المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((( احسان )))


قطرات من ندى
23-01-2007, 02:00 PM
لعميق فكر القارئ لا لظاهراتية التفكير فيه
لحب اعمق لروح المعنى
لأبعد من مجرد المرور العادي البسيط
لكل قاريء اديب
احببت ان اكتب اليكم اليوم عبر السطور من كلمات المصطفى الحبيب
لنغوص معا في تعمق
في تدبر
في استشفاف قريب
بالحرف
بالكلمة نرتقي معا
و نصل معا
الى ما هو اعمق و بعيد

*****

عن ابي يعلى شداد بن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم :

(( ان الله كتب الاحسان على كل شيء،
فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة ،
و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة،
و لِيُحِدَّ أحدكم شفرته،و ليرح ذبيحته)) .
رواه مسلم و غيره.


المفردات:

كتب: فرض و أوجب.
الاحسان: احكام الامر و اكماله و اتقانه.
على كل شيء: يقصد فيه او اليه.
ليحد شفرته: ليجعل سكينه حادة ماضية.
ليرح ذبيحته:ليجعل ضجعتها مريحة و ذبحها سريعا سهلا و لا يذبح غيرها امامها حتى لا يؤذيها.


((( نظرة متأملة )))


يبين لنا الرسول صلوات الله عليه و سلم في هذا الحديث اصلا من اصول الدين العظيمة و هو الاحسان
و الاحسان في نظره هو اتقان الامور و اداؤها على خير ما يمكن ان تؤدى ..
و قد فرضه الله عز و جل و امر به في كل شيء ،
فعلى المؤمن ان يجعله السمة الواضحة لكل ما يتناول في شؤون الحياة و كل ما يؤدى من واجبات.
و في حديث جبريل و هو الحديث الذي كان جبريل هو السائل فيه على مرأى و مسمع من الصحابة، فسّر الرسول الاحسان فقال :
ان تعبد الله كأنك تراه ، فان لم تكن تراه فإنه يراك.
و لا شك في ان من يذكر _ و هو يعمل _ان الله عز و جل مطلع على عمله ،يراه و يتابع خطواته ، فانه يتقن عمله اتقانا تاما ، و يحكمه احكاما كاملا ، و يجعله مثلا يحتذى .
و يضرب الرسول الكريم للاحسان مثلين ، يبدو الاحسان ابعد ما يكون عنهما :
فاما المثال الاول فهو القتل،
و بدهيٌ ان الرسول يعني به القتل المشروع قصاصا .
و اما المثل الثاني فهو الذبح ،
و انما يحل فيما يؤكل خاصة، لا في غيره .
و في المثالين يطالبنا بالاحسان : احسان القتل عندما نقتل قصاصا ، و احسان الذبح عندما نريد ذبح حيوان او طائر لناكله .
فمن الذي كان يتصور ان الاحسان مطلوب حتى حين نقتل،و حين نذبح ؟ غير ان الرسول الكريم يخبرنا ان الله عز و جل قد كتبه ، فهو مفروض من الله تعالى لا مجال لتركه و لا للترخص فيه و لا لتركه بحال .
و اذا وجب الاحسان في القتل حيث القسوة هي المفروضة ، و في الذبح حيث لا مجال لرحمة او عاطفة، فهو في غير القتل و الذبح أوجب.
و من ثم اعتبر اصلا عاما في الدين و لزم الحرص عليه و الاستمساك به ، مهما يكن شاقا و مهما يتطلب من جهد و تعب.
ان الصلاة يجب ان تؤدى باحسان ،و هذا ما يعنيه الله عز وجل ، اذ يلتزم التعبير عن ادائها بمادة خاصة هي اقامتها.
و الزكاة يجب ان يُؤتاها مستحقوها باحسان ، و هذا ما هو ما يريده الله تعالى اذ يعبر عن ايتائها بالانفاق ،و عن المال الذي تخرج منه بالرزق،
و كل فريضة من فرائض الدين يجب ان تؤدى على اكمل وجوهها ،
فان هذا هو الاحسان فيها .
كذلك يجب ان تقوم المعاملة بين المسلمين على اساس من الاحسان.
فالامانة و الصدق و الوفاء بالعهد احسان يفرضه الدين
و صون العرض عن مواطن الشبهات
و صون اللسان عن التحدث فيما لا يعني
و صون اليد عن المال الحرام
و صون العين عن النظر الى ما لا يحل
و حفظ القدم عن السعي الى الحرام ،
كلها احسان كتبه الله عز و جل على المسلمين و هكذا...
ان الاحسان من طبيعة الاسلام ،
و بوحي من الاحسان اكرم الاسلام اليتيم اذ كفل له كل حقوقه ،
و اكرم المراة اذ جعلها ملكة بيتها و شريكة الرجل في كل شيء ،
و اكرم الاعداء فلم يسمح بالاعتداء عليهم ما داموا معنا على عهد واجب الوفاء .
و انه لطبعيٌّ ان يكون الاسلام هو دين الاحسان ، ما دام يفرض الاحسان في كل شيء :حتى في معاملة الحيوان ، و حتى في ذبحه ساعة يذبح.
لقد قال نبي الاسلام صلى الله عليه و سلم:
(( دخلت امراة النار في هرة حبستها ، فلا هي اطعمتها و لا هي تركتها تاكل من خشاش الارض))
و قال صلى الله عليه و سلم:
(( بينا رجل يمشي ، فاشتد عليه العطش ، فنزل بئرا فشرب منها ، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال لقد هذا مثل الذي بلغ بي ،فملأ خفه ثم امسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب،
فشكر اللهُ له ،
فغفر له ،
فقالوا: يا رسول الله : وانا لنا في البهائم لاجرا؟
قال : (( في كل كبد رطبة اجرا )).


(((عبرة و اعتبار من الحديث الشريف)))


* ان من اهم قواعد الدين الاحسان ،و ذلك ان الاحسان في الفعل هو ايقاعه على مقتضى الشرع او العقل،
أي على مقتضى معاشه او معاده .
الاول سياسة نفسه ،و بدنه ،و اهله ،و اخوانه.
و الثاني الايمان و هو عمل القلب .
و الاسلام هو عمل الجوارح.


** يجب الرفق بالحيوان ، لانه يحس و لا يستطيع ان يشكو.


***من واجب القاتل قصاصا _ و لو انه قاتل _ ان يكون رفيقا حين يقتل ،و لعله من اجل هذا يضعون عصابة على عين المحكوم عليه بالاعدام ساعة تنفيذ الحكم عليه .


**** على الذابح ان يشحذ سكينه التي سيذبح بها ،و ان يذبح ذبيحته في ضجعتها ،و ألا يثير خوفها بمنظر السكين قبل ان يذبحها ،و ألا يذبح امامها حيوانا ءاخر قبل ان يذبحها.


***** الرفق في كل شيء واجب،
يحبب اليه الاسلام ،
و يدعو اليه،
فقد قال نبي الاسلام صلوات الله تعالى و سلامه عليه:
من يحرم الرفق ، فقد حرم الخير كله

على شعبان
23-01-2007, 04:14 PM
مشكوره اختى على ها الموضوع

( حايره )
24-01-2007, 02:28 AM
الدين الإسلامي دائماً يأمرنا ويقرّبنا لكل ماهو خير لنا وللغير

وبالطبع الإحسان من أولى الأمور التي أهتم بها الإسلام

فنزلت الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي توجب على المسلمين

الإلتزام بالإحسان والرفقة في التعامل مع الغير سواء إنسان او حتى حيوان


قطرات

دائماً مواضيعك فيها الكثير والكثير من المتعة والفائدة

لكِ أجمل تحية

بروق السحايب
24-01-2007, 06:22 PM
ديننا دين الرحمة والإحسان



بارك الله فيك عزيزتي





http://www.alnarges.com/up/uploads/4c4cbaf5db.gif (http://www.alnarges.com/up)

محمد سالم
24-01-2007, 06:31 PM
جزاكي الله خير على الموضوع المفيد

مشاعل ابراهيم
25-01-2007, 08:33 PM
أختي قطرات من ندى


ألف شكر لك على هذا الموضوع الجميل
تحياتي لك يالغالية

يوسف بن خالد
28-01-2007, 02:38 AM
لا تعليق.
.
.
.
.
.
سلمت يمناك

محمد الفرحان
28-01-2007, 04:29 PM
.

.

كلمات في الصميم ودرس يجب علينا

جميعا تطبيقه في كل تعاملاتنا فالرفق

لايكون في شيئ الازانه . .

.

.

شكرا لكِ اختي قطرات من ندى على هذا

المتصفح المضيء . . .

.

.

تقبلي فائق تقديري واحترامي

قطرات من ندى
29-01-2007, 01:22 PM
مشكوره اختى على ها الموضوع





سلمت على المرور الكريم


دمت بود

فهد الدباسي
03-03-2007, 10:17 AM
قطرت من ندى


طرحٌ جميل

و موضوعٌ يحملُ الفائدةَ و عظيم الأثر كـ عادتكِ أختي



تقبلي تحياتي

إيمان السعيد
05-03-2007, 10:49 PM
العميقة فكراَ


ورائعة حضورا


قطرات ندى

درس لكل الانسانية


لكل من يعي معنى اسلام


مودتي وتقديري


إيمان