المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقهى للكتاب في جده يجمع كنوز التراث العربي


عسافه
18-12-2008, 07:14 PM
إذا لم تكن قرأت "تهافت الفلاسفة" للإمام الغزالي ورد ابن رشد عليه في مؤلفه الشهير "تهافت التهافت"، أو إذا فاتتك قراءة ابن عربي في الفتوحات المكية، أو الكوميديا الإلهية لـ"دانتي" في نسخته الأصلية، فيمكنك ببساطة قراءة ما هو أكثر من ذلك وأهم منه، مع فنجان من القهوة ـ وربما "الشيشة"ـ، في مكان تطل عليك فيه إشراقات المفكرين العالميين من أفلاطون حتى كارل ماركس.
هناك على الجانب الشمالي من شارع البترجي في جدة، في مقابل المستشفى السعودي الألماني ثمة شارع صغير شبه مظلم، يقود إلى مقهى جديد افتتحه شاب سعودي هو أحمد الشيخ، أطلق عليه اسم (مقهى الكتاب) وما إن تجتاز الساحة المكشوفة أمام المقهى حيث تتناثر مقاعد وطاولات أنيقة، تدلف على صالة صغيرة، يقف في نهايتها خلف حاجز خشبي شابان آسيويان، لكنك لا تستطيع أن تصل إليهما قبل أن يغريك فضولك بتأمل مشهد الأرفف الخشبية الطويلة التي اصطفت عليها مئات المجلدات.
في البداية ستظن أنها ديكورات لتجميل المكان، مجلدات سوداء وحمراء وزرقاء، وعلى جلدتها بألوان ذهبية ستقرأ "ألف ليلة وليلة" بنسختها النادرة، أو مجلدات "مجلة العربي"، أو تجد أمهات الكتب التي تعود طبعاتها إلى 200 عام مضت.
يقول أحمد الشيخ الذي أسس هذا المقهى: إن الكتب معروضة للبيع... ليس لدي حل آخر.
فيما بين الكتب ستجد ذخائر المؤلفات التي لا يمكن حصرها، وجميعها الطبعات الأولى، مثلاً وجدنا كتباً نادرة لم تعد متوفرة مثل مخطوطة "اللزوميات" لأبي العلاء المعري، و"غنية الطالبيين" لعبدالقادر الجيلاني طبعة عام 1291 هجرية ومؤلف داود الأنطاكي ( تزيين الأسواق بتفضيل العشاق ) طبعة 1291 هجرية، ستجد مثلاً إحياء علوم الدين للإمام الغزالي مهمشة بكتاب السهر وردي (عوارف المعارف) طبعة بولاق 1296 هجرية.
كنوز من التراث العربي والأوروبي، بعضها من الكتب المفقودة أو النادرة، مؤلفات تحلم أن تراها وتلمسها بيديك.
وحين نسأل أحمد الشيخ الذي تخرج من كلية الاقتصاد من جامعة الملك عبدالعزيز، عن هذه الكنوز وكيف حصل عليها، وكيف يتجرأ على بيعها، يضحك، ويقول أما جمعها فبعضها كان موجوداً في دار نشر نملكها بالرياض واسمها (دار الإصدارات) وأكثرها من مصادر أخرى لا أبيح لنفسي الإعلان عنها، أما كيف أبيعها فهي أصلاً وجدت للبيع، ولكن كثيراً ما أشعر بوخز ضميري للتفريط في هذه الكنوز، وذات مرة بعت كمية كبيرة منها، ولم أنم ليلتها، وما إن طلع الصباح حتى هرعت لاستعادتها، أنا لا أرغب بالبيع، ولكن ماذا أفعل إذا المشروع أقيم على هذا الأساس.
وينوي الشيخ أن يدخل الشيشة في مشروعه، ويقول: يقضي البعض وقتاً طويلاً مع الشيشة، لذلك من الأفضل أن نوفر له شيشة وكتابا وفنجاناً من القهوة، عند ذلك تكتمل صورة المشروع في ذهني.
لكن الشيخ لم يجد بعد حلاً لمعضلة خشيته من أن تصل شرارة من شيشة أحدهم إلى كنوزه، وبانتظار ذلك، سنتخيل شاباً يجلس على مقهى وبين يديه لي الشيشة، وأمامه كتاب ابن رشد "تهافت التهافت".
ويرتاد المقهى حاليا عدد من المثقفين والفنانين التشكيليين السعوديين.

جدة: خالد المحاميد

ودعاني الشرقية
18-12-2008, 11:01 PM
مشكورة أختي / عسافه
على هذا الخبر الجميل والرائع في وقت قد نسوا الناس مكانة الكتب وفوائد قرائتها
وتقبلي شكري وتقديري

عسافه
20-12-2008, 03:43 AM
ودعاني الشرقية

يعطيك العافيه على المرور الرئع

ودمت ودام حضورك اسعدني

تقبل فائق الاحترام والتقدير

( حايره )
23-12-2008, 03:17 AM
أجواء جميلة أن يحتوي المقهى على الكتب بإختلاف إصداراتها ونسخها
أتمنى أن يتطوّر هذا المشروع ويعم باقي مناطق المملكة
لكن دون بيع هذه الكتب



ألف شكر عسافه

عسافه
27-12-2008, 01:35 PM
أجواء جميلة أن يحتوي المقهى على الكتب بإختلاف إصداراتها ونسخها
أتمنى أن يتطوّر هذا المشروع ويعم باقي مناطق المملكة
لكن دون بيع هذه الكتب
ألف شكر عسافه

انا معاك لانها فكره حلوه ومفيده ويارب شبابننا يعرف قيمة الوقت و القراءة
حايره
الف شكر على التعقيب والاضافه الرائعه
دائماً حضورك مميزه
ويعطيك العافيه
وأقول ل أحمد الشيخ براف ويعطيك العافيه