ناصر الجروي
28-07-2006, 05:56 AM
ذهبت للسلام على أحدى قريبــاتي التي خرجت من المستشفى مؤخراً ..
بعـد أن فقدت جنينها في الشهر السابع .. اجهــاض ..
دخلت الغرفه التي كانت بها .. أقتربت منها سلمت عليها ..
عزيتها في مافقدته .. ولكن كانت تنظر لمكان محدد بشكـل غريب
عينــاها لا ترمش أبداً التفت لمن حولي .. أعطاني أخاها اشاره بأن
هذا حـالها منذ فقدها لهذا الجنين ..
بدأت أنظر لها واركز وأترقب منها كلمـة أستطيع أن أحاورها فيها ..
ولكن خرج منها ماهو أكثر بكثيـر من كلمات تقال باللسان بلا معنى أو تركيز
تحولت عيناها لواحـة ممتلئـة بالدمع ترى بريقها ..
وتشعر بالعبرة تخنقهـا وتمنعها من الصراخ والنحيب ..
خرجت دمعتهــا بتثـاقل .. وارتمت على رمش عينها ..
لتنحدر ببطئ شـديد على جفنهـا ..
ولازال تركيزي مستمراً ..
أنتهى تركيزي مع صوت يقـول : ..
تسع سنـوات أنتظـار .. تسع سنوات بين عيادات وأدويه
تسع سنـوات بين أماني وأحلام .. وتحولت في يوم وليله لدموع وأوهام
انظر لكل طفل وكأنه طفلي .. أنظر له وكأني حملته ووضعته ..
اداعبه ولا تهمني نظرات والديه .. وكم يتقطع قلبي عندما يركض منادياً أمه
أمـــاه أمــــاه .. كم كان الحلم قريباً !!!!
ليسعد كل أيامي القادمه .. وأيام ذلك الرجل المخلص الوفي
تفاجأت عندما قال لي الدكتــور ..
مبروك أنتي حـامل .. وكان وقتها الأمل مفقود بالحمـل
خرجت راكضه .. أهيم بالممرات ولو كان للفرحـه مقياس بالعالم
لضربت أعلى درجات الفرح ..
لم أصدق .. ولن أصدق .. حتى اجري بثلاث مستشفيات مختلفه
فحوص تؤكد أنني أحمل بأحشــائي جنين .. وفعلاً تحقق الحلم ..
وتحقق ماكنت ارجوه من رب العالمين .. بعد تسع سنوات
اسير بخطوات متقاربه .. حذره خائفه ..
من التعثر او أرهاق نفسي حتى لا أرهق جنيني وأمل عمري ..
امتلأت مكتبتي المنزليه بكل الكتب التي تجعلني حيويه نشيطه ..
وكل طرق السلامه التي تؤمن سلامة جنيني قمت بها ..
بدأت الاحظ كبر بطني .. بعد الشهر الأول ..
وكل لحظه أنظر فيها لبطني .. اتحسسه بيداي ..
وأحادث جنيني .. هل أنت على مايرام ( وأنا أمك ) وقد يصل
سؤالي له عشرات المرات يومياً
لازال بطني يكبر مع كل يوم يمر وآخر يتعدى ..
حتى أتى اليوم الذي احسست بحركتـه ببطني .. هاهو يشعرني بوجوده
مرحبا امااااه .. مرحبا جنيني..
اصبح يصبحني ويمسيني بحركاته ودورانه ورفساته ..
كبر وكبر بطني معه ..
يسألني زوجي هل أريده ولد أم بنت من جهة الأماني ..
فقلت لو كان مقسوم لنصفين فأنا راضية به ..
وتمر الأيام ثقال طوال .. متى سنصل إلى التسع أشهر ..
ومتى سأرى حلم عمـري ..
ولـكن وبقدره قادر .. وبحكم الزمن القاسي
وفي بداية الشهر السابع .. انتفض جسدي مقاوم لما اصابني
حاولت المقاومه ولكن انتهت مقاومتي بالمستشفى ..
رأيت دموع زوجي اغمض عيني فلا أجده .. افتحها مرة أخرى
فأجد نفسي بغرفة الولاده .. اصرخ باعلى صوتي
ولم أعرف أن صوتي لم يتعدى نطاق حنجرتي
دموعي تنهال وتتساقط .. احاول تحريك يداي وأبعادهم
لم اشعر بشئ .. وأنهارت قواي وخفت صوتي المكتوم
رأيت أمل عمري بين يدي الدكتوره .. بعد أن رماه على صدري
انتفضت وبدأت احركه بيداي .. تفقدته فوجدتها فتــاه ..
رزقت بمولوده .. ابكي وارتعش رعشات موت حارقه ..
والدكتوره تهمس بأذني .. أنها فاقدة الحياه .. لقد أجهضنا الجنين
دفعتها بيدي وصفعتها على وجهها ..
أجتمعوا وسحبوا طفلتي من بين يداي .. قاومت ... تحركت
ولكني كنت كالجماد في مكاني .. غاب عني الوعي
وغابت عني آمــال عمري مع غياب وعيي ..
والآن ..
توقفت الحركات ببطني ..
كل ليله احس بحركاتها تؤنس وحدتي .. والآن فقدتها وقد يكون فقداني لها
للأبد ..
انقطع الصوت .. مع وقوف دمعتها بأسفل خدها ..
وكأن هذا الصوت .. هو صوت دمعتها .. أنتقل صداها لأذني ..
بكلمـات جعلت عينـاي كريمتان بأنزال الدمـوع ..
أقتربت منها .. دعوت لها .. قبلت جبينها ..
وخرجت بدموعي .. وكلمات قرأتموها ..
تحيـــاتي وتقــديري للجميـــع ..
نــاصــــر
بعـد أن فقدت جنينها في الشهر السابع .. اجهــاض ..
دخلت الغرفه التي كانت بها .. أقتربت منها سلمت عليها ..
عزيتها في مافقدته .. ولكن كانت تنظر لمكان محدد بشكـل غريب
عينــاها لا ترمش أبداً التفت لمن حولي .. أعطاني أخاها اشاره بأن
هذا حـالها منذ فقدها لهذا الجنين ..
بدأت أنظر لها واركز وأترقب منها كلمـة أستطيع أن أحاورها فيها ..
ولكن خرج منها ماهو أكثر بكثيـر من كلمات تقال باللسان بلا معنى أو تركيز
تحولت عيناها لواحـة ممتلئـة بالدمع ترى بريقها ..
وتشعر بالعبرة تخنقهـا وتمنعها من الصراخ والنحيب ..
خرجت دمعتهــا بتثـاقل .. وارتمت على رمش عينها ..
لتنحدر ببطئ شـديد على جفنهـا ..
ولازال تركيزي مستمراً ..
أنتهى تركيزي مع صوت يقـول : ..
تسع سنـوات أنتظـار .. تسع سنوات بين عيادات وأدويه
تسع سنـوات بين أماني وأحلام .. وتحولت في يوم وليله لدموع وأوهام
انظر لكل طفل وكأنه طفلي .. أنظر له وكأني حملته ووضعته ..
اداعبه ولا تهمني نظرات والديه .. وكم يتقطع قلبي عندما يركض منادياً أمه
أمـــاه أمــــاه .. كم كان الحلم قريباً !!!!
ليسعد كل أيامي القادمه .. وأيام ذلك الرجل المخلص الوفي
تفاجأت عندما قال لي الدكتــور ..
مبروك أنتي حـامل .. وكان وقتها الأمل مفقود بالحمـل
خرجت راكضه .. أهيم بالممرات ولو كان للفرحـه مقياس بالعالم
لضربت أعلى درجات الفرح ..
لم أصدق .. ولن أصدق .. حتى اجري بثلاث مستشفيات مختلفه
فحوص تؤكد أنني أحمل بأحشــائي جنين .. وفعلاً تحقق الحلم ..
وتحقق ماكنت ارجوه من رب العالمين .. بعد تسع سنوات
اسير بخطوات متقاربه .. حذره خائفه ..
من التعثر او أرهاق نفسي حتى لا أرهق جنيني وأمل عمري ..
امتلأت مكتبتي المنزليه بكل الكتب التي تجعلني حيويه نشيطه ..
وكل طرق السلامه التي تؤمن سلامة جنيني قمت بها ..
بدأت الاحظ كبر بطني .. بعد الشهر الأول ..
وكل لحظه أنظر فيها لبطني .. اتحسسه بيداي ..
وأحادث جنيني .. هل أنت على مايرام ( وأنا أمك ) وقد يصل
سؤالي له عشرات المرات يومياً
لازال بطني يكبر مع كل يوم يمر وآخر يتعدى ..
حتى أتى اليوم الذي احسست بحركتـه ببطني .. هاهو يشعرني بوجوده
مرحبا امااااه .. مرحبا جنيني..
اصبح يصبحني ويمسيني بحركاته ودورانه ورفساته ..
كبر وكبر بطني معه ..
يسألني زوجي هل أريده ولد أم بنت من جهة الأماني ..
فقلت لو كان مقسوم لنصفين فأنا راضية به ..
وتمر الأيام ثقال طوال .. متى سنصل إلى التسع أشهر ..
ومتى سأرى حلم عمـري ..
ولـكن وبقدره قادر .. وبحكم الزمن القاسي
وفي بداية الشهر السابع .. انتفض جسدي مقاوم لما اصابني
حاولت المقاومه ولكن انتهت مقاومتي بالمستشفى ..
رأيت دموع زوجي اغمض عيني فلا أجده .. افتحها مرة أخرى
فأجد نفسي بغرفة الولاده .. اصرخ باعلى صوتي
ولم أعرف أن صوتي لم يتعدى نطاق حنجرتي
دموعي تنهال وتتساقط .. احاول تحريك يداي وأبعادهم
لم اشعر بشئ .. وأنهارت قواي وخفت صوتي المكتوم
رأيت أمل عمري بين يدي الدكتوره .. بعد أن رماه على صدري
انتفضت وبدأت احركه بيداي .. تفقدته فوجدتها فتــاه ..
رزقت بمولوده .. ابكي وارتعش رعشات موت حارقه ..
والدكتوره تهمس بأذني .. أنها فاقدة الحياه .. لقد أجهضنا الجنين
دفعتها بيدي وصفعتها على وجهها ..
أجتمعوا وسحبوا طفلتي من بين يداي .. قاومت ... تحركت
ولكني كنت كالجماد في مكاني .. غاب عني الوعي
وغابت عني آمــال عمري مع غياب وعيي ..
والآن ..
توقفت الحركات ببطني ..
كل ليله احس بحركاتها تؤنس وحدتي .. والآن فقدتها وقد يكون فقداني لها
للأبد ..
انقطع الصوت .. مع وقوف دمعتها بأسفل خدها ..
وكأن هذا الصوت .. هو صوت دمعتها .. أنتقل صداها لأذني ..
بكلمـات جعلت عينـاي كريمتان بأنزال الدمـوع ..
أقتربت منها .. دعوت لها .. قبلت جبينها ..
وخرجت بدموعي .. وكلمات قرأتموها ..
تحيـــاتي وتقــديري للجميـــع ..
نــاصــــر