اسماعيل العبدول
01-12-2007, 07:43 PM
قد تعني لنا حياتنا أحيانا نوع من نذر، فترانا نجول لنشعل الشموع حيث تكون الظلمة حالكة ، وحين يزداد بنا الخوف لمصير بني امتنا ، حيث يجمعنا التأريخ وإياهم من وصايا رحم أراد لنا العزة ، لترانا نهرول نحو الزلة
الموصلة لطريق الذل..لنقرر بما لا يمنحنا حق القرار أولا الإقرار..
لنحكم بما هو ليس لنا..لكي نقول أحيانا بأن ما لله ، هو لنا ودون غيرنا...
في حين قالت شعوبنا بأن ما لله ..هو لله
متناسين مع كل ذلك الظلم وتلك الظلمة من نحن..
فحيث تنحني القيم ، وتتنحى الصلة، يتزايد الشعور بالألم ..لتتنافر الدموع من محاجرها ، بحثا عن جدوى ..أو عن فعلٌ تستشف منه أو به ، مدارك النجوى.من ذكرى ، أومن ذاكرة ..لبعض فكرة..ونظرة ..لكل ذلك الفيض من الدماء المهدرة لأجل عزة أرض، أو نهضة شعب، أو صيانة مبادئ دين ..لننظر بحزن ، لكل ذلك الرهط الطويل من الشهداء.. الذين أملوا ..بأن يهنا يوما أولادهم و أحفادهم ..بسلام ، ليعيشوا على أرضهم وبأوطانهم ..فتراهم لأجل ذلك ، دفعوا بحياتهم ..ثمنا لا أعلى منه ، لسعادة آخرين..
وكم نراه مؤلما ، ومحرجا لنا كعرب ، عرفهم وعركهم الدهر ، فأدركت ماضيهم العزة ، بامتداد فتوحات عبر الصحارى والبحار ، أدرك قسطها وقسطا طها العالم اجمع ،فبكى حاضر هم الشقاق والنفاق.. وعدم الاتفاق
ليتغير مرحليا أي ناصع بتأريخهم ، فتراهم تستبد بهم أمم أخرى .. فتعاملهم معاملة قطاع الطرق ، إن تنافى أي مما يريدون مع مصالحهم الخاصة بهم ..وليظلم ذاك التأريخ ..تأريخ المجد ، عبر فتوحات أوصلت شعاع العرب والمسلمين إلى أقاصي بقاع الأرض..
حتى بتنا فأصبحنا..قنن ضمن حساباتهم ، فباتوا حين يدعوننا ، لاجتماع أو لمؤتمر ما ، أو لبحث قضية ما ..كانوا كما يدعو سيد عبيده ، أو ثري خدمه ، أو قائد جنوده ..لنُهرول ونذهب كمن لا حيلة لهم ،أو كمن لا تأريخ لهم ، آو كمن لم يكونوا يوما.. هم أولئك الأمجاد الذين اختصوا لنشر آخر الرسالات السماوية ، لتراهم يهرعون مكرهين ، متسارعين، ومتناسين كل منهاج السلوك الهمجي ، وآل توراتي لإسرائيل ،آو لمن يقف خلفها في السراء والضراء ، ولمن لولاه لما وجدت أصلا على تلك البقعة من الأرض ..ولما أوجد ذلك المنهاج الظالم آلا متوازن ، والمنحاز الذي يفرضه علينا من يدعوه بعضنا صديقنا.. وهو المؤسس لفكرة الاستيلاء على ثروات الشرق
والعرب والمسلمين ،من خلال تكوين وتنمية الإرهاب الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
و لما وجد أو استمر أو عاش كيان غاصب بيننا، كل تلك السنوات الطويلة في حين تغدق عليه ، كل تلك المليارات من الدولارات المستخلصة غالبا من فوائد استثمارات أموال عربية ، وكل تلك الأسلحة الفتاكة من خلال الجسور الجوية المستمرة .. ولا كل تلك المعلومات ، معلومات التكنولوجيا المخابراتية والاستخبارية والإستراتيجية .. فربما تكون كل تلك كجزء من شاهد ، لا لحاجتنا للقناعة بها نحن ..
بل لقناعة من يحتاج لتلك القناعة من قومنا..ومن أهلنا..ومن أبناء امتنا ..ممن يفرض عليهم ، آو يكون لهم فكر آخر ..أو ممن اصبحوا رؤساء آو زعماء دون أن يذوقوا، أو أن يتذوقوا طعم الويل ، والتشرد ، والضياع ، والظلم بأقسى صوره , والقيود التي يفترض بها أن تأكل الصبر وتحطمه بسنوات مكوثها الطويلة ، لترى الصبر ينتصر عليها ، ولن ينتصر لها، آو ينكسر من بطشها وظلمها ، مهما فاضت انهر الطغيان ومهما طغت ، فتراها تستخف بمن زرع له فكرا آخر..أو اجبر على تبني فكر آخر..؟
حيث بات يتناسى الكثير منا ، بأن إسرائيل، هي الدولة البعيدة كل البعد ، عن أي سلام ممكن ، إن تم بحث ذلك بتعمق من الوجهة الدينية ، وأن المحبين للسلام الحقيقي من أفراد شعبهم ،وهم قلة ، هم الكفرة بنظر آل توراتي ون ، أو بنظر كل تلك الطوائف من المتدينين ، إن كانوا يهودا ..وفق التفسير الإسرائيلي آل توراتي ..
فإسرائيل ومن خلال تفاسير التوراة وجل كتبها الأخرى ( التناخ ) ..يجب عليها أن تستعجل المخلص.. ولأجل ذلك تختلق الحروب.. للوصول إلى الخلاص..آو إلى القيامة ..لكي يسود بنو إسرائيل على الأمم الأخرى ويعم السلام...!!
حيث إنها دينيا عليها آن تواصل الحروب ، وسفك الدماء ،بمعارك يصل فيها آو من خلالها فيض الدماء كمجرى الأنهر ..لكي يظهر مخلصهم ..لينقذهم ..
ويعم السكون الكون..( بسيادة شعب الله المختار)
فتلك هي النظرة الدينية في التوراة ..وفي الأجزاء الكاملة لتفاسير التوراة وتلك هي إسرائيل ..التي تشكل فيها المجموعات الدينية المتطرفة عصب الكيان الصهيوني..والمؤيدة من حيث فكرتها ورسالتها الدينية بشكل مطلق
من مجموعات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية ، والتي تؤمن بذلك ، وتؤمن بأن خلاص العالم يتم فقط عن بنو إسرائيل ومن خلال حروبهم المستمرة ..
واليهود تدعوا الله كل يوم من خلال صلواتهم ، بأن تقع وتشتد الحروب ..ليقتلون هؤلاء العرب الأفاعي ، وليكون الخلاص ..كما هي تفسيراتهم..؟؟
فكم ممن ذهبوا إلى آنا بوليس ، أو يرى بإسرائيل صديقة
أو يؤمن بالسلام على الطريقة الأمريكية.. سبق وأن قام بدراسة مستفيضة عن التوراة.. وعن بني إسرائيل.. وعن المناهج الصهيونية وارتباطاتها بالمناهج الماسونية ..وكم منا ..أو من السياسيين ،قد تعمق من خلال دراساته ليتوصل لطبيعة الروابط الوثيقة بين الصهيونية والماسونية ..
وهل يا ترى قد استوعب أي من سياسيا العرب لماذا يـُقسم الماسونيون على كتاب التوراة..عند تأدية قسم الطاعة والولاء للماسونية
أو حتى كان من تساءل .لماذا تتطور بشكل غريب وسريع وغير طبيعي بين الشباب العربي سلوكيات عبدة الشيطان أو كل سلوكيات الانحلال ، والتزاوج المثلي الذي يتزايد يوما بعد يوم وبأسماء شتى ، ليطلق عليها البعض ..بدلا من تسميتها بسلوكيات الخبائث ، أصبحت تطلق عليها مناهج الحريات ، ومن خلفها..وهل تساءل أحدنا عن السر في ازدياد سلوكيات الدعارة والفساد وتفشي ، آو زيادة الأمراض الخبيثة في دول تقيم علاقات مع إسرائيل
ألم يجد كل عاقل بحث وتعمق في السلوكيات الإسرائيلية .. بأن إسرائيل ودول غربية أخرى ، تكمن منهجيا وروحيا خلف نشر كل تلك الأعمال..
ولماذا...؟؟
لأنها أيضا تعتقد بأن الانحلال الكامل في العالم ..سيوصل للخلاص أيضا ..لأن الانحلال ، وتفسخ القيم ، والفساد المستشري ، هو أساس الحروب..فحين يتعمق الانحلال يباح القتل وكل عمل مفتت ، شيطاني آخر ..وبإباحة القتل بين البشرية ..تصل بني إسرائيل لمرادها، ومن خلال أي انحلال وتفسخ بين شعوب العالم أيضا تصل إسرائيل لأهدافها..
ألم يكن من واجبنا كعرب حين نكافح محتل ، طغى علينا وعلى أرضنا وعلى نساءنا وعلى شعوبنا ، وعلى مقدس أتنا ، وعلى اتفه التوافه في حياتنا ،أو بطريقة حياتنا ، أن نفهم عنه كل ما هو ضروري، لحماية شعوبنا وأمتنا وديننا ومصالحنا وتراثنا وقيمنا ، أو لحماية مصالحنا على اقل تقدير
وهل يدرك أي منا ..وتحديدا بعد آن حولت الولايات المتحدة موضوع آنا بوليس إلى مجلس الأمن ..ثم عادت فسحبت المشروع على عجل بضغط إسرائيلي ، لكي لا يعمم الموضوع .كموضوع دولي صادر عن مجلس الأمن يجب آن تلتزم به إسرائيل مستقبلا آو بنتائجه
وهي الواثقة من أنها لن تمنح شيئا للعرب آو للفلسطينيين ، ولن تنفذ شيئا مما تم الحديث فيه ، لا في 2008 ولا في 2018 ولا حتى في 2080 لأنها إن أقرت بذلك فهي تعترف بأن لا دين لها ،لأنها لن تترك الأقصى قبل آن تدمره لتظهر بقايا الهيكل ، كما هي الوصايا .. آو لا دين يحكمها ، وبالتالي لن تكون دولة يهودية....
في حين إننا ندرك وحتى قبل أن يذهب أي من السياسيين لتلك المؤتمرات الصورية ،والهادفة ، والمستوحاة لخدمة إسرائيل والولايات المتحدة فقط ، آو صممت ، لتحسين صورة تابع ما ، أو للتغطية على الفشل في مجالات أخرى ، آو لتفادي ضغوط داخلية..آو محاولة الوصول لنصر وهمي ما بعد آن عمت الخيبة أذهان شعوبها
وفي مثل تلك الحالة آلا يكون منطقيا آن نتصور ، بأنه لابد من وجود سر ما يكتنف ذلك ..
لكي تتم مثل تلك الدعوة وبشتى الطرق ، في الطيب أم في الإكراه ،أم لضرورات الأحكام ،أم أحكام الضرورات ..؟؟ أم..!! الخ....
فذلك لا يشكل فرقا عند الذاهبون ، لأن الجميع ينطقها..ومن لم ينطقها علانية ، فلا بد من انه ينطقها بسره ، أو حتى بحلمه ..أو...
وهي ( مكرهٌ أخاك لا بطل )
فلا نزال نقع في ما يحيرنا من تساؤل ارتدادي ، لفحوى ما حدث كشعوب
..وهو ..
ما لذي جنيناه من مؤتمر كهذا ..سوى كلمة أتعلنها بوش أمامكم جميعا وأكدها مرارا .. بينما لم يدرك أي منكم حقيقة فحواها ، آو المقصود منها ..وهي
(إن إسرائيل دولة يهودية ) وبذلك اسقط حق العودة لمئات الألوف ممن ينتظرون العودة إلى أوطانهم منذ ما يقارب الستين عاما
وقسم منهم لا يزال متفائلا ، ويأمل بأن يرى أحفاده يوما بيوتهم القديمة أو مساجدهم التي تركوها هربا من البطش والموت ، في أماكن ومدن وقرى عدة ..بعد أن التي حولها اليهود إلى خمارات أو كنس أو بيوت دعارة
ولم تكن تلك قنبلة المؤتمر التي جمعتم لأجلها فقط ، بل تجدد ما لم يفكر فيه أحد منكم بعد سادتي
وهو إنكم قد وضعتم أول لبنة في طرد ما يقارب من مليونين عربي
يسكنون داخل الأراضي العربية التي احتلت في العام 1948 من أماكنهم الأصلية ..إلى الضفة الغربية أو إلى الأردن أو إلى بلاد عربية أخرى
كتأييد لما يطلقه المتدينون الصهاينة من قول ..آلا وهو بأن الأردن هو وطن الفلسطينيين ..وإسرائيل حدودها بحر ونهر. كما ورد في كتبهم الدينية
ومالا نراه آنيا من نتائج هذا المؤتمر ..فحتما سيقرأه التأريخ يوما ما
ولربما قريبا..وحيينها قد يدرك بعضنا..ما لم يكن يدركه وهو يتبادل الأحاديث والضحكات الدبلوماسية
فنحن دائما من كنا .. المجملون لصورة إسرائيل ، قاتلة الأسرى في معارك سيناء.. وقاتلة الأبرياء من أهل الأرض المحتلة
والساحقة لكل القوانين الدولية..والناكرة لشرعية الأمم..
فهنيئا لنا بذهابكم
الموصلة لطريق الذل..لنقرر بما لا يمنحنا حق القرار أولا الإقرار..
لنحكم بما هو ليس لنا..لكي نقول أحيانا بأن ما لله ، هو لنا ودون غيرنا...
في حين قالت شعوبنا بأن ما لله ..هو لله
متناسين مع كل ذلك الظلم وتلك الظلمة من نحن..
فحيث تنحني القيم ، وتتنحى الصلة، يتزايد الشعور بالألم ..لتتنافر الدموع من محاجرها ، بحثا عن جدوى ..أو عن فعلٌ تستشف منه أو به ، مدارك النجوى.من ذكرى ، أومن ذاكرة ..لبعض فكرة..ونظرة ..لكل ذلك الفيض من الدماء المهدرة لأجل عزة أرض، أو نهضة شعب، أو صيانة مبادئ دين ..لننظر بحزن ، لكل ذلك الرهط الطويل من الشهداء.. الذين أملوا ..بأن يهنا يوما أولادهم و أحفادهم ..بسلام ، ليعيشوا على أرضهم وبأوطانهم ..فتراهم لأجل ذلك ، دفعوا بحياتهم ..ثمنا لا أعلى منه ، لسعادة آخرين..
وكم نراه مؤلما ، ومحرجا لنا كعرب ، عرفهم وعركهم الدهر ، فأدركت ماضيهم العزة ، بامتداد فتوحات عبر الصحارى والبحار ، أدرك قسطها وقسطا طها العالم اجمع ،فبكى حاضر هم الشقاق والنفاق.. وعدم الاتفاق
ليتغير مرحليا أي ناصع بتأريخهم ، فتراهم تستبد بهم أمم أخرى .. فتعاملهم معاملة قطاع الطرق ، إن تنافى أي مما يريدون مع مصالحهم الخاصة بهم ..وليظلم ذاك التأريخ ..تأريخ المجد ، عبر فتوحات أوصلت شعاع العرب والمسلمين إلى أقاصي بقاع الأرض..
حتى بتنا فأصبحنا..قنن ضمن حساباتهم ، فباتوا حين يدعوننا ، لاجتماع أو لمؤتمر ما ، أو لبحث قضية ما ..كانوا كما يدعو سيد عبيده ، أو ثري خدمه ، أو قائد جنوده ..لنُهرول ونذهب كمن لا حيلة لهم ،أو كمن لا تأريخ لهم ، آو كمن لم يكونوا يوما.. هم أولئك الأمجاد الذين اختصوا لنشر آخر الرسالات السماوية ، لتراهم يهرعون مكرهين ، متسارعين، ومتناسين كل منهاج السلوك الهمجي ، وآل توراتي لإسرائيل ،آو لمن يقف خلفها في السراء والضراء ، ولمن لولاه لما وجدت أصلا على تلك البقعة من الأرض ..ولما أوجد ذلك المنهاج الظالم آلا متوازن ، والمنحاز الذي يفرضه علينا من يدعوه بعضنا صديقنا.. وهو المؤسس لفكرة الاستيلاء على ثروات الشرق
والعرب والمسلمين ،من خلال تكوين وتنمية الإرهاب الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
و لما وجد أو استمر أو عاش كيان غاصب بيننا، كل تلك السنوات الطويلة في حين تغدق عليه ، كل تلك المليارات من الدولارات المستخلصة غالبا من فوائد استثمارات أموال عربية ، وكل تلك الأسلحة الفتاكة من خلال الجسور الجوية المستمرة .. ولا كل تلك المعلومات ، معلومات التكنولوجيا المخابراتية والاستخبارية والإستراتيجية .. فربما تكون كل تلك كجزء من شاهد ، لا لحاجتنا للقناعة بها نحن ..
بل لقناعة من يحتاج لتلك القناعة من قومنا..ومن أهلنا..ومن أبناء امتنا ..ممن يفرض عليهم ، آو يكون لهم فكر آخر ..أو ممن اصبحوا رؤساء آو زعماء دون أن يذوقوا، أو أن يتذوقوا طعم الويل ، والتشرد ، والضياع ، والظلم بأقسى صوره , والقيود التي يفترض بها أن تأكل الصبر وتحطمه بسنوات مكوثها الطويلة ، لترى الصبر ينتصر عليها ، ولن ينتصر لها، آو ينكسر من بطشها وظلمها ، مهما فاضت انهر الطغيان ومهما طغت ، فتراها تستخف بمن زرع له فكرا آخر..أو اجبر على تبني فكر آخر..؟
حيث بات يتناسى الكثير منا ، بأن إسرائيل، هي الدولة البعيدة كل البعد ، عن أي سلام ممكن ، إن تم بحث ذلك بتعمق من الوجهة الدينية ، وأن المحبين للسلام الحقيقي من أفراد شعبهم ،وهم قلة ، هم الكفرة بنظر آل توراتي ون ، أو بنظر كل تلك الطوائف من المتدينين ، إن كانوا يهودا ..وفق التفسير الإسرائيلي آل توراتي ..
فإسرائيل ومن خلال تفاسير التوراة وجل كتبها الأخرى ( التناخ ) ..يجب عليها أن تستعجل المخلص.. ولأجل ذلك تختلق الحروب.. للوصول إلى الخلاص..آو إلى القيامة ..لكي يسود بنو إسرائيل على الأمم الأخرى ويعم السلام...!!
حيث إنها دينيا عليها آن تواصل الحروب ، وسفك الدماء ،بمعارك يصل فيها آو من خلالها فيض الدماء كمجرى الأنهر ..لكي يظهر مخلصهم ..لينقذهم ..
ويعم السكون الكون..( بسيادة شعب الله المختار)
فتلك هي النظرة الدينية في التوراة ..وفي الأجزاء الكاملة لتفاسير التوراة وتلك هي إسرائيل ..التي تشكل فيها المجموعات الدينية المتطرفة عصب الكيان الصهيوني..والمؤيدة من حيث فكرتها ورسالتها الدينية بشكل مطلق
من مجموعات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية ، والتي تؤمن بذلك ، وتؤمن بأن خلاص العالم يتم فقط عن بنو إسرائيل ومن خلال حروبهم المستمرة ..
واليهود تدعوا الله كل يوم من خلال صلواتهم ، بأن تقع وتشتد الحروب ..ليقتلون هؤلاء العرب الأفاعي ، وليكون الخلاص ..كما هي تفسيراتهم..؟؟
فكم ممن ذهبوا إلى آنا بوليس ، أو يرى بإسرائيل صديقة
أو يؤمن بالسلام على الطريقة الأمريكية.. سبق وأن قام بدراسة مستفيضة عن التوراة.. وعن بني إسرائيل.. وعن المناهج الصهيونية وارتباطاتها بالمناهج الماسونية ..وكم منا ..أو من السياسيين ،قد تعمق من خلال دراساته ليتوصل لطبيعة الروابط الوثيقة بين الصهيونية والماسونية ..
وهل يا ترى قد استوعب أي من سياسيا العرب لماذا يـُقسم الماسونيون على كتاب التوراة..عند تأدية قسم الطاعة والولاء للماسونية
أو حتى كان من تساءل .لماذا تتطور بشكل غريب وسريع وغير طبيعي بين الشباب العربي سلوكيات عبدة الشيطان أو كل سلوكيات الانحلال ، والتزاوج المثلي الذي يتزايد يوما بعد يوم وبأسماء شتى ، ليطلق عليها البعض ..بدلا من تسميتها بسلوكيات الخبائث ، أصبحت تطلق عليها مناهج الحريات ، ومن خلفها..وهل تساءل أحدنا عن السر في ازدياد سلوكيات الدعارة والفساد وتفشي ، آو زيادة الأمراض الخبيثة في دول تقيم علاقات مع إسرائيل
ألم يجد كل عاقل بحث وتعمق في السلوكيات الإسرائيلية .. بأن إسرائيل ودول غربية أخرى ، تكمن منهجيا وروحيا خلف نشر كل تلك الأعمال..
ولماذا...؟؟
لأنها أيضا تعتقد بأن الانحلال الكامل في العالم ..سيوصل للخلاص أيضا ..لأن الانحلال ، وتفسخ القيم ، والفساد المستشري ، هو أساس الحروب..فحين يتعمق الانحلال يباح القتل وكل عمل مفتت ، شيطاني آخر ..وبإباحة القتل بين البشرية ..تصل بني إسرائيل لمرادها، ومن خلال أي انحلال وتفسخ بين شعوب العالم أيضا تصل إسرائيل لأهدافها..
ألم يكن من واجبنا كعرب حين نكافح محتل ، طغى علينا وعلى أرضنا وعلى نساءنا وعلى شعوبنا ، وعلى مقدس أتنا ، وعلى اتفه التوافه في حياتنا ،أو بطريقة حياتنا ، أن نفهم عنه كل ما هو ضروري، لحماية شعوبنا وأمتنا وديننا ومصالحنا وتراثنا وقيمنا ، أو لحماية مصالحنا على اقل تقدير
وهل يدرك أي منا ..وتحديدا بعد آن حولت الولايات المتحدة موضوع آنا بوليس إلى مجلس الأمن ..ثم عادت فسحبت المشروع على عجل بضغط إسرائيلي ، لكي لا يعمم الموضوع .كموضوع دولي صادر عن مجلس الأمن يجب آن تلتزم به إسرائيل مستقبلا آو بنتائجه
وهي الواثقة من أنها لن تمنح شيئا للعرب آو للفلسطينيين ، ولن تنفذ شيئا مما تم الحديث فيه ، لا في 2008 ولا في 2018 ولا حتى في 2080 لأنها إن أقرت بذلك فهي تعترف بأن لا دين لها ،لأنها لن تترك الأقصى قبل آن تدمره لتظهر بقايا الهيكل ، كما هي الوصايا .. آو لا دين يحكمها ، وبالتالي لن تكون دولة يهودية....
في حين إننا ندرك وحتى قبل أن يذهب أي من السياسيين لتلك المؤتمرات الصورية ،والهادفة ، والمستوحاة لخدمة إسرائيل والولايات المتحدة فقط ، آو صممت ، لتحسين صورة تابع ما ، أو للتغطية على الفشل في مجالات أخرى ، آو لتفادي ضغوط داخلية..آو محاولة الوصول لنصر وهمي ما بعد آن عمت الخيبة أذهان شعوبها
وفي مثل تلك الحالة آلا يكون منطقيا آن نتصور ، بأنه لابد من وجود سر ما يكتنف ذلك ..
لكي تتم مثل تلك الدعوة وبشتى الطرق ، في الطيب أم في الإكراه ،أم لضرورات الأحكام ،أم أحكام الضرورات ..؟؟ أم..!! الخ....
فذلك لا يشكل فرقا عند الذاهبون ، لأن الجميع ينطقها..ومن لم ينطقها علانية ، فلا بد من انه ينطقها بسره ، أو حتى بحلمه ..أو...
وهي ( مكرهٌ أخاك لا بطل )
فلا نزال نقع في ما يحيرنا من تساؤل ارتدادي ، لفحوى ما حدث كشعوب
..وهو ..
ما لذي جنيناه من مؤتمر كهذا ..سوى كلمة أتعلنها بوش أمامكم جميعا وأكدها مرارا .. بينما لم يدرك أي منكم حقيقة فحواها ، آو المقصود منها ..وهي
(إن إسرائيل دولة يهودية ) وبذلك اسقط حق العودة لمئات الألوف ممن ينتظرون العودة إلى أوطانهم منذ ما يقارب الستين عاما
وقسم منهم لا يزال متفائلا ، ويأمل بأن يرى أحفاده يوما بيوتهم القديمة أو مساجدهم التي تركوها هربا من البطش والموت ، في أماكن ومدن وقرى عدة ..بعد أن التي حولها اليهود إلى خمارات أو كنس أو بيوت دعارة
ولم تكن تلك قنبلة المؤتمر التي جمعتم لأجلها فقط ، بل تجدد ما لم يفكر فيه أحد منكم بعد سادتي
وهو إنكم قد وضعتم أول لبنة في طرد ما يقارب من مليونين عربي
يسكنون داخل الأراضي العربية التي احتلت في العام 1948 من أماكنهم الأصلية ..إلى الضفة الغربية أو إلى الأردن أو إلى بلاد عربية أخرى
كتأييد لما يطلقه المتدينون الصهاينة من قول ..آلا وهو بأن الأردن هو وطن الفلسطينيين ..وإسرائيل حدودها بحر ونهر. كما ورد في كتبهم الدينية
ومالا نراه آنيا من نتائج هذا المؤتمر ..فحتما سيقرأه التأريخ يوما ما
ولربما قريبا..وحيينها قد يدرك بعضنا..ما لم يكن يدركه وهو يتبادل الأحاديث والضحكات الدبلوماسية
فنحن دائما من كنا .. المجملون لصورة إسرائيل ، قاتلة الأسرى في معارك سيناء.. وقاتلة الأبرياء من أهل الأرض المحتلة
والساحقة لكل القوانين الدولية..والناكرة لشرعية الأمم..
فهنيئا لنا بذهابكم