![]() |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...
|
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ..( 1 )
|
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 2 )
|
أستاذنا الكريم/يزيد فاضلي شكرا لك لطرحك هذا الموضوع القيم ولي عودة بإذن الله |
....أسعدني مروركِ-ست ذكراك الكريمة-وأثلجَ مني الصدرَ والقلمَ...وأملي أن تكون لكِ عوْدَة ٌوعَوْداتٌ..أهلاً بكِ وبباقي الأحبة،نجلس هنا نتشاكَى بعضاً من جراح أمتنا وهمومَ لغتنا الغالية العزيزة،ونحاولُ أن نستذكرَ شيئاً من جمالها وعنفوانها ؛ من خلال استرجاع قواعِدها الساميةِ الصحيحة.... بوركَ فيكِ أخــتــــــاهُ.... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 3 )
|
1_كثيرا مايقال (والملفت للنظر في هذه المسألة ) وكلمة الملفت خطاء لأنها اسم فاعل من فعل لاوجود له في اللغة العربية والصواب هو اللافت لأنها اسم فاعل من الفعل لفت ولهذا فان صواب العبارة السابقة هو ( واللافت للنظر في هذة المسأله). 2- ورد فى احدى الصحف هذا العنوان " أخبار خطيرة تذيعها النيابة أمس" ,وهذا التعبير غير صحيح لاجتماع الفعل المضارع "تذيع" الذي يدل على الحال والاستقبال وظرف الزمان"أمس"الذي يدل على الماضي , والتعبير الصحيح هو"أخبارخطيرة أذاعتها النيابة أمس". 3-كثيرا مايقال :"مادام الله معنا فان النصرلنا",وهذاالتعبير غير صحيح ,لأن مادام لأتأتي في أول الكلام, والصواب أن نقول"ان النصرلنا مادام الله معنا". 4- كثيرا ما نسمع " عانيت من الحر كثيرا " ,وهذا خطأ, والصواب أن نقول :"عانيت الحر كثيرا"؛لأن الفعل "عانى " لايأتي بعده حرف جر,وانما ينصب بعده مفعلا. |
استاذنا الكبير يزيد
انا اشكر لك اهتمامك وحرصك على أن ترتقي الستنا باللغة العربية اتمنى أن افيدكم ايضا ولكن رحم الله امرئ عرف قدر نفسه أنا متذوقة للغة العربية واحبها بل واعشقها ولكني اجهل فيها الكثير ولكن املي بكم كبير بإذن الله وعسى أن ينفع بك المسلمين والمسلمات ولكن اخي اتمنى منك وانت تصوبنا وتصحح المفردات والمفاهيم الخاطئة أن تحتسبه عند الله فأنت تعمل على الإرتقاء باللغة العربية وهي لغة القرآن الكريم وعسى ان تكون لك شفيع يوم القيامة اشكرك اخي مرة اخرى وتقبل تحياتي صاحبة الإمتياز |
بوركَ فيكِ-أختي الأصيلة صاحبة الامتياز-على الكلمةِ التشجيعيةِ التحفيزيةِ التي تبعثُ في رُوعِنا الإصرارَ والمُضِيَّ قـُدُماً في خدمةِ اللغةِ العربيةِ الجميلةِ..تلكَ اللغة العزيزة الغالية السامية التي استوعبتْ بحروفها واحتوتْ بألفاظها وكلماتِها كلاَمَ اللهِ تعالى،فغدتْ جزءً من الوحي الذي لا يُفهَمُ معناهُ ومقصدُهُ إلا في ظلالِها،لذلكَ اعتبرهَا شيخُ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية-رحمه الله تعالى-واجباً شرعيًّا في بلوغ مرامي الفهم التي أنيطتْ بها ألفاظ الآياتِ في القرآن الكريم،أخذاً بالقاعدةِ الفقهيةِ الأصوليةِ (( ما لا يتم الواجبُ إلا به فهو واجبٌ )).... فإنه-أختي الكريمة-الشرفُ كل الشرفِ..والفخرُ كل الفخر أن نكون خـُدَّاماً لهذه اللغة الجليلة وسَدَنـة ًلها،نستجدي الأجرَ من وراء هذه الخدمة ونأملُ الرضى والقـَبُولَ من وراءِ هذه السِّدَانة..المهم هو الرجاءُ في أن يَمُنَّ علينا المولى عزوجل بجميل الإخـــلاص في القول والعمل.... جوزيتِ خيْراً...ومرحباً بكِ،نـُفيدُكِ ونستفيدُ منكِ.... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 5 )
|
ـ يقال :انسحب الفريق من المباراة ـ والصواب :خرج الفريق من المباراة يقول ابن منظور في لسان العرب : السحب : جرّ الشيء على وجه الأرض كالثوب وغيره .... ورجل سحبان : أي جرّاف يجرف كلّ ما مر به . ا.هـ ولم يرد في المعجم الفعل انسحب بمعنى تقهقر أو نكص أو ترك ، وذكر صاحب معجم الخطأ والصواب : يخطِّئ أسعد داغر وزهدي جار الله من يقول : انسحب الجيش بحجة عدم ورود الفعل في كلام العرب بمعنى تقهقر أو نكص في حيبن أنه أيد المعجم الوسيط في استعمال الكلمة بمعنى تقهقر ـ يقال : هذا الكتاب عديم الفائدة ـ والصواب : هذا الكتاب معدوم الفائدة جاء في معجم مقاييس اللغة : العين والدال والميم من أصل واحد يدل على فقدان الشيء وذهابه ، وعدم فلان الشيء إذا فقده ، وأعدمه الله تعالى كذا ، أي أفاته ، والعديم الذي لا مال له أ.هـ . وجاء في اللسان ـ أي لسان العرب لابن منظور ـ رجل عديم : لا عقل له فالعديم هو الذي لا يملك المال وهو الفقير من أعدم أي افتقر . وقد حمل معنى هذه اللفظة من المعنى المادي إلى المعنوي ـ يقال: انكدر العيش ـ والصواب : تكدَّر العيش جاء في جمهرة اللغة : الكدر ضد الفصو ، كدر الماء يكدر كدرًا وكدورًا وكدرة ، والماء أكدر وكَدِر ، ومن أمثالهم : خذ ما صفا ودع ما كدِر انكدر النجم إذا هوى ، وكذلك انكدرت الخيل عليهم إذا لحقتهم ، وجاء في اللسان : كدر عيش فلان وتكدَّرت معيشته ـ يقال : أحنى رأسه خجلاً ، أي عطفه ـ والصواب : حنى رأسه خجلاً ، لأن معنى أحنى الأب على ابنه ، أي غمره بعطفه وحبه واشفاقه ومن قبيل المجاز نقول حَنَتْ المرأة على أولادها حُنُوّاً ، إذا لم تتزوج بعد وفاة أبيهم ـ يقال : حرمه من الإرث ، فيعدُّون الفعل ـ حرم ـ إلى المفعول الثاني بحرف الجر ـ من ـ ـ والصواب : حرمه الإرث بنصب مفعولين ، أي الفعل ـ حرم ـ يتعدى إلى مفعولين تعدياً مباشراً ، وقد أجاز بعض اللغويين ( أحرمه الشيء ) أي حرمه إياه ، ومن ذلك ما ورد في قول ابن النحاس في قصيدته العينية المشهورة : وأحرمني يوم الفراق وداعه** وآلى على أن لا أقيم بأرضه |
|
لا أخفيك سراً أستاذنا الفاضل يزيد أنني مذ قرأت العنوان أثناء تصفحي أدركت أنك صاحب الموضوع
وحريٌ بمثلك أن يعتلي هذا المنبر فأنت صاحب اختصاص ودرايه كنت أتمنى أن أرى مثل هذه المواضيع الجميله في منتدانا لما لها من فوائد لاتخفى على غيورٍ محبٍ للغة القرآن فأنا أعتبرها مرجعاً ميسراً لكل من استعصى عليه لفظ أو كلمة ،كما أود أن تفسح المجال لمن أراد أن يسأل عن صحة بعض الألفاظ المشكلة لا يسعني في النهاية إلا أن أٌقول بارك الله في علمك ونفعك بما علمك وزادك من فضله انه سميع مجيب. |
...مرحباً دائماً بكِ-أختي الكريمة عناوين الدموع-من غير كُلفةٍ في التواجد أو حرَجٍ في السؤال والتساؤل والاستفسار عن كل ما يَعِنُّ لكِ-أو لغيركِ من الإخوة الأحبة والأخوات-بخصوص ما له عِلاقة ٌ بلغتنا العربية الجميلةِ،نجيبُ-إن شاء الله-ما وسِعتـْنا الإجابة إلى ذلكَ سبيلاً،ونقدمُ من رصيدنا المتواضع ما فتحَ الله به علينا في غير زعْمٍ بالإلمام المُطلـَق أو الإحاطةِ الشاملة.... بوركَ فيكِ-سيدتي المبدعة-على ثقتِكِ الغالية في ما نعرضه هنا..واللهَ أسألُ أن يديمَ علينا جميلَ ستره،فيقينا لوثــة الغرور ورعونة الادعاء،وأن يجعلنا سَدنــة ًلإخواننا،نخفض لهم جناح الذل من مرحمة الأخوة ما بقيَ فينا عِرْقُ ينبـِضُ.... ممنونٌ لكِ أختي الأصلية هذا المرور العَـبـِق.... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 7 )
الخطــأ : نرى كثيراً من الكاتبين يكتبون : ـــ ...وقد دَعَى إليه بعض الضيوف... ـــ ...سَعَا الوالدُ إليه... ـــ ...نجى من الموت المحقق... وفي هذه العباراتِ وأشباهها خطأ إملائيٌّ جسيمٌ في كتابة الألف آخرَ الأفعال الماضية المعتلة ( دَعَى – سَعَا – نَجَى )،إذ ْلاحظـْـنا التباساً واضحاً عند كثيرين في كتابة الألف في هذه الأفعال وأشباهِها.. الصــواب : أن نكتبَ الألفَ في آخر هذه الأفعال المعتلة مقصورة ًأو ممدودة ًحسبَ القاعدة القياسية التي سنبينها في التعليل..فالصوابُ أن نكتبَ : ــ ...وقد دَعَا إليه بعض الضيوف... ـــ ...سَعَى الوالدُ إليه... ـــ ...نَجَا من الموت المحقق... التعلــــــــــيل : تقولُ القاعدة ُ الإملائية ُ القياسية ُ : تـُكتبُ الألفُ في آخر الفعل الماضي المعتل ممدودة ً ( وهناكَ من يُطلِقُ عليها الألفَ اللينةَ َأو الطويلة ) مثل : دَعَا - نجا – سَمَا – عَــلاَ – دَنـَــا...الخ ، إذا كانتْ في مضارعه وَاوٌ : يدعــو – ينجــو – يَسمُــو – يَعْلـــو – يَدنـــو ...الخ وتـُكْتبُ الألفُ في آخر الفعل الماضي المُعْتل مقصورة ً،مثل : رَعَــى سعَـــى – رَمَــــى – رَوَى – بكـَـى – شــوَى – طَـــوَى ...الخ ، إذا كانتْ في مضارعه ألفٌ مَقصورة ٌأو يَاءٌ : يَرْعَـــى ـــ يَسْعَــى – يَرْمِـــي – يَروي – يبكِي – يشوي – يطوي ..الخ... |
ـ من الخطأ أن نقول :كم عمرك ؟ لأنه لايوجد شخص يعرف عمره على وجه الدقة والصواب أن نقول: كم بلغت من العمر؟ ـ بعض الذين لهم شيء من الثقافة الغوية يقولون مثل هذةه العبارات: بنينا خمس مستشفيات – أنفقت سبع جهينات- قرأت أربع قصص-حذرالأب ولده ست تحذيرات, ظنا منهم أنالعدد هنا خالف المعدود ,وهذا خطأ,والصواب أن العددهنا يخالف مفرد الجمع وليس الجمع؛ ولهذا فان صواب العبارات السابقةهو: بنينا خمسة مستشفيات – أنفقت سبعة جنيهات –قرأت أربع قصص- حذر الأب ولده ستة تحذيرات. ـ كثيرا مانسمع هذه العبارة:"اعتذرت عن حضور الحفل"وهذا خطأ,والصواب أن نقول :"اعتذرت عن عدم حضور الحفل" لأن الأعتذار عن عدم الحضور,وليس عن الحضور . ـ يقولون:"فتش الطالب على كراسته"وهذا خطأ,والصواب "فتش الطالب عن كراسته" . |
رائع أنت أستاذنا يزيد الفاضلي
أشكرك على هذا الموضوع المميز والمفيد والأكثر من رائع وعلى هذه التصويبات والتصحيحات التي نحتاجها جميعاً والشكر موصول للفاضلة / ذكراك للأبد على إضافاتها الجميلة فما أجمل لغتنا العربية وما أرحب ظلالها الوارفة ونحن في انتظار المزيد والمزيد من هذا الجمال وللجميع فائق تقديري واحترامي |
بوركتِ وجوزيتِ خيراً-ست ذكراكَ الكريمة-على هذه النقول النافعة للتصويبات اللغوية المختلفة...فواصلي معنا-أختي-على هذا النسَق الجميل رجاءً.... فقط تعميماً للفائدةِ وإيغالاً في الإيضاح والشرح،أحب أن أقفَ عند بعض المحطات اللغوية الهامة في تلك النقول.... أولاً / لنتذكَّرْ-أحبتي-أن مُعجم ( لسان العرب ) للعلاَّمة اللغوي الكبير جمال الدين محمد بن مكرم،المشهور بـ ( ابن منظور ) هو ثاني اثنين في دنيا المعاجم اللغوية على الإطلاق إلى جانب ( قاموس المحيط ) للعلامة اللغوي أبي الطاهر مَجْدِ الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي،و( لسان العرب )أشملُ وأوعى وأوسع معجماتِ اللغة العربية للألفاظ ومترادفاتها ومشتقاتها ومعانيها القريبة والبعيدة بلا منازع،وهو للباحثين والمشتغلين في لسانياتِ اللغة مرجـعٌ رئيسٌ وعُمْدة ٌأساسٌ لتأصيل المفرداتِ اللغويةِ والاستدلال عليها..ومعروفٌ أن ( لسان العرب ) قد جمعَ فيه العلاَّمَة ابن منظور ما تفرقَ من شتاتٍ مفرداتي في مراجعَ خمسةٍ كبيرةٍ هي : - حواشي ابن بــرِّي - المُحكَم لابن سَيِّدِه - تهذيب اللغة للأزهري - الصِّحاح للجوهري - والنهاية لغريب الحديث للعلامة عز الدين بن الأثيــر. ثانيا / وردَ في ( المغالطة المُصَحَّحة الثامنة ) شرحٌ لعلاقةِ العدد المُفرد بالمعدود-تذكيراً وتأنيثاً-وقد نقلت أختنا ذكراكَ مشكورة ً ؛ من أن الوهمَ قد يَردُ في قولنا : بنيْنا خمسَ مستشفيَاتٍ - أنفقتُ سبعَ جنيْهاتٍ...الوهم هنا من كون المعدود ( مستشفيات،جنيْهات ) مؤنثاً بجمع المؤنث السالم وعليه يكون العددُ المفردُ ( خمس،سبع ) مذكراً من غير أن نلحِقَ به تاء التأنيث المربوطة،وقد شرحت الأختُ الكريمة مشكورة وعنتْ أن قاعدة كتابة العدد المفرد ( من ثلاثة إلى عشرة ) تخالف المعدودَ تذكيراً وتأنيثاً باعتبار مفرد العددِ ( مستشفى،جُنيْه ) لا باعتبار جمعه السالم أو جمعه التكسير.... بوركتِ ست ذكراك.... |
...العفــوَ..العفــوَ سيدي الحبيب الأستاذ قديم الشوق..فإنما هو مرورُكم الكريم الذي سيزيدُ جُهدَنا المتواضعَ مَنـَعَة ًوتكريماً وتشريفاً واعتزازاً،ويزيد أقلامَنا مضاءً وانعتاقاً.... في كل الأحوال-سيدي الحبيب-هــوَ جُهْدُ المُقِـلِّ،وما نحن في النهاية إلا لبنة ٌتنضافُ إلى لبناتِ ذلكَ الجدار اللغوي الباذخ الشامخ الراسخ الذي تهافتَ على بنائه الكثيرون ممن سبقونا أو عاصرونا،وكلٌّ منا يقدم لهذه اللغة ما استيْسَرَ من علمه ومعرفته وحرصه وإخلاصه..واللهَ نسأل أن يرزقَ الجميعَ جميلَ الإخلاص والتجردِ وحُسْنَ القـَــبول.... شكراً سيدي.... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 9 )
الخطـــــــأ : نرى كثيراً من الكتاب-وكثيراً من إعلاميينا- يكتبون أو يقولون : ـــ ...ما يزالُ الموقفُ متوترا في الأراضي المُحتلة ـــ...لاَ زالَ الأمرُ كما هو عليه... ـــ...لا يزالُ الموقف متوترا.... وفي هذه العبارات وأشباهها خطأ نحويٌّ واضحٌ نتجَ حين التبَسَ الأمرُ على كثير من حملة الأقلام العربية،فراحوا يرمون الحرفيْن ( ما ، لاَ ) النافيين عشوائيًّا من غيْر الرجوع للقاعدة النحوية القياسية المعتمدة في المسألة... الصــواب : الصواب أن نكتبَ أو نقولَ : ـــ ...لاَ يزالُ الموقفُ متوترا في الأراضي المحتلة ـــ...ما زال الأمرُ كما هو عليه.. ـــ...لاَ زالَ الفقرُ عنكَ..!! التعلـــــيل : أن معنى مادة الفعل الماضي ( زالَ ) في ترادفها الجناسي هو الذي يُحددُ اقترانَ الفعل ووصْلِه بأحدِ حرفيْ النفي ( مَا ، لاَ ) في صورتيْه ؛ الماضي أو المضارع... فإن كان الفعلُ ( زالَ ) بمعنى استغراقاً لزمن الماضي المنفي..أصبح هنا فعلاً ناقصاً ناسخاً-من أخوات كان-يرفع مبتدأ يُسمَّى اسمهُ وينصب خبراً ويُسمى خبرُه..في هذه الحالة تكونُ ( ما ) النافية قرينة ًللفعل ( زالَ ) في حالته ( الماضي الناقص ) مثل قولنا : ما زالَ الجوُّ صحواً..أما في المضارع فلا يجوز اقترانه بـ( ما ) النافية بل لابد من اقترانه بـ ( لا ) النافية،مثل قوله تعالى : (( ولا يزالون مختلِفِين...)) ،أو اقترانه بـ ( لا ) الناهية،مثل قول الشاعر العربي : صَاحِ شمِّرْ ولا تزلْ ذاكرَ الموْ ** تِ فنسيَانه ضـَــــلاَلٌ مبينُ أما إذا كان الفعلُ ( زالَ ) بمعنى الدعاء من زوال الشيء،أيْ أن الفعلَ صارَ كاملاً وليس ناقصاً مثل قولنا ندعو بالفقر على أحدهم : لاَ زالَ الفقر عنكَ..!! ومثل قول ذي الرِّمَّةِ : ألاَ يا سلمَى يا دارَمَيَّ على البـِلى ** ولا زالَ منهلٌ بجرْعائكِ القِطرُ..!! فإنه في هذه الحالة لا بد أن يكون الفعلُ فعلاً ماضياً وأن يقترن فقط بـ ( لاَ ) النافية إذن ؛ فالخلاصة ُ هي : أنه إذا كان الفعلُ ( زالَ ) فعلاً ناقصاً ناسخاً فيجوز أن يأتي ماضيا ومضارعاً على السواء مقروناً بـ ( ما ) النافية مع الماضي ؛ ما زالَ،أو ( لا ) النافية أو الناهية مع المضارع ( لاَ يزال ( نفي ) – لا تزلْ ( نهْي ) ) أما إن كان الفعلُ ( زالَ ) فعلاً كاملاً بمعنى الدعاء، فلا يأتي إلا ماضيا مقرونا بـ ( لاَ ) النافية ؛ ( لا زالَ القلقُ عنكَ..!! ( دعاء ) ) ملاحظة : ــ الأفعال الكاملة هي كل الأفعال العربية المعتمدة من غير الأفعال الناقصة ( كان وأخواتها ؛ أصبح،أمسى،صار،مافتئ،ليس... ) و( أفعال المقاربة والشروع ؛ كاد،أوشكَ،شرَعَ،بدأ،طفِقَ ،انبرَى... )،وتأتي الأفعال الكاملة لازمة ً أو متعدية ًأوصحيحة ًأو معتلة ًأو مجردة ًأو مزيدة ًأو مبنية ًللمعلوم أو مبنية ًللمجهول.. |
مساء الخير أخي الفاضل
وسام تميز أضعه هنا لما رأيته من الرقي في الطرح والمضمون بالنسبة لي أستفدت الكثير من طرحك.., بوركت .., |
...أختي الكريمة المبدعة خلــــــــود... إنما أوسمة ُالفخار الحقيقية ونياشينُ الرِّفعةِ الرفيعةِ وأكاليلُ الغار تتأتـَّــى من مروركِ الأريجي الذي حَمَلَ معه-من الرضى والقـَبُول-ما يجعلنا بإذنــه تعالى نمضي قـُدُماً ؛ أكثرَ اجتهاداً وأمْضَــى عزيمة ًفي خدمةِ لغةِ القرآن الكريم..لا نألوا جُهداً في خدمتها،ولا نتردد في الدفاع عن بيْضتِها،ما دامَ في الجسم قلبٌ،ينبضُ هياماً وعشقاً لها..... جوزيتِ خيْراً سيدتي..وشكراً على إطرائك..ونأمَل أن نكون عند حُسْن الظن إن شاء الله... |
أستاذ/يزيد سعدت بتوضيحك الكريم لعلاقة العدد بالمعدود فيما طرحت . ويشرفني أن أشاركك هذا الجهد الذي نسأل به النفع . وسرني حضور الأستاذ القدير/قديم الشوق وإطرائه العذب لمايطرح هنا. وأحب أن أذكر أني لاأستغني عن توجيهاتكما الكريمة التي تثلج قلبي. |
*يقولون :/"نشبت حرب الخليج الثانية فى التسعينات من هذا القرن",والتسعينات خطأ هنا, والصواب "التسعينيات",ويقول الأستاذ/أحمد حسن الباقوري-رحمه الله-"وجه الخطأ في هذا الاستعمال أن هذه الكلمه جمع لعشرينه وثلاثينه وأربعينه وليست هذه الكلمة في متن اللغة ,والصواب فى الاستعمال أن يقال : حدث في العشرينيات والثلاثينيات وهكذا......بمعنى أنه حدث فى السنوات المنسوبة الى العشرين والثلاثين وهكذا ....فالكلمة يجب ان تكون مستعملةعلى طريق النسب, وحذف الياء خطأ" *أكثر الناس يقولون "ماجعل الله لرجل في جوفه من قلبين"وهذا خطأ والصواب هوكما قال الله تعالى:"ماجعل الله لرجل من قلبين في جوفه". *كثيرا من الناس يقولون :"هذا كلام شيق",وهذا خطأ ؛لأن كلمة "شيق" بمعنى المشتاق , أما الصواب فهو:"هذا كلام شائق" لأن شائق معناها مثير للشوق . *كثيرا مانسمع مثل هذا التعبير:"أنت تستاهل التقدير والاحترام"وهذا خطأ والصواب هو "أنت أهل للتقدير والاحترام" *أكثر الناس ينطقون هذه الأفعال بالبناء للمعلوم هكذا "توفى-استشهد- احتضر"بفتح التاءوهذا خطأ, والصواب أنها تنطق بالبناءللمجهول وذلك بضم التاء والمرفوع بعد هذه الأفعال يعرب فاعلا . * أحيانا يقال:"كريات الدم الحمراء " وأحيانا يقال :" كريات الدم الحمر" وكلاهما صحيح لأن القاعدة اللغوية تقول: اذا كان الموصوف جمعا لغير عاقل جاز ان تأتي الصفة مفردة مؤنثة ,كمايجوز أن تطابق الصفة الموصوف في الجمع . |
جوزيتِ خيراً-ست ذكراك الكريمة-على النقول الصحيحة التي قوَّمَتْ ما اعوَجَّ في كتاباتِ الناس وألسُنِهِمْ اللغوية... دائماً-سيدتي النبيهة-أطمَعُ بعدَ إذنِكِ أن أزيدَ في الإيضاح... أولاً / لنذكُرْ أحبتي أن فضيلة الشيخ العلاَّمَة أحمد حسن الباقوري رحمه الله تعالى،واحدٌ من رجالاتِ الدعوة الإسلامية في مصرَ الحبيبة،وأحدُ علماء الأزهر الكبار الذين كانتْ لهم صوْلاتٌ وجوْلاتٌ في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الميلادي الماضي،استوزرَ وزارة الأوقاف في عهد عبد الناصر،وكان رحمه الله راسخَ القدم في علوم الأصول والتفسير والبلاغةِ وآداب العربية التي تخصص فيها،كان-رحمه اللهُ-عضواً رئيساً في المجمَعَيْن الكبيريْن ؛ مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر ومَجمع فقه اللغة العربية في القاهرة..من أهم مؤلفاته التي استفدتُ منها أنا شخصيا في دراساتي ( عِلـْمُ الكلام وبعضُ مشكلاته )..تُوُفـِّيَ رحمه الله العام 1985 للميلاد.... ثانياً / أظنُّ-أختي الكريمة ذكراك-سَقطَ منكِ سَهْواً وأنتِ تنقلين لنا صوابَ كتابةِ ( تـَــوَفـَّــى - استشهَدَ - احتضـَرَ ) ومن أن كتابة هذه الأفعال الماضية مبنية ٌللمعلوم-في سياق التجهيل-خطأ لغويٌّ واضحٌ،والصوابُ أن تـُكتبَ مبنية ًللمجهول ( بضمِّ أوله وفتـْـحِ ما قبلَ آخره )،يعني هكذا : ( تـُــوُفـِّــيَ - اُسْتـُـــشـْــهِـدَ - اُحْتـُضِــرَ )...وقد سقطَ منكِ-أختي ذكراك-سهواً حين قلتِ بعد ذلكَ : ((..والمرفوع بعد هذه الأفعال يُعْرَبُ فاعلا ...))،والأصح أن نقول : ((..والمرفوعُ بعد هذه الأفعال يُعرَبُ نائبَ فاعلٍ...)) لأن الأفعالَ هنا مبنية للمجهول لا المعلوم،والفعل المبني للمجهول يطلب-كما هو معروفٌ-نائبَ فاعل ؛ ( استـُشْهِدَ حمزة ُ : استـُشـْهِدَ : فعل ماض مبني للمجهول - حمزة ُ: نائبُ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره )... بوركَ فيكِ-أختي البديعة-وبوركَ في قلمِكِ المِعطاء،وواصلي نقلَ التصويبات،ولتتطامنْ نفوسُنا إلى أن المُصِيبَ والمُخطئَ فينا مأجورٌ إن شاء الله تعالى ما دامَ شرفُ المقصدِ هو مَنْ يَحْـــدُونا..وسيبقى بعضـُنا يَعْضِدُ في بعضنا،و (( العِلـْمُ رَحِــمٌ بيْنَ أهلِهِ )) كما قال رشول الله صلى الله عليه وسلم... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 11 )
نحبُّ بادئَ ذي بَدْءٍ أن نقدِّمَ مغالطتـَنا الشائعة َبهذه القصةِ المأثورةِ عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى..فقد عادته امرأة ٌ عجوز ٌ( أي زارته وهو مريضٌ )،فلما دخلتْ عليه وسلـَّمتْ دَعتِ اللهَ تعالى قائلة ً: ( أسألُ اللهَ تعالى أن يُشفِيَكَ ( بضم حرف المُضارَعةِ الياء)...فابتسَمَ الإمامُ وقال : ( اللهمَّ يا ربي بقلبها لاَ بلسانِها..!!!.. )... الخطــــأ : نسمعُ ونرى كثيراً من الناس-وحتى كثيراً من مثقفينا-يعبرونَ أو يكتبونَ : ــ ادعُ ربَّكَ وسيُشفيكَ... ــ نحن سنقدِّمُ أسبابَ العلاج بالاستطباب واللهُ تعالى هو من يُشفينا... والحقيقة ُ-أحبتي-أنَّ في هذه العباراتِ وأشباهِهَا خطأٌ صَرْفِيٌّ ومفرداتيٌّ جسيمٌ في ضمِّ حَرْفِ المضارَعة،في الفعل ( يُشفي ) باعتبار أنه يُقصَدُ به الشـِّفاءُ والبُرْءُ والعافيَة ُمن العِلل والأمراض.... الصــــــوابُ : الصوابُ الصرفيُّ الفصيحُ أنْ نعَبِّرَ-نطقاً أو كتابة ً-عن الشفاءِ والبُرْءِ والعافيةِ بالفعل المضارع،الذي يأتي حرفُ المضارَعَةِ فيه مفتوحاً لاَ مضموماً ( يَــشفِي )،فنقولُ : ــ ادعُ رَبَّكَ وسيَشفِيكَ... ــ نحن سنقدِّمُ أسبابَ العلاج واللهُ تعالى هوَ مَنْ يَــشفيكَ... التعلــــــيل : ضــمُّ ياءِ المضارَعَةِ في الفعل،تجعلهُ-في الترادف-يَعني ؛ الموتَ والهـــــلاَكَ..لذلكَ ابتسَمَ الإمامُ الشافعِيُّ حينَ دَعتِ المرأة ُالعجوزُ له،فكانَ أن نطقَ لسانـُها بالموتِ والهلاكِ،بينما قلبُها قصدَ الشفاءَ والبُرْءَ والعافية...!! فالفعلُ المضارعُ إن كانَ ثلاثيًّا مُجرداً،أيْ ؛ يتكونُ في الأصل من ثلاثة أحرُفٍ في ميزانه الصرفي القياسي ( شـَفـَى ) على وزن ( فعََلَ ) كانَ في مضارعه ؛ ( يَــشفي ) بفتح الياء،وهو هنا يعني ؛ الشفاءَ والبُرْءَ والعافية،والدليلُ على ذلكَ قولُ اللهِ-عَزَّ وجلَّ-على لسان خليله إبراهيم عليه السلام ((...وإذا مرضتُ فهوَ يَـــشفين...))... أما الفعلُ المضارعُ ( يُــشفي ) بضمِّ الياء-وهو هنا بمعنى الموتِ والهلاك-فليْسَ ثلاثيًّا،هو في الأصل فِعلٌ رباعيٌّ مجرَّدٌ مَهموزٌ ؛ ( أشـْــفـَــى )،على وزن ( أفــعَـــلَ )،ومصدرُهُ الصريح هو ( الشـَّــفا ) بفتح الشين وحذفِ الهمزة،ومعروفٌ في قواعِدِنا القياسية أنَّ الفعلَ الماضي الرباعي المهموز أوَّلـُــهُ تأتي ياءُ مضارعِه- في المضارع-مضمومة ًوُجُوباً ؛ ــ أشفـــى = يُـــشفِي ــ أقبــــلَ = يُــقبلُ ــ أدبَرَ = يُــــدبرُ .....ألخ )... إذن ؛ الصوابُ أن ندعوا : ( أسأل الله أن يَشفيَكَ ) لا أن ندعوا : ( أسألُ اللهَ أن يُشفيَكَ ).... |
واأأأأأأأأأأأو استاذي يزيد الفاضلي اعجبني جدا جدا جدا الموضوع .. نحتاجه كثييير كثير .. وقد يلفت انتباهي انه عندما نترك القراءه والكتابه لفترة طويله وذلك للمستجدات ومن تلفاز وغيره او اقرب مثال في الاجازه الصيفيه لانشغالنا في الزيارات والسفر وغيره يقل مخزونا الداخلي من المصطلحات لغويه .. لكن عندما نغذي انفسنا بالقراءه واجتهدنا بالكتابه ..يرتفع مخزون اللغه بداخلنا .. وجميل ان تتفق الاسره يوما على التحدث بالغه العربه الفصحى ومن يخطئ او يعك كما نقول يغرم غرامه بسيطه كا ان يقوم باعمال الحديقه او الكي والغسيل ..او يكلف بوجبة غداء او عشاء يم يم .. جربوها جربناه والله حلوه ... استاذي الفاضل يزيد بجد بجد معجبه بالموضوع .. وانت ينوع متدفق للغه العربيه نرتوئ منه باعذب الحديث ... تقبل مروري ... |
ممنونٌ لكِ ست ريم الكريمة....
ينثلج صدري-ست ريــــم الكريمة-حين أجدُ صدَى هذا العمل المتواضع في انطباعاتِ إخوَتي وأخوَاتي،وقدْ وجدَ عندهم رضىً ولاَقـَــى فيهم استحساناً وقـَبُــولاَ... وسَــوَاءٌ أنا أو أختي البديعة ذكراك أو أيًّا كانَ ممن لهم إسهامٌ مُبارَكٌ هنا..فنحن في النهاية-أختي الكريمة ريم-نخدِمُ لغتـَـنا،ونبغي تبييضَ صحائفها الناصعةِ ما وَسِعنا الجُهْدُ والبذل.... اتفق معكِ تماماً-ست ريم البديعة-في أن مؤشر السلامةِ في ألسننا تجاه النطق بالفصيح العربي السليم-وكذا الكتابة به-يضمَحِلُّ أو يَكادُ...!! طبعاً والعوامل التي ذكرتِ لها دخلٌ مباشرٌ في مأساة الاضمحلال هذه...!!! ولن أتألـَّى على الحقيقةِ أبداً إن قلتُ-ست ريم-أنكم هناكَ في بلاد المشرق العربي الحبيبة ( دول مجلس التعاون الخليجي ودول الطوق العربي في منطقة الشرق الأوسط ؛ مصر وسورية والأردن وفلسطين ولبنان ) أخفُّ أهلِ البلاءِ بَــلاَءً من مصيبتنا ( اللغوية ) نحن هنا في بَلـــدِي الحبيب الجزائر...!!! فإنه مع جهودِ الخيرين من أبناء هذا الوطن العربي الإسلامي الجميل،أبناء وأحفادِ الفاتحين العظماء والمصلحين الكبار والشهداء الأبرار والمجاهدين الأشاوس الذين قاوموا بشراسةٍ وجودَ الغزاة الصليبيين المحتلين،آخرُهم الاستعمار الفرنسي الغاشم البغيض،الذي ظلّ-عليه اللعنة-لمائةٍ وثلاثين عاماً،وهو يعمل ليل نهار على طمْس الهوية العربية الإسلامية لشعبنا المجاهد المقاوم،وراحَ يَكيدُ مَكْرَ الليل والنهار لمحو اللسان العربي من الذاكرة الجماعية،وأرد ( فرْنسَة ) اللسان الجزائري وتغريبه بـ ( البديل الفرنسي )،ولم يَدخر أية وسيلةٍ أو طريقةٍ لتحقيق ذلك... وحتى بعد أن قارعَه آبائي المجاهدون الأشاوس في حربٍ تحريريةٍ جهاديةٍ ضروس،فأجبـرَ-عليه اللعنة-أن يغادرَ أرضنا عن يدٍ وهو صاغر بعد أن دفعَ شعبي البطل زهاء المليون ونصف المليون من خيرة شبابنا المؤمن المجاهد النضر،ظلتْ رواسبُهُ وبقاياه الفرونكوفونية إلى يوم الناس هذا،ونحن-أبناء جزائر الاستقلال-لن يهدأ لنا قرارٌ حتى نغسلَ أفكارنا وألسنتنا وأرضنا من أدرانه وفضلاته.... إننا هنا-أختي ريم-مع أننا نتكلم الفرنسية التي اكتسحتْ كل شيء..نتكلمها كما يتكلمها أهلها أو ربما أشد إتقاناً من أهلها...وأنا-ومعي ألوفٌ مؤلفة من أبناء هذا الوطن الأصيل-قد نقبلـُها كلغةِ عِلمٍ وعَصْر ودراسةٍ فقط..أما حين تتعارض مع هويتي و عروبتي وأصالتي القرآنية والإسلامية،فــ -واعذريني على اللفظ - سأبصِقُ عليها وأدوسُها بنعلي،ولتذهبْ للجحيم ولا كرامَـــــة...!!! ــ فهل رأيتِ-ست ريم-كيفَ أننا مقارنــة ًمع وضعِكمْ في حالةٍ لا نـُحْسَدُ عليها...!!!! ومع هذا...فإننا-بإذن الله-لن نيأس أبداً أو نملَّ من الدفاع عن لغتنا العربية الشامخة،وإحساسُنا بها هو إحساسنا بالوحي الأعلى الذي شرُفتْ به،وأنا معكِ في أنْ نجرب يوماً في بيوتاتنا،نسميه ( يوم الفصحى )...اللي هيْعُكّ فيه أو يبلطم لغة،هيْكون عقوبتوا يُوم سُخــرة حتى يتهري بالشغل..!!! والله فكرة...وبرافو عليكي ست ريم النبيهة.... فهل كثيرٌ على لغةِ القرآن الكريم أن يتجرعَ الواحدُ فينا عقوبة َ دلـَعٍ في سبيلها..؟؟!!!! ممنونٌ لكِ مرورَكِ وإطرائكِ الكريم....شكراً..... |
ـ يقولون : تحرّى عن الأمر ، فيعدون الفعل ( تحرّى ) بحرف الجر ( عن ) ـ والصواب : تحرى الامر ـ والصواب : ( تحرّى فلانٌ الأمرَ ) ، أي توخاه وطلبه ، ويقال : ( فلان حَرِيٌّ بكذا ) أي خليق وجدير وحقيق وَ ( أحْرِ به ) أي (أجدر به ) قال الشاعر :ـ فأحْرِ بمن رامنا أن يخيبا فإن كنتَ توعدنا بالهجاء وقد اشتق التحري من ( أحرِ به ) ، وهو يعني توخّي الأولى وقصد الأحق ، كما تدل على ذلك طائفة من النصوص اللغوية نذكر من بينها :ـ قال عز وجل (سورة الجن 14) : { فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرّواْ رَشَدًا } أي توخوا وعمدوا ـ يقولون : احْتَضَرَ فلان في المستشفى ـ والصواب : فلانٌ يُحْتَضَرُ في المستشفى ، لأننا نقول : : ( احْتُضِرَ فلان ) إذا حضره الموت . قال تعالى ( سورة النساء 18 ) { حَتَّىَ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ المَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ } وقال الشاعر الشماخ :ـ عليه يُحْتَضَرُ احتضارًا فأوردها معا ماء رواء ـ يقولون : نسائم الصباح الجميلة ـ والصواب : نسمات الصباح الجميلة نسائم على وزن فعائل ومفرده نسيمة على وزن فعيلة مثلها في ذلك مثل صحيفة وطريقة ووديعة وجمعها صحائف وطرائق وودائع ، أما جمع نسمة فهو نَسَمٌ أو نسمات ، يقول إبن منظور صاحب لسان العرب : ( ونسيم الريح أولها حين تقبل بلين قبل أن تشتد ) . ويقول في موضع آخر والنسمة هي الإنسان ، والجمع نَسَمٌ ونسمات ، قال الأعشى :ـ إذا النسمات نفضن الغبارا بأعظم منه تقى في الحساب وقد وردت نسائم عند بعض الشعراء المعاصرين مثل قول أحدهم :ـ سوف تظل دائمة من عطرها نسائم |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 13 )
..لاَ كبا بكِ قلمٌ أبداً ست ذكراك البديعة المبدعة...جزاكِ الله تعالى عن لغتنا الجميلة خيراً...واصلي معنا رجاءً على هذه الوتيرة الرائعة.... والآن..نواصل رحلتنا مع المغالطة اللاحقة... الخــطـــــأ : نسمعُ كثيراً من الناس-في حواراتهم- ونراهم يكتبون مجيبين بـ ( نـَعَمْ ) على استفهامٍ منفيٍّ : ـــ ألسنا مسلميـــن...؟؟ فيكون الجوابُ قصدَ الإثبات : نعَـــمْ ... ـــ ألــمْ تذهبِ اليوم لعملكَ...؟؟ فيكون الجوابُ قصدَ الإثباتِ : نعَــمْ .... الحقيقة أن في هذا الجوابِ بــ ( نـَعَمْ ) قصدَ الإثباتِ والتأكيدِ ، خطأ معنويٌّ جسيمٌ في اللغة العربية الفصيحة ، يجب التنبه إليه ، والتحَرُّز منه...!!! الصـــــواب : الصوابُ أننا إذا أردنا إثباتَ النفيِّ الذي وردَ في الاستفهام ، فإن صيغة الجواب تقتضي أن نقول : ( بَـــلـــى ) ، لا أن نقولَ : ( نـَعَـــمْ )... ـــ ألسنا مسلمين...؟؟ فيكون الجواب : بَـــلــى ( أي ؛ نحن نؤكدُ أننا مسلمين ) ـــ ألــمْ تذهبْ إلى عملكَ...؟؟ فيكون الجوابُ : بلــــى ( أي ؛ أؤكدُ أنني ذهبتُ لعملي ).... التعلــــيل اللغوي : من الخطأ الجسيم في اللغة العربية الردُّ على الاستفهام المنفي بــ ( نعَمْ ) قصْــدَ الإثبات ، والصوابُ أن يُجَابَ بــ ( بلـــى ) ، لأن ( بلــى ) حرفٌ تجيبُ به العربُ ردَّا على الاستفهام المنفي،لتفنيده وإبطاله بالإثباتِ والتوكيد،سواءٌ كان معنى النقيض يتضمنه استفهامٌ أو يتضمنه سِيَاقٌ آخرُ غيْرَ الاستفهام ، والدليلُ على ذلكَ قوله تعالى في آياتٍ كثيرةٍ،منها ماوردَ في الآية السابعة من سورة التغابن : (( زَعَمَ الذين كفروا أنْ لنْ يُبعَثوا قل بلى وربي لتـُبْعَـثـُنَّ )) وما وردَ في الآيتين الثامنة والتاسعة من سورة الملك : (( ألمْ يأتكمْ نذيرٌ قالوا بلى قد جاءَنا نذيرٌ...)) وفي الآية الثانيةِ والسبعين بعد المائة من سورة الأعراف : (( ألستُ بربكم قالوا بلى شهِدنا ))...حبْرُ الأمة وتـُرْجُمانُ القرآن عبد الله بنُ عباس رضيَ الله عنه يُعلق على الآية في تفسيره،فيقول : لو قيل هنا : نعمْ ، لكانَ كفراً..!!! ومثلُ ذلكَ أيضاً في قصة نبي الله وخليلِه إبراهيم عليه السلام،حين طلبَ من الله تعالى أن يُريَهُ كيف يُحيي المـــوْتى،فكانَ أنْ سأله المولى عز وجل كما ورَد في الآية : (( قال أوَلمْ تؤمـــنْ قال بلــى ولكن ليطمئن قلبي ))..هنا لو أجابَ إبراهيمُ بــ ( نعَــمْ ) لكان المقصودُ ؛ نــعَـــمْ ، أنا لم أؤمِـــنْ..!!! إذن ؛ فالجواب بــ ( بلى ) بعد الاستفهام المنفي،يعني تفنيدَ النفي بالاثبات،أما الجوابُ بعد الاستفهام المنفي بــ ( نعَــمْ )،يعني تأكيد النفي ونفي الإثبات.... |
**من الأخطاء الشائعة في العربية فعل اعتبر حيث يقال: اعتبرت فلانا صديقاً والأصح عددت فلاناً صديقاً، فاللغة العربية لا تستخدم اعتبر بهذا المعنى لأنه يعني اتخذه عبرة. ((فاعتبروا يا أولى الأبصار)) ( ق ك سورة الحشر آية رقم 2) ** الدَوْلي وليس الدِوَلي لعل معظم الصحافيين والإعلاميين يخطئون بهذه الكلمة التي لفظها يكون نسبة للدولة وليس للدول، دَوْلي وليس دِوَلي * ومن الأخطاء الشائعة قول سوف لن أذهب والصواب قول لن أذهب السين وسوف لا تدخلان إلا على جملة مُثْبَتة (لا تدخلان على المنفية). ثم إن (لن) هي لنَفْي المستقبل، فلا حاجة إلى (السين) و(سوف) اللتين هما أيضاً تدلان على المستقبل. والصواب إذن قول: لن أذهب. ولا تقل: (سوف لن أذهب!)، ولا: (سوف لا أذهب). *ومن الخطأ استعمال: (تَواجَدَ) لأن تَواجَدَ فلانٌ: أرى من نفْسه الوجْدَ (أي: تظاهر أو أَوْهَمَكَ بالوجد). والوجْد: هو الحُب الشديد أو الحزن (على وَفْقِِ السياق).
|
|
...جوزيتِ خيْراً-أختي الكريمة الأصيلة الطيبة-على مروركِ الذي حاكَى حقيقة َالصورة الناطقة الجميلة ؛ فراشة ُربيعٍ زاهية تعانقُ ورداً أحمرَ جَــذلان... وهذه-من غير مبالغةٍ-هي حقيقتـُكِ الجميلة بيننا أختي الطيبة..فإنه قـَــلَّ أن نجدَ موضوعاً إلا وفيه أثرٌ منكِ وتوقيعٌ كريمٌ من قلمكِ الأصيل،وشأنُ فراشاتِ الربيع أن تملأ المروجَ الخضراءَ جمالاً وإشراقاً بانتقالها من موضِعٍ لموضعٍ.... جزاكِ اللهُ خيراً.... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 15 )
...وهذه مجموعة ُتصويباتٍ صرفيةٍ-ستردُ إن شاء اللهُ تِبَاعاً-لبعض الأغاليط التي رأيتها تشيعُ في كتاباتِ كثيرينَ-حتى كتاباتِ أولئكَ المحسوبين على الواجهةِ الأدبية واللغوية-وهي تدل على قصور واضح في السيطرة على المعنى الصحيح الذي يستحيلُ الوصولُ إليه مِنْ غير حرفٍ عربيٍّ فصيح ؛ سليمِ المبنى،سليم الفحوَى... التصويباتُ تخصُّ تذكيرَ ما ينبغي تذكيرُه،وتأنيثَ ما ينبغي تأنيثـُه.... إليْكموها أحبتــــــي : ـــ نراهم يكتبون : امتلأتْ بطنـُـــه ( تأنيثاً )....والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : امتلأ بطنـُـــهُ ( تذكيراً )...لأن لفظة ( بطن ) في عُرف العربيةِ الجزلة مذكرٌ... ـــ نراهم يكتبون : أخذتـْهُ الموْتُ ( تأنيثاً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : أخذهُ الموتُ ( تذكيراً )...لأن لفظة ( الموت ) مذكَّرٌ،بدليل قوله تعالى : (( قلْ إن الموتَ الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ))...لمْ يقل المولى عز وجل : [...الذي تفرون منها فإنها...] ـــ نراهم يكتبون : آلمَــتـْهُ رأسُهُ ( تأنيثاً )...والصوابُ الفصيح أن يكتبوا : آلمَهُ رأسُه ( تذكيراً )..لأن لفظة ( رأس ) مذكَّرٌ في عُرف الفصيح العربي... .../...( يُتبَــعُ )... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 16 )
.../...( يُـتـْــبَعُ )... وهذه تصويباتٌ في تأنيثِ ما ينبغي تأنيثــه.. ـــ نراهُم يكتبُون : هــذا الأرنبُ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبُــوا : هـــذه الأرنبُ ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( الأرنب ) في عُرف الفصاحة عند العرب مؤنثة... ـــ نراهم يكتبُون : هَـــذا نـعْلٌ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيح أن يكتبُوا : هــذهِ نَـعْـلٌ ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( نعْــل ) في عُرف الفصاحة مؤنثة... ـــ نراهم يكتبُون : ساقٌ طـــويل ٌ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيح أن يكتبوا : سَاقٌ طويلة ٌ ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( ساق ) في عُرف الفصاحةِ مؤنثة،بدليل قوله تعالى : (( والتفـَّتِ السَّاقُ بالسَّاق...))... ـــ نراهُم يكتبون : هذا البئرُ العميقُ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : هـــذه البئرُ عميقة ٌ ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( البئر) مؤنثة بدليل قوله تعالى : (( فهيَ خاوية ٌعلى عروشها وبئرٍ مُّـعَطـَّلةٍ وقصْرٍ مَّــشِيدٍ ))... ـــ نراهُمْ يكتبون : الكَتِفُ الأيسر ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : الكَتِفُ اليُـــسْرَى ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( الكَتِف ) مؤنثة ُ في عرف الفصاحة... ـــ نراهــم يكتبون : ضَــبْعٌ مفترسٌ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : ضَــبْعٌ مفترسة ٌ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( ضـَـبْع ) في عرف الفصاحة العربية مؤنثة... .../... ( يُــتـْبَــعُ )... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 17 )
...هذه بعض النماذج من مُسَمَّيَاتِ الوَصْــفِ التي تعارفَ عليها العربُ في فصاحةِ لغتهم،فجمَعُــوا فيها بين التذكير والتأنيث،ومِن الغـلـَطِ أن تُـــوسَمَ دائما بالتذكير البحت أو التأنيث البَحْتِ... ـ إنهم يقولون : رجــــلُ زوْجٌ و امرأة ٌ زوْجٌ.... ـ ويقولون : رجُــــلٌ رَبْعَـــة ٌ و امرأة ٌرَبْعَـــة ٌ ( يقولون ذلكَ للأوْسَطِ قامَـــة ً)... ـ ويقولون : رجُـــلٌ هُــذرَة ٌ و امرأة ٌ هُـــذرَة ٌ ( يقولون ذلكَ للمِهذار كثير الثرثرةِ والكلام )... ـ ويقولون : رجُـــلٌ عَزَبٌ و امرأة ٌ عَزَبٌ... ـ ويقولون : رجلٌ جَـــبانٌ و امرأة ٌ جَبانٌ... ـ ويقولون : رجُــلٌ صَبُـــورٌ و امرأة ٌ صبُــــورٌ... ـ ويقولون : رجُـــلٌ حسودٌ أو حقودٌ و امرأة ٌ حسُـــودٌ أو حَقــودٌ... ـ ويقولونَ : رجُــلٌ مِعْطاءٌ و امرأة ٌ مِعطاءٌ... ـ ويقولون : رجُــلٌ خِطـْـبٌ و امرأة ٌخِطـْــبٌ ( يقولون ذلك للفتاة المخطوبة أو الشاب الخاطِب )... ـ ويقولون : رجُـــلٌ شَـــكُورٌ و امرأة ٌشَكَـــورٌ ( يقولون ذلكَ لِمَنْ يُثنِي على الإحسان ويُكَافِـئُ عليه )... .../...( يُــتـْبَعُ )... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 18 )
الخـطــــأ : من الأخطاء اللغوية النحوية والمعنوية الشائعة قوْلُ الكثيرين أثناء التهنئة في المناسباتِ والأفراح والنجاحات : ـ مبروكٌ عليكم النجاح... ـ مبروكٌ عليكَ الفوز بالجائزة... ويستطردُ البعض ليقول : ـ مُباركٌ عليكم النجاح... ـ مُبارَكٌ عليكم الفوز بالجائزة... الصواب : أولاً أريدُ-أحبتي-أن أؤكِّدَ أمراً مُهِمًّا،وهو أن الناس إذا كتبوا ( مَبروك ) وكانَ سِيَاقُ الكتابة في مَعْرض اللهجةِ ( العامية )،فإنه منَ الخطأ الجسيم الذهاب إلى تقويم اللسان العامي،وتحميلهِ مِنْ قواعِدِ اللغةِ العربية الفصحى البليغةِ ما لاَ يَحْتمِل.. أما حين يكونُ السياقُ الكتابيُّ أو الشفـَهِيُّ باللغة العربية الفصحى-وهذا هو الأصلُ في حقيقة الأمر-فإنَّ اللفظة َ( مَبروكٌ ) لنْ تمُرَّ دون تمحيصٍ وتقويم،بحيث لا يُمكنُ قـَبُولـُها واعتمادُها إلا إذا سارتْ وفقَ القواعدِ القياسية النحويةِ والصرفيةِ والإملائيةِ المُعتـَمَدَة... ـ اللفظتان ( مُبَارَكٌ ) و ( مَبْرُوكٌ ) ، واردتان في فصيحِ لغتنا العربيةِ الأصيلة ، ولا غبارَ عليْهِما من حيْثُ كَوْنـُهُما واردتيْن... إلا أن مصدرَ الغـلـَـطِ والخطأ اللذيْن رَاجَـا بشأنِهما،كانَ بالخلطِ في توظيفِ معناهُما... فإنَّ لكلٍّ منهما معناها الدقيقَ والمُحَدَّد.. والناسُ حينَ يُهنئون بعضَهُمْ في مناسباتِ الأفراح والنجاح،يَدعونَ بها اللهَ،قاصدينَ استنزالَ البركةِ في الموقف السَّار السعيد..فنجدُ البعضَ يقول : ( مُبارَكٌ عليكم..) ونجد البعضَ الآخرَ يقول : ( مَبروكٌ عليكم..).. ـ والصوابُ اللغويُّ السليمُ الفصيحُ-أحبتي الكرام-أن نقولَ حين التهاني : ( مُبَارَكٌ عليكم..)،لاَ أن نقولَ : ( مَبْرُوكٌ عليْكُمِ..!! ).. التعليــل اللغوي : ـ اللفظة ُ ( مُبَـارَكٌ ) ؛ اسْمُ مفعــول من الفعل الرباعي المُجرَّدِ المبني للمجهول : ( بُــورِكَ )،ومصدرُهُ : ( البرَكة ) التي تعني ؛ مَظــنـَّة ُ الخيْر بزيادته ونمائه ورَبْيـِــه والتكثير منه بإسعادِ صاحبه،والدعاءُ الخالص بها،يُسَمَّى : المُبارَكــة أو التبريكُ..ذكَرَ ذلكَ علماءُ الترادُفِ عندنا في معاجمهم الكبرى كَـ ( لسان العَرب ) للعَلاَّمَةِ ابن منظور، أو كَـ ( قاموس المُحيط ) للعلاَّمَةِ الفيْروز آبادي.. فالصوابُ عند الدعاء في التهاني أن نقولَ : ( مُبارَكٌ عليكم.. ) ـ أما لفظة ( مَبْــروكٌ ) ، فهيَ اسمُ مفعولٍ من الفعل الثلاثي المجردِ ( بَــرَكَ ) ، أي : استوَى على أطرافِه باركاً ، وهوَ وصفٌ يتنزه عنه الإنسانُ تكريماً له،فلاَ يُـوصَفُ به إلا الجَمَلُ أوالناقة ُمِنَ الإبل،حين يستنيخُ أحدُهُما فيبْرُكُ في مكانه... فـ ( المبرُوكُ ) إذنْ ، هُــوَ الجَمَلُ الذي أناخـَــهُ صاحبُهُ،فبرَكَ في مكانِه ، لهذا تقولُ العربُ في أمثالِها –كما وردَ في ( مَجْمَع الأمثال ) لــلميْداني-(( فلانٌ مَبروكٌ ليْسَ له مَبْرَكُ جَمَــل ))،وهو كِنايَة ٌعن الإنسان المغبون حين يَفقِدُ كلَّ شي..!! لهذا،فهوَ شيْءٌ عُجَابٌ أن نقول في دعاء التهنئة للإنسان : ( مَبروكٌ عليكَ..)...!!! |
السيد يزيد الفاضلي منابع اللغة.لا ينهل منها الا من كانت عروقه تضخ دما عربيا...فاللغة تحتاج اذنا وتحتاج استدارة اللسان....لغتنا يا سيدي الكريم مورس عليها الذبح المحموم...عنفتها امتدادات...فاجتثت جذورها...فقد يستيقظ جباهذتها يوما وينعوها كما نعاها حافظ ابراهيم...وقد ترتوي يوما منكم بما تصححون...فتعود الينا صافية عذبة منسابة كجدول ماء...لك التحايا لما صححت من قول...ولتدم لغتنا بكم ...شكرا ايها الغالي
|
الأستاذ القدير/ يزيد فاضلي
الشكر قليل في حقك يا أخا الثريا والجوزاء. أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على ما تنثره من درر نافعة. (( ثانياً / أظنُّ-أختي الكريمة ذكراك-سَقطَ منكِ سَهْواً وأنتِ تنقلين لنا صوابَ كتابةِ ( تـَــوَفـَّــى - استشهَدَ - احتضـَرَ ) ومن أن كتابة هذه الأفعال الماضية مبنية ٌللمعلوم-في سياق التجهيل-خطأ لغويٌّ واضحٌ،والصوابُ أن تـُكتبَ مبنية ًللمجهول ( بضمِّ أوله وفتـْـحِ ما قبلَ آخره )،يعني هكذا : ( تـُــوُفـِّــيَ - اُسْتـُـــشـْــهِـدَ - اُحْتـُضِــرَ )...وقد سقطَ منكِ-أختي ذكراك-سهواً حين قلتِ بعد ذلكَ : ((..والمرفوع بعد هذه الأفعال يُعْرَبُ فاعلا ...))،والأصح أن نقول : ((..والمرفوعُ بعد هذه الأفعال يُعرَبُ نائبَ فاعلٍ...)) لأن الأفعالَ هنا مبنية للمجهول لا المعلوم،والفعل المبني للمجهول يطلب-كما هو معروفٌ-نائبَ فاعل ؛ ( استـُشْهِدَ حمزة ُ : استـُشـْهِدَ : فعل ماض مبني للمجهول - حمزة ُ: نائبُ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره )... )) لي تعليق على كلامك -يا أستاذي الكريم-: لقد قرأتُ في كتاب "المنجد في الإعراب والبلاغة والإملاء" الذي ألفاه (( محمد خير حلواني, بدر الدين حاضري)), دار الشرق العربي [ بيروت]. أنه ورد عن العرب أفعال ماضيةٌ ملازمةٌ للبناء للمجهول سماعا ويعربون المرفوع بعدها فاعلاً لا نائب فاعلٍ أشهرها: هُزِلَ, زُكِمَ, دُهِشَ, شُدِهَ, أُولِعَ بهِ, عُنِيَ بهِ, أُغرِيَ, جُنَّ, ... أرجو التعليق... أدامك الله عزيزاً ورفعك! |
|
| الساعة الآن 06:25 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
