الأسطـورة
20-12-2006, 07:54 PM
http://aljawa18.jeeran.com/6aleb%20(209).jpg
وقفة ... قَبل !!
هُنا سأنثُرُ بَعضاً مني .. لــ أرحَلَ بِصمت!!
و أترُكَ خَلفي !!
هَذيانيَ .. وحَ ـــسب !
على شَفيرِ العَاطِفة !!
// مَ ـــا بينَ مُترقِ درُبِ الأمَل !!
مَكَثَ ذلكَ الرَجُلُ العَجوز ..! (يستريح)
أنزَلَ عَن ظَهرهِ المُنحني .. حَقيبَتهُ الثقيلةَ مهترأه !!
و كأني بِها ستَنفَجِرُ // بِما فيها !!
رفَعَ قُبعتهُ الخَضراء ...! ليمسحَ جَبهتهُ الرطبة بمنديلٍ
قديمٍ لديه !!
ثُمَ نَظَرَ لـ السَماء .. نَظرةَ فريدة !!
كُلها أمل .. كُلها رجاء !!
أجالَ .. ناظِرهُ بِها .. كثيراً كمن يَبحثُ شيئاً فقَد !!
بقي جَالساً هُناك ....! مَامِن شربةٍ يشرَبُها و لا لُقمةٍ
يأكُلُها ..! و لا ظِلٍ يتفيأُ بِه !!
لم تَكُن يَكُن هُناكَ .. سوى سراجِ(ن) مُحرقٍ و أنفاسٍ
حَ ـرَه ينفُثُها المارةُ في الطريق !!
مع دُخان السَجائرِ ؟؟! و السُعال !!
بَقي على وضعيتِهِ ذاتِها ..! كأنما أخذتهُ الأفكارُ في
فُلكِها السابحِ بعيداً ..!
لــــــ عَ ــوالِمَ أخرى ..! ((نجهَلُها)) !!
أفاقَ ..! لـ لحظَة !!
إثرَ رنينِ بِضعِ دَراهِم(ن) بجوفِ قُبعتِه !!
لم يستوعِب ما رأى ..! في البِداية !! فـ خيالاتِه الشارده
تركَت بِهِ أثرَ (اليَقِظِ) مِن غيبوبه !
ثُم أستدركَ ...! فجأةً ..!
ليرى من ألقاها ...!
" مَهلاً لستُ بمتسولِ(ن) يا هذا ....! "
لكِنهُ قَد إبتَعَد ..!
نظَرَ إليها ملياً .. و ضحكَ // قَائِلاً :
(( يومُ (ن) لَك ... و عَ ـــشره عليك !!)) ..!
وضَعَها في جيبهِ و نهَض ... لـ يُكمِلَ الرحلة !!
يومانِ من سيرِ(ن) متواصِلِ(ن) على الأقدام !! بلا توقف !
يَكادُ الظَمأُ يفتِكُ بأوصاله !! و ينسى حَ ـلقهُ لَذةَ الارتواء !!
لَم يُصَدِق عينيه حَينَ رأى بلدةً أمامه ..! أخذَ يسرعُ الخُطى
حتى وجَدَ(هـُ ) أمامَ مَحَلٍ لِـ المُرطِبات !!
وقَفَ عِندَ زاويةٍ قريبة !! يَعِدُ ما لديهِ من نقود !!
(خَمسُ دراهِم(ن) ) تَكفي و تَزيد !!
و قَبلَ أن يطلُبَ لنفسِهِ عصيراً ..!
رأى منظَرَ إمرأةٍ تحملُ بينَ ذراعيها طِفلاً تَكادُ انفاسهُ تضيقُ
و تبيد ..! تستجدي العطف و الحَنان و لا تتَلقى سوى الشتائم !!
هَذا يَدفعُها ..! و ذاكَ يركُلُها !!
و آخرُ يسخرُ مِنها .. و يطلِقُ الضَحِكات !!
حَزَ بخاطِرهِ ما رأى ...! أخرجَ دراهِمهُ الخمس و توجهَ نحوها !!
كَانت شابةً بالكَادِ تبلغُ الثلاثينَ مِن عُمرِها !
رَبتَ على كَتِفها برأفه !! إبتسَمَ و أعطاها إياها !!
ثُم قَبلَ جَبهةَ الطَفلَ و انصرف !!
ليترُكَها مُتهلِلةَ الوجه .. و لِسانُها لا يَكُفُ عَن الدُعاءِ !
كَانَ ظامئً جِداً ..! و لكَن !!
تَعالى على نَفسهِ و أكمل مسيرهُ في صَمتٍ مُطبِق !!
حَتى أحسَ بأن لا طَاقةَ لهُ على المتابعةِ أكثر !!
نَضِبَ الدَمُ بعروقِه !!
جَلسَ يستريحُ و .. يَلتَقِطُ أنفاسَهُ ..!
المسافةُ حتى يصِل بلدةً أخرى جِدُ بعيدة و لا مَجالَ
لـِ التَراجُع !
أمضى ليلتهُ حيثُ جَلس !!
حقيبتهُ الوسادة .. و معطِفهُ الرداء .. و سماءُ الرحمَن
سَقفُ يحرسه !!
يَضُم لـ فؤادِهِ صورةً عتيقة ..! و يهيجُ قلبهُ بالتضرعِ
و الذكر ..!
لَكم زَخِرت تِلكَ الليلةُ بالتضرعُ و التراتيل ..!
رَقدَ صاحِبُنا .. أخيراً ..!
رقدَ .. بـ سلام // و لم يصحو بعدها أو يتحَدَث !!!
.
.
.
.
.
وقفةَ .. جَانبية !! .:.
يــا أنتَ يا جَاحِدَ النِعم !!
يامن تتركُ الحَلالَ لـ الحَرام !!
يكسوكَ السُندُسَ و الجُمان !!
فلا تصونُ النِعمةَ أو
تَشكُر !!
و كذا (تُمسى) !!!
.
.
.
.
و لكِن !!!
لَكَم مذاقُ التوبةَ .. ألذُ من الشَهدِ و السُكَر !!
أرقــــِ التَحايا ,,
بــ ريشةِ :: بَدر البُدور
وقفة ... قَبل !!
هُنا سأنثُرُ بَعضاً مني .. لــ أرحَلَ بِصمت!!
و أترُكَ خَلفي !!
هَذيانيَ .. وحَ ـــسب !
على شَفيرِ العَاطِفة !!
// مَ ـــا بينَ مُترقِ درُبِ الأمَل !!
مَكَثَ ذلكَ الرَجُلُ العَجوز ..! (يستريح)
أنزَلَ عَن ظَهرهِ المُنحني .. حَقيبَتهُ الثقيلةَ مهترأه !!
و كأني بِها ستَنفَجِرُ // بِما فيها !!
رفَعَ قُبعتهُ الخَضراء ...! ليمسحَ جَبهتهُ الرطبة بمنديلٍ
قديمٍ لديه !!
ثُمَ نَظَرَ لـ السَماء .. نَظرةَ فريدة !!
كُلها أمل .. كُلها رجاء !!
أجالَ .. ناظِرهُ بِها .. كثيراً كمن يَبحثُ شيئاً فقَد !!
بقي جَالساً هُناك ....! مَامِن شربةٍ يشرَبُها و لا لُقمةٍ
يأكُلُها ..! و لا ظِلٍ يتفيأُ بِه !!
لم تَكُن يَكُن هُناكَ .. سوى سراجِ(ن) مُحرقٍ و أنفاسٍ
حَ ـرَه ينفُثُها المارةُ في الطريق !!
مع دُخان السَجائرِ ؟؟! و السُعال !!
بَقي على وضعيتِهِ ذاتِها ..! كأنما أخذتهُ الأفكارُ في
فُلكِها السابحِ بعيداً ..!
لــــــ عَ ــوالِمَ أخرى ..! ((نجهَلُها)) !!
أفاقَ ..! لـ لحظَة !!
إثرَ رنينِ بِضعِ دَراهِم(ن) بجوفِ قُبعتِه !!
لم يستوعِب ما رأى ..! في البِداية !! فـ خيالاتِه الشارده
تركَت بِهِ أثرَ (اليَقِظِ) مِن غيبوبه !
ثُم أستدركَ ...! فجأةً ..!
ليرى من ألقاها ...!
" مَهلاً لستُ بمتسولِ(ن) يا هذا ....! "
لكِنهُ قَد إبتَعَد ..!
نظَرَ إليها ملياً .. و ضحكَ // قَائِلاً :
(( يومُ (ن) لَك ... و عَ ـــشره عليك !!)) ..!
وضَعَها في جيبهِ و نهَض ... لـ يُكمِلَ الرحلة !!
يومانِ من سيرِ(ن) متواصِلِ(ن) على الأقدام !! بلا توقف !
يَكادُ الظَمأُ يفتِكُ بأوصاله !! و ينسى حَ ـلقهُ لَذةَ الارتواء !!
لَم يُصَدِق عينيه حَينَ رأى بلدةً أمامه ..! أخذَ يسرعُ الخُطى
حتى وجَدَ(هـُ ) أمامَ مَحَلٍ لِـ المُرطِبات !!
وقَفَ عِندَ زاويةٍ قريبة !! يَعِدُ ما لديهِ من نقود !!
(خَمسُ دراهِم(ن) ) تَكفي و تَزيد !!
و قَبلَ أن يطلُبَ لنفسِهِ عصيراً ..!
رأى منظَرَ إمرأةٍ تحملُ بينَ ذراعيها طِفلاً تَكادُ انفاسهُ تضيقُ
و تبيد ..! تستجدي العطف و الحَنان و لا تتَلقى سوى الشتائم !!
هَذا يَدفعُها ..! و ذاكَ يركُلُها !!
و آخرُ يسخرُ مِنها .. و يطلِقُ الضَحِكات !!
حَزَ بخاطِرهِ ما رأى ...! أخرجَ دراهِمهُ الخمس و توجهَ نحوها !!
كَانت شابةً بالكَادِ تبلغُ الثلاثينَ مِن عُمرِها !
رَبتَ على كَتِفها برأفه !! إبتسَمَ و أعطاها إياها !!
ثُم قَبلَ جَبهةَ الطَفلَ و انصرف !!
ليترُكَها مُتهلِلةَ الوجه .. و لِسانُها لا يَكُفُ عَن الدُعاءِ !
كَانَ ظامئً جِداً ..! و لكَن !!
تَعالى على نَفسهِ و أكمل مسيرهُ في صَمتٍ مُطبِق !!
حَتى أحسَ بأن لا طَاقةَ لهُ على المتابعةِ أكثر !!
نَضِبَ الدَمُ بعروقِه !!
جَلسَ يستريحُ و .. يَلتَقِطُ أنفاسَهُ ..!
المسافةُ حتى يصِل بلدةً أخرى جِدُ بعيدة و لا مَجالَ
لـِ التَراجُع !
أمضى ليلتهُ حيثُ جَلس !!
حقيبتهُ الوسادة .. و معطِفهُ الرداء .. و سماءُ الرحمَن
سَقفُ يحرسه !!
يَضُم لـ فؤادِهِ صورةً عتيقة ..! و يهيجُ قلبهُ بالتضرعِ
و الذكر ..!
لَكم زَخِرت تِلكَ الليلةُ بالتضرعُ و التراتيل ..!
رَقدَ صاحِبُنا .. أخيراً ..!
رقدَ .. بـ سلام // و لم يصحو بعدها أو يتحَدَث !!!
.
.
.
.
.
وقفةَ .. جَانبية !! .:.
يــا أنتَ يا جَاحِدَ النِعم !!
يامن تتركُ الحَلالَ لـ الحَرام !!
يكسوكَ السُندُسَ و الجُمان !!
فلا تصونُ النِعمةَ أو
تَشكُر !!
و كذا (تُمسى) !!!
.
.
.
.
و لكِن !!!
لَكَم مذاقُ التوبةَ .. ألذُ من الشَهدِ و السُكَر !!
أرقــــِ التَحايا ,,
بــ ريشةِ :: بَدر البُدور