المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بكائية للغياب ..


حسين هلال البوحسن
14-12-2006, 04:07 AM
بكائية للغياب


أنصتي للصمتِ
بين اللحظة الثكلى التي
كانت تناجيك وتسمو بين عينيك
فيؤذيها شعور البعد
في فلسفة الشوق كميزان لهذا الإحتراق

كذب الصمت
فما يدري بما أحكيكِ
إذ قال الذي قال
بعيد اتنقص الشوق بأعماق
الأهازيج التي كانت تناديك
وأعياها
وأضناها العناق

تائه مثلك في عمق اللقاءات
التي تفتقر البسمة
عن دفء
وعن لهفة أحلام
تضيع الآن
لا ترغب في الإحساس
بالأنفاس
ترجو رحمة الغصة حد الإختناق

يائس فيك المدى
بين ضلوع الحزن في روحي
وفي عينيك
حين انتثر العمر على أرصفة الأمس
وزاد الألم المضني
فغذاه وأعياه التمادي والفراق

خائف من لحظة الإدراك
هل سوف تجيئين بأحلامي
التي أتقنها الصمت
وماتت حينما طلقها الصوت
فعاثت في معاني الإشتياق

نائم كنت ولا أدرك
ما تعني انعقادات انتظار الحب
هل يأتي ؟
إذا جردتِ مني صرخة الصوتِ
إلى عمق المدى منك
وهل يكفي صراخ الصمت ؟
في طهر ضلوع الحزن
حد الإنعتاق

كنت أغفو منذ شوق
حتى أدركت انفعالي بين عينيك
فجردت الهوى النائم
بي حتى انتهى نحوي
وما زال يداريني عن الغفوة
يأتيني بذكراك
فيؤذيني انصهار الوجع النامي
بحزن لا يطاق

كان يدري الوقت
عن موعد ترحالي
وقد أخر ذكراك لكي أغفو
بعينيكِ فتأتين كما شاء الذي حرر
إحساس الطفولات
إلى عشق 00
وقد كبله بالحزن
في جرح يساق


كنت مكتظا لعينيك
ونام الشوق في دمع
ولكن حينما راوده الحلم
الذي يرسم منك صورة مثلى
تجلى باحثاً عنك
وظن الحلم إيمانا
وما أسرع أن أعلن
ما يبحث عنه كذبة
حلم تلاشى
فانتشى حتى استفاق

اكتبيني قدرا
أكثر مما كنتِ تبغين
أعيدي صيغة الأقدار
حلي من وثاق الصمت في لقياي
إن الله ينمي بين من يدعو
إلى الحب الوفاق

كل أوجاعي أتت
طاهرة الروح التي ترنو لكفيك
وصلت باتجاه الشوق
كي يغفر لي قلبك
من لا ذنب
من لاشيء
إلا من فراق

منتهى الصدق
الذي بين خلايا الجرح
أحلام نسجناها
وذكرى ترتمي بين بقايانا
وإن كان الصدى القائم
يوحي أن هذا البعد جرح
حيث لا جرح
يضاهي لعنة الجفو
انتقاما للعناق

آه ما أحوج
نبض القلب للدفء
الذي ينساب من فوهة الصمت
ومن نظرة عينيك
إذا ما التهب الخاطر عشقا
آه يا أنثى التمادي
ما جراح الآه
ما أحلامنا إلا جنون
وانبثاق

من خلال الجرح
من أعماق ذكرانا اتحدنا
في غياب الروح عن أجسادنا
حتى تجلت
مهرقات الدمع
واشتقنا إلى أحلامنا الأولى
التي ماتت
على ناصية الأشواق
والدمع المراق

مستحيل
أننا نستوطن الأيام
كي نفرح باللقيا
وأن البعد أقسى من شعور
ضائع بين حنايا الأمس
والآهات فينا أدمع تبكي
ونحن الآن مشتاقون مشتاقون
أن ننحل 00
من هذا الوثاق

شئتِ أم شئتُ
فإنا لم نعد نهوى الأماني
حيث أن الصمت
موعود
بأن نعطيه ما للبوح من حق
ولكنا تخاذلنا
وأنكرنا
أصول الإتفاق

حدثيني
أي لون تشتهي عيناك رؤياه
وأي الدمع تهوى
أي ميقات إلى الأحلام تبغي
أي ذكرى تحتوي
بل أي آهات تناجي
أو ترى
ماذا تحب الآن
من ألوان / أنواع النفاق

صدقيني
ليس للهجران إحساس
ولا للجفو أنفاس
وإن الشوق لو يعلن عن بعد
فليس الشوق مسؤولا
ولا يملك إيمانا
كما للحب إيمان
وما للشوق في الهجران
شيء من خلاق

جئتُ أستجديكِ حساً
تائها بين الحنايا
فأعيريني غياباً
يتعدى لوعة الأمس
لكي أرحل عن دنياكِ
إني متعب
من كل هذا الإنشقاق

آه لو تدرين
ما يمكن أن أجنيه
من جفوك غير الدمع
غير الحزن
غير الشوق
إن الشوق منذور إلى الأحلام
والأحلام أوهام دهاق

كنت هذا اليوم أستوحيك حلماً إذ
نريق الضحك
ثم الدمع
في الغرفة والصالة
في المجلس
في كل الزوايا
في المدى الساكن
في هذا الرواق

سئمٌ ذكرايَ في عينيكِ
في كفيكِ
في قلبكِ
في الإحساس
قد ضاق المدى فينا
وقد 00
ضاق بروحينا النطاق

لم أعد أقوى
فلبي دعوة الذكرى
حنيناً
واستعيدي كل ما يجمع
فيما بيننا
والصدق ميزان
وإن لم نستطع
يكفي بأن نبقى من الدنيا
رفاق


تقاطر هماً هنا
حسين البوحسن

إيمان السعيد
14-12-2006, 05:53 PM
اكتبيني قدرا
أكثر مما كنتِ تبغين
أعيدي صيغة الأقدار
حلي من وثاق الصمت في لقياي
إن الله ينمي بين من يدعو
إلى الحب الوفاق

كل أوجاعي أتت
طاهرة الروح التي ترنو لكفيك
وصلت باتجاه الشوق
كي يغفر لي قلبك
من لا ذنب
من لاشيء
إلا من فراق



خُسين

ونص عذب مثل قلبك

ورغم الألم الابداع

يصاحبكـ أينما كنت


مودتي وتقديري


إيمان

همسات القلب
14-12-2006, 07:30 PM
الاستاذ الرائع

حسين



الرقه تتألق هاهنا فى بضع حروف

والجمال فى المعنى تتحدث به حروفك واحساسك

سطورك تلمس القلب

ماعساى الا قول

سلمت لنا هذا الرائع المميز

تقبل فائق تقديرى لك

همسات قلب

محمد الفرحان
14-12-2006, 11:35 PM
.

.

المبدع

حسين البوحسن

.

.


سلمت ياصاحب القلم الذهبي

على هذه التحفه الرائعه التي

توقفت عندها كثيرا" . .

سجل متابعتي واعجابي . . .

دام لنا نبض قلمك . . .

.

.

فائق تقديري واحترامي

مشاعل ابراهيم
15-12-2006, 01:02 PM
أخي حســـــــين البوحسن






الله الله عليك ولله درك









ألف شكر لك على هذه الرائعه










التي بروعه حضورك ورقة تواجدك









لا تحرمنا من مشاركاتك الرائعه








دمت بألف خير

فهد الدباسي
16-12-2006, 01:12 PM
حسين البوحسين



حضورٌ جميل

و نصٌ متميزٌ بـ سبكه و شعوره




دمت رائعاً

تقبل تحياتي

أمــانــي
16-12-2006, 04:45 PM
http://www.al-anwar.net/gallery/albums/userpics/10001/normal_1%20%28348%29.jpg

حُمى الفُراق تقتُل لحظاتي
أتشعُر كم يتلاشى الفرح من العُمر
وتتزاحَمُ في دروبي الآهات ..

كم يقتَرِفني الضياع
وينسُجُ من وجعي ثوبَ حكايةَ ..

حسين هلال البوحسين ..
ولازالت قصائِدُ الفقد
تتنامى .. على أغصانِ الإنتظار .
بوحٌ موجِع حدَّ البُكاء .
http://www.shathaaya.com/vb/images/smilies/i.gif

بسـام بن عبدالعزيـز
16-12-2006, 04:52 PM
حسين

http://ccs.jeeran.com/p2.gif

فعلاً ..

كلماتك جعلتنا نقف عندها طويـلاً

جذبتنـا حَد الاستنزاف !

دمتَ يا مبدع

http://ccs.jeeran.com/p2.gif

احترامي

حسين هلال البوحسن
05-11-2012, 09:21 PM
اكتبيني قدرا
أكثر مما كنتِ تبغين
أعيدي صيغة الأقدار
حلي من وثاق الصمت في لقياي
إن الله ينمي بين من يدعو
إلى الحب الوفاق
كل أوجاعي أتت
طاهرة الروح التي ترنو لكفيك
وصلت باتجاه الشوق
كي يغفر لي قلبك
من لا ذنب
من لاشيء
إلا من فراق
خُسين
ونص عذب مثل قلبك
ورغم الألم الابداع
يصاحبكـ أينما كنت
مودتي وتقديري
إيمان


إيمان

أسرف الزمن في تغييبي
ولكنني مازلت ممتناً للبياض


حسين