حيال محمد الأسدي
02-02-2007, 04:26 AM
إنْشِطارات
مَجانيّاً كانَ نَبيذِي
أَعْصِرُّهُ
كَما تَعْصرُ النَخْلَةُ (جُمَّارَها)
لِتُعْطِي رُطَباً جَنياً
لِكُلِّ مَنْ إشْتَهَى أَو لَمْ يَشْتَهِ
وَكُنْتِ تُرِيْقِيْنَ كَأْسِي
فِي قَعْرِ الخَسارَةِ والتَجاهُل
كُنْتُ مُتَوفِراً كَسِلْعَةٍ بائِرَةٍ
وَجْهِي مَوْشُوْمٌ
بِكُلِّ تَعاويذِ الأسْتِجداءِ
والحاجَةِ القاتِلَة
أَرْصُدُ إطْلالَةَ قَمَرِكِ العالِي
وَأَنا أَرْتَجِفُ شَوْقاً وَحَيْرَةً
كَفَأْرٍ بَلَّلَهُ المَطَر
وَحِيْنَ تَطُلِّيْنَ
فَهُوَ بُروتُوكُوْلٌ
مُوغِلٌ فِي التَرَدُّدِ
كَفِيْلٌ بِقَطْعِ عِرْقِ الحَنِيْنِ
إحْتَسَيْتُكِ قَهْوَةَ صَباحٍ
وَالْتَهَمْتُكِ حَلْوَى آخِر لَيْلٍ
أَشْتَهِيْها مَحْرُوْقَةً كَقَلْبِي
وَكُنْتُ أَسْقُطُ مَغْشِياً عَلَيَّ
لاتُسْعِفُنِي الاّ بَقايا كَلِماتٍ
وَهَمْهَمَةُ حُرُوْفٍ
قُلْتِيْها ذاتَ إنْصِهار
أَتَرَعْرَعُ بَيْنَ أَصابِعِكِ
حَرْفاً غَلَبَهُ السِحْرُ
فَاشْتَعَلَ كاتِدْرائيَةَ تَراتِيْلٍ
مُشْرَعَةٍ صَباحَ مَساء
يامُنيَةَ الرُّوح
مَعْجُوْنَةٌ أَنْتِ بِدَمِ الضَياءِ
وَعُنفُوان البَحْر
وَحَلِيْبِ عَصافِيْر العِشْقِ
تُحِيْطُ بَهاءَكِ هالاتُ إحْتِفالٍ
تُسَيْطرُ عَلَى كُلِّ الحَواسِ
الشَمُّ
مُعَلَّقٌ بِذاكَ العِطْرِ الباريسِيِّ الباذِخ
السَمْعُ
مَشْدُوْدٌ بِوَتَرِ لَحْنٍ شَرقيٍّ
مُغْرِقٍ بالشَجَن:
(والله واحِشْنِي موتْ
خافْ بَعْدَك أَموتْ
قلبِي لو من حَديد
ذاب وأنتَ بَعيد
لو خسرتك حبيبِي
شلون أحب من جديد)
اللَّمْسُ
مَذْبُوْحٌ
بِغَنَجِ الحَرِيْرِ
الَّذِي طَوَّحَتْهُ السَكْرَةُ
فَشَفَّ عَنْ مَرْمَرٍ فُرْعُوْنِيٍّ فَذٍّ
النَبْضُ
مُتَأَرْجِحٌ
علَى خَشْخَشَةِ خِلْخالٍ جَذِلٍ
أَدْمَى مَوْضِعَهُ ذاتَ شَبَقٍ
فَفارَ دَمُ القَلْبِ
أَضَمُّكِ
فَتُبْكِيْنِي الحاجَةُ الَى أَلْفِ ذِراع
أَشْتاقُكِ
حتّى يُعَفِّرَ الحَياءُ جَبِيْنَ الشَوْقِ
وَحِيْنَ يَتَمَكَنُ الأعْصارُ مِنّا
يُحِيْلُنا كَبَقايا خَيْمَةٍ بَدويَةٍ
بَعْدَ لَيْلٍ عاصِف
يامُنْيَةَ الرُّوحِ
عِشُّنا نَزَقُ مَوْجٍ
وَعَبَراتُ سُهْد
خُذي روحِي
تُرَّتِلُ علَى ضِفافِكِ
مَواوِيْلَ الوَجَعِ
خُذي روحِي
يَقْتُلُها الحَسَدُ والغِيْرَةُ
مِنْ كُلِّ رَجُلٍّ فازَ بِكَلِمَةٍ
أَو نَظْرَةٍ الَى سَناكِ
قَرِيْباً كانَ أَمْ بَعِيْداً
مُحَرَّماً كانَ أَمْ مُحَلَّلاً
تُقَطِّعُنِي التُواءاتُ الزَحْفِ
حتَى أَحْلَى حَبَّةِ فَراولَة
إفْتَرَشَتْ ثَغْراً
أَدْمَنَ حُمْرَةَ دَمِي
وَاعْتَنَقَ فَلْسَفَةَ تَجاهُلِ ظَمَأْي
يامُنيَةَ الرُّوحِ
أَكْرِمِي طائِرَ اللَّيْلِ الحَزِيْن
فَقَدْ أَتْعَبَهُ الأنْتِظارُ
وَذَبَحَهُ البَرْدُ الكافِرُ
وَهوَ مَصْلُوْبٌ علَى نافِذَتِكِ
وَحِيْنَ تَتَفَتَّقُ قِرْبَةُ الحَنِيْنِ
وَيَنْعَمُ بالدِفءِ تَحْتَ دِثارِكِ
تَهْبطُ الرُّوحُ مُحَمَّلَةً
بِباقاتِ الشَوْقِ وَالوَلَهِ
يامُنيَةَ الرُّوحِ
يازَهوَ العُمْرِ
خَيْطُ النَبْضِ مُعَلَّقٌ
هُناكَ حَيْثُ يَتَدَلّى الرُّمانُ
ناشِراً وَجَعَ الأرْتواءِ
يُغازِلُ يَداً لِتَقْطِفَ
وَشَفَةً لِتَسْكُبَ ماتَيَسَرَ
مِنْ قَصائِد الوَجْدِ السومَريِّ
حِيَال مُحَمَّد الأَسَدِي
مَجانيّاً كانَ نَبيذِي
أَعْصِرُّهُ
كَما تَعْصرُ النَخْلَةُ (جُمَّارَها)
لِتُعْطِي رُطَباً جَنياً
لِكُلِّ مَنْ إشْتَهَى أَو لَمْ يَشْتَهِ
وَكُنْتِ تُرِيْقِيْنَ كَأْسِي
فِي قَعْرِ الخَسارَةِ والتَجاهُل
كُنْتُ مُتَوفِراً كَسِلْعَةٍ بائِرَةٍ
وَجْهِي مَوْشُوْمٌ
بِكُلِّ تَعاويذِ الأسْتِجداءِ
والحاجَةِ القاتِلَة
أَرْصُدُ إطْلالَةَ قَمَرِكِ العالِي
وَأَنا أَرْتَجِفُ شَوْقاً وَحَيْرَةً
كَفَأْرٍ بَلَّلَهُ المَطَر
وَحِيْنَ تَطُلِّيْنَ
فَهُوَ بُروتُوكُوْلٌ
مُوغِلٌ فِي التَرَدُّدِ
كَفِيْلٌ بِقَطْعِ عِرْقِ الحَنِيْنِ
إحْتَسَيْتُكِ قَهْوَةَ صَباحٍ
وَالْتَهَمْتُكِ حَلْوَى آخِر لَيْلٍ
أَشْتَهِيْها مَحْرُوْقَةً كَقَلْبِي
وَكُنْتُ أَسْقُطُ مَغْشِياً عَلَيَّ
لاتُسْعِفُنِي الاّ بَقايا كَلِماتٍ
وَهَمْهَمَةُ حُرُوْفٍ
قُلْتِيْها ذاتَ إنْصِهار
أَتَرَعْرَعُ بَيْنَ أَصابِعِكِ
حَرْفاً غَلَبَهُ السِحْرُ
فَاشْتَعَلَ كاتِدْرائيَةَ تَراتِيْلٍ
مُشْرَعَةٍ صَباحَ مَساء
يامُنيَةَ الرُّوح
مَعْجُوْنَةٌ أَنْتِ بِدَمِ الضَياءِ
وَعُنفُوان البَحْر
وَحَلِيْبِ عَصافِيْر العِشْقِ
تُحِيْطُ بَهاءَكِ هالاتُ إحْتِفالٍ
تُسَيْطرُ عَلَى كُلِّ الحَواسِ
الشَمُّ
مُعَلَّقٌ بِذاكَ العِطْرِ الباريسِيِّ الباذِخ
السَمْعُ
مَشْدُوْدٌ بِوَتَرِ لَحْنٍ شَرقيٍّ
مُغْرِقٍ بالشَجَن:
(والله واحِشْنِي موتْ
خافْ بَعْدَك أَموتْ
قلبِي لو من حَديد
ذاب وأنتَ بَعيد
لو خسرتك حبيبِي
شلون أحب من جديد)
اللَّمْسُ
مَذْبُوْحٌ
بِغَنَجِ الحَرِيْرِ
الَّذِي طَوَّحَتْهُ السَكْرَةُ
فَشَفَّ عَنْ مَرْمَرٍ فُرْعُوْنِيٍّ فَذٍّ
النَبْضُ
مُتَأَرْجِحٌ
علَى خَشْخَشَةِ خِلْخالٍ جَذِلٍ
أَدْمَى مَوْضِعَهُ ذاتَ شَبَقٍ
فَفارَ دَمُ القَلْبِ
أَضَمُّكِ
فَتُبْكِيْنِي الحاجَةُ الَى أَلْفِ ذِراع
أَشْتاقُكِ
حتّى يُعَفِّرَ الحَياءُ جَبِيْنَ الشَوْقِ
وَحِيْنَ يَتَمَكَنُ الأعْصارُ مِنّا
يُحِيْلُنا كَبَقايا خَيْمَةٍ بَدويَةٍ
بَعْدَ لَيْلٍ عاصِف
يامُنْيَةَ الرُّوحِ
عِشُّنا نَزَقُ مَوْجٍ
وَعَبَراتُ سُهْد
خُذي روحِي
تُرَّتِلُ علَى ضِفافِكِ
مَواوِيْلَ الوَجَعِ
خُذي روحِي
يَقْتُلُها الحَسَدُ والغِيْرَةُ
مِنْ كُلِّ رَجُلٍّ فازَ بِكَلِمَةٍ
أَو نَظْرَةٍ الَى سَناكِ
قَرِيْباً كانَ أَمْ بَعِيْداً
مُحَرَّماً كانَ أَمْ مُحَلَّلاً
تُقَطِّعُنِي التُواءاتُ الزَحْفِ
حتَى أَحْلَى حَبَّةِ فَراولَة
إفْتَرَشَتْ ثَغْراً
أَدْمَنَ حُمْرَةَ دَمِي
وَاعْتَنَقَ فَلْسَفَةَ تَجاهُلِ ظَمَأْي
يامُنيَةَ الرُّوحِ
أَكْرِمِي طائِرَ اللَّيْلِ الحَزِيْن
فَقَدْ أَتْعَبَهُ الأنْتِظارُ
وَذَبَحَهُ البَرْدُ الكافِرُ
وَهوَ مَصْلُوْبٌ علَى نافِذَتِكِ
وَحِيْنَ تَتَفَتَّقُ قِرْبَةُ الحَنِيْنِ
وَيَنْعَمُ بالدِفءِ تَحْتَ دِثارِكِ
تَهْبطُ الرُّوحُ مُحَمَّلَةً
بِباقاتِ الشَوْقِ وَالوَلَهِ
يامُنيَةَ الرُّوحِ
يازَهوَ العُمْرِ
خَيْطُ النَبْضِ مُعَلَّقٌ
هُناكَ حَيْثُ يَتَدَلّى الرُّمانُ
ناشِراً وَجَعَ الأرْتواءِ
يُغازِلُ يَداً لِتَقْطِفَ
وَشَفَةً لِتَسْكُبَ ماتَيَسَرَ
مِنْ قَصائِد الوَجْدِ السومَريِّ
حِيَال مُحَمَّد الأَسَدِي