المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعذبون في الارض


سحر الحرف
30-03-2008, 06:07 PM
المعذبون في الارض

--------------------------------------------------------------------------------

المعذبون في الارض

--------------------------------------------------------------------------------

مازن ينحدر من عائلة كريمه معروفه بالثراء والجاه في تلك المدينه اكتسب جميع الصفات والمقومات التي يحتاجها المرء ليعيش عيشة كريمه الا سمة واحده كان قد حرم منها الا وهو العقل ,كان مازن ابلهآ دونآ عن باقي افراد الاسره ,لم يدخل المدرسه الا في المراحل الاولى من الدراسه حتى انه لم يتعلم صنعة يعتاش منها,عامله لفراد اسرته كمعاق عقليآ ولم يعملوا على ازالة تلك الاعاقه ونزعها منه ,كبر مازن واصبح رجلآفقرر والده ان يأخذه معه الى مصنع الصابون لا لشيء بل ليجلس ويضيع وقته وحتى لا يعذب امه بمشاغباته وكثرة طلباته مرت الايام ,تزوج اخوته واخواته ,بقي مع امه ووالده ,توفي الوالدان ,احتارت العائله بوضع الشاب ماذا عساهم فاعلين معه ,وبعد مشاورات ومباحثات قرروا تركه في بيت الاسره ,وان يبحثوا له عن عروس مصون لتقيم معه في بيت العز والكرم, بعد بحث لم يطل وجدوا له ابنة الحلال ,صبيه رشيقه لاينقصها شيء,من عائله عريقه الا ان الزمان كان قد غدر باسرتها فاصبحت من العئلات الفقيره بل المعدمه,عاش مازن مع عروسه في بيت العائله ورزقوا ببنات وبنين وكان يعتاش من ارثه الذي ورثه عن والده,صبية جميله ,كيف تعيش مع رجل لا يدري حتى عن نفسه ماذا يريد,كتمت غيظها دارت عواطفها وتعطشها كانثى وما تحتاج اليه من دفء وحنان ,وفي يوم من الايام عاد احد اخوته من الغربه وقرر الاستقرار في بيت العائله لكن كيف والابله يعيش مع اسرته في ذلك البيت ,تشاور مع العائله الكريمه توصلوا الى ان الابله مازن يجب ان يخرج من بيت العائله ويسكن في الطابق السفلي من البيت عاش مازن مع اسرته الصغيره في ذلك البيت ولم يعرفوا ان نهاية ارثهم قد آتت اكلها فقررت الزوجه الخروج للعمل ,عملت في الدعايه والاعلان احبها الجميع لجمال روحها ورجاحة عقلها,اسرت الصبيه لاحدى زميلاتها بما تعانيه مع زوجها ,قامت تلك بدورها بنقل الخبر الى فلانه ,ثم فلان ,الى ان انتشر الخبر وهي لا تدري بما يدور حولها,وصل الخبر الى احدهم ,وبعد فتره من المراوغه والاخذ والعطاء وبعد ان اطمأنت له ,ارتاحتوباحت له بكل ما يعتمل في نفسها وما تلاقيه من حرمان وما الى ذلك ,بعد فترة وجيزه قام بزيارتها في بيتها مع زملائه وزميلاته ,تكررت الزياره وكان في كل مره يحضر الهدايا وما يلزم الصغار من العاب وحلوى ,كان يسمعها الكلام المعسول ويلبي طلباتها ,وجدت فيه الضاله المنشوده هو انه هومن يستطيع ان يطفيء لهيبها هو من يستطيع ان يروي عش السنين ,ودقت ساعة الصفر لم تكن تحسب لها حساب ,استغل غياب زوجها وابنائها عن البيت ,قرع الجرس ,فوجئت به فاستأذن بالدخول ,ذهبت الى المطبخ لتحضر له فنجان من القهوه فاذا به خلفها يحاول ان يغازلها ,طلبت منه ان يغادر المطبخ وان ينتظرها في غرفة الاستقبال,وعندما عادت بالقهوه كان بانتظارها على احر من الجمر ,انه يراودها عن نفسها ,بل يلح بالمراوده لم تصرخ ,لم تستنجد ,لقد كانت بداخلها انثى بحاجة لمن يروي عطش سنين وان يدخل الدفء الى قلبها وفي لحظة ضعف ,بل لحظه محاولة لتعويض حرمان استسلمت له وبلا وعي ,تكررت الحادث,احبته بل عشقته اكثر من روحها,بطريقة او باخرى احس الجيران بما يدور في ذلك البيت ,لكن الاسره لم تحرك ساكنآ كل ما قامت به هو التداري والاختباء وراء الجدر,بعد فترة ليست بقصيره ,صدر قرار من المجلس الاعلى لتلك الاسره ان تلك المرأه فاسقه ,وقذره يجب التخلص منها,طبعآالزوج لا علاقة له بالموضوع ,قاموا بطلاقها منه ,والويل كل الويل كل الويل لاؤلئك الاطفال من نيران الجيران والسنتهم,لم يرحموا طفولتهم توجهت كل اصابع الاتهام لهم وبدون ادنى رحمه, خرجت الام تجر اذيال الهزيمه والعار ,رحلت من المدينة كلها وبعد ان انهت عدتها تزوجت من رجل آخر اما الاطفال فقد عاشوا في ذلك البيت لا معيل ولا مسؤل عنهم سوى الله ,بعد عامين من الحادثه توفي الاب وكانت اكبر بناته في الرابعة عشره من عمرها,زاد الذل في حياتهم لم يرحم حتى اقرب الناس لهم طفولتهم المغدوره,وفي مدرسة البنات عقد مجلس الامهات جلسة طارئه فقرروا ان يقوم مجلس الامهات برعاية وتربية الاطفال, تركت الابنة الكبرى مدرستها لتقوم بالواجبات المنزليه لاخوتها ولتلبي طلباته اما المال فقد قام وجوه الخير في تلك المدينه بسد ابسط احتياجاتهم,ولا زال الاطفال يعيشون في الحرمان والعذاب ولازالت اصابع الاتهام تتجه اليهم وان مر احدهم اواحداهن من باب ذلك المنزل هرولوا حتى لا تصيبهم اللعنه من ذلك البيت ,لكنهم نسوا ان اللعنه عليهم بل تلبسهم لتركهم الطفوله في الوحل وفي مزبلة الايام

مازن الطباع
31-03-2008, 10:12 AM
سحر الحرف
نصك رائــــــــع جداً ووصفك كان هو الاروع ما بين انتظار و انتظار نفيق على هم ... تردد الشخصية بين الاستقلال أو الارتباط بالآخر كان ذا دلالة نفسية و اجتماعية واضحة أتقنتِ تصويرها
دمت متألقة
تحيااااااااااااااتي

لون الثلج
02-04-2008, 01:37 PM
:




سحر الحرف


سلمت أناملك على هالنص رائع

إح ـــترامي


.

سحر الحرف
03-04-2008, 12:28 AM
مازن الطباع

اشكرك على المرور

الراقي برقي حرفك

كن بخير

مازن الطباع

سحر الحرف
03-04-2008, 12:30 AM
لون الثلج

اشكرك على المرور

الراقي

دمت بود

شذاوي
04-04-2008, 01:38 PM
نص جدا رائع مشكوره على هدا النص

فهد الدباسي
20-04-2008, 04:08 PM
سحر الحرف

حضورٌ لافت و قلمٌ أنيق
قصةٌ جميلة
استمتعتُ كثيراً بـ قراءتها و تأمل القلم الذي كتبها


تقبلي تحياتي

مزون المحمد
20-04-2008, 11:48 PM
للأسف لحظة الضعف شماعة يعلق عليها جرائم البشر

ألف شكر لهذه القصة المؤثرة والواقعية جداً

سحر الحرف ..

دمتي بروعتكِ

محمد الفرحان
13-05-2008, 04:19 AM
.

.

مشكورة عزيزتي سحر الحرف على

هذه القصة الرائعة

.

.

دمتِ بقرب ولاعدمنا تواصلك

.

.

تقبلي فائق تقديري واحترامي