المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -::(اقـتـربـي)::-


عبدالعزيز آل سولو
27-05-2007, 04:51 AM
لولا أنّها لا تؤمنُ بالسجود لغير الله لسجدت مشاعرُها خاضعةً متعبّدةً في محرابِ حبّها ولولا أنّها لا تُغيّرُ بخلقِ الله لأصبحت من الملائكةِ في الموقفِ العظيمِ لتَِسجدَ لابنِ آدمَ وتقهر إبليس اللّعين.

وتَمكَّنَ الفكر من إخلاء ساحاته من كل طارئةٍ ومارقةٍ فلم تقترب منهن يوماً إلى القلبِ واحدةٌ أو تسكن الوجدانَ آنسةٌ لتبقى في خلايا الدم مُشرقةً أو تأنس بروح العشق فاتنةٌ فتغلق الباب والفكر توصده والقلب تسكنهُ إلى الأبدِ باقيةٌ بحسنٍ فائقٍ بالرّوحِ تعصره وتطمئنُّ بها زفرات مُحْتَضِرٍ بشوقٍ لارتواء الهوى بعمقه الوَجِلُ والنّفسُ ترتجلُ والهمُّ يرتحلُ بلا عودةٍ والحبُّ يرتوي وينفجرُ كبركانٍ لطالما انتظر.

لم تتمكن إحداهن بتاتاً بالخروج من دائرةِ الفكرِ لتبلغ القلب فتسكنه وإنما تدورُ بها بعضاً من الوقت ثمَّ لتأخذ بطاقة خروجٍ إلى دائرةٍ أخرى تذهب معها إلى حيثُ تذهب. أمّا الفكر فكان يعمل على تنقية خلاياه بدوائرٍ مُغلقةٍ تُعطي الفرصة كلما سنحت بكرمٍ لمن تستحقها ولكن هيهات فسرعان ما تتسرب تلك الفرص من بين أنامل عقلها فتسقط بجدارة في مخلفات المجتمع.

لم ترى عيناي جمالاً مُقنعاً حتّى الآن فَيَهّمُّ قلمي بوصفٍ دقيقٍ لذاك الجمال وبات العقل يقول يا سيّدي حسبك الحور العين بجنّة الخلد ترتوي منه المقل. ولم يشعر إحساسي بحسٍّ مُخمليٍّ صادقٍ حدَّ صدقِ الشمس نهاراً أو ناعمٍ حدَّ نعومة ضوء القمر مساءً. يقول عقلي أنّ الجميلات يسكنّ بخدرٍ بعيدٍ تماما عن كل الأعين المتأهبة لتطعن الجمال برماحها وسهامها الفتّاكة وبكل مملكةٍ يكون وراءها ملكاً يأخذ كل فريسةٍ غصباً تفوح رائحة الدماءِ وتعبق نشوة الأنثى بشوقٍ لعصر جميلها عصراً والفكر يطردهن واحدةً تلو أخرى والعنف يحضرهن لساحة الشوق أسرى والأسر يحررهن من قيد معصمهن ثكلى.

لنا من الهالات دوامات تدور من حول أجسادنا تحوي خلايا مُحملة بأحاسيسنا وفكرنا ومعتقداتنا وعندما نلتقي بالقرب تتصافح هذه الخلايا بالهالات ويحدث تبادل للمعلومات سريع فينطبع قرباً أو بعداً وراحةً أو هجراً. بسمةٌ عندما يعود أحدهم مرتبكاً فَلِتَوِّهِ عرف شخصك وقد كان قبلها لا يبالي وتورطه المظاهر في موقفٍ صعبٍ فيعتصره العرق ليعود بعدها بخفي حنين.

غجريةٌ بطبيعتها وغنجها وطاعتها فلا تنطق شفتاها إلا بمعسول الكلام ولا يعرف إحساسها سوى الأنوثة ولا يعي جسدها غير لغة الرغبة واللهفة وتنبت شعيرات ذهنها بهدوء وترتوي من فطرة الطبيعة فلم تؤثر بها الحضارة أو يعبث بفكرها المجتمع ولم تفض بكارة عقلها التقدمية وإنما بقيت كما خُلقت بعبثها ليعيد ترتيبها رجلٌ يهوى الترتيب وتتلقى على يديه كل العلم المطلوب لذرّات هالتها فهي طفلةٌ كلما اقتربت من الوصول إلى نيل شهادةٍ أخطأت فعادت من جديد تحمل لقب الطفلة وتبدأ مشواراً آخراً وهي بأنوثتها امرأةٌ تكتمل بها معالم الأنوثة الطاغية بكل مفاتنها ولا تكتمل إلا بحضوره وحضرته وعلى شفتيها تردد "رهن أمرك سيدي".

اقتربي ، لنجلس مبدئياً مجلساً فكرياً تتفق به خلفيات أفكارنا وتتبادل المتشابهات وتعيد ترتيب المختلفات ولأعلم ماذا تحملين بباطن فكرك ثم لنبدأ مشواراً كمسارات المعلومات مدخله ألف وأوسطه عمليةٌ ومخرجه باء ، واتركي الإحساس يقودك إلى حيث يريد وخيالك يأخذك إلى البعيد واطلبي من المشاعر المزيد والمزيد.

اقتربي ، فلم تسكن القلب واحدةٌ ولم يعد بالذهن مارقةٌ واهدئي وتنفسي الصعداء واتركي الطبيعة تفعل بكِ ما تشاء وليكن لنا حديثاً مطولاً وسأروي لكِ بعضاً من الواقعيات ، فانظري هناك قوماً مكبلين والدمع حبيس أعينهم يفعلون ما لا يريدون ويقولون ما لا به يقتنعون ، وانظري هناك قوماً متشددون حد الغلو ظاهرياً وباطنهم الفجور ، وقوماً لم يعودوا يأبهون بشيءٍ سوى ملذاتهم وشهواتهم ، وانظري هناك قوماً يدّعون المثالية بكل ما بهم وهم في الحقيقة فاسقون معربدون ، وانظري ذاك عربيدٌ زنديقٌ تزدريه النفس ازدراءً أو لا تنظري فعيناكِ الجميلتان ليس لهما إلا أن يريا كل جميلٍ وحسب ، وهناك قومٌ جل إحساسهم النقاء وأرواحهم لا تعرف سوى الصفاء وفي تعاملهم هم بكل شفافيّة مرتقون ويبتسمون ثقةً وعزةً وإباء ولا عزاء للأشقياء.

اقتربي ، فقلّةٌ هم من يعرفون كم من العناء يلازمنا حين نعتصر الذات لنبوح بخاطرنا وكم من التعب يحضرنا لنرسم الإحساس على ورقةٍ بيضاءٍ نعانقها بسن أقلامنا ونعطيها من أسرارنا ما نعطي ونكف عنها ما نشاء ويثب على أصابع أقدامهم الأبرياء ولينتحر بداخلك الكبرياء.

اقتربي ، سأجلد ناعماً بكِ بسوط قلمي بكل قسوةٍ وأشتم بكِ عاصفاً دون رحمةٍ وبصخبٍ جامحٍ سأمتطي صهوتكِ فارساً يرّوضُ أنوثةً لتطغى وتطغى وتخرج أكثراً وأكثر ثم لأبلسم رقيق مشاعرك برومانسيةٍ خلاّبةٍ تراهن على حُسنك وتعمّق بكِ الرغبة وتزيد بكِ اللهفة وتحضرك بين أوراقي حُرّةً مُهداةً من نفسها لنفسها يرتديها الحرير ويعتلي وجهها الزمهرير ويصفعها أنا الذي هو لها الأمير لتستفيق وكأنها مومياءٌ من ملكات الفراعنة آن لها الأوان أن تعود لها الحياة والروح إلى تابوتها تطير فتتشكل من جديد وتقف بين يدي وبين راحتي تسير طفلةٌ تحبو إليَّ في عصرٍ أخير.

ابتعدي قليلاً وتشكّلي وتكوّني ثم انفجري وفاجئيني ، واقتربي.

الدمام – مكتبي – ربيع 2007

مزون المحمد
28-05-2007, 05:47 AM
حضور بحرف فاخر امتزج بالخلايا وبجسد الحروف


رائع عبدالعزيز


لاهنت

إيمان السعيد
30-05-2007, 11:41 PM
حضور راقي


وحرف عذب وراقي


العبد العزيز



إبداع لا يشبهه شيئ سواك


ودي وتقديري


إيمان

وردة الضحى
31-05-2007, 08:01 AM
حروف الأبداع تناثرت على دروبك بلهفة كي تلتقطها وتصغوها بقطعة فنية راقية رقي فكرك

المتناغم مع اشواق القلم ليكون بين انامل مرصعة بنور البيان اخي عبد العزيز اعذر تأخري

عن الرد لأنني وجدت كلمة رائعة لا تفي هذه الدرة حقها ...لكن هناك اشياء استوقفتني

وانا اقرأها لي عودة باذن الله ...لؤلؤ الحروف اخي شهريار لك اطيب المنى من اختك وردة

دمت بحفظ الرحمن ....

عبدالعزيز آل سولو
04-06-2007, 11:24 AM
حضور بحرف فاخر امتزج بالخلايا وبجسد الحروف


رائع عبدالعزيز


لاهنت

أهلاً وسهلاً بكِ عزيزتي مزون المحمد وبحضورك الجميل والمضيء
الرائع هو حضوركم وشهادة أعتز بها ويفخر بها قلمي الحبيب
فشكراً لكِ من القلب لحضورك العذب ولرقيق الإطراء والأمنيات
أسعدني حضورك كثيراً وأشرقت معه شمس الود الساطعة
لا عدمتك ولكِ من القلب كل الود وأجمل باقات الورد

عبدالعزيز آل سولو
04-06-2007, 11:30 AM
حضور راقي


وحرف عذب وراقي


العبد العزيز



إبداع لا يشبهه شيئ سواك


ودي وتقديري


إيمان

أهلاً وسهلاً بكِ عزيزتي إيمان السعيد وبحضورك الجميل والمضيء
الرقي لكم عنوان والإبداع منكم وبكم وشهادة أعتز بها ويفخر بها قلمي الحبيب
فشكراً لكِ من القلب لحضورك العذب ولرقيق الإطراء وجميل الأمنيات
أسعدني حضورك كثيراً وأشرقت معه شمس الود الساطعة
لا عدمتك ولكِ من القلب كل الود وأجمل باقات الورد

عبدالعزيز آل سولو
04-06-2007, 11:35 AM
حروف الأبداع تناثرت على دروبك بلهفة كي تلتقطها وتصغوها بقطعة فنية راقية رقي فكرك

المتناغم مع اشواق القلم ليكون بين انامل مرصعة بنور البيان اخي عبد العزيز اعذر تأخري

عن الرد لأنني وجدت كلمة رائعة لا تفي هذه الدرة حقها ...لكن هناك اشياء استوقفتني

وانا اقرأها لي عودة باذن الله ...لؤلؤ الحروف اخي شهريار لك اطيب المنى من اختك وردة

دمت بحفظ الرحمن ....

أهلاً وسهلاً بكِ عزيزتي وردة الضحى
لله درك ودر هذا الحضور الجميل وهذه الإطلالة العذبة
الرائع هو حضوركم وتواصلكم وشهادة أعتز بها ويفخر بها قلمي الحبيب
فشكراً لكِ من القلب لحضورك العذب ورقيق الإطراء وجميل الأمنيات
ولنثر هذه الحروف العذبة ها هنا والتي أزانت المتصفح وأسعدني حضورك
كثيراً وأشرقت معه شمس الود الساطعة فلا عدمتك ولكِ من القلب كل الود
وأجمل باقات الورد

محمد الفرحان
25-06-2007, 01:34 PM
.

.

رائع اخي عبدالعزيز وهكذا انت

في كل حضور . .

لاعدمنا تواصلك

.

.

تقبل فائق تقديري واحترامي

وردة الضحى
25-06-2007, 03:21 PM
اعذر مرور الثاني كلما تجولت في اعماق حروفك وكلماتك انتشل منها لؤلؤ القول نص عمبق

الأغوار فيه من اخي عبدالعزيز الشىء الكثير انثى مكتملة وانوثتها طاغية غجرية طفلة لا تنطق

الا بمعسول الكلام تقترب من الحور العين بوصفك لها....اتمنى لك حبا كبركان ثائر من انثى

تمتلك ما وصفته في النص..لستقر في العقل والوجدان وتسكن القلب ... لك امنياتي بالخير اخي علد العزيز اختك وردة