أحمد أبوسليم
13-07-2006, 11:02 PM
منذ عشرين عاما ذهبت لكي أتفقد صندوق بريدي في أنقرة ، فوجدت رسالة من فتاة مجهولة من تونس ، قالت فيما بعد أنها وجدت عنواني ملقى على قارعة الطريق فقررت أن تكتب لي ، واستمرت المراسلات بيننا ثلاثة أعوام ، اطلعت خلالها على قصة سعاد التي ربما تكون قصة الكثيرات ، وكانت حينها ترجوني أن أكتب قصتها ، إلا أن التجربة لم تكن قد نضجت بعد لكتابة قصة سعاد التي ربما تكون أكبر من الكلمات000 ومن التجربة000
الى سعاد لتعلم أني قد كتبت000 ولو متأخرا عشرين عاما
□□ كنا التقينا ذاتَ حُلم في الحلم
تتشابَكُ الأَسماءُ
ايقاع الخطى
وَرَسائِلُ العُشّاق
والأَقدارُ
مِثلَ شَوارع المُدُن الكَبيرَةِ في الزحامْ
ما كانَ لي غَير الصَّدى
وَرَسائِل الأَحبابِ
توقِظني عَلى وَقع الحِصان عَلى الطريق
بَعيدَة كالذكرَياتِ
قَريبَة0000
أَمشي لأَنّي واقِفٌ
وَالظِلّ يَمشي في الظَّلام وَيَنحَني
ما عادَ وَقتي كافِياً
ظِلي يَنوءُ بِحِملِهِ
أَلبَستهُ مُنذُ الطفولَة ثَوبَ ماءٍ باردٍ
عَلمتهُ طولَ المَسير
حَذوته
لكنَّهُ يَنسى وَصايا الأَنبِياءْ
مُستوحِشاً أَبني عَلى الطرُقات مِن وَقع الخُطى
جُدرانَ صَوتٍ
كُلَّما هَبَّت رِياحٌ مَزَّقَتها مِثلَ أَوراق الخَريفِ
وَبَعثرَتها في الرَّسائِل خِفيَة
لا فَرقَ بَينَ مُحارِبٍ وَمُكابِرٍ
بَعضُ الوَصايا تَقبَلُ التَأويل
مَملَكَة الفَراغ
وَبيتُ شِعر حالِم
حِبرُ الحَقيقَةِ
وَالسّؤالُ عَنِ السّؤال
وَظلّ أنثى في الرّسائِل
قبلَةٌ0000
وَشِعارُ مَن رَفَعوا شِعار هَزيمَةِ الدنيا
أَبني الكلام مِنَ البَقايا
ما غادَرَ الشعَراءُ مِن حُلم
وَلكنّي عَلى ايقاع أَنفاسي
أُرَتِّبُ وَحدَتي وَحدي
بَقايا اللّيل أَنشُرُها عَلى أَطرافِ شُبّاكي
اُعِدُّ القَهوَةَ السَّوداء
أَكتُبُ عَن رَمادِ الحُلم في المَنفى
عَنِ امرَأَةٍ تعِدُّ اللَّيلَ لِلعُشّاق
تَصحو قَبلَ صَوتِ الدّيكِ
تَعصُرُ قَلبَها المَجروحَ لِلآتينَ مِن ماض
بِلا آتٍ سِوى أَضغاثِ أَحلام
تُضَمِّدُ جُرحَها المَحفورَ في دَمِها
وَتبكي مُنذُ ايذان المُؤَذِّن بِالصلاة عَلى الذينَ تساقَطوا سَهواً
أُحِبّ اللّيلَ والعُشّاقَ لكِنّي أَسيرُ اللَّيلَةِ الظَلماءِ
تَحفرُ في عِظامي شَهوَةَ الأَحزان
وَالذِّكرى0000
□□ كَتَبَت إليَّ رَسائِلاً
نامَت بِحُضني لَحظَة
خَطَفت سَكينَةَ لَيلَتي
فَرَّت عَلى دَربِ السَّماءِ كَأَنّها أُنثى الحَمامْ
مَن يَعرِفُ الأَحزانَ مِثلي يا رَفيقُ ؟؟؟
رَقيقَةٌ لكنَّني ما زِلتُ أَهذي
بِاسمِيَ المُشتَقِّ مِن دَوّامَةِ العِصيانْ
قَد عَلَّمتني وَحدَتي حُمّى السُّؤال
وَوحدَتي مَع ما تَرَكتُ وَراءَ عُمري مِن أَنايَ :
قَصيدَةالذّاتِ الَّتي ذُبِحَت أَمامي في الزِّحامْ
لَم يَبقَ لي غَيرَ القُصاصاتِ الصَّغيرَةِ :
وَجهُ أُمّي في الظَّلام
وَمَوقِدٌ
واسمٌ عَلى كَفّي كَتَبتُ حُروفَهُ
مِن أَينَ جِئتَ لِتَقلِبَ الميزانْ ؟؟؟
أَبَتي كِتابٌ مُغلَقٌ
ما زالَ يُؤمِنُ بِالخِتان
بِوَحدَةِ الأَضدادِ
بِالعَنقاءِ وَالخِلِّ الوَفيّ
ما زالَ يَأمُرُ بِالصَّلاةِ وَبالصِّيام
وَيَأكُلُ التَّمرَ القَديمَ
وَيَرفَعُ الآذانَ لِلرَّحمنْ
عِشرينَ عاماً بُعثِرَت أَوراقَ عُمري في الهَواء
وَصارَ عُرسي مَيتَماً
جاءَ المَخاضُ وَلَم أَكُن أُنثى تُدَلِّلُ طُهرَها
فَاستَوقَفَتني سورَةُ العّذراءِ يَوماً
بَعدَما سَكَتَ الكّلامُ عَنِ الكَلام
وَأَزهَرَت في اللَّيل أَحلامُ النِّيامْ
مَن خانَ مَنْ ؟؟؟
وَجهُ العَجوز يَدُقّ بابي حامِلاً ذُلَّ السِّنين وَعُمرَهُ
شَبَق الذِّئابِ
أَضَعتُ مِن قَدَمي الطَّريقَ
وَعُدتُ مِن سَفَري الطَّويل بِلا ايابٍ واضِح
حُمّى الغِيابِ عَنِ " الأَنا "
لِلذِّئبِ في بَيتِ اللِّئام حَبيبَةٌ
بَيتٌ تَكَسَّرَ كَالزُّجاج
سُلِبتُ طُهري طِفلَة
ما كانَ لي مِن صَدر أُمّي حِصَّة مِثلَ الصِّغار
أَضَعتُ أُمّي في الطَّريق إلى الغَمام
وَلَم أَبُح بِالسِرِّ يَوماً
غَيرَ أَنّي0000
لستُ أَدري000
كَيفَ أَفصِلُ بَينَ قَلبي شاهِدي فَوقَ البَياض
وَشاهِدٍ قَد جاءَ مِن أَقصى البِلادِ لِيَعتَلي عَرشَ الحِدادِ
بَياضَ حُزني
أُكتُب تَجِدني يا رَفيقُ عَلى بَياضِكَ لَطخَةً مِن حِبر زَمزَمَ
لا صَلاة لِلَّذينَ تَدَثروا بِفراء ذِئبٍ
لا صَلاةٌ لِلَّذينَ تَقاسَموا دِفءَ الصَّلاةِ
وَشَيَّعوني في العَراء شَهيدَةً
لا لِلوَرَقْ000
لا لِلوَرَقْ000
لا لِلوَرَقْ000
□□ كَتَبَت إليَّ رَسائِلاً
رَسَمَت حُدوداً لِلطَّريق
سَنَلتقي
ثوراتُ حُزني يا رَفيقُ أَشَدُّ وَقعاً أَم حِكاياتِ الجُنودْ؟؟؟
مَع أَيِّ ريح جِئتَني كَي تُشعِلَ النّارَ الَّتي انطَفَأت
سِنيناً في الضُّلوع
سَنَلتَقي
{كانَ اسمُها000 ضَيَّعتُ عُمري في السُّؤالِ عَنِ اسمِها000 قالَت : وَجَدتُ عَلى الطَّريقِ قُصاصَةً بَيضاءَ فيها شاهِدٌ000 آثارُ اسم باهِتٍ000 عِنوانكَ المَوعود فَافتَح بابَكَ المَوصودَ لي000 بِغَريزَةِ الأُنثى كَتَبتُ لأَِسبُرَ الغَورَ العَميقَ فَهَل أَنا مَجنونَةٌ فيما إذا أَلقَيتُ رَأسي فَوقَ صَدر العابِر المَرسوم في فُنجان حَظّي العاثِر المَكسورْ ؟؟ }
أُمّي تَدَلَّت كَالغَسيل مِنَ السَّماءْ !!!
أَبَتي كِتابٌ ضَيَّعَ الأَسماءْ
وَأَنا دَفاتِرُ مَن مَضوا
كَتَبوا عَليَّ جِراحَهَم
نَزَواتهم
آمالَهَم
لكنَّهُم حينَ امتَلأتُ بِحُزنِهم هَجَروا سُطوري
يا رَفيقُ وَكابَروا
وَبَقيتُ وَحدي بَينَ جُدرانِ السُّطور أُفَتِّشُ الماضي الحَزينْ
[ كَتَبَت إليَّ وَكانَ الدَّمعُ قَد سالَ عَلى بَعضِ السُّطور فَأَذابَها000 بِالأَمسِ عَذَّبَني أَبي000
تَأَخَّرتُ عَن مَوعِدي 000 ضِعتُ ما بَينَ السُّطور فَضاع وَقتي في الكِتابْ000 وَأدُ البَناتِ فَضيلَةٌ000 تِلكَ حِكمَةُ القُدَماءْ000 قالَ وَوَضَعَ القَضيبَ المُلتَهبَ عَلى جَبيني لَحظَةً000
سَترَينَ ذلكَ كُلَّما رَأَيتِ وَجهَكِ في المَرايا كُلَّ صُبح 000 فَتَذَكري000 لكِنَّهُ000 جاءَ بَعدَ ذلكَ وَاعتَذّر000 قالَ : سَأَلتُ عَنكِ وَلَم أَجد إلاّ الطَّهارَةَ000 مِثلَ مَريَمَ حينَ جاءَت بِالغُلام إلى القَبيلَةِ
أَيَّ ذَنبٍ قَد فَعَلت ؟؟؟؟000]
هَل قُوَّةُ الايمانِ تَكفي كَي أَعودَ صَغيرَةً
أَلهو كَما يَلهو الصِّغارُْ ؟؟؟
أَنسى أَسايَ وَأَنحَني لِلرّيحِ كَي لا تَستَبيحَ
مَشاعِلاً أَشعَلتُها مُنذُ المَساءِ وَقودُها زَيتٌ تَقَطَّرَ مِن دَمي ؟؟؟
مَن يا رَفيقُ أَشَدُّ حُزناً :
حُزنُنا الذّاتيّ في أَعماقِنا لِعَذابِنا
أَم حُزنُنا لِعَذابِ مَن هُم حَولَنا ؟؟
مَن يا رَفيقًُ أَشَدُّ حًُزناً :
مَوتنا ، أَم خَوفنا مِن مَوتِنا ؟؟؟
أُكتُب تَجِدني رُبَّما ما زلتُ أَحيا
كَي أُعيدَ قِراءَةَ الكُتُبِ الَّتي كَتَبَت يَداكَ
عَلى الهَواء
فَقوتُ يَومي خَمرَةُ الكلِماتْ0000
□□ وَكَتَبتُ أَلفَ رسالَةٍ لي قَبلَ مَوتي
كَيفَ أُحيي مِن مَماتي طِفلَةً
عِشرينَ عاماً أَدمَنَت أَحزانَها ؟؟؟؟
هَل فاقِدُ الأَشياءِ يُعطيها ؟؟؟
[ صِرتُ كَالشَّيخِ الَّذي خانَني في قِصَّةٍ أَلَّفتُها عَن رَفضِهِ ، فَماتَ قَبلَ مَوعِدِ المَوتَ الَّذي رَسَمتُهُ لَهُ بِعام قَبلَ أَن يُعَلِّمَني النَّشيدَ الَّذي ظَلَّ في أَعماقِهِ سِرّاً سَبعينَ عاماً 0000]
هَل نَقمَةُ النِّسيان نِعمَة عُمريَ المَنكوبِ بِالذِّكرى 000
أَم نِعمَة النِسيان نَقمَةُ عُمريَ الآتي ؟؟؟؟؟
هَل كانَ مَوتي حاضِراً أَم أَنَّني
جَدَّدتُ صَرخَة : لا لِدَفن هُويَّتي ؟؟؟
سَقَطَ الحِصانُ تَكَسَّرَت أَحلامُهُ000
هذا أَنا000
في عاميَ العِشرينَ قَد عِفتُ الحَياة
تَعَلَّمي أَن تَسكُبي فَوقَ البَياض دُموعَكِ
وَتَعَلَّمي حُزنَ الصَّغير
تَعَلَّمي :
كَم مِن فَقيرٍ فاجرٍ حينَ اعتَلى عَرشَ النُّبوَّةِ قَد كَفَرْ ؟؟؟
وَتَعَلَّمي أَنَّ الحَياةَ هَديَّةُ اللّهِ الَّتي إن بِعتِها
قَد جِئتِ ذَنباً فاحِشاً لا يُغتَفَرْ 00
كَم مَيِّتٍ وَهَبَ الحَياةَ لِمُحتَضِرْ ؟؟؟
كُنتُ استَعَدتُ ولادَتي
حينَ ارتَوَت مِن ماء شِعرٍ جائِع
كَتَبَت تَقولُ أَعَدتَ عُمري مِن جَديدٍ
" هَيتَ لَك "
لكنَّ حُزني يا صَديقُ حِكايَة
[ وَجهيَ المَحروقُ كُلَّما حَدَّقتُ فيهِ في المِرآةِ يوجِعُني000 جَميلَةٌ لكِنَّني مَسكونَةٌ بِالنّار تَهدِمُ ما بَنيتُ كُلَّ يَوم000 فَأُعيدُ مِن جَديدٍ ما بَنيت0000]
أُسطورَةٌ
بَعَثَت إليَّ بِوَجهِها المَحروق مِرآةً
قالّت : سَتَكتُبُ ذاتَ يوم ما رَأيتَ
لَعَلَّني سَأَكون يَوماً قِصَّةً
اكتُب تَجِدني رُبَّما مَوؤدَة
هذا زَفافي مَيتَمٌ
سَيُزَوِّجوني مِن ضَرير عاجِز
كَي لا يَرى وَجهي
وَاكتُب بِأَنَّكَ عاجِزٌ
مِثلَ البَقيَّةِ لا تَبيعُ سِوى الكَّلامْ
الى سعاد لتعلم أني قد كتبت000 ولو متأخرا عشرين عاما
□□ كنا التقينا ذاتَ حُلم في الحلم
تتشابَكُ الأَسماءُ
ايقاع الخطى
وَرَسائِلُ العُشّاق
والأَقدارُ
مِثلَ شَوارع المُدُن الكَبيرَةِ في الزحامْ
ما كانَ لي غَير الصَّدى
وَرَسائِل الأَحبابِ
توقِظني عَلى وَقع الحِصان عَلى الطريق
بَعيدَة كالذكرَياتِ
قَريبَة0000
أَمشي لأَنّي واقِفٌ
وَالظِلّ يَمشي في الظَّلام وَيَنحَني
ما عادَ وَقتي كافِياً
ظِلي يَنوءُ بِحِملِهِ
أَلبَستهُ مُنذُ الطفولَة ثَوبَ ماءٍ باردٍ
عَلمتهُ طولَ المَسير
حَذوته
لكنَّهُ يَنسى وَصايا الأَنبِياءْ
مُستوحِشاً أَبني عَلى الطرُقات مِن وَقع الخُطى
جُدرانَ صَوتٍ
كُلَّما هَبَّت رِياحٌ مَزَّقَتها مِثلَ أَوراق الخَريفِ
وَبَعثرَتها في الرَّسائِل خِفيَة
لا فَرقَ بَينَ مُحارِبٍ وَمُكابِرٍ
بَعضُ الوَصايا تَقبَلُ التَأويل
مَملَكَة الفَراغ
وَبيتُ شِعر حالِم
حِبرُ الحَقيقَةِ
وَالسّؤالُ عَنِ السّؤال
وَظلّ أنثى في الرّسائِل
قبلَةٌ0000
وَشِعارُ مَن رَفَعوا شِعار هَزيمَةِ الدنيا
أَبني الكلام مِنَ البَقايا
ما غادَرَ الشعَراءُ مِن حُلم
وَلكنّي عَلى ايقاع أَنفاسي
أُرَتِّبُ وَحدَتي وَحدي
بَقايا اللّيل أَنشُرُها عَلى أَطرافِ شُبّاكي
اُعِدُّ القَهوَةَ السَّوداء
أَكتُبُ عَن رَمادِ الحُلم في المَنفى
عَنِ امرَأَةٍ تعِدُّ اللَّيلَ لِلعُشّاق
تَصحو قَبلَ صَوتِ الدّيكِ
تَعصُرُ قَلبَها المَجروحَ لِلآتينَ مِن ماض
بِلا آتٍ سِوى أَضغاثِ أَحلام
تُضَمِّدُ جُرحَها المَحفورَ في دَمِها
وَتبكي مُنذُ ايذان المُؤَذِّن بِالصلاة عَلى الذينَ تساقَطوا سَهواً
أُحِبّ اللّيلَ والعُشّاقَ لكِنّي أَسيرُ اللَّيلَةِ الظَلماءِ
تَحفرُ في عِظامي شَهوَةَ الأَحزان
وَالذِّكرى0000
□□ كَتَبَت إليَّ رَسائِلاً
نامَت بِحُضني لَحظَة
خَطَفت سَكينَةَ لَيلَتي
فَرَّت عَلى دَربِ السَّماءِ كَأَنّها أُنثى الحَمامْ
مَن يَعرِفُ الأَحزانَ مِثلي يا رَفيقُ ؟؟؟
رَقيقَةٌ لكنَّني ما زِلتُ أَهذي
بِاسمِيَ المُشتَقِّ مِن دَوّامَةِ العِصيانْ
قَد عَلَّمتني وَحدَتي حُمّى السُّؤال
وَوحدَتي مَع ما تَرَكتُ وَراءَ عُمري مِن أَنايَ :
قَصيدَةالذّاتِ الَّتي ذُبِحَت أَمامي في الزِّحامْ
لَم يَبقَ لي غَيرَ القُصاصاتِ الصَّغيرَةِ :
وَجهُ أُمّي في الظَّلام
وَمَوقِدٌ
واسمٌ عَلى كَفّي كَتَبتُ حُروفَهُ
مِن أَينَ جِئتَ لِتَقلِبَ الميزانْ ؟؟؟
أَبَتي كِتابٌ مُغلَقٌ
ما زالَ يُؤمِنُ بِالخِتان
بِوَحدَةِ الأَضدادِ
بِالعَنقاءِ وَالخِلِّ الوَفيّ
ما زالَ يَأمُرُ بِالصَّلاةِ وَبالصِّيام
وَيَأكُلُ التَّمرَ القَديمَ
وَيَرفَعُ الآذانَ لِلرَّحمنْ
عِشرينَ عاماً بُعثِرَت أَوراقَ عُمري في الهَواء
وَصارَ عُرسي مَيتَماً
جاءَ المَخاضُ وَلَم أَكُن أُنثى تُدَلِّلُ طُهرَها
فَاستَوقَفَتني سورَةُ العّذراءِ يَوماً
بَعدَما سَكَتَ الكّلامُ عَنِ الكَلام
وَأَزهَرَت في اللَّيل أَحلامُ النِّيامْ
مَن خانَ مَنْ ؟؟؟
وَجهُ العَجوز يَدُقّ بابي حامِلاً ذُلَّ السِّنين وَعُمرَهُ
شَبَق الذِّئابِ
أَضَعتُ مِن قَدَمي الطَّريقَ
وَعُدتُ مِن سَفَري الطَّويل بِلا ايابٍ واضِح
حُمّى الغِيابِ عَنِ " الأَنا "
لِلذِّئبِ في بَيتِ اللِّئام حَبيبَةٌ
بَيتٌ تَكَسَّرَ كَالزُّجاج
سُلِبتُ طُهري طِفلَة
ما كانَ لي مِن صَدر أُمّي حِصَّة مِثلَ الصِّغار
أَضَعتُ أُمّي في الطَّريق إلى الغَمام
وَلَم أَبُح بِالسِرِّ يَوماً
غَيرَ أَنّي0000
لستُ أَدري000
كَيفَ أَفصِلُ بَينَ قَلبي شاهِدي فَوقَ البَياض
وَشاهِدٍ قَد جاءَ مِن أَقصى البِلادِ لِيَعتَلي عَرشَ الحِدادِ
بَياضَ حُزني
أُكتُب تَجِدني يا رَفيقُ عَلى بَياضِكَ لَطخَةً مِن حِبر زَمزَمَ
لا صَلاة لِلَّذينَ تَدَثروا بِفراء ذِئبٍ
لا صَلاةٌ لِلَّذينَ تَقاسَموا دِفءَ الصَّلاةِ
وَشَيَّعوني في العَراء شَهيدَةً
لا لِلوَرَقْ000
لا لِلوَرَقْ000
لا لِلوَرَقْ000
□□ كَتَبَت إليَّ رَسائِلاً
رَسَمَت حُدوداً لِلطَّريق
سَنَلتقي
ثوراتُ حُزني يا رَفيقُ أَشَدُّ وَقعاً أَم حِكاياتِ الجُنودْ؟؟؟
مَع أَيِّ ريح جِئتَني كَي تُشعِلَ النّارَ الَّتي انطَفَأت
سِنيناً في الضُّلوع
سَنَلتَقي
{كانَ اسمُها000 ضَيَّعتُ عُمري في السُّؤالِ عَنِ اسمِها000 قالَت : وَجَدتُ عَلى الطَّريقِ قُصاصَةً بَيضاءَ فيها شاهِدٌ000 آثارُ اسم باهِتٍ000 عِنوانكَ المَوعود فَافتَح بابَكَ المَوصودَ لي000 بِغَريزَةِ الأُنثى كَتَبتُ لأَِسبُرَ الغَورَ العَميقَ فَهَل أَنا مَجنونَةٌ فيما إذا أَلقَيتُ رَأسي فَوقَ صَدر العابِر المَرسوم في فُنجان حَظّي العاثِر المَكسورْ ؟؟ }
أُمّي تَدَلَّت كَالغَسيل مِنَ السَّماءْ !!!
أَبَتي كِتابٌ ضَيَّعَ الأَسماءْ
وَأَنا دَفاتِرُ مَن مَضوا
كَتَبوا عَليَّ جِراحَهَم
نَزَواتهم
آمالَهَم
لكنَّهُم حينَ امتَلأتُ بِحُزنِهم هَجَروا سُطوري
يا رَفيقُ وَكابَروا
وَبَقيتُ وَحدي بَينَ جُدرانِ السُّطور أُفَتِّشُ الماضي الحَزينْ
[ كَتَبَت إليَّ وَكانَ الدَّمعُ قَد سالَ عَلى بَعضِ السُّطور فَأَذابَها000 بِالأَمسِ عَذَّبَني أَبي000
تَأَخَّرتُ عَن مَوعِدي 000 ضِعتُ ما بَينَ السُّطور فَضاع وَقتي في الكِتابْ000 وَأدُ البَناتِ فَضيلَةٌ000 تِلكَ حِكمَةُ القُدَماءْ000 قالَ وَوَضَعَ القَضيبَ المُلتَهبَ عَلى جَبيني لَحظَةً000
سَترَينَ ذلكَ كُلَّما رَأَيتِ وَجهَكِ في المَرايا كُلَّ صُبح 000 فَتَذَكري000 لكِنَّهُ000 جاءَ بَعدَ ذلكَ وَاعتَذّر000 قالَ : سَأَلتُ عَنكِ وَلَم أَجد إلاّ الطَّهارَةَ000 مِثلَ مَريَمَ حينَ جاءَت بِالغُلام إلى القَبيلَةِ
أَيَّ ذَنبٍ قَد فَعَلت ؟؟؟؟000]
هَل قُوَّةُ الايمانِ تَكفي كَي أَعودَ صَغيرَةً
أَلهو كَما يَلهو الصِّغارُْ ؟؟؟
أَنسى أَسايَ وَأَنحَني لِلرّيحِ كَي لا تَستَبيحَ
مَشاعِلاً أَشعَلتُها مُنذُ المَساءِ وَقودُها زَيتٌ تَقَطَّرَ مِن دَمي ؟؟؟
مَن يا رَفيقُ أَشَدُّ حُزناً :
حُزنُنا الذّاتيّ في أَعماقِنا لِعَذابِنا
أَم حُزنُنا لِعَذابِ مَن هُم حَولَنا ؟؟
مَن يا رَفيقًُ أَشَدُّ حًُزناً :
مَوتنا ، أَم خَوفنا مِن مَوتِنا ؟؟؟
أُكتُب تَجِدني رُبَّما ما زلتُ أَحيا
كَي أُعيدَ قِراءَةَ الكُتُبِ الَّتي كَتَبَت يَداكَ
عَلى الهَواء
فَقوتُ يَومي خَمرَةُ الكلِماتْ0000
□□ وَكَتَبتُ أَلفَ رسالَةٍ لي قَبلَ مَوتي
كَيفَ أُحيي مِن مَماتي طِفلَةً
عِشرينَ عاماً أَدمَنَت أَحزانَها ؟؟؟؟
هَل فاقِدُ الأَشياءِ يُعطيها ؟؟؟
[ صِرتُ كَالشَّيخِ الَّذي خانَني في قِصَّةٍ أَلَّفتُها عَن رَفضِهِ ، فَماتَ قَبلَ مَوعِدِ المَوتَ الَّذي رَسَمتُهُ لَهُ بِعام قَبلَ أَن يُعَلِّمَني النَّشيدَ الَّذي ظَلَّ في أَعماقِهِ سِرّاً سَبعينَ عاماً 0000]
هَل نَقمَةُ النِّسيان نِعمَة عُمريَ المَنكوبِ بِالذِّكرى 000
أَم نِعمَة النِسيان نَقمَةُ عُمريَ الآتي ؟؟؟؟؟
هَل كانَ مَوتي حاضِراً أَم أَنَّني
جَدَّدتُ صَرخَة : لا لِدَفن هُويَّتي ؟؟؟
سَقَطَ الحِصانُ تَكَسَّرَت أَحلامُهُ000
هذا أَنا000
في عاميَ العِشرينَ قَد عِفتُ الحَياة
تَعَلَّمي أَن تَسكُبي فَوقَ البَياض دُموعَكِ
وَتَعَلَّمي حُزنَ الصَّغير
تَعَلَّمي :
كَم مِن فَقيرٍ فاجرٍ حينَ اعتَلى عَرشَ النُّبوَّةِ قَد كَفَرْ ؟؟؟
وَتَعَلَّمي أَنَّ الحَياةَ هَديَّةُ اللّهِ الَّتي إن بِعتِها
قَد جِئتِ ذَنباً فاحِشاً لا يُغتَفَرْ 00
كَم مَيِّتٍ وَهَبَ الحَياةَ لِمُحتَضِرْ ؟؟؟
كُنتُ استَعَدتُ ولادَتي
حينَ ارتَوَت مِن ماء شِعرٍ جائِع
كَتَبَت تَقولُ أَعَدتَ عُمري مِن جَديدٍ
" هَيتَ لَك "
لكنَّ حُزني يا صَديقُ حِكايَة
[ وَجهيَ المَحروقُ كُلَّما حَدَّقتُ فيهِ في المِرآةِ يوجِعُني000 جَميلَةٌ لكِنَّني مَسكونَةٌ بِالنّار تَهدِمُ ما بَنيتُ كُلَّ يَوم000 فَأُعيدُ مِن جَديدٍ ما بَنيت0000]
أُسطورَةٌ
بَعَثَت إليَّ بِوَجهِها المَحروق مِرآةً
قالّت : سَتَكتُبُ ذاتَ يوم ما رَأيتَ
لَعَلَّني سَأَكون يَوماً قِصَّةً
اكتُب تَجِدني رُبَّما مَوؤدَة
هذا زَفافي مَيتَمٌ
سَيُزَوِّجوني مِن ضَرير عاجِز
كَي لا يَرى وَجهي
وَاكتُب بِأَنَّكَ عاجِزٌ
مِثلَ البَقيَّةِ لا تَبيعُ سِوى الكَّلامْ