المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وحيد


أحمد أبوسليم
24-08-2006, 06:35 AM
يا وحيد0000
كم كان عليك أن تولد وحيدا000 وتعيش وحيدا000 وتموت وحيدا ؟!000 كم كان عليك؟!
هو الذي قال لي حين انمحت كل الخطوط فوق كفي : ارحل 000 هنا ستموت بين الشجر والحجر000 كل يوم موتة000 اذ أن قلبك سوف يمسي أكثر قسوة من الحجر000
الى أبو علي طلال000 الشاعر000 الصديق القديم000 ذكرى وحيد الذي ما زال قلبه ينبض بيننا000



 وَحيد
في آخِر الأَوراق مُتَّسَعٌ لِقَبر واحِدٍ
مِن كُلِّ فَجٍّ حارسٌ ما زالَ عُمراً يَكتُبُ الأَشواقَ هَمساً ناعِماً
وَيُحَمِّلُ الرّيحَ السَّلامَ وَيَنتَظِرْ000
قُتِلَ الشُّهودُ عَلى نِهاياتي الحَمامُ يَطيرُ شِبراً في الهَواءِ وَيَنكَسِرْ
ما أَكثَرَ الأَسماءَ قَد أَنسى تَفاصيلَ الوُجوهِ
هَل انتصَرنا ؟؟؟
يَسأَلُ الظِلُّ الحَزينُ000 وَيَحتضِرْ
أُكتب إليَّ رَسائِلا بِحُروفِ ماءٍ فَوقَ ياقاتِ الجُنودِ
سَتنقِلُ الرّيحُ الحَزينَةُ وَعدَنا ما بَينَنا
وَإذا وَقَفتَ أَمامَ قبري ذاتَ يَوم لا تَلمني
ما كتبتُ بِراحَتي ما جاءَ عَني فَوقَ أَلواح القَدَرْ
ما كُنتُ أَشعُرُ أَنَّني – وَأَنا أَدورُ مُقاتِلا بَينَ البُيوتِ وَفي الشَّوارع حامِلاً روحي عَلى كفي – أنا
رَجُلٌ غَريبٌ عَن كياني جاءَ يَسكُنُ في المَعاركِ جُثتي
كانَ الرَّصاصُ يَئِزُّ فَوقي مِثلَ حَبّاتِ المَطَرْ
أَشتَمُّ رائِحَةَ الدِّماءِ عَلى ثِيابي
فَوقَ عُمري راضِياً
لكنَّني فَكَّرتُ أَنَّي آخِرُ المَوتى
وإذ بي أَوَّلُ المَوتى
ارحَل فَمِثلكَ يا غَريبُ يَموتُ مِثلي بائِساً في أَوَّل الحَربِ اللَّعينَةِ
مِثلنا لا يَقبَلُ التأويلَ في الكتبِ التي قد عَلمَتنا مَنطِقَ التأويلْ
ارحَل فَقدتُ أَنا الغَريبُ خُطوطَ كفّي في السَّفَرْ
لا دِفءَ حَولي
كلما آخيتُ صَدراً0000 مَزَّقتهُ رَصاصَةٌ
لا صَدرَ لي يَحنو عَليَّ سِوى الحَجَرْ
حَتى الذينَ حَمَلتهُم عُمراً بِرَحمي أنكروني في المُخَيَّم واستَباحوني سِنيناً
غَمَّسوا أحلامَهَم مِن صَحن عُمري
ثمَّ قالوا : لَيسَ مِنا رُبَّما ضَلَّ الطَّريقْ
لِلحَربِ نَصٌّ واضِحٌ :
أقتل تَكن
وَأَنا ذَرَفتُ عَلى الحِجارَةِ كُلَّ دَمعي
جَفَّ بِئري مُنذ أَن لامَستُ جُرحي
كلما أَمعَنتُ أَكثَرَ في الحَنين وَجَدتُ نَفسي ضائِعاً
ارحَل وَعُد لِتعَلمَ الحُرّاسَ دَرساً في التَّفاصيلِ الصَّغيرَةِ :
لَونَ زَهر الياسَمين
وَعِشقَ اُمٍّ
وَالولادَة
والكِتابَة
مَوسِمَ الأَعراس
والفَوضى
أَرى نَفسي بِحَجم حَمامَةٍ قتِلت لِتطعِمَ أَلفَ مِسكين
أَرى روحي تَرفُّ كَأَنَّها ذُبِحَت بِسِكين
مُعمدة بِماءِ النَّهر
والذِّكرى
تَمُرُّ قَوافِلُ الأَحبابِ في بَيتي
أَرى حُزناً
سَيَبكي كُلُّ مَن جاؤوا وَيَنسوني مَعَ الأَيام
فاذكُرني
هُنا
في صَمتِكَ المَولودِ مِن صَمتي
وَحَدِّثني عَن الأَحوال في الدُّنيا
إذا ما جئتَ تَروي غَصَّةَ المَوتِ الحَزين
وَلا تلمني0000
ما كتبتُ بِراحَتي
ما جاءَ عَني فَوقَ قَبري
بَعدَ مَوتي


 مِثلَ البُحَيرَةِ في رَبيع دافيءٍ
هادَنتُ نَفسي
كلما أطفَئتُ ناراً أحرَقَتني
أشعَلت فَوضايَ ناراً في عُروقي
سُدَّت الطُّرُقاتُ
وَحدي بَينَ أَنقاضي
أَينَ الطَّريقُ إلى الطَّريق ؟؟؟
وَأَينَ مَن كانوا هُنا ؟؟؟
هَل كلهُم رَحَلوا ؟؟؟؟
لَن أَشطبَ الأسماءَ مِن أَوراق قَلبي
سَتظلُّ فيها حِصَّة لِلذاكِرَة !!!
[ كُنتُ في الماضي كلما أرَدتُ الهُروبَ مِنَ الناس إلى ذاتي أكتبُ ، وَالآنَ صِرتُ أكتبُ كُلما حاوَلتُ أَن أهرُبَ مِن ذاتي ، بَعيداً عَن ذاتي إلى الذكرى التي تلاحِقني ،إلى آلافِ الأَسئِلةِ التي تدُقُّ رَأسي مِثلَ مِطرَقةٍ لا تَرحَم 0000]
{الآنَ فقط وَقد اكتمَلت الذاكِرَةُ ، أدرَكتُ عَجزَ الكلِماتِ فَكلما فتشتُ قاموساً باحِثاً عَمّا يَليقُ بِما يَجيشُ في صَدري مِنَ الكلام لم أجد إلا الهَباءَ .
كأنَّ كلامَنا مَعَ الأيام صارَ مِثلَنا0000 عاقِر
ما أصعَبَ أن يَكونَ خَصمُكَ في الحَياةِ0000 أَنت !!!!
ما أصعَبَ أن يَكونَ خَصمُكَ ذاكِرَتكَ التي تدُقُّ000 تدُقُّ000 تدُقُّ000 كأنها تريدُ أن تفتحَ باباً لَها في حائِطِ الرَّأس العَنيد.
سَأعودُ حَتى لا توقِظني كلما حاوَلتُ أَن أَنامَ وُجوهُهُم 000 أولئك المَوتى الذينَ حَمَّلوني صَخرَةً لا تحتمَل}.

طفلة القمر،،
24-08-2006, 04:25 PM
ذكرى

رسمت

بل نحتت

أحرفها على جدار الزمن

وأبت ان يعلوها تراب السنين

لانها من قلب ومشاعر واحاسيس صادقه



احمد
أبدعت ايها السامي

دمت بكل الود

هشام الراشد
24-08-2006, 05:05 PM
أخي أحمد

كفيت وفيت
أبــدعت ياأخي

هشام الرشد

همسات القلب
24-08-2006, 05:56 PM
الاستاذ

احمــــــــد

وعلامه الابداع كما يجب

وهذا الاحساس الذى يفوق كل الوصف

ويتعدى حدود الكلِــم

هنيئاً لصفحات عانقت جميل مشاعرك

وفيض هذا النغم

دمت مبدع كعهدنا بك

همســــــات

إيمان السعيد
24-08-2006, 06:09 PM
عاشق من فلسطين



جئت تسطر لنا الح ـــروف إبداعاً

جئت بحروف من حزن وحب وألم

جئت بعطر يغلف كلماتكـ فيسحرنا




أحمد أبو سليم


راقي الحرف والمعاني


دمت نقاء لا ينتهي مدادهـ




إيمــــــــان

ظافر الأحمري
25-08-2006, 08:36 AM
سلمت وسلم نبضك على هالنص الراقي

سجل اعجابي ومتابعتي ولك تحياتي

مزون المحمد
25-08-2006, 09:09 AM
أحمد أبو سليم


حضور طاغي للحرف


عزفت الروعة كيفما شاءت


لله درك



دمت بخير

فهد الدباسي
01-09-2006, 07:07 PM
أحمد أبو سليم


و كأنك عازفٌ يجيدُ العزف حتى سلب أنظار الجميع من البقية



نصوصك دوماً تأتي فخمةً و مليئةً بـ الجمال و الروعة



دمت رائعاً

تقبل تحياتي

أحمد أبوسليم
02-09-2006, 08:13 AM
وحيد....
قد تنطق الذكرى
سلام أيها الرجل المحمل بالرسائل للشجرْ
للحرب نص واحد : اقتل تكن
أقتل تكن
أقتل تكن
ولكي لا يكون وحيد مجرد كلمة عابرة بلا معنى أقول :
في الخيمة في عام 1985 بعد هزيمة المارينز الأمريكي في لبنان ، وبعد هزيمة الجيش الصهيوني في حرب الجبل وانسحابه ، فاجأني وحيد بثقافته التي ليس لها حدود ، بعد أن كان قد فاجأني كمحارب .... كنت أقضي معه ساعات وكان يكبرني بأعوام ، يوما ما ، حين أخذت قراري بالبقاء كمقاتل ، جن جنونه ، ولكي أقرب الفكرة أقول : كنا على الخطوط الأمامية لا نرى الا الشجر والحجر ، كنا نرى الموت كل لحظة ، صديقك الذي هو صديقك لا تثق به ، أي بوجوده ، فهو أو أنت ماض الى الأبدية البيضاء ، الآن أو غدا ، أو بعد غد ، لا بأس ، لا يوجد ثمة أصدقاء الا للذكرى ، للذكرى فقط ، فكلهم مشاريع أموات - شهداء - ، الموت كان واضحا ، واضحا بجنون ، تعيشه ، وتبكي بالسر بعيدا عن العيون كي لا تحطم أسطورة قلبك أمام قلبك ، وحيد أقول : جن جنونه وجاء الي في يوم صيفي قائظ ، وقال لي ارحل من هنا ، ارحل وعد بشهادتك ، ليست شهادتك العلمية فقط بل شهادتك التي ستغير عقول هؤلاء الذين أدمنوا الموت ، الموت حق ، لكن الحياة أيضا حق ، وعلينا أن نتعلم كيف نقتنص الحياة من بين أنياب الموت ، نحن بحاجة الى من يعلمنا كيف نستطيع أن نحيا وسط هذا الموت كله .
ورحلت ، ورحل وحيد ، تركني مثل كل الآخرين ومضى في سبيله ، كان قائدا لمجموعة فدائية تسللت عبر البحر الى فلسطين ، واستشهد وهو يدافع عني - عنا - فوق الماء ، وفي رأسه حلم واحد : أن يرى فلسطين
ثمة نشيد قديم كان يقول : سأرى لحظة الانتصار ، سأراها بعيني رفيقي ، وأنا أحاول أن أحتفظ بعيني لكي أري بعض الأصدقاء - الشهداء - شيئا من الانتصار في زمن السقوط ، وان مضيت ، سأراها أنا مثلهم أيضا - بعيني رفيقي - أولئك الشهداء الذين حملوني فوق ظهري صخرة لا تحتمل
هذا هو وحيد ، أو شيء يسير من وحيد الذي مضى .... كي لا يكون وحيد مجرد كلمة عابرة بلا معنى
أحمد أبو سليم
في ذكرى وحيد
هناك أيضا قصص كثيرة سأروي منها قصة كمال الذي جاء من تركيا - تركي الأصل - وتقطعت به السبل ، وقضى في عرض البحر أياما مع صديقه - جثة صديقه - الذي لم أكن أعرفه أنا شخصيا ، والطائرات الاسرائيلية تلاحقهما ، حيث كانت وجهتهما قبرص ، محاولين العودة سرا الى تركيا ، كمال أيضا استشهد فيما بعد - ورأيته وهو يصرخ مقاتلا : هذه الأرض لنا ، ويموت ، لمن الأرض ؟؟؟.... تساءلت سنينا ، لكمال ، أم لهؤلاء الذين ليس لهم الا الجلوس أمام شاشات التلفاز والبكاء ؟
حقا انه زمن غريب

غيارى الراوي
03-09-2006, 10:07 PM
.
يا أحمد ..
تذهلني لغتك تعلّمنا جميعاً دروساً ( في التفاصيل الصغيرة )
التي لا تمّحي آثار من يمرّ بها و إن هددت الممحاة وهم وجوده
أو مطلق وجودها !!
متعة ما بعدها متعة أن أقرأ لك .
شكراً أنت .




تقديري و احترامي أيّها العزيز .

أحمد أبوسليم
04-09-2006, 01:07 AM
[ذكرى

رسمت

بل نحتت

أحرفها على جدار الزمن

وأبت ان يعلوها تراب السنين

لانها من قلب ومشاعر واحاسيس صادقه



احمد
أبدعت ايها السامي

دمت بكل الود


طفلة القمر....
وللقمر... عينان مثلي...
لم أكن طفلا سعيدا...
يغرف الحظَّ العَنيدَ بكفّه...
لكنَّ مثلي يتقن النظر
لا تسكني الأهداب حينما
يغفو القمر
كي لا يغيب بهاؤك الذي
قتل القمر
وأضاء حرفي مرّة
وكأنك زيتونة شرقية
من دون نار تشعل الحرف المبلل بالأنين وبالمطر
أحمد

أحمد أبوسليم
04-09-2006, 09:43 PM
أخي هشام...
لك حبي.... وتحياتي.... شكرا لثقتك.... وشكرا لحضورك الجميل
أحمد

أحمد أبوسليم
04-09-2006, 09:49 PM
همسات .....
رأيت رجلا يسبح باسمك ساعة خدر... ورأيت كفيه مرفوعتين للسماء..... يهمس في الليلة الظلماء.... متى تأتي؟.... متى تأتي؟.... لتمر بكفها فوق الجروح فتشفي الروح....
شكرا لكلماتك العذبة مثل ماء النهر
أحمد

محمد الفرحان
20-09-2006, 07:42 PM
.

.

المبدع

أحمد ابوسليم

.

.


سلمت ايها الراقي على هذا العزف

المختلف . .

سجل متابعتي واعجابي

.

.

فائق تقديري واحترامي