تركي عبدالغني
20-07-2006, 05:37 PM
قصيدة ( يحيى ) - تركي عبدالغني -
---------------------------------
قيلت في الشهيد يحيى عياش
.
.
ارتأيت أن أضيف هذه القصيدة ههنا بعد ما حصل في لبنان وغزة ولم أجد لدي من قصائد قد تعبر عن ذلك من قصيدة الشهيد العظيم هذا
وأود أن أعتذر سلفا عن القضية العروضية في الوقوف على متحرك في بعض صدر أبياتها لثورة كت أنوي القيام بها إلا أني عدلت عنها لاحقا
ألسيرة الذاتية تتبع لاحقا
وبوركتم وبورك التراب العربي.
.
أُكـتُـبْ نـقـوشـاً كالـصِّـحـاحِ مُـجَـلَّـدا
وارسُـمْ علـى الجُـدرانِ إسْمـاً خُلِّـدا
وَاقْـلِـبْ مـوازيـنَ الـفَـوارِقِ وَلْتَـسَـلْ
هــل كــانَ إرْهـابــاً وكـــانَ تـمــرُّدا ؟
وَعْـــدٌ لَـنــا وَالـوَعْــدُ حَــــقٌّ عِـنْـدَنــا
فالخـيـرُ مَــنْ أوْفــى إذا مــا أوْعَـــدا
لــو كــانَ مَـوْتُـكَ يــا شَهـيـدُ عُـقـوبَـةً
مــا كــان ربّــي قــد أمــاتَ مـحـمّـدا
.
******
******
.
قـلَّـبـتُ تــاريــخَ الــحــروبِ وَإنَّــنــي
أمْـضـيـتُ وَقْـتــي جُـلَّــهُ كالـعـاكِـفِ
بَطـحـاءُ يحـيـى مــا عَـرَفـتُ بِمثـلـهـا
وخَـلَـتْ مِــنَ الأخـبـارِ كُــلُّ صحـائـفِ
مـــا الـمُـدْبِـرُ الـمـهْـزومُ كالـمُـتَـقـدِّمِ
أو قــاعـــدٌ مُــتَــوَسِّــلٌ كــالــواقِــفِ
ما الخائنُ الأعمى البخيسُ كَمُخلِصٍ
أو جــاهـــلٌ مُـتـخــبِّــطٌ كــالــعــارِفِ
.
******
******
.
آهٍ عــلـــى يــحــيــى وآهٍ صَــاحــهــا
مـمـزوجَـةً وَقـبـيــلَ مــــوتٍ بــالــدّمِ
مـــا صـاحـهـا خــوفــاً ولا أودَتْ بــــه
غـيـرُ الخيـانَـةِ مـــنْ بـطــونٍ أو فَـــمِ
ويَمـيـنُـهُ طــــارَتْ لِـتَـقْـبِـضَ تُـرْبَـهــا
والـوجْــهُ مـغــزول الـضـيـاء بـأنـجـم
والأرضُ فاضَتْ فـي الـوداعِ بِدَمعِهـا
وسـمـاءُ يـحـيـى شُـرِّعــتْ بتـبـسُّـمِ
.
******
******
.
ومَـــرَرتُ يـومــاً بـالـضـريـحِ فـهِـبْـتُـهُ
وسكينـةٌ فــي القـلـبِ كـانـتْ أكْـبَـرُ
وتُــرابُـــهُ غَـــــضٌّ زَكـــــيٌّ نـــاعـــمٌ
بـاكـي الـطـراوةِ والصـفـاوةِ أسـمـرُ
وحـجــارةٌ بـيــضٌ تُـكـاتِــفُ بـعـضَـهـا
كالطَّـائـفـيـن بــحــجِّ مــكَّــةَ كــبَّــروا
والـنَّـبْـتُ أغـصــانٌ تـعـانِـقُ زهـرَهــا
والـزَّهـرُ مــن كُـثــرِ احـمــرارٍ يُـقـطُـرُ
.
******
******
.
وجلَسْتُ حتى غِبْتُ فـي نـوْمٍ علـى
صـوْتِ الـمـآذنِ والكنـائـسِ والبَـشَـرْ
وَشَرَدْتُ فـي نومـي بصحبَـةِ طَيفِـهِ
ورأيــتُ ألــوانَ الـعـروشِ بــلا صـــورْ
فالقـلـبُ مشـتـدُّ الـقـسـاوةِ أســـودٌ
والجسمُ محمولٌ على عـرشِ القـدرْ
والـقـولُ مسـحـوقُ العِـبـارةِ مُـنـهَـكٌ
والعـزفُ مقصـورٌ علـى نفْـسِ الـوَتَـرْ
.
******
******
.
وتـجـاوزتْ عيـنـي مـشـارِفَ حـدِّهــا
ونظرتُ في أصلِ الخلائـقِ والوجـودْ
فــي العـابـداتِ سـتَـرْنَ إلا طَرفَـهُـنْ
في خالعاتِ الرقـصِ كشّـافِ النهـودْ
في السابحـاتِ مكَثْـنَ فـي أبعادِهـا
في فِكرنا المحبوسِ في نَـومٍ رَقـودْ
فــرأيــتُ أن الـكـلــبَ يـنـبــح لـيـثَــهُ
ورأيت أن الخيلَ سيسَتْ مـن قـرود
.
******
******
.
مـــنْ عـلَّــمَ الأمَّ الـصـبـورَ نُـواحَـهـا؟
من علَّمَ الفتياتِ حُزناً فـي الصّبـى؟
مـن صــادرَ الأصــواتَ مــن أفواهِـهـا
واسـتُـلَّ سـيــفٌ لـلـرِّقـابِ وجـرَّبــا؟
مــن جــاء بالأخـطـارِ لا يـقــوى بـهــا
جَلَـدُ الكبيـرِ وجِلْـدُ طـفـلٍ مــا حـبـا ؟
مــنْ حــوَّلَ الأزهــارَ فــي أحواضِـهـا
كَـدَمٍ تخثَّـرَ فــي عُــروقٍ مِــنْ وبــا ؟
.
******
******
.
فسـألـتـه عـــن أمَّـــةٍ كــانــت لــهــا
روحٌ بــجــســمٍ فــارقــتــه وولَّــــــتِ
فأجـابـنـي: لو مـــسَّ ضـــرٌّ أرضـهــا
لوَدِدْتُ لـو كـانَ المسـاسُ بمُهجتـي
هــــذي بـــــلادي أمَّـــــةٌ وعــزائـــمٌ
إنْ تُــــدْعَ يــومــاً لـلـجـلائــلِ لــبَّـــتِ
واللهِ لــــو عــــادَ الــزَّمــانُ أعــيـــدُهُ
حسـبـي بـأنـي قــد قُتِـلْـتُ لأمّـتـي
.
******
******
.
وطـنـي عشَـقـتُ كُـرُومَــهُ وبـحــارَه
وطنيـنَ نحـلٍ حــولَ زهْــرِ النـرجِـسِ
أبْـنــي بعـقْـلـي باليـمـيـنِ فـأضــرِبُ
لا بالكـؤوسِ الطافـحـاتِ فأحتـسـي
لا أبتـغـي مــن قــومِ شَــرٍّ عطْفَـهُـمْ
أوْ انـحـنــي كـالـمــارقِ المـتـلـمِّـسِ
خــيــرُ الــرجــالِ كــرامــةً وطــهــارةً
من ماتَ موتي قـرْبَ بيـتِ المقـدِسِ
.
.
************
************
************
---------------------------------
قيلت في الشهيد يحيى عياش
.
.
ارتأيت أن أضيف هذه القصيدة ههنا بعد ما حصل في لبنان وغزة ولم أجد لدي من قصائد قد تعبر عن ذلك من قصيدة الشهيد العظيم هذا
وأود أن أعتذر سلفا عن القضية العروضية في الوقوف على متحرك في بعض صدر أبياتها لثورة كت أنوي القيام بها إلا أني عدلت عنها لاحقا
ألسيرة الذاتية تتبع لاحقا
وبوركتم وبورك التراب العربي.
.
أُكـتُـبْ نـقـوشـاً كالـصِّـحـاحِ مُـجَـلَّـدا
وارسُـمْ علـى الجُـدرانِ إسْمـاً خُلِّـدا
وَاقْـلِـبْ مـوازيـنَ الـفَـوارِقِ وَلْتَـسَـلْ
هــل كــانَ إرْهـابــاً وكـــانَ تـمــرُّدا ؟
وَعْـــدٌ لَـنــا وَالـوَعْــدُ حَــــقٌّ عِـنْـدَنــا
فالخـيـرُ مَــنْ أوْفــى إذا مــا أوْعَـــدا
لــو كــانَ مَـوْتُـكَ يــا شَهـيـدُ عُـقـوبَـةً
مــا كــان ربّــي قــد أمــاتَ مـحـمّـدا
.
******
******
.
قـلَّـبـتُ تــاريــخَ الــحــروبِ وَإنَّــنــي
أمْـضـيـتُ وَقْـتــي جُـلَّــهُ كالـعـاكِـفِ
بَطـحـاءُ يحـيـى مــا عَـرَفـتُ بِمثـلـهـا
وخَـلَـتْ مِــنَ الأخـبـارِ كُــلُّ صحـائـفِ
مـــا الـمُـدْبِـرُ الـمـهْـزومُ كالـمُـتَـقـدِّمِ
أو قــاعـــدٌ مُــتَــوَسِّــلٌ كــالــواقِــفِ
ما الخائنُ الأعمى البخيسُ كَمُخلِصٍ
أو جــاهـــلٌ مُـتـخــبِّــطٌ كــالــعــارِفِ
.
******
******
.
آهٍ عــلـــى يــحــيــى وآهٍ صَــاحــهــا
مـمـزوجَـةً وَقـبـيــلَ مــــوتٍ بــالــدّمِ
مـــا صـاحـهـا خــوفــاً ولا أودَتْ بــــه
غـيـرُ الخيـانَـةِ مـــنْ بـطــونٍ أو فَـــمِ
ويَمـيـنُـهُ طــــارَتْ لِـتَـقْـبِـضَ تُـرْبَـهــا
والـوجْــهُ مـغــزول الـضـيـاء بـأنـجـم
والأرضُ فاضَتْ فـي الـوداعِ بِدَمعِهـا
وسـمـاءُ يـحـيـى شُـرِّعــتْ بتـبـسُّـمِ
.
******
******
.
ومَـــرَرتُ يـومــاً بـالـضـريـحِ فـهِـبْـتُـهُ
وسكينـةٌ فــي القـلـبِ كـانـتْ أكْـبَـرُ
وتُــرابُـــهُ غَـــــضٌّ زَكـــــيٌّ نـــاعـــمٌ
بـاكـي الـطـراوةِ والصـفـاوةِ أسـمـرُ
وحـجــارةٌ بـيــضٌ تُـكـاتِــفُ بـعـضَـهـا
كالطَّـائـفـيـن بــحــجِّ مــكَّــةَ كــبَّــروا
والـنَّـبْـتُ أغـصــانٌ تـعـانِـقُ زهـرَهــا
والـزَّهـرُ مــن كُـثــرِ احـمــرارٍ يُـقـطُـرُ
.
******
******
.
وجلَسْتُ حتى غِبْتُ فـي نـوْمٍ علـى
صـوْتِ الـمـآذنِ والكنـائـسِ والبَـشَـرْ
وَشَرَدْتُ فـي نومـي بصحبَـةِ طَيفِـهِ
ورأيــتُ ألــوانَ الـعـروشِ بــلا صـــورْ
فالقـلـبُ مشـتـدُّ الـقـسـاوةِ أســـودٌ
والجسمُ محمولٌ على عـرشِ القـدرْ
والـقـولُ مسـحـوقُ العِـبـارةِ مُـنـهَـكٌ
والعـزفُ مقصـورٌ علـى نفْـسِ الـوَتَـرْ
.
******
******
.
وتـجـاوزتْ عيـنـي مـشـارِفَ حـدِّهــا
ونظرتُ في أصلِ الخلائـقِ والوجـودْ
فــي العـابـداتِ سـتَـرْنَ إلا طَرفَـهُـنْ
في خالعاتِ الرقـصِ كشّـافِ النهـودْ
في السابحـاتِ مكَثْـنَ فـي أبعادِهـا
في فِكرنا المحبوسِ في نَـومٍ رَقـودْ
فــرأيــتُ أن الـكـلــبَ يـنـبــح لـيـثَــهُ
ورأيت أن الخيلَ سيسَتْ مـن قـرود
.
******
******
.
مـــنْ عـلَّــمَ الأمَّ الـصـبـورَ نُـواحَـهـا؟
من علَّمَ الفتياتِ حُزناً فـي الصّبـى؟
مـن صــادرَ الأصــواتَ مــن أفواهِـهـا
واسـتُـلَّ سـيــفٌ لـلـرِّقـابِ وجـرَّبــا؟
مــن جــاء بالأخـطـارِ لا يـقــوى بـهــا
جَلَـدُ الكبيـرِ وجِلْـدُ طـفـلٍ مــا حـبـا ؟
مــنْ حــوَّلَ الأزهــارَ فــي أحواضِـهـا
كَـدَمٍ تخثَّـرَ فــي عُــروقٍ مِــنْ وبــا ؟
.
******
******
.
فسـألـتـه عـــن أمَّـــةٍ كــانــت لــهــا
روحٌ بــجــســمٍ فــارقــتــه وولَّــــــتِ
فأجـابـنـي: لو مـــسَّ ضـــرٌّ أرضـهــا
لوَدِدْتُ لـو كـانَ المسـاسُ بمُهجتـي
هــــذي بـــــلادي أمَّـــــةٌ وعــزائـــمٌ
إنْ تُــــدْعَ يــومــاً لـلـجـلائــلِ لــبَّـــتِ
واللهِ لــــو عــــادَ الــزَّمــانُ أعــيـــدُهُ
حسـبـي بـأنـي قــد قُتِـلْـتُ لأمّـتـي
.
******
******
.
وطـنـي عشَـقـتُ كُـرُومَــهُ وبـحــارَه
وطنيـنَ نحـلٍ حــولَ زهْــرِ النـرجِـسِ
أبْـنــي بعـقْـلـي باليـمـيـنِ فـأضــرِبُ
لا بالكـؤوسِ الطافـحـاتِ فأحتـسـي
لا أبتـغـي مــن قــومِ شَــرٍّ عطْفَـهُـمْ
أوْ انـحـنــي كـالـمــارقِ المـتـلـمِّـسِ
خــيــرُ الــرجــالِ كــرامــةً وطــهــارةً
من ماتَ موتي قـرْبَ بيـتِ المقـدِسِ
.
.
************
************
************