تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أرصفـة دمشقيـة ,,,


هيثم أحمد
28-11-2006, 03:37 AM
مدخل

سأنقشُ أسمكِ على تلك الأرصفة
كما تنقش الكلمات على رمال الشاطئ
سأزين كل الأروقة
بصوركِ الفاتنة
أريد دمشق أن تتذكركِ
كما أتذكركِ
يا حضارة لا تنسى
أنني من دونكِ اسكن المنفى

الرصيف الأول

عند الرصيف الأول سأقف
مردداً أشعاري
متجرداً من كل عاداتي
بصوتٍ يملأه الحنين إليكِ
سأعيد صياغة عباراتي
وكلماتي
و أوراقي
سأكفر بالآه
وارفض القومية البلهاء
مذهبي هو القلم
والورقة الصماء
لا آهـ بعد اليوم تنطق
لابد أن تزول هذه الامبريالية
صوتي الآن سيسمع
على تلك الأرصفة الدمشقية
خالياً من نبرة الحزن ..

منتصف الطريق

أرصفة بين أروقة الماضي
تذكرني
تعيدني للوراء
تمزق أشلاء اليأس بداخلي
تتزاحم في مخيلتي
تختال ببطء ذاكرتي
تعيسةُ هي الحياة من دونكِ حبيبتي
حيره
رغبه
خوف
أشياء كثيرة لا تحصى
لكن بأذن الله غداً أحلى
لم يعد هناك شيء
سوى الإبحار في عالم الصبر
وعبور محيط الأمل
والبحث عن الذات
فالحياة صدفة قاسيه
تتجرع ألمها أعماق النفس
لذا لابد من البحث عن كهف
ينسيني معنى الأمس
ويعيد لي القناعة
بأن الحياة لعبة مع الوقت
تثير الحواس الخمس
كالطيف تلاحقني أينما ارحل
ولكنها الأجمل
تلك الأرصفة الدمشقية
ذكرتني بكِ يا امرأة خيالية
لا تشبه بعض النساء
ولا كل النساء
ذكرتني بحنين الأيام الرمادية
تلك الأرصفة تشعرني بالحنين
إليكِ يا امرأةً
يشدني إليها شوقاً دفين
لأبكي على أطلالك
واحتضن تراب خطواتكِ
حبيبتي
أتعرفين
بأن رائحة عطركِ مازالت تملأ المكان
نعم أنتِ
ذكراكِ
وروحكِ مازالت تقيم في نزال الوجدان
أناديكِ بصوتي المبحوح من قسوة الزمان
من خلال قلمي
وأوراقي المبعثرة في فكري
فهل هممتِ بالمجيء ..
أني هنا انتظر
أتأمل
قدومكِ إلي من وراء الخيال
فتعالي
و اعزفيني لحناً بقيثارة حزينة
على أرصفة المدينة
اسمعيني نغماتها كـ ريحً قارسه
دعيني ألملم منها بقايا أشلائي المبعثرة
من رغبة
وحب
وربح
وخسارة
في موعداً مع الحب
أقف على حاجز الصمت المهذب
اصرخ وداعاً
يا كل الأشياء الجميلة
بين صحوة حلم
وقدر إنسان
ابحث عن كحلاً اسود
أراه عند انحدار الشمس
إلى بحيرات الياقوت
اسمعه كصوت مزمار
يداعب أوتار قلبي
تغرقه الصرخات في جوفي
فالحرف يبدأ من عينيك رحلته
امنحيني مساحة من أراضيكِ المخملية
فمعي شعارات وأشعار
خططتها لك ِ
فمتى ستبدأ معك ِ القصة
هناك بالقرب من المقهى
وقفت عند الشجرة
تذكرت أيام معكِ
سقطت من عيناي دمعه
نظرت إلى الأزقة
و الأرصفة
أحسست بظمأها
كأشواقي المحطمة
صحت في النادل
احضر لي فنجان قهوة
فجلستُ على الرصيف
احتسي فنجان قهوتي
وأعيد ذكرياتي الحلوه
على صوت فيروز
بأغنياتها القديمة
تلك الأغنيات التي ضاعت
في الزحام
وفي لهو الأشياء
وفوضى الذاكرة

الرصيف الثاني

عند هذا الرصيف
يتبادر إلى ذهني سؤال
ما الذي يربطني بكِ
فأنا دائماً اهربُ منكِ
فأجدكِ في أعماقي
وأجدني إليكِ الجأ من جديد
فأي مدينة أنتِ
وأي وطن ..


اعتراف

اعترف أنني أحببتك قدراً ممنوعاً من الواقع
وحلمتُ بكِ دائماً كباقة وردٍ بيضاء
كانت تستهويني ابتسامتكِ
وتغريني بدلال ضحكتكِ
الآن اعترف لكِ بكل هذه الأشياء

الرصيف الثالث

هنا حبيبتي سأهجوكِ بطريقتي
فقصائدي ليست هذيان
و قلمي لا يكتب بالمجان
أنما هو أحساسٌ داخلي
فجنوني بكِ
جعلني أهيم على وجهي في الطرق
والوديان
لأقرأ أشعاري لكِ في كل مكان
وارى قصائدكِ المحجوزة
في ذلك الدفتر
القابع في مكتبتك
عند ذلك الجدار
لـ استنطق كل حرفٍ وكلمه
وأحاور الفاصلة والنقطة
اقفز من جسرٍ إلى جسر
لا اعرف
أنا لديكِ من أكون ..
هل أنا ساكنٌ بين السطور
أو ملكاً متوجاً على عرشك
أني أشم رائحة حبكِ
على هذا الرصيف
وهذه الرائحة جعلت لدي فضول
أن أقرأكِ لـ اعرف
أنني لست نزوة في عينيكِ
واني لستُ كباقي الرجال
المنسيين منذو الآف العصور
فيا امرأة
عيناها ترفضان البوح
يا من تتقن لعبة الكتمان
أريد أن اعرف أنا لديكِ من أكون
قولي
لا تصمتِ
فلم يبقى مني سوى بعض نفسي
رحل الجنون عني
واختفى القمر
ولم يبقى سوى
أوراق الخريف الصفراء
بقيت
كي تحمل على كاهلها
كل ألآمنا
كل أحلامنا
كل أمنياتنا القديمة
بالله عليكِ أنا لديكِ من أكون ..؟

الرصيف الرابع

أشعاري اليوم أصبحت
كلماتٌ بلا معنى
وطلاسم غير مفهومه
عندما قادني هذا الرصيف
إلى آخر هذه الحارة
إلى ذالك الدكان الصغير
حيث اللقاء الأول كان
فرائحة عطركِ مازالت عالقة
في هذا المكان
شعرتُ بدوار شديد
سقطت على الرصيف
و بدأت في الهذيان
وتراكمت حولي الشطآن
في هذه اللحظة
أحسست أن البحار كلها عواصف
وأعاصير من عواصف ..!

الرصيف الأخير

سأسير على هذا الرصيف المؤدي لبحر
وأتوقف عند كل ورده
عسى أن أراك
وأهديك كل ورده
حتى يمل مني الانتظار
وترتسم على ملامحي أثار الإرهاق
أصل إلى الشاطئ
استلقي
وأمواج البحر تداعب قدمي
انظر للنورس
أناديه
يجيب لي النداء
أوصيه أن يبحث عنكِ
فيسألني : لماذا هذه المرأة
فأجيبه
لأنها مينائي ..

همسه:
النساء موسيقى صاخبة
قاتلة
إلا أنتِ
دائماً مختلفة
لستِ كباقي النساء ثرثارات
أنت أنثى مذهله ..
/
\
/
ودي و ورودي

إيمان السعيد
28-11-2006, 01:49 PM
ال هيثم



رحلة جميلة مع الإبداع




تواجد للترحيب فقط





لي عودة








إيمان

( حايره )
28-11-2006, 05:28 PM
ستظل الأنثى ذلك اللغز الجميل في حياتك

ستظل تلك الأنثى تزداد غروراً بكلماتك

ألا يحق لها الفخر والزهو بين قريناتها

بما نثره حبر قلمك بامر من قلبك

ألا يحق لها الغرور بعد تلك المشاعر

التي أرهقت بها تلك الأرصفة عندما نقشت أسمها هناك


هيثم أحمد

كلمات جعلتنا نعود إلى زمن الحب الجميل
زمن المشاعر الأكثر نقاءاً وصفاء
زمن العطاء بلا حدود

ألف تحية لنبضك

بسـام بن عبدالعزيـز
28-11-2006, 05:46 PM
هيثم أحمد

http://ccs.jeeran.com/p2.gif

كنا هنا ..

بين منتصف الطريق والأرصفـة

نستمتع بعذوبة كلماتك

أهلاً وسهلاً من القلب

http://ccs.jeeran.com/p2.gif

احترامي

مشاعل ابراهيم
30-11-2006, 12:08 AM
أخي هيثم أحمد






ألف شكر لك على هذه الرائعه






التي امتعتنا بعذوبتها وجمالها







تحياتي العطرة لك

إيمان السعيد
30-11-2006, 03:53 AM
أتدرى أنكـ رجل إستثنائي

بكل حالات جنونكـ / ي

حينما إلتقنيا أول شوق

بهمس وإحساس وحنين

تملكني في حضوركـ

حالة من الذعر ....والرعب

لا تخف سيدي ليس كرهاً

بل رد فعل للإرتطام المدوي

لروحينا معا في فضاء العشق




الـهيثم


ما أجمل وأروع كلماتك


تبحر بنا آفاق العشق

والإبداع الرحبة



سأكون متابعة دوما


لما يخطه قلمك



إيمان

محمد الفرحان
03-12-2006, 02:23 AM
.

.


المبدع

هيثم أحمد

( القيصر )

.

.


حضور يشبه المطر

وتواجد عذب

وروعه تجلت في هذه

المشاركه . .

سجل اعجابي ومتابعتي

.

.


فائق تقديري واحترامي