د.نوري الوائلي
21-06-2008, 05:08 PM
يا حاملَ الحُسْنين كيف بحالي = أمسيتُ أزرعُ في الفلا آمالي
يا سائلي قسماً وحقّك موجعٌ = قلبي , فقلبي حابياً لمُحال
حالي كمن للشبل باتَ مُقيّدا ً = الحبلُِ طودٌ والردى أقبالي
للعنكبوت فصرْتُ طُعم سمومها = وشباكها كفنٌ الى أوصالي
شوقي لمن دخلت فؤاديَ مالكا ً = قد ذاقني عجبا ً من الأهوال
حَسَنُ الملامح والمعاني حلوةٌ = والخد يرقصُ زاهيا ً كهلال
وعيونها الخُضر الحِسانُ كأنما = فيها الجمالُ متوّجا ً بجمال
يامُشبعَ العين التي لم تقتنعْ = يوما ً بآيات ٍ وحسْنَ كمال
ورأيتها الشمسَ التي من طيفها = ما عاد ليلي مُظلما ً بضلال
تمشينَ فخرا ً بالحجاب ِ تناغمي = سحرَ الحياة وقد زهى بخمال
حُسْنُ القوام مع الحجاب تلائما = بدرٌ ونجم ٌ قد علا بليال
يا كوكبَ الأسحار دامَ بنوره = فعلى شموسَ الظهْر دونَ زوال
وصفٌ بلا غزلٍ أداعبُ من لها = قلبي يدقُ كهارب ٍ برمال
ولمحتُ وهجَ ضياءهِا في مَشرق ٍ = فكأنّها فجرٌ من الأطلال
ورأيتها بدراً برفقة ِ أنجم = في ليلة ٍ فيها الدجى كجبال
تبدين للدنيا كأنك زهرةٌ = حوراءُ روح ما لها بمثال
لمّا رأيتُك خرَّ قلبيَ ساجداً = لله من عجبي ومن إقبال
ما عادَ ينفعُ لهفتي صبرٌ ولا = روحي تطيّقُ كبوة ً لوصال
الليلُ أمسى كالعصور لطوله = والحزن ُ فيه قد رمى بهزالي
فحَسَبتُ من سهري نجوما ً مالها = حدٌّ فصارَ العدُّ كالأرتال
لم يحلُ في قلبي إناثا ً غيرُها = فخيالهُا دمٌّ الى أوصالي
وركظتُ أدفعُ ما غنمْتُ بعالمي = في طلب ِ مالكتي بلا أكبال
من نظرة ٍ ملكت حياتي والهوى = فغدوتُ مسجونا ً مع الأغلال
قد زادَ في حُسن المعاني خُلقُها = فالخلقُ إحسانٌ وحُسْنُ جدال
لا خيرَ في حُسن ٍ لأهل ظلالةٍ = فالحسنُ أخلاقٌ مع الأشكال
كثرُ الكلام بلا معاني ضائعٌ = لا خيرَ في قول ٍ بلا أفعال
لم تدخلَ القلبَ المحُاط بأسهم ٍ = إلأ سهامَ الغدر من أنذال
لكنّ قلبي قد تشبّعَ أسهما ً = مِنْ عين مَنْ خُلقتْ بلا أمثال
الله صوّرَ من جمال ٍ حُسنها = فإذا به قد فاقَ كلّ خيال
ملكتْ جلوداً كالحرير نواعما ً = وتوهّجا ً من لونها بعوالي
سُميّتُ بالصيّاد ِ حين قربتها = فكأنّها في مقبضي كغزال
شربتْ من النهرين بنت بلادنا = فلذا تورّد َ خدّها بزلال
حول الضفاف ترعرعتْ من صِغرها = فتناغم َ التغريد ُ للخلخال
وتُداعبُ الأحساسَ عند حديثها = وتُجدّدُ اللآمال كالأمصال
كالأمّ تحنو للصغير بقلبها = وتفيضُ في ودّ بلا إثقال
كالبدر عُمرا ً حين لحت خيالها = فتوسّدت روحي على زلزال
الوردُ في البستان يذبلُ لحظة = فيها الخدودُ تلئلأت بشتال
إنّ الشبابَ الى الحياة تألـّق = وربيع عمر سائرا بعجال
لكن عُمرُك كان جذو صبابة = مهما مضى لا زلت كالأطفال
ودعوت ربّي إن يمدّ بعمرها = ففراقها موتٌ بغير مطال
الله قد وضعَ المحاسنَ واهبا ً = في كلّ موجودِ مع الأفضال
يا طينُ منك أُخرجت ما لا ترى = عينٌ من التكوين والأشكال
فالطينُ يحوي في منابع ِ ذاته = وهجَ الجمال ومنتهى الأجلال
والله ما كان الكلامُ تغزّلاً = أو كان للأنثى مديحَ مُغالي
بل إنّه ذكر ٌ لقُدرة خالق ٍ = قد زيّنَ الأنثى بخير خصال
لا خير في دنيا وإن طالت بنا = إن لم تكن أملا لكسب منال
إن الشباب فليس عمرا ينقضي = بل إنه عزم مع الأقوال
من جاوز التسعين قد يحيا كمن = يحيا الشبابَ ببهجة ونزال
يا سائلي قسماً وحقّك موجعٌ = قلبي , فقلبي حابياً لمُحال
حالي كمن للشبل باتَ مُقيّدا ً = الحبلُِ طودٌ والردى أقبالي
للعنكبوت فصرْتُ طُعم سمومها = وشباكها كفنٌ الى أوصالي
شوقي لمن دخلت فؤاديَ مالكا ً = قد ذاقني عجبا ً من الأهوال
حَسَنُ الملامح والمعاني حلوةٌ = والخد يرقصُ زاهيا ً كهلال
وعيونها الخُضر الحِسانُ كأنما = فيها الجمالُ متوّجا ً بجمال
يامُشبعَ العين التي لم تقتنعْ = يوما ً بآيات ٍ وحسْنَ كمال
ورأيتها الشمسَ التي من طيفها = ما عاد ليلي مُظلما ً بضلال
تمشينَ فخرا ً بالحجاب ِ تناغمي = سحرَ الحياة وقد زهى بخمال
حُسْنُ القوام مع الحجاب تلائما = بدرٌ ونجم ٌ قد علا بليال
يا كوكبَ الأسحار دامَ بنوره = فعلى شموسَ الظهْر دونَ زوال
وصفٌ بلا غزلٍ أداعبُ من لها = قلبي يدقُ كهارب ٍ برمال
ولمحتُ وهجَ ضياءهِا في مَشرق ٍ = فكأنّها فجرٌ من الأطلال
ورأيتها بدراً برفقة ِ أنجم = في ليلة ٍ فيها الدجى كجبال
تبدين للدنيا كأنك زهرةٌ = حوراءُ روح ما لها بمثال
لمّا رأيتُك خرَّ قلبيَ ساجداً = لله من عجبي ومن إقبال
ما عادَ ينفعُ لهفتي صبرٌ ولا = روحي تطيّقُ كبوة ً لوصال
الليلُ أمسى كالعصور لطوله = والحزن ُ فيه قد رمى بهزالي
فحَسَبتُ من سهري نجوما ً مالها = حدٌّ فصارَ العدُّ كالأرتال
لم يحلُ في قلبي إناثا ً غيرُها = فخيالهُا دمٌّ الى أوصالي
وركظتُ أدفعُ ما غنمْتُ بعالمي = في طلب ِ مالكتي بلا أكبال
من نظرة ٍ ملكت حياتي والهوى = فغدوتُ مسجونا ً مع الأغلال
قد زادَ في حُسن المعاني خُلقُها = فالخلقُ إحسانٌ وحُسْنُ جدال
لا خيرَ في حُسن ٍ لأهل ظلالةٍ = فالحسنُ أخلاقٌ مع الأشكال
كثرُ الكلام بلا معاني ضائعٌ = لا خيرَ في قول ٍ بلا أفعال
لم تدخلَ القلبَ المحُاط بأسهم ٍ = إلأ سهامَ الغدر من أنذال
لكنّ قلبي قد تشبّعَ أسهما ً = مِنْ عين مَنْ خُلقتْ بلا أمثال
الله صوّرَ من جمال ٍ حُسنها = فإذا به قد فاقَ كلّ خيال
ملكتْ جلوداً كالحرير نواعما ً = وتوهّجا ً من لونها بعوالي
سُميّتُ بالصيّاد ِ حين قربتها = فكأنّها في مقبضي كغزال
شربتْ من النهرين بنت بلادنا = فلذا تورّد َ خدّها بزلال
حول الضفاف ترعرعتْ من صِغرها = فتناغم َ التغريد ُ للخلخال
وتُداعبُ الأحساسَ عند حديثها = وتُجدّدُ اللآمال كالأمصال
كالأمّ تحنو للصغير بقلبها = وتفيضُ في ودّ بلا إثقال
كالبدر عُمرا ً حين لحت خيالها = فتوسّدت روحي على زلزال
الوردُ في البستان يذبلُ لحظة = فيها الخدودُ تلئلأت بشتال
إنّ الشبابَ الى الحياة تألـّق = وربيع عمر سائرا بعجال
لكن عُمرُك كان جذو صبابة = مهما مضى لا زلت كالأطفال
ودعوت ربّي إن يمدّ بعمرها = ففراقها موتٌ بغير مطال
الله قد وضعَ المحاسنَ واهبا ً = في كلّ موجودِ مع الأفضال
يا طينُ منك أُخرجت ما لا ترى = عينٌ من التكوين والأشكال
فالطينُ يحوي في منابع ِ ذاته = وهجَ الجمال ومنتهى الأجلال
والله ما كان الكلامُ تغزّلاً = أو كان للأنثى مديحَ مُغالي
بل إنّه ذكر ٌ لقُدرة خالق ٍ = قد زيّنَ الأنثى بخير خصال
لا خير في دنيا وإن طالت بنا = إن لم تكن أملا لكسب منال
إن الشباب فليس عمرا ينقضي = بل إنه عزم مع الأقوال
من جاوز التسعين قد يحيا كمن = يحيا الشبابَ ببهجة ونزال