّّائِرُ الذي لم يُكَلِّمْنِي


إبراهيم القهوايجي
13-06-2006, 12:05 AM
قـَبلَ أنْ تـَبْزُغَ في سَمائِي نَجماً
كُنْتُ أَرْقُـُـبُهُ..
تُوقـِدُ فِيَّ فَـَـجـِيعَةَ الانتظار ِ،
والموتُ يَـــتـَنـَزَّهُ قـُرْبِي ،
يـَتَحـَرَّشُ بِالبُرْعُمِ
الذي نامَ في فِراشِ اليَأسِ..
مرَّاتٍ بِالمَارِّينَ مِنَ الْفُقَرَاءِ
ومَرَّةً بِالأغْــنِياءِ..
قبلَ أنْ يـُزْهِرَ بُرْعُمُ الدَّمِ فِيكَ
تَصْعَدُ مِنْ تَفاصِيلِ الغِيَابِ
رِيحًا تَتَسَكَّعُ فِي ذَاكِرَةِ اليَبَابِ.
قبلَ أنْ تَطْوِيكَ الرِّيحُ
يَأتِيني الحُزنُ مُنتَشِياً
بِذاكِرةِ الزَّهْرَةِ المُغتالَةﹺ
على مَداخِلِ الرِّبـاطِ ،
لكنْ ، وأنا أَرْقـُبُكَ
أمُوتُ..
مُحَلِّقاً في مَشْفَى عُزْلَتِي
أَجْمَعُ ما تَسَاقَطَ مِن حُزني
في مياهِ حَيَاتي..





جمعتَ أسرارَكَ
ثُمَّ خَبَّأْتَهَا في المَشْفَى ،
وأنا خلفك في الليل
أرمي شباك النظر
ثم أطعم أفكاري للغيم
الجاثم على صدري..
وأنت تتهيأ لأكل الطين.
كان التراب واقفا..
أمام مدخل المارستان
يرتب أغنية الرحيل،
ويروض عرش الغياب..
وأنا عار
كنخلة تنتحب في الصحراء ،
وعند جذعها تناوحت
فراشات
وعصافير
وخرائب الأفق..





في أول مسعى إليك
خطوت..
حين رأيتك تبتهل للموت العاجل
هرعت إليك،
وأنت محاصر
بالهواء البخيل على رئتيك..
بكيت ليل وحدتي ،
ليل المشفى والمدينة
المحاصر بأشباح الموتى
في كل مكان..
وبعد هنيهة
قال صوت :
الطائر الذي لم يكلمني
طار إلى جنة الأعالي





هجعت بين أغاريد الأصيل
وزغاريد العويل
بعدما غطيتك بنبضي
وزهر الياسمين،
وأنت ترتدي ملابس الخريف
كفنا ،
وتمضي باتجاه الثلث الخالي
لتؤسس عرشك مع التراب..
أنت في قبرك تنام
وأنا في رمادك أتألم.
يصحبني ألمي
فأنجب مسافات للغربة،
وأمك ترتب تجاعيد حزنها
في المرآة ،
وتفتح في القلب مواجع للذكرى ،
تدخرخام العويل في عيونها الذابلة
وشفاهها اليابسة،
تذبح الكلمات
مثل ليلها.
لم تحتس من نهر البراءة
رشفة..
ومن مقبرة الأيام
ترمي للريح بقاياك،
وأنا ما بين أرصفة الشوارع
ودخان المقاهي
أحتسي موتي
الممزوج بعصير الحزن،
وأقواس السحاب
تنثر فوقي
سقفا من الغبار
والنار.






كان عرسك
ترابا وحجرا،
وميلادك
حفلا رتلت فيه أوجاعي،
والشمس تخلع عباءتها
والقمر الساهم
يحفر في أعماقي
بئرا من الأوجاع
حزنا على
طائر لم يكلمني
وطار إلى جنة الأعالي.
تبيت ذكراك ترحل
بين باحة المشفى
وزحمة المقبرة
دونما جدوى
حتى تتلاشى في أفق الرؤيا.
بين قلبك والمدينة
تقرأ الريح سلامها
وتكتب حكايا الغيب..
وأنا أقرأ على روحك
سورة الحمد
ودعاء العابرين إلى منفاهم..
هي ذي الحياة
صرخة يتناسل
من جمالها الموت
مساحة للحب
على نعش الحزن..



إبراهيم القهوايجي – مكناس / سبع عيون في 11/10/2005

الشموخ
13-06-2006, 12:42 AM
لافض فوك ..
فتقبلني على صفحاتكَ معجبة..
بالغ الود لك..
.
الشموخ

طفلة القمر،،
13-06-2006, 03:56 AM
إبراهيم القهوايجي

7
7

لازلت طفله

لكني أصبحت إمرأه الحرف

والكلمة والمعنى

بعد أن تناولت فراولة أحرفك

أبدعت

لاعدمنا أحرفك

إبراهيم القهوايجي
13-06-2006, 11:26 PM
الأخت الكريمة : الشموخ
شكرا على مصافحتك الجميلة لحرفي..
سعيد بالتواصل معك..
محبتي

إبراهيم القهوايجي
13-06-2006, 11:27 PM
أختي العزيزة طفلة القمر

أشكرك على هذا البهاء الذي طوقت به نبضي..
دمت بوهج..
محبتي

محمد الفرحان
17-06-2006, 05:09 PM
.

.

المبدع

ابراهيم القهوايجي

.

.


سلمت ايها المميز على هذا النص

المتوهج بالابداع

فقط :

تسجيل حضور في حرم الجمال

.

.

فائق تقديري واحترامي

سلوة الخاطر
17-06-2006, 06:55 PM
مابين ذكراك
وذاكرتي حديث
ذو شجون
وصور تتوالى
ووجوه تتقافز
تثبت أنها
ماتزال
سكنى العيون
وحده وجهك
يخرج مجلل بالحزن
ومبجلا بالشوق
تعتلي عرش جفني
وترمقني
وأنا اتحدث عنك
للمرايا
وأرسمك على شفتي
وأنقش اسمك على كفي
وأهذي للجدران
بأحاديث المساء
وحدي اراقص ظلك
وأعبر بك سنوات
ضوئية باتجاه
النجمة البعيدة
حين سكناها معا
في زمن الحب الجميل
وحدك تخرج
من ذاكرة ولهي
كطائر
اعتاد على قفصي
الصدري
يقتات حبات القلب
و يرتشف الحنان
وحدك تفرد أجنحة
الوجد
وتحلق بي بعيدا
في حقول الورد
وتهمس لي بنغم الحنين
وحده أنت طائري
الذي ترك
القفص فارغا
والحقل ذابلا
والسماء بلا لون
وغادر إلى الأعالي
كلما صرخت به تعال
تمادى حتى حدود الخيال
فتلاشى وتلاشي
حتى بح الصوت
منذها
وأنا أتقرفص كل صباح
وأرتل كل مساء
تراتيل الشوق بصمت

مرحبا اخي عبد اللطيف القهوايجي
مساحة رائعة لتحليق في أفق الروعة
حروف تشبعت بالشجن وفاضت بالجمال
اعذر جموح قلمي في سهول روعتك
منك نتعلم وبك نرتقي
دمت رائعا ولك خالص الود

إبراهيم القهوايجي
20-06-2006, 12:26 AM
العزيزة سلوة الخاطر

جميل بوحك الشعري الذي ينضد نبضي..والجميل فيه انه يشكل حوارا شعريا معه...وانت بهذا شاعرة تحلق في أفق منفتح بجموح يراع أتوسم فيه أن يكبر ويكبر...
فقط انا إبراهيم وليس عبد اللطيف...ههههه
محبتي

سلوة الخاطر
20-06-2006, 10:09 AM
مرحبا اخوي ابراهيم
اسعد الله اوقاتك
اممممممم
اعتذر وعلى استحياء اخوي
لقد كنت تحت سيطرة جموح الذهول
بس والله لا اكثر
ستبقى في الذاكرة ابراهيم
اعدك
لك خالص الود

إبراهيم القهوايجي
25-06-2006, 01:48 AM
العزيزة سلوة الخاطر

أسعد الله ليلتك
كلماتك وروحك ستبقى مؤثثة في تجربتي المتواضعة جدا...
دمت بخير..
محبتي
amwajma@hotmail.com
www.amwajma.jeeran.com

رنين الماس
25-06-2006, 02:10 AM
نص رائع

لك الود

رنين

فهد الدباسي
11-08-2006, 06:27 PM
إبراهيم القهوايجي


لنا الفخر بـ حضور كاتبٍ بـ حجمك


فـ هذا النص يحمل عمقاً رائعاً

و ألفاظاً قل أن نقرأها عند الكتـّـاب


لاتحرمنا حضورك



دمت رائعاً

تقبل تحياتي

إبراهيم القهوايجي
15-08-2006, 04:01 AM
اخي العزيز رنين الماس

شكرا لهذا البهاء الي يفيض من روحك..
محبه واسعه

إبراهيم القهوايجي
15-08-2006, 04:03 AM
العزيز فهد الدباسي

شكرا لجميل ثنائك...والشكر لك حتى ترضي على الكلمات ..والروح..
دمت أخي