رفا الود
18-01-2009, 09:10 AM
اجعل الناس سعداء
كان مريضان هرمان في احدى غرف المستشفيات.. يعانيان من مرض عضال وكان مسموحا لأحدهما بالجلوس في سريره مدةساعة واحدة يوميا بعد العصر..أما الآخر فكان مرضه يلزمه أن يبقى مستلقياً على ظهره طيلةالوقت. ولحسن حظ المريض الاول كان سريره جوار نافذة وحيدة في الغرفة.
كان المريضان يقضيان الوقت في الأحاديث المتقطعة ، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاهما مستلق على ظهره ناظراً إلى السقف..
تحدثا عن أهليهما، وبيتيهما، وتاريخ حياتهما، وعن كل شيء
كان المريض الاول حين يسمح له الطبيب كل عصر، يجلس في سريره وينظرعبر النافذة، ويصف لصاحبه العالم في الخارج..
صار المريض الثاني ينتظر هذه الساعة كماينتظرها الأول، لأنها تجعل لحظاته في تلك الساعة مفعمة بالحيوية وهو يستمع لصاحبه يصف دبيب الحياة في الخارج: فثمةحديقة شاسعة تضم بحيرة كبيرة يسبح فيها البط.
وقد صنع الاطفال زوارق من مواد مختلفةوأخذوا يلعبون فيها داخل الماء.. وثمة رجل يؤجِّرالمراكب الصغيرة للناس الذين يبحرون بهاعبر البحيرة .. وصورة النساء اللاتي أدخلت كل واحدة من هن ذراعها في ذراع رفيقها
و يتمشى الجميع حول حافة البحيرة ..
وآخرونجلسوا تحت ظلال الأشجار أوجانب الزهور ذات الألوان الجذابة..
وقد بدا منظر السماء بديعاًيسر الناظرين.
وفي أحد الأيام استمع المريض البعيد عن النافذة وصفا من صاحبه لعرض عسكري.. رغم أنه لم يسمع عزف الفرقةالموسيقية
وهكذافيما يقوم الأول بالوصف ينصت الآخر في انبهار.. ويغمض عينيه يتخيل جماليات أخاذة للحياة خارج الغرفة.
** ** ** ** ** *
سعد المريضان كل بصاحبه ومرت الأيام والأسابيع
ولكن حدث أن جاءتالممرضة صباح أحد الايام ، فوجدت المريض الذي بجانب النافذةقد انتقل اثناء الليل الى بارئه.
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضةعبر الهاتف
وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة..
حزن المريض على فراق رفيقه أشدالحزن
وعندما صار وحده بالغرفة طلب من الممرضة أن تنقل سريره جانب النافذة. مكان صاحبه الراحل وعند حانت ساعة العصر تذكر حكايات صاحبه عن العالم الخارجي المتدفق عبر النافذة والذي كان يتحفه به
انتحب لفقده صاحبه وقرر أن يحاول الجلوس ليعوض مافاته في هذه الساعة.. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديدتجاه النافذة
لينظر الى العالم الخارجي
وهنا كانت المفاجأة
لم يرى أمامه إلا جداراً أصما من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة
داخلية
سأل الممرضة إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظرمن خلالها،
فأجابت بأنها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى تلك النافذة .. ثم سألته عن سبب
تعجبه فقص عليها ما كان يستمع من صاحبه عما يحدثه من أحاديث النافذة
كان عجب الممرضة أشد، إذ اخبرته أن المتوفى كان أعمى، ولم يكن ليرى
حتى هذا الجدار الأصم..
وبعد صمت قالت :لعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة
ألست تسعد إذا تجعل الآخرين سعداء؟
* ** ** ** ** **
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك
ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك
ينسى الناس غالبا ما تقول، وينسون في الغالب ما تفعل
ولكنهم لا ينسوا أبداً الشعور الذي أثرته بهم
قال رب العزة : ' وقولوا للناس حسناً' 'صدق الله العظيم'
كان مريضان هرمان في احدى غرف المستشفيات.. يعانيان من مرض عضال وكان مسموحا لأحدهما بالجلوس في سريره مدةساعة واحدة يوميا بعد العصر..أما الآخر فكان مرضه يلزمه أن يبقى مستلقياً على ظهره طيلةالوقت. ولحسن حظ المريض الاول كان سريره جوار نافذة وحيدة في الغرفة.
كان المريضان يقضيان الوقت في الأحاديث المتقطعة ، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاهما مستلق على ظهره ناظراً إلى السقف..
تحدثا عن أهليهما، وبيتيهما، وتاريخ حياتهما، وعن كل شيء
كان المريض الاول حين يسمح له الطبيب كل عصر، يجلس في سريره وينظرعبر النافذة، ويصف لصاحبه العالم في الخارج..
صار المريض الثاني ينتظر هذه الساعة كماينتظرها الأول، لأنها تجعل لحظاته في تلك الساعة مفعمة بالحيوية وهو يستمع لصاحبه يصف دبيب الحياة في الخارج: فثمةحديقة شاسعة تضم بحيرة كبيرة يسبح فيها البط.
وقد صنع الاطفال زوارق من مواد مختلفةوأخذوا يلعبون فيها داخل الماء.. وثمة رجل يؤجِّرالمراكب الصغيرة للناس الذين يبحرون بهاعبر البحيرة .. وصورة النساء اللاتي أدخلت كل واحدة من هن ذراعها في ذراع رفيقها
و يتمشى الجميع حول حافة البحيرة ..
وآخرونجلسوا تحت ظلال الأشجار أوجانب الزهور ذات الألوان الجذابة..
وقد بدا منظر السماء بديعاًيسر الناظرين.
وفي أحد الأيام استمع المريض البعيد عن النافذة وصفا من صاحبه لعرض عسكري.. رغم أنه لم يسمع عزف الفرقةالموسيقية
وهكذافيما يقوم الأول بالوصف ينصت الآخر في انبهار.. ويغمض عينيه يتخيل جماليات أخاذة للحياة خارج الغرفة.
** ** ** ** ** *
سعد المريضان كل بصاحبه ومرت الأيام والأسابيع
ولكن حدث أن جاءتالممرضة صباح أحد الايام ، فوجدت المريض الذي بجانب النافذةقد انتقل اثناء الليل الى بارئه.
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضةعبر الهاتف
وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة..
حزن المريض على فراق رفيقه أشدالحزن
وعندما صار وحده بالغرفة طلب من الممرضة أن تنقل سريره جانب النافذة. مكان صاحبه الراحل وعند حانت ساعة العصر تذكر حكايات صاحبه عن العالم الخارجي المتدفق عبر النافذة والذي كان يتحفه به
انتحب لفقده صاحبه وقرر أن يحاول الجلوس ليعوض مافاته في هذه الساعة.. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديدتجاه النافذة
لينظر الى العالم الخارجي
وهنا كانت المفاجأة
لم يرى أمامه إلا جداراً أصما من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة
داخلية
سأل الممرضة إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظرمن خلالها،
فأجابت بأنها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى تلك النافذة .. ثم سألته عن سبب
تعجبه فقص عليها ما كان يستمع من صاحبه عما يحدثه من أحاديث النافذة
كان عجب الممرضة أشد، إذ اخبرته أن المتوفى كان أعمى، ولم يكن ليرى
حتى هذا الجدار الأصم..
وبعد صمت قالت :لعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة
ألست تسعد إذا تجعل الآخرين سعداء؟
* ** ** ** ** **
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك
ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك
ينسى الناس غالبا ما تقول، وينسون في الغالب ما تفعل
ولكنهم لا ينسوا أبداً الشعور الذي أثرته بهم
قال رب العزة : ' وقولوا للناس حسناً' 'صدق الله العظيم'