مصطفى هيج الهاشمي
29-01-2009, 09:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتي :
عدت إليكم بزهرات من بستان الروح فستنشقوا عبيرها الفواح
و لا تبخلوا بتوجيهكم
تحوّل
( 1 )
أخذت يراعي و أنشأت أكتب كلمات و أتأمل معانيها – كما هي عادتي – فكتبت كلمة عزة و بدأت أفكر مدلولها و كان طائر الوسن قد اقترب مني و حاول أن يجثم علي و بدا ريشه الطويل يلامس بشري فعشي بصري و كنت أقاومه و أدافعه و أنا في تلك الحال بين الشد و الجذب خيّل إليّ أن لفظ عزة دونته غزة فتذكرت – غير ناسٍ – ما حدث في فيها فحلق طائر السنة و طار بعيدًا ...........
( 2 )
نوافير لهبٍ منكسة تشع معانٍ من الحقد و العداء معانٍ قتلت الدفء و الحنان لتحي القر و القسوة
نوافير تسقي الأرض فتفل جروحًا و موتا و حطامًا .
البحر صفيحٌ و الموج حديدٌ يعبرهما الفناء إلى هناك , الأسى أخرس البحر فلم يعد لا ينادي النوارس و لا يناجي أشرعة الصيادين .
موكب الظلام قادمٌ من بعيد من قريب ليقضي على آخر نفسٍ لنور في ذاكـ الصقع .
أم تودع أطفالها قبل الذهاب مجرة الكرى فربما لا ترجع أرواحهم إلى أبدانهم فلا يبقى منهم إلا صورة في ذاكرتها و صدع في روحها .
جريحٌ يئن من جرحين جرح في الجسد و آخر في القلب أهل تشظوا أمامه عينيه .
مسافرٌ قد هداه الشوق لأهله و الخوف عليهم ٌ في تلفازه يرى أجساد ذويه ممزقة ً و قد حيل بينه و بين استنشاق عبير الوطن .
تلك ديارٌ استحال هوائها مسكٌ و بلاطها جماجم .
( 3 )
كنت أظن :
العزيمة و الإصرار و الصمود ليست سوى شمعات نقلتها الأيام إلى شرف الخيال لتلقي بضيائها علينا .
قد كنت ...
الكبرياء و الشموخ و العزة أصبحت تجاعيد في جبين القمر فلا نراها منها إلا ظلّا في شعاعه .
قد كنت ...
الشجاعة و الإقدام و البطولة أطياف رحلت لتسكن عالم الذكرى .
الأمة صارت تماثيلٌ في تقبع أروقة الموت .
قد كنت ...
( 4 )
لا شيء في الدنيا بلا ثمن كل شيءٍ بثمن حتى الخيالات الجميلة ثمنها مرارة الواقع و ألم الحقيقة .
رُفعت راية النصر رُفعت على أجساد الرجال و صرخات الأطفال و نشيج النساء ودمعات الشيوخ .
لكن بقي أن أقول غزة عزة على جبينها تاج من مداد الجهاد و الظفر .
****
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحبتي :
عدت إليكم بزهرات من بستان الروح فستنشقوا عبيرها الفواح
و لا تبخلوا بتوجيهكم
تحوّل
( 1 )
أخذت يراعي و أنشأت أكتب كلمات و أتأمل معانيها – كما هي عادتي – فكتبت كلمة عزة و بدأت أفكر مدلولها و كان طائر الوسن قد اقترب مني و حاول أن يجثم علي و بدا ريشه الطويل يلامس بشري فعشي بصري و كنت أقاومه و أدافعه و أنا في تلك الحال بين الشد و الجذب خيّل إليّ أن لفظ عزة دونته غزة فتذكرت – غير ناسٍ – ما حدث في فيها فحلق طائر السنة و طار بعيدًا ...........
( 2 )
نوافير لهبٍ منكسة تشع معانٍ من الحقد و العداء معانٍ قتلت الدفء و الحنان لتحي القر و القسوة
نوافير تسقي الأرض فتفل جروحًا و موتا و حطامًا .
البحر صفيحٌ و الموج حديدٌ يعبرهما الفناء إلى هناك , الأسى أخرس البحر فلم يعد لا ينادي النوارس و لا يناجي أشرعة الصيادين .
موكب الظلام قادمٌ من بعيد من قريب ليقضي على آخر نفسٍ لنور في ذاكـ الصقع .
أم تودع أطفالها قبل الذهاب مجرة الكرى فربما لا ترجع أرواحهم إلى أبدانهم فلا يبقى منهم إلا صورة في ذاكرتها و صدع في روحها .
جريحٌ يئن من جرحين جرح في الجسد و آخر في القلب أهل تشظوا أمامه عينيه .
مسافرٌ قد هداه الشوق لأهله و الخوف عليهم ٌ في تلفازه يرى أجساد ذويه ممزقة ً و قد حيل بينه و بين استنشاق عبير الوطن .
تلك ديارٌ استحال هوائها مسكٌ و بلاطها جماجم .
( 3 )
كنت أظن :
العزيمة و الإصرار و الصمود ليست سوى شمعات نقلتها الأيام إلى شرف الخيال لتلقي بضيائها علينا .
قد كنت ...
الكبرياء و الشموخ و العزة أصبحت تجاعيد في جبين القمر فلا نراها منها إلا ظلّا في شعاعه .
قد كنت ...
الشجاعة و الإقدام و البطولة أطياف رحلت لتسكن عالم الذكرى .
الأمة صارت تماثيلٌ في تقبع أروقة الموت .
قد كنت ...
( 4 )
لا شيء في الدنيا بلا ثمن كل شيءٍ بثمن حتى الخيالات الجميلة ثمنها مرارة الواقع و ألم الحقيقة .
رُفعت راية النصر رُفعت على أجساد الرجال و صرخات الأطفال و نشيج النساء ودمعات الشيوخ .
لكن بقي أن أقول غزة عزة على جبينها تاج من مداد الجهاد و الظفر .
****
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته